حزم
[ حزم ] حزم : الْحَزْمُ : ضَبْطُ الْإِنْسَانِ أَمْرَهُ وَالْأَخْذُ فِيهِ بِالثِّقَةِ . حَزُمَ ، بِالضَّمِّ ، يَحْزُمُ حَزْمًا وَحَزَامَةً وَحُزُومَةً ، وَلَيْسَتِ الْحُزُومَةُ بِثَبْتٍ . وَرَجُلٌ حَازِمٌ وَحَزِيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمَةٍ وَحُزَمَاءَ وَحُزَّمٍ وَأَحْزَامٍ وَحُزَّامٍ : وَهُوَ الْعَاقِلُ الْمُمَيِّزُ ذُو الْحُنْكَةِ .
وَقَالَ ابْنُ كَثْوَةَ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ : إِنَّ الْوَحَا مِنْ طَعَامِ الْحَزْمَةِ ؛ يُضْرَبُ عِنْدَ التَّحَشُّدِ عَلَى الِانْكِمَاشِ وَحَمْدِ الْمُنْكَمِشِ . وَالْحَزْمَةُ : الْحَزْمُ . وَيُقَالُ : تَحَزَّمْ فِي أَمْرِكَ أَيِ اقْبَلْهُ بِالْحَزْمِ وَالْوَثَاقَةِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ ؛ الْحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ وَالْحَذَرُ مِنْ فَوَاتِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْوِتْرِ : أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ) أَيْ أَذْهَبَ لِعَقْلِ الرَّجُلِ الْمُحْتَرِزِ فِي الْأُمُورِ ، الْمُسْتَظْهِرِ فِيهَا .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ سُئِلَ مَا الْحَزْمُ ؟ فَقَالَ : الْحَزْمُ أَنْ تَسْتَشِيرَ أَهْلَ الرَّأْيِ وَتُطِيعَهُمْ . الْأَزْهَرِيُّ : أُخِذَ الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ ، وَهُوَ الْأَخْذُ بِالثِّقَةِ مِنَ الْحَزْمِ ، وَهُوَ الشَّدُّ بِالْحِزَامِ وَالْحَبْلِ اسْتِيثَاقًا مِنَ الْمَحْزُومِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْمَثَلِ : قَدْ أَحْزَمُ لَوْ أَعْزَمُ أَيْ قَدْ أَعْرِفُ الْحَزْمَ وَلَا أَمْضِي عَلَيْهِ . وَالْحَزْمُ : حَزْمُكَ الْحَطَبَ حُزْمَةً .
وَحَزَمَ الشَّيْءَ يَحْزِمُهُ حَزْمًا : شَدُّهُ . وَالْحُزْمَةُ : مَا حُزِمَ . وَالْمِحْزَمُ وَالْمِحْزَمَةُ وَالْحِزَامُ وَالْحِزَامَةُ : اسْمُ مَا حُزِمَ بِهِ ، وَالْجَمْعُ حُزُمٌ .
وَاحْتَزَمَ الرَّجُلُ وَتَحَزَّمَ بِمَعْنًى ، وَذَلِكَ إِذَا شَدَّ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ حِزَامٍ ؛ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَدَّ ثَوْبُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَلَّمَا يَتَسَرْوَلُونَ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ ، أَوْ كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ ، أَوْ كَانَ جَيْبُهُ وَاسِعًا وَلَمْ يَتَلَبَّبْ ، أَوْ لَمْ يَشُدَّ وَسْطَهُ فَرُبَّمَا انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ أَيْ يَتَلَبَّبَ وَيَشُدَّ وَسَطَهُ .
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّحَزُّمِ فِي الصَّلَاةِ . وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ : فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ ؛ أَيْ تَلَبَّبُوا وَشَدُّوا أَوْسَاطَهُمْ وَعَمِلُوا لِلصَّائِمِينَ . وَالْحِزَامُ لِلسَّرْجِ وَالرَّحْلِ وَالدَّابَّةِ وَالصَّبِيِّ فِي مَهْدِهِ .
وَفَرَسٌ نَبِيلُ الْمِحْزَمِ . وَحِزَامُ الدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : جَاوَزَ الْحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ . وَحَزَمَ الْفَرَسَ : شَدَّ حِزَامَهُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَالدِّبَارُ : جَمْعُ دَبْرَةٍ أَوْ دِبَارَةٍ ، وَهِيَ مَشَارَةُ الزَّرْعِ . وَالزَّلَفُ : جَمْعُ زَلَفَةٍ وَهِيَ مَصْنَعَةُ الْمَاءِ الْمُمْتَلِئَةُ ، وَقِيلَ : الزَّلَفَةُ الْمَحَارَةُ ؛ أَيْ كَأَنَّهَا مَحَارٍ مَمْلُوءَةٌ . وَأَحْزَمَهُ : جَعَلَ لَهُ حِزَامًا ، وَقَدْ تَحَزَّمَ وَاحْتَزَمَ .
وَمَحْزِمُ الدَّابَّةِ : مَا جَرَى عَلَيْهِ حِزَامُهَا . وَالْحَزِيمُ : مَوْضِعُ الْحِزَامِ مِنَ الصَّدْرِ وَالظَّهْرِ كُلِّهِ مَا اسْتَدَارِ ، يُقَالُ : قَدْ شَمَّرَ وَشَدَّ حَزِيمَهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَزِيمُ وَالْحَيْزُومُ وَسَطُ الصَّدْرِ ومَا يُضَمُّ عَلَيْهِ الْحِزَامُ حَيْثُ تَلْتَقِي رُءُوسُ الْجَوَانِحِ فَوْقَ الرُّهَابَةِ بِحِيَالِ الْكَاهِلِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْحَزِيمُ مِثْلُهُ . يُقَالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْرِ حَزِيمَيِ ، وَاسْتَحْسَنَ الْأَزْهَرِيُّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ الْحَزِيمِ وَالْحَيْزُومِ وَقَالَ : لَمْ أَرَ لِغَيْرِ اللَّيْثِ هَذَا الْفَرْقَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَيْزُومُ أَيْضًا الصَّدْرُ ، وَقِيلَ : الْوَسَطُ ، وَقِيلَ : الْحَيَازِيمُ ضُلُوعُ الْفُؤَادِ ، وَقِيلَ : الْحَيْزُومُ مَا اسْتَدَارَ بِالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ ، وَقِيلَ : الْحَيْزُومَانِ مَا اكْتَنَفَ الْحُلْقُومَ مِنْ جَانِبِ الصَّدْرِ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَبَعِيرٌ أَحْزَمُ : عَظِيمُ الْحَيْزُومِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : عَظِيمُ مَوْضِعِ الْحِزَامِ . وَالْأَحْزَمُ : هُوَ الْمَحْزِمُ أَيْضًا يُقَالُ : بَعِيرٌ مُجْفَرُ الْأَحْزَمِ ؛ قَالَ ابْنُ فَسْوَةَ التَّمِيمِيُّ :
وَالْحُزْمَةُ : مِنَ الْحَطَبِ وَغَيْرِهِ . وَالْحَزْمُ : الْغَلِيظُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : الْمُرْتَفِعُ وَهُوَ أَغْلَظُ وَأَرْفَعُ مِنَ الْحَزْنِ ، وَالْجَمْعُ حُزُومٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَالْحَزْمُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا احْتَزَمَ مِنَ السَّيْلِ مِنْ نَجَوَاتِ الْأَرْضِ وَالظُّهُورِ ، وَالْجَمْعُ الْحُزُومُ . وَالْحَزْمُ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَكَثُرَتْ حِجَارَتُهُ وَأَشْرَفَ حَتَّى صَارَ لَهُ إِقْبَالٌ لَا تَعْلُوهُ الْإِبِلُ وَالنَّاسُ إِلَّا بِالْجَهْدِ ، يَعْلُونَهُ مِنْ قِبَلِ قُبْلِهِ ، أَوْ هُوَ طِينٌ وَحِجَارَةٌ وَحِجَارَتُهُ أَغْلَظُ وَأَخْشَنُ وَأَكْلَبُ مِنْ حِجَارَةِ الْأَكَمَةِ ، غَيْرَ أَنَّ ظَهْرَهُ عَرِيضٌ طَوِيلٌ يَنْقَادُ الْفَرْسَخَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ ، وَدُونَ ذَلِكَ لَا تَعْلُوهَا الْإِبِلُ إِلَّا فِي طَرِيقٍ لَهُ قُبْلُ ، وَقَدْ يَكُونُ الْحَزْمُ فِي الْقُفِّ لِأَنَّهُ جَبَلٌ وَقُفٌّ غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَطِيلٍ مِثْلَ الْجَبَلِ ، وَلَا يُلْفَى الْحَزْمُ إِلَّا فِي خُشُونَةٍ وَقُفٍّ ؛ قَالَ الْمَرَّارُ بْنُ سَعِيدٍ فِي حَزْمِ الْأَنْعَمَيْنِ :
وَحَزْمَةُ : اسْمُ فَرَسٍ مَعْرُوفَةٍ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ ، قَالَ : وَحَزْمَةُ فِي قَوْلِ حَنْظَلَةَ بْنِ فَاتِكٍ الْأَسَدِيِّ :
وَحُزَيْمَةُ : اسْمُ فَارِسٍ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ . وَالْحَزِيمَتَانِ وَالزَّبِينَتَانِ مِنْ بَاهِلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَهُمَا حَزِيمَةُ وَزَبِينَةُ ؛ قَالَ أَبُو مَعْدَانَ الْبَاهِلِيُّ :