حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حزب

[ حزب ] حزب : الْحِزْبُ : جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَالْجَمْعُ أَحْزَابٌ ؛ وَالْأَحْزَابُ : جُنُودُ الْكُفَّارِ ، تَأَلَّبُوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزْبِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ : قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ الْأَحْزَابُ هَاهُنَا : قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ، وَمَنْ أُهْلِكَ بَعْدَهُمْ . وَحِزْبُ الرَّجُلِ : أَصْحَابُهُ وَجُنْدُهُ الَّذِينَ عَلَى رَأْيِهِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ .

وَالْمُنَافِقُونَ وَالْكَافِرُونَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ، وَكُلُّ قَوْمٍ تَشَاكَلَتْ قُلُوبُهُمْ وَأَعْمَالُهُمْ فَهُمْ أَحْزَابٌ ، وَإِنْ لَمْ يَلْقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِمَنْزِلَةِ عَادٍ وَثَمُودَ وَفِرْعَوْنَ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ . وَ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ : كُلُّ طَائِفَةٍ هَوَاهُمْ وَاحِدٌ . وَالْحِزْبُ : الْوِرْدُ .

وَوِرْدُ الرَّجُلِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاةِ : حِزْبُهُ . وَالْحِزْبُ : مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ وَصَلَاةٍ كَالْوِرْدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ .

طَرَأَ عَلَيَّ : يُرِيدُ أَنَّهُ بَدَأَ فِي حِزْبِهِ ، كَأَنَّهُ طَلَعَ عَلَيْهِ ، مِنْ قَوْلِكَ : طَرَأَ فُلَانٌ إِلَى بَلَدِ كَذَا وَكَذَا ، فَهُوَ طَارِئٌ إِلَيْهِ ، أَيْ إِنَّهُ طَلَعَ إِلَيْهِ حَدِيثًا ، وَهُوَ غَيْرُ تَانِئٍ بِهِ ؛ وَقَدْ حَزَّبْتُ الْقُرْآنَ . وَفِي حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ ؟ وَالْحِزْبُ : النَّصِيبُ . يُقَالُ : أَعْطِنِي حِزْبِي مِنَ الْمَالِ ؛ أَيْ حَظِّي وَنَصِيبِي .

وَالْحِزْبُ : النَّوْبَةُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ . وَالْحِزْبُ : الصِّنْفُ مِنَ النَّاسِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحِزْبُ : الْجَمَاعَةُ .

وَالْجِزْبُ ، بِالْجِيمِ : النَّصِيبُ . وَالْحَازِبُ مِنَ الشُّغُلِ : مَا نَابَكَ . وَالْحِزْبُ : الطَّائِفَةُ .

وَالْأَحْزَابُ : الطَّوَائِفُ الَّتِي تَجْتَمِعُ عَلَى مُحَارَبَةِ الْأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ، وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ . وَحَازَبَ الْقَوْمُ وَتَحَزَّبُوا : تَجَمَّعُوا ، وَصَارُوا أَحْزَابًا . وَحَزَّبَهُمْ : جَعَلَهُمْ كَذَلِكَ .

وَحَزَّبَ فُلَانٌ أَحْزَابًا أَيْ جَمَعَهُمْ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ :

لَقَدْ وَجَدْتُ مُصْعَبًا مُسْتَصْعَبًا حِينَ رَمَى الْأَحْزَابَ وَالْمُحَزِّبَا
وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : وَطَفِقَتْ حَمْنَةُ تَحَازَبُ لَهَا ؛ أَيْ تَتَعَصَّبُ وَتَسْعَى ج٤ / ص١٠٣سَعْيَ جَمَاعَتِهَا الَّذِينَ يَتَحَزَّبُونَ لَهَا ، وَالْمَشْهُورُ بِالرَّاءِ مِنَ الْحَرْبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَزَلْزِلْهُمْ ؛ الْأَحْزَابُ : الطَّوَائِفُ مِنَ النَّاسِ ، جَمْعُ حِزْبٍ ، بِالْكَسْرِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يُرِيدُ أَنْ يُحَزِّبَهُمْ أَيْ يُقَوِّيَهُمْ وَيَشُدَّ مِنْهُمْ ، وَيَجْعَلَهُمْ مِنْ حِزْبِهِ ، أَوْ يَجْعَلَهُمْ أَحْزَابًا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالرِّوَايَةُ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ .

وَتَحَازَبُوا : مَالَأَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَصَارُوا أَحْزَابًا . وَمَسْجِدُ الْأَحْزَابِ : مَعْرُوفٌ ، مِنْ ذَلِكَ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْهُذَلِيِّ :

إِذْ لَا يَزَالُ غَزَالٌ فِيهِ يَفْتِنُنِي يَأْوِي إِلَى مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ مُنْتَقِبًا
وَحَزَبَهُ أَمْرٌ أَيْ أَصَابَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى ، أَيْ إِذَا نَزَلَ بِهِ مُهِمٌّ أَوْ أَصَابَهُ غَمٌّ .

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِي ، إِنْ حُزِبْتُ ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ ، بِمَعْنَى سُلِبْتُ مِنَ الْحَرَبِ . وَحَزَبَهُ الْأَمْرُ يَحْزُبُهُ حَزْبًا : نَابَهُ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ ضَغَطَهُ ، وَالِاسْمُ : الْحُزَابَةُ . وَأَمْرٌ حَازِبٌ .

وَحَزِيبٌ : شَدِيدٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ ، وَحَوَازِبُ الْخُطُوبِ ؛ وَهُوَ جَمْعُ حَازِبٍ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَالْحَزَابِي وَالْحَزَابِيَةُ ، مِنَ الرِّجَالِ وَالْحَمِيرِ : الْغَلِيظُ إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ .

رَجُلٌ حَزَابٍ وَحَزَابِيَةٌ وَزَوَازٍ وَزَوَازِيَةٌ إِذَا كَانَ غَلِيظًا إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ . وَرَجُلٌ هَوَاهِيَةٌ إِذَا كَانَ مَنْخُوبَ الْفُؤَادِ . وَبَعِيرٌ حَزَابِيَةٌ إِذَا كَانَ غَلِيظًا .

وَحِمَارٌ حَزَابِيَةٌ : جَلْدٌ . وَرَكَبٌ حَزَابِيَةٌ : غَلِيظٌ ؛ قَالَتِ امْرَأَةٌ تَصِفُ رَكَبَهَا :

إِنَّ هَنِيَ حَزَنْبَلٌ حَزَابِيَهْ إِذَا قَعَدْتُ فَوْقَهُ نَبَا بِيَهْ
وَيُقَالُ : رَجُلٌ حَزَابٍ وَحَزَابِيَةٌ أَيْضًا إِذَا كَانَ غَلِيظًا إِلَى الْقِصَرِ ، وَالْيَاءُ لِلْإِلْحَاقِ ، كَالْفَهَامِيَةِ وَالْعَلَانِيَةِ ، مِنَ الْفَهْمِ وَالْعَلَنِ . قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ :
أَوِ اصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهُ حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بِالدِّحَالِ
أَيْ حَامٍ نَفْسَهُ مِنَ الرُّمَاةِ .

وَجَرَامِيزُهُ : نَفْسُهُ وَجَسَدُهُ . حَيَدَى أَيْ ذُو حَيَدَى ، وَأَنَّثَ حَيَدَى ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْفَعْلَةَ . وَقَوْلُهُ بِالدِّحَالِ أَيْ وَهُوَ يَكُونُ بِالدِّحَالِ ، جَمْعِ دَحْلٍ ، وَهُوَ هُوَّةٌ ضَيِّقَةُ الْأَعْلَى ، وَاسِعَةُ الْأَسْفَلِ ؛ وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّوَابُ أَوِ اصْحَمَ ، كَمَا أَوْرَدْنَاهُ .

قَالَ : لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى جَمَزَى فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ، وَهُوَ :

كَأَنِّي وَرَحْلِي ، إِذَا زُعْتُهَا عَلَى جَمَزَى جَازِئٍ بِالرِّمَالِ
قَالَهُ يُشَبِّهُ نَاقَتَهُ بِحِمَارِ وَحْشٍ ، وَوَصَفَهُ بِجَمَزَى ، وَهُوَ السَّرِيعُ ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى حِمَارٍ جَمَزَى ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِفَعَلَى فِي صِفَةِ الْمُذَكَّرِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ . يَعْنِي أَنَّ جَمَزَى ، وَزَلَجَى ، وَمَرَطَى ، وَبَشَكَى ، وَمَا جَاءَ عَلَى هَذَا الْبَابِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ صِفَةِ النَّاقَةِ دُونَ الْجَمَلِ . وَالْجَازِئُ : الَّذِي يَجْزَأُ بِالرُّطْبِ عَنِ الْمَاءِ .

وَالْأَصْحَمُ : حِمَارٌ يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ وَالصُّفْرَةِ . وَحَيَدَى : يَحِيدُ عَنْ ظِلِّهِ لِنَشَاطِهِ . وَالْحِزْبَاءَةُ : مَكَانٌ غَلِيظٌ مُرْتَفِعٌ .

وَالْحَزَابِيُّ : أَمَاكِنُ مُنْقَادَةٌ غِلَاظٌ مُسْتَدِقَّةٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْحِزْبَاءَةُ مِنْ أَغْلَظِ الْقُفِّ ، مُرْتَفِعٌ ارْتِفَاعًا هَيِّنًا فِي قُفِّ أَيَرَّ شَدِيدٍ ؛ وَأَنْشَدَ :

إِذَا الشَّرَكُ الْعَادِيُّ صَدَّ ، رَأَيْتَهَا لِرُوسِ الْحَزَابِيِّ الْغِلَاظِ ، تَسُومُ
وَالْحِزْبُ وَالْحِزْبَاءَةُ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ الشَّدِيدَةُ الْحَزْنَةُ ، وَالْجَمْعُ حِزْبَاءٌ وَحَزَابِي ، وَأَصْلُهُ مُشَدَّدٌ ، كَمَا قِيلَ فِي الصَّحَارِي . وَأَبُو حُزَابَةَ ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوَلِيدُ بْنُ نَهِيكٍ ، أَحَدُ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ .

وَحَزُّوبٌ : اسْمٌ . وَالْحَيْزَبُونُ : الْعَجُوزُ ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ ، كَمَا زِيدَتْ فِي الزَّيْتُونِ .

موقع حَـدِيث