حزا
[ حزا ] حزا : التَّحَزِّي : التَّكَهُّنُ . حَزَى حَزْيًا وَتَحَزَّى تَكَهَّنَ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَازِي الْكَاهِنُ ، حَزَا يَحْزُو وَيَحْزِي وَيَتَحَزَّى ؛ وَأَنْشَدَ :
الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : حَزَيْتُ الشَّيْءَ أَحْزِيهِ إِذَا خَرَصْتَهُ وَحَزَوْتُ ، لُغَتَانِ مِنَ الْحَازِي ، وَمِنْهُ حَزَيْتُ الطَّيْرَ إِنَّمَا هُوَ الْخَرْصُ . وَيُقَالُ لِخَارِصِ النَّخْلِ حَازٍ ، وَلِلَّذِي يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ حَزَّاءٌ ؛ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَأَحْكَامِهَا بِظَنِّهِ وَتَقْدِيرِهِ فَرُبَّمَا أَصَابَ . أَبُو زَيْدٍ : حَزَوْنَا الطَّيْرَ نَحْزُوهَا حَزْوًا زَجَرْنَاهَا زَجْرًا .
قَالَ : وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَنْ يَنْغِقَ الْغُرَابُ مُسْتَقْبِلَ رَجُلٍ وَهُوَ يُرِيدُ حَاجَةً فَيَقُولُ : هُوَ خَيْرٌ فَيَخْرُجُ ، أَوْ يَنْغَقَ مُسْتَدْبِرَهُ فَيَقُولُ : هَذَا شَرٌّ فَلَا يَخْرُجُ ، وَإِنْ سَنَحَ لَهُ شَيْءٌ عَنْ يَمِينِهِ تَيَمَّنَ بِهِ ، أَوْ سَنَحَ عَنْ يَسَارِهِ تَشَاءَمَ بِهِ ، فَهُوَ الْحَزْوُ وَالزَّجْرُ . وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ : كَانَ حَزَّاءً ؛ الْحَزَّاءُ وَالْحَازِي : الَّذِي يَحْزُرُ الْأَشْيَاءَ وَيُقَدِّرُهَا بِظَنِّهِ . يُقَالُ : حَزَوْتُ الشَّيْءَ أَحْزُوهُ وَأَحْزِيهِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ لِفِرْعَوْنَ حَازٍ أَيْ كَاهِنٌ . وَحَزَاهُ السَّرَابُ يَحْزِيهِ حَزْيًا : رَفَعَهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْحَزَا نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا مَا تَقَدَّمَ ، وَالثَّانِي : شَجَرَةٌ تَرْتَفِعُ عَلَى سَاقٍ مِقْدَارَ ذِرَاعَيْنِ أَوْ أَقَلَّ ، وَلَهَا وَرَقَةٌ طَوِيلَةٌ مُدْمَجَةٌ دَقِيقَةُ الْأَطْرَافِ عَلَى خِلْقَةِ أَكِمَّةِ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ تَتَفَّقَأَ ، وَلَهَا بَرَمَةٌ مِثْلُ بَرَمَةِ السَّلَمَةِ وَطُولُ وَرَقِهَا كَطُولِ الْإِصْبَعِ ، وَهِيَ شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ ، وَتَزْدَادُ عَلَى الْمَحْلِ خُضْرَةً ، وَهِيَ لَا يَرْعَاهَا شَيْءٌ ، فَإِنْ غَلِطَ بِهَا الْبَعِيرُ فَذَاقَهَا فِي أَضْعَافِ الْعُشْبِ قَتَلَتْهُ عَلَى الْمَكَانِ ، الْوَاحِدَةُ حَزَاةٌ وَحَزَاءَةٌ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : الْحَزَاةُ يَشْرَبُهَا أَكَايِسُ النِّسَاءِ لِلطُّشَّةِ ؛ الْحَزَاةُ : نَبْتٌ بِالْبَادِيَةِ يُشْبِهُ الْكَرَفْسَ إِلَّا أَنَّهُ أَعْظَمُ وَرَقًا مِنْهُ ، وَالْحَزَا جِنْسٌ لَهَا ، وَالطُّشَّةُ الزُّكَامُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَشْتَرِيهَا أَكَايِسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ وَالْإِقْلَاتِ ، الْخَافِيَةُ : الْجِنُّ ، وَالْإِقْلَاتُ : مَوْتُ الْوَلَدِ ، كَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْجِنِّ ، فَإِذَا تَبَخَّرْنَ بِهِ مَنَعَهُنَّ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ شَمِرٌ : تَقُولُ رِيحُ حَزَاءٍ فَالنَّجَاءُ ؛ قَالَ : هُوَ نَبَاتٌ ذَفِرٌ يُتَدَخَّنُ بِهِ لِلْأَرْوَاحِ ، يُشْبِهُ الْكَرَفْسَ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، فَيُقَالُ : اهْرُبْ إِنَّ هَذَا رِيحُ شَرٍّ .
قَالَ : وَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْحَكَمِ النَّهْدِيُّ عَلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَهُوَ فِي الْحَبْسِ ؛ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : أَبَا خَالِدٍ رِيحُ حَزَاءٍ فَالنَّجَاءُ ، لَا تَكُنْ فَرِيسَةً لِلْأَسَدِ اللَّابِدِ ، أَيْ أَنَّ هَذَا تَبَاشِيرُ شَرٍّ ، وَمَا يَجِيءُ بَعْدَ هَذَا شَرٌّ مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْحَزَاءُ مَمْدُودٌ لَا يُقْصَرُ . وَقَالَ شَمِرٌ : الْحَزَاءُ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ .
الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ أَحْزَى يُحْزِي إِحْزَاءً إِذَا هَابَ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَحُزْوَى وَالْحَزْوَاءُ وَحَزَوْزَى : مَوَاضِعُ . وَحُزْوَى : جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الدَّهْنَاءِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ نَزَلَتْ بِهِ . وَحُزْوَى ، بِالضَّمِّ : اسْمُ عُجْمَةٍ مِنْ عُجَمِ الدَّهْنَاءِ ، وَهِيَ جُمْهُورٌ عَظِيمٌ يَعْلُو تِلْكَ الْجَمَاهِيرَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :