حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حزق

[ حزق ] حزق : حَزَقَهُ حَزْقًا : عَصَبَهُ وَضَغَطَهُ . وَالْحَزْقُ : شِدَّةُ جَذْبِ الرِّبَاطِ وَالْوَتَرِ . حَزَقَهُ يَحْزِقُهُ حَزْقًا وَحَزَقَهُ بِالْحَبْلِ يَحْزِقُهُ حَزْقًا : شَدَّهُ .

وَحَزَقَ الْقَوْسَ يَحْزِقُهَا حَزْقًا : شَدَّ وَتَرَهَا ، وَكُلُّ رِبَاطٍ حِزَاقٌ . وَرَجُلٌ حَزُقَّةٌ وَحُزُقَّةٌ وَمُتَحَزِّقٌ : بَخِيلٌ مُتَشَدِّدٌ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ ، وَالِاسْمُ الْحَزَقُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَذَلِكَ الْحُزُقُ وَالْحُزُقَةُ وَالْحَزَقُ مِثْلُهُ ؛ وَأَنْشَدَ :

فَهْيَ تَعَادَى مِنْ حَزَازٍ ذِي حَزَقْ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَلِيًّا ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، خَطَبَ أَصْحَابَهُ فِي أَمْرِ الْمَارِقِينَ وَحَضَّهُمْ عَلَى قِتَالِهِمْ فَلَمَّا قَتَلُوهُمْ جَاءُوا فَقَالُوا : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدِ اسْتَأْصَلْنَاهُمْ ! فَقَالَ عَلِيٌّ : حَزْقُ عَيْرٍ حَزْقُ عَيْرٍ قَدْ بَقِيَتْ مِنْهُمْ بَقِيَّةٌ ؛ قَالَ الْمُفَضَّلُ : فِي قَوْلِهِ حَزْقُ عَيْرٍ هَذَا مَثَلٌ تَقُولُهُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ الْمُخْبِرِ بِخَبَرٍ غَيْرِ تَامٍّ وَلَا مُحَصَّلٍ ، حَزْقُ عَيْرٍ أَيْ حُصَاصُ حِمَارٍ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ ؛ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ : وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ : أَرَادَ عَلِيٌّ أَنَّ أَمْرَهُمْ مُحْكَمٌ بَعْدُ كَحَزْقِ حِمْلِ الْحِمَارِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحِمَارَ يَضْطَرِبُ بِحِمْلِهِ ، فَرُبَّمَا أَلْقَاهُ فَيُحْزَقُ حَزْقًا شَدِيدًا ، يَقُولُ عَلِيٌّ : فَأَمْرُهُمْ بَعْدُ مُحْكَمٌ ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحَزْقُ الشَّدُّ الْبَلِيغُ وَالتَّضْيِيقُ ؛ يُقَالُ : حَزَقَهُ بِالْحَبْلِ إِذَا قَوَّى شَدَّهُ ؛ أَرَادَ أَنَّ أَمْرَهُمْ بَعْدُ فِي إِحْكَامِهِ كَأَنَّهُ حِمْلُ حِمَارٍ بُولِغَ فِي شَدِّهِ ، وَتَقْدِيرُهُ حَزْقُ حِمْلِ عَيْرٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَإِنَّمَا خَصَّ الْحِمَارَ بِإِحْكَامِ الْحِمْلِ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اضْطَرَبَ فَأَلْقَاهُ ، وَقِيلَ : الْحَزْقُ الضُّرَاطُ ، أَيْ أَنَّ مَا فَعَلْتُمْ بِهِمْ فِي قِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ لَهُ هُوَ ضُرَاطُ حِمَارٍ . وَرَجُلٌ حُزُقٌّ وَحَزُقٌّ وَحُزُقَّةٌ : قَصِيرٌ يُقَارِبُ الْخَطْوَ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَأَعْجَبَنِي مَشْيُ الْحُزُقَّةِ خَالِدٍ كَمَشْيِ أَتَانٍ حُلِّئَتْ بِالْمَنَاهِلِ
وَفِي كَلَامِهِمْ : حُزُقَّةٌ حُزُقَّهْ ، تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ ؛ تَرَقَّ أَيِ ارْقَ مِنْ قَوْلِكَ : رَقِيتُ فِي الدَّرَجَةِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُرَقِّصُ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ وَيَقُولُ : حُزُقَّةٌ حُزُقَّهْ ، تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ ؛ الْحُزُقَّةُ : الضَّعِيفُ الَّذِي يُقَارِبُ خَطْوَهُ مِنْ ضَعْفٍ فَكَانَ يَرْقَى حَتَّى يَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ذَكَرَهَا لَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُدَاعَبَةِ وَالتَّأْنِيسِ لَهُ ، وَتَرَقَّ : بِمَعْنَى اصْعَدْ ، وَعَيْنَ بَقَّةٍ : كِنَايَةٌ عَنْ صِغَرِ الْعَيْنِ ، وَحُزُقَّةٌ مَرْفُوعٌ عَلَى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَنْتَ حُزُقَّةٌ ، وَحُزُقَّةُ الثَّانِي كَذَلِكَ ، أَوْ أَنَّهُ خَبَرٌ مُكَرَّرٌ ، وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ : " حُزُقَّةُ " . أَرَادَ يَا حُزُقَّةُ ، فَحَذَفَ حَرْفَ النِّدَاءِ ، وَهُوَ فِي الشُّذُوذِ كَقَوْلِهِمْ أَطْرِقْ كَرًا لِأَنَّ حَرْفَ النِّدَاءِ إِنَّمَا يُحْذَفُ مِنَ الْعَلَمِ الْمَضْمُومِ أَوِ الْمُضَافِ ، وَقِيلَ : الْحُزُقَّةُ ج٤ / ص١٠٧الْقَصِيرُ الضَّخْمُ الْبَطْنِ الَّذِي إِذَا مَشَى أَدَارَ اسْتَهُ . وَالْحُزُقُّ وَالْحُزُقَّةُ أَيْضًا : السَّيِّئُ الْخُلُقِ الْبَخِيلُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي كِلَابٍ :

وَلَيْسَ بِحَوَّازٍ لِأَحْلَاسِ رَحْلِهِ وَمِزْوَدِهِ كَيْسًا مِنَ الرَّأْيِ أَوْ زُهْدَا
حُزُقٌّ ، إِذَا مَا الْقَوْمُ أَبْدَوْا فُكَاهَةً تَذَكَّرَ آإِيَّاهُ يَعْنُونَ أَمْ قِرْدَا
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ شَمِرًا وَأَبَا سَعِيدٍ يَقُولَانِ : رَجُلٌ حُزُقَّةٌ وَحُزُمَّةٌ إِذَا كَانَ قَصِيرًا .

وَقَالَ شَمِرٌ : الْحَزْقُ الضَّيِّقُ الْقُدْرَةِ وَالرَّأْيِ الشَّحِيحُ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ قَصِيرًا دَمِيمًا فَهُوَ حُزُقَّةٌ أَيْضًا . الْأَصْمَعِيُّ : رَجُلٌ حُزُقَّةٌ وَهُوَ الضَّيِّقُ الرَّأْيِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْحِزْقَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَرَادِ ؛ وَقِيلَ : الْحِزْقَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الرِّيحُ وَالْجَمْعُ حِزَقٌ ؛ قَالَ :

غَيَّرَ الْجِدَّةَ مِنْ عِرْفَانِهَا حِزَقُ الرِّيحِ وَطُوفَانُ الْمَطَرْ
وَهِيَ الْحَزِيقَةُ ، وَالْجَمْعُ حَزَائِقُ وَحَزِيقٌ وَحُزُقٌ .

الْأَصْمَعِيُّ : الْحَزِيقُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

وَرَقَاقٌ عَصِبٌ ظِلْمَانُهُ كَحَرِيقِ الْحَبَشِيِّينَ الزُّجَلْ
الْجَوْهَرِيُّ : الْحِزْقُ وَالْحِزْقَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَغَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ فِي فَضْلِ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ : كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ، وَالْجَمْعُ الْحِزَقُ مِثْلُ فِرْقَةٍ وَفِرَقٍ ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ :
تَأْوِي لَهُ حِزَقُ النَّعَامِ ، كَمَا أَوَتْ قُلُصٌ يَمَانِيَةٌ لِأَعْجَمَ طِمْطِمِ
وَيُرْوَى حِزَقٌ . وَالْحِزْقُ وَالْحَزِيقَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ وَالرَّاءِ وَسَنَذْكُرُهُ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ : لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُتَحَزِّقِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ أَيْ مُتَقَبِّضِينَ وَمُجْتَمِعِينَ . وَقِيلَ لِلْجَمَاعَةِ حِزْقَةٌ لِانْضِمَامِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَازِقَةُ وَالْحَزَّاقَةُ الْعِيرُ ، طَائِيَّةٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْحَازِقَةِ وَجَمْعُهُ حَوَازِقُ :

وَمَنْهَلٍ لَيْسَ بِهِ حَوَازِقُ
قَالَ : وَيُقَالُ هُوَ جَمْعُ حَوْزَقَةٍ لُغَةٌ فِي حَازِقَةٍ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَكَذَلِكَ الْحَازِقَةُ وَالْحَزِيقُ وَالْحَزِيقَةُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حُمُرَ الْوَحْشِ :
كَأَنَّهُ ، كُلَّمَا ارْفَضَّتْ حَزِيقَتُهَا بِالصُّلْبِ مِنْ نَهْسِهِ أَكْفَالَهَا ، كَلِبُ
وَفِي الْحَدِيثِ : لَا رَأْيَ لِحَازِقٍ ؛ الْحَازِقُ الَّذِي ضَاقَ عَلَيْهِ خُفُّهُ فَحَزَقَ رِجْلَهُ أَيْ عَصَرَهَا وَضَغَطَهَا ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا يُصَلِّي وَهُوَ حَاقِنٌ أَوْ حَاقِبٌ أَوْ حَازِقٌ ) . الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ أَحْزَقْتُهُ إِحْزَاقًا إِذَا مَنَعْتُهُ ؛ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :

فَمَا الْمَالُ إِلَّا سُؤْرُ حَقِّكَ كُلِّهِ وَلَكِنَّهُ عَمَّا سِوَى الْحَقِّ مُحْزَقُ
وَالْحَزِيقَةُ : كَالْحَدِيقَةِ . وَحَازِقٌ وَحَازُوقٌ وَحِزَاقٌ : أَسْمَاءٌ ؛ قَالَ :
أُقَلِّبُ طَرْفِي فِي الْفَوَارِسِ لَا أَرَى حِزَاقًا وَعَيْنِي كَالْحَجَاةِ مِنَ الْقَطْرِ
فَلَوْ بِيَدِي مُلْكُ الْيَمَامَةِ ، لَمْ تَزَلْ قَبَائِلُ يَسْبِينَ الْعَقَائِلَ مِنْ شَكْرِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : حَازُوقٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ جَعَلَتْهُ امْرَأَتُهُ حِزَاقًا وَقَالَتْ تَرْثِيهِ .

وَأَنْشَدَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ :

أُقَلِّبُ طَرْفِي .
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ لِخِرْنِقٍ تَرْثِي أَخَاهَا حَازُوقًا ، وَكَانَ بَنُو شَكْرٍ قَتَلُوهُ وَهُمْ مِنَ الْأَزْدِ ، وَقِيلَ : الْبَيْتُ لِلْحَنَفِيَّةِ تَرْثِي أَخَاهَا حَازُوقًا ، قَتَلَهُ بَنُو شَكْرٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ إِنَّمَا أَرَادَ حَازُوقًا أَوْ حَازِقًا فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الشِّعْرُ فَغَيَّرَهُ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ . وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : اجْتَمَعَ جَوَارٍ فَأَرِنَّ وَأَشِرْنَ وَلَعِبْنَ الْحُزُقَّةَ ؛ قِيلَ : هِيَ لُعْبَةٌ مِنَ اللُّعَبِ أُخِذَتْ مِنَ التَّحَزُّقِ التَّجَمُّعِ .

موقع حَـدِيث