حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حشا

[ حشا ] حشا : الْحَشَى : مَا دُونَ الْحِجَابِ مِمَّا فِي الْبَطْنِ كُلِّهِ مِنَ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَالْكَرِشِ ، وَمَا تَبِعَ ذَلِكَ حَشًى كُلُّهُ . وَالْحَشَى : ظَاهِرُ الْبَطْنِ وَهُوَ الْحِضْنُ ؛ وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ :

هَضِيمُ الْحَشَى مَا الشَّمْسُ فِي يَوْمِ دَجْنِهَا
وَيُقَالُ : هُوَ لَطِيفُ الْحَشَى إِذَا كَانَ أَهْيَفَ ضَامِرَ الْخَصْرِ . وَتَقُولُ : حَشَوْتُهُ سَهْمًا إِذَا أَصَبْتَ حَشَاهُ ، وَقِيلَ : الْحَشَى مَا بَيْنَ ضِلَعِ الْخَلْفِ الَّتِي فِي آخِرِ الْجَنْبِ إِلَى الْوَرِكِ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحَشَى مَا بَيْنَ آخِرِ الْأَضْلَاعِ إِلَى رَأْسِ الْوَرِكِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى ذَلِكَ كُلَّهُ حِشْوَةً ، قَالَ : وَنَحْوَ ذَلِكَ حَفِظْتُهُ عَنِ الْعَرَبِ ، تَقُولُ لِجَمِيعِ مَا فِي الْبَطْنِ حِشْوَةٌ ، مَا عَدَا الشَّحْمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْحِشْوَةِ ، وَإِذَا ثَنَّيْتَ قُلْتَ حَشَيَانِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَشَى مَا اضْطَمَّتْ عَلَيْهِ الضُّلُوعُ ؛ وَقَوْلُ الْمُعَطَّلِ الْهُذَلِيِّ :

يَقُولُ الَّذِي أَمْسَى إِلَى الْحَزْنِ أَهْلُهُ : بِأَيِّ الْحَشَى أَمْسَى الْخَلِيطُ الْمُبَايِنُ
؟ يَعْنِي النَّاحِيَةَ .

التَّهْذِيبُ : إِذَا اشْتَكَى الرَّجُلُ حَشَاهُ وَنَسَاهُ فَهُوَ حَشٍ وَنَسٍ ، وَالْجَمْعُ أَحْشَاءٌ . الْجَوْهَرِيُّ : حِشْوَةُ الْبَطْنِ وَحُشْوَتُهُ ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ، أَمْعَاؤُهُ . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : ( ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي وَأَخْرَجَا حُشْوَتِي ) الْحُشْوَةُ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْأَمْعَاءُ .

وَفِي مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ : إِنَّ حُشْوَتَهُ خَرَجَتْ . الْأَصْمَعِيُّ : الْحُشْوَةُ مَوْضِعُ الطَّعَامِ وَفِيهِ الْأَحْشَاءُ وَالْأَقْصَابُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَسْفَلُ مَوَاضِعِ الطَّعَامِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْمَذْهَبِ ، الْمَحْشَاةُ ، بِنَصْبِ الْمِيمِ ، وَالْجَمْعُ الْمَحَاشِي ، وَهِيَ الْمَبْعَرُ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَقَالَ : ( إِيَّاكُمْ وَإِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي مَحَاشِيهِنَّ فَإِنَّ كُلَّ مَحْشَاةٍ حَرَامٌ ) .

وَفِي الْحَدِيثِ : مَحَاشِي النِّسَاءِ حَرَامٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ جَمْعُ مَحْشَاةٍ لِأَسْفَلِ مَوَاضِعِ الطَّعَامِ مِنَ الْأَمْعَاءِ فَكَنَّى بِهِ عَنِ الْأَدْبَارِ ؛ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَحَاشِي جَمْعَ الْمِحْشَى ، بِالْكَسْرِ ، وَهِيَ الْعُظَّامَةُ الَّتِي تُعَظِّمُ بِهَا الْمَرْأَةُ عَجِيزَتَهَا فَكَنَّى بِهَا عَنِ الْأَدْبَارِ . وَالْكُلْيَتَانِ فِي أَسْفَلِ الْبَطْنِ بَيْنَهُمَا الْمَثَانَةُ ، وَمَكَانُ الْبَوْلِ فِي الْمَثَانَةِ ، وَالْمَرْبَضُ تَحْتَ السُّرَّةِ ، وَفِيهِ الصِّفَاقُ ، وَالصِّفَاقُ جِلْدَةُ ج٤ / ص١٣٤الْبَطْنِ الْبَاطِنَةُ كُلُّهَا ، وَالْجِلْدُ الْأَسْفَلُ الَّذِي إِذَا انْخَرَقَ كَانَ رَقِيقًا ، وَالْمَأْنَةُ مَا غَلُظَ تَحْتَ السُّرَّةِ .

وَالْحَشَى : الرَّبْوُ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :

تُلَاعِبُنِي ، إِذَا مَا شِئْتُ خَوْدٌ عَلَى الْأَنْمَاطِ ، ذَاتُ حَشًى قَطِيعِ
وَيُرْوَى : خَوْدٍ ، عَلَى أَنْ يُجْعَلَ مِنْ نَعْتِ بَهْكَنَةٍ فِي قَوْلِهِ :
وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ كَنَنْتُ نَفْسِي إِلَى بَيْضَاءَ بَهْكَنَةٍ شَمُوعِ
أَيْ ذَاتُ نَفَسٍ مُنْقَطِعٍ مِنْ سِمَنِهَا ، وَ ( قَطِيعِ ) نَعْتٌ لِحَشًى . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ مِنْ بَيْتِهَا وَمَضَى إِلَى الْبَقِيعِ فَتَبِعَتْهُ تَظُنُّ أَنَّهُ دَخَلَ بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِسَوَادِهَا قَصَدَ قَصْدَهُ فَعَدَتْ ، فَعَدَا عَلَى أَثَرِهَا ، فَلَمْ يُدْرِكْهَا إِلَّا وَهِيَ فِي جَوْفِ حُجْرَتِهَا ، فَدَنَا مِنْهَا وَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْبُهْرُ وَالرَّبْوُ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لِي أَرَاكِ حَشْيَا رَابِيَةً ؛ أَيْ مَا لَكِ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكِ الْحَشَى ، وَهُوَ الرَّبْوُ وَالْبُهْرُ وَالنَّهِيجُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمُسْرِعِ فِي مِشْيَتِهِ وَالْمُحْتَدِّ فِي كَلَامِهِ مِنَ ارْتِفَاعِ النَّفَسِ وَتَوَاتُرِهِ ، وَقِيلَ : أَصْلُهُ مِنْ إِصَابَةِ الرَّبْوِ حَشَاهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ حَشٍ وَحَشْيَانُ مِنَ الرَّبْوِ ، وَقَدْ حَشِيَ ، بِالْكَسْرِ ؛ قَالَ أَبُو جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ :
فَنَهْنَهْتُ أُولَى الْقَوْمِ عَنْهُمْ بِضَرْبَةٍ تَنَفَّسَ مِنْهَا كُلُّ حَشْيَانَ مُجْحَرٍ
وَالْأُنْثَى حَشِيَةٌ وَحَشْيَا
، عَلَى فَعْلَى ، وَقَدْ حَشِيَا حَشًى .

وَأَرْنَبُ مُحَشِّيَةُ الْكِلَابِ أَيْ تَعْدُو الْكِلَابُ خَلْفَهَا حَتَّى تَنْبَهِرَ . وَالْمِحْشَى : الْعُظَّامَةُ تُعَظِّمُ بِهَا الْمَرْأَةُ عَجِيزَتَهَا ؛ وَقَالَ :

جُمًّا غَنِيَّاتٍ عَنِ الْمَحَاشِي
وَالْحَشِيَّةُ : مِرْفَقَةٌ أَوْ مِصْدَغَةٌ أَوْ نَحْوُهَا تُعَظِّمُ بِهَا الْمَرْأَةُ بَدَنَهَا أَوْ عَجِيزَتَهَا لِتُظَنَّ مُبَدَّنَةً أَوْ عَجْزَاءَ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
إِذَا مَا الزُّلُّ ضَاعَفْنَ الْحَشَايَا كَفَاهَا أَنْ يُلَاثَ بِهَا الْإِزَارُ
ابْنُ سِيدَهْ : وَاحْتَشَتِ الْمَرْأَةُ الْحَشِيَّةَ وَاحْتَشَتْ بِهَا كِلَاهُمَا لَبِسَتْهَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
لَا تَحْتَشِي إِلَّا الصَّمِيمَ الصَّادِقَا
يَعْنِي أَنَّهَا لَا تَلْبَسُ الْحَشَايَا لِأَنَّ عِظَمَ عَجِيزَتِهَا يَغُنِيهَا عَنْ ذَلِكَ ؛ وَأَنْشَدَ فِي التَّعَدِّي بِالْبَاءِ :
كَانَتْ إِذَا الزُّلُّ احْتَشَيْنَ بِالنُّقَبْ تُلْقِي الْحَشَايَا مَا لَهَا فِيهَا أَرَبْ
الْأَزْهَرِيُّ : الْحَشِيَّةُ رِفَاعَةُ الْمَرْأَةِ ، وَهُوَ مَا تَضَعُهُ عَلَى عَجِيزَتِهَا تُعَظِّمُهَا بِهِ . يُقَالُ : تَحَشَّتِ الْمَرْأَةُ تَحَشِّيًا ، فَهِيَ مُتَحَشِّيَةٌ .

وَالِاحْتِشَاءُ : الِامْتِلَاءُ ، تَقُولُ : مَا احْتَشَيْتُ فِي مَعْنَى امْتَلَأْتُ . وَاحْتَشَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ : حَشَتْ نَفْسَهَا بِالْمَفَارِمِ وَنَحْوِهَا ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ذُو الْإِبْرِدَةِ . التَّهْذِيبُ : وَالِاحْتِشَاءُ احْتِشَاءُ الرَّجُلِ ذِي الْإِبْرِدَةِ ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَحْتَشِي بِالْكُرْسُفِ .

قَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِامْرَأَةٍ : ( احْتَشِي كُرْسُفًا ) وَهُوَ الْقُطْنُ تَحْشُو بِهِ فَرْجَهَا . وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْحَائِضُ تَحْتَشِي بِالْكُرْسُفِ لِتَحْبِسَ الدَّمَ . وَفِي حَدِيثِ الْمُسْتَحَاضَةِ : أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَإِنْ رَأَتْ شَيْئًا احْتَشَتْ ؛ أَي اسْتَدْخَلَتْ شَيْئًا يَمْنَعُ الدَّمَ مِنَ الْقُطْنِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَبِهِ سُمِّيَ الْقُطْنُ الْحَشْوَ لِأَنَّهُ تُحْشَى بِهِ الْفُرُشُ وَغَيْرُهَا .

ابْنُ سِيدَهْ : وَحَشَا الْوِسَادَةَ وَالْفِرَاشَ وَغَيْرَهُمَا يَحْشُوهَا حَشْوًا مَلَأَهَا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْحَشْوُ ، عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ . وَالْحَشِيَّةُ : الْفِرَاشُ الْمَحْشُوُّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ ، يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَشَايَاهُ أَيْ عَلَى فَرْشِهِ ، وَاحِدَتُهَا حَشِيَّةٌ ، بِالتَّشْدِيدِ .

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : لَيْسَ أَخُو الْحَرْبِ مَنْ يَضَعُ خُورَ الْحَشَايَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ . وَحَشْوُ الرَّجُلِ : نَفْسُهُ عَلَى الْمَثَلِ ، وَقَدْ حُشِيَ بِهَا وَحُشِيَهَا ؛ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ :

وَمَا بَرِحَتْ نَفْسٌ لَجُوجٌ حُشِيتَهَا تُذِيبُكَ حَتَّى قِيلَ : هَلْ أَنْتَ مُكْتَوِي ؟
وَحُشِيَ الرَّجُلُ غَيْظًا وَكِبْرًا كِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ ؛ قَالَ الْمَرَّارُ :
وَحَشَوْتُ الْغَيْظَ فِي أَضْلَاعِهِ فَهُوَ يَمْشِي حَظَلَانًا كَالنَّقِرْ
وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَلَا تَأْنَفَا أَنْ تَسْأَلَا وَتُسَلِّمَا فَمَا حُشِيَ الْإِنْسَانُ شَرًّا مِنَ الْكِبْرِ
ابْنُ سِيدَهْ : وَحُشْوَةُ الشَّاةِ وَحِشْوَتُهَا جَوْفُهَا ، وَقِيلَ : حِشْوَةُ الْبَطْنِ وَحُشْوَتُهُ مَا فِيهِ مِنْ كَبِدٍ وَطِحَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَالْمَحْشَى : مَوْضِعُ الطَّعَامِ .

وَالْحَشَا : مَا فِي الْبَطْنِ ، وَتَثْنِيَتُهُ حَشْوَانِ ، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُثَنَّى بِالْيَاءِ وَالْوَاوِ ، وَالْجَمْعُ أَحْشَاءٌ . وَحَشَوْتُهُ : أَصَبْتُ حَشَاهُ . وَحَشْوُ الْبَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ : أَجْزَاؤُهُ غَيْرُ عَرُوضِهِ وَضَرْبِهِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ .

وَالْحَشْوُ مِنَ الْكَلَامِ : الْفَضْلُ الَّذِي لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ النَّاسِ . وَحُشْوَةُ النَّاسِ : رُذَالَتُهُمْ . وَحَكَى اللَّحْيَانِيُّ : مَا أَكْثَرَ حِشْوَةَ أَرْضِكُمْ وَحُشْوَتَهَا ؛ أَيْ حَشْوَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الدَّغَلِ .

وَفُلَانٌ مِنْ حِشْوَةِ بَنِي فُلَانٍ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ مِنْ رُذَالِهِمْ ؛ وَحَشْوُ الْإِبِلِ وَحَاشِيَتُهَا : صِغَارُهَا ، وَكَذَلِكَ حَوَاشِيهَا ، وَاحِدَتُهَا حَاشِيَةٌ ، وَقِيلَ : صِغَارُهَا الَّتِي لَا كِبَارَ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ مِنَ النَّاسِ . وَالْحَاشِيَتَانِ : ابْنُ الْمَخَاضِ وَابْنُ اللَّبُونِ . يُقَالُ : أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَائِدًا فَانْتَهَى إِلَى أَرْضٍ قَدْ شَبِعَتْ حَاشِيَتَاهَا .

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : خُذْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ صِغَارُ الْإِبِلِ كَابْنِ الْمَخَاضِ وَابْنِ اللَّبُونِ ، وَاحِدَتُهَا حَاشِيَةٌ . وَحَاشِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ : جَانِبُهُ وَطَرَفُهُ ، وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : اتَّقِ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ . وَحَشِيَ السِّقَاءُ حَشًى : صَارَ لَهُ مِنَ اللَّبَنِ شِبْهُ الْجِلْدِ مِنْ بَاطِنٍ فَلَصِقَ بِالْجِلْدِ ، فَلَا يَعْدِمُ أَنْ يُنْتِنَ فَيُرْوِحَ .

وَأَرْضٌ حَشَاةٌ : سَوْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَأَرْضٌ حَشَاةٌ قَلِيلَةُ الْخَيْرِ سَوْدَاءُ . وَالْحَشِيُّ مِنَ النَّبْتِ : مَا فَسَدَ أَصْلُهُ وَعَفِنَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا إِذَا هَمَا صَوْتُ أَفَاعٍ فِي حَشِيٍّ أَعْشَمَا
ج٤ / ص١٣٥وَيُرْوَى : فِي خَشِيٍّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
وَإِنَّ عِنْدِي ، إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي سُمَّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وَحَشِي
أَرَادَ : وَحَشِيٍّ فَخَفَّفَ الْمُشَدَّدَ .

وَتَحَشَّى فِي بَنِي فُلَانٍ إِذَا اضْطَمُّوا عَلَيْهِ وَآوَوْهُ . وَجَاءَ فِي حَاشِيَتِهِ ؛ أَيْ فِي قَوْمِهِ الَّذِينَ فِي حَشَاهُ . وَهَؤُلَاءِ حَاشِيَتُهُ أَيْ أَهْلُهُ وَخَاصَّتُهُ .

وَهَؤُلَاءِ حَاشِيَتَهُ ، بِالنَّصْبِ ، أَيْ فِي نَاحِيَتِهِ وَظِلِّهِ . وَأَتَيْتُهُ فَمَا أَجَلَّنِي وَلَا أَحْشَانِي أَيْ فَمَا أَعْطَانِي جَلِيلَةً وَلَا حَاشِيَةً . وَحَاشِيَتَا الثَّوْبِ : جَانِبَاهُ اللَّذَانِ لَا هُدْبَ فِيهِمَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : حَاشِيَتَا الثَّوْبِ جَنَبَتَاهُ الطَّوِيلَتَانِ فِي طَرَفَيْهِمَا الْهُدْبُ .

وَحَاشِيَةُ السَّرَابِ : كُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي حَاشِيَةِ الْمَقَامِ أَيْ جَانِبِهِ وَطَرَفِهِ ، تَشْبِيهًا بِحَاشِيَةِ الثَّوْبِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : لَوْ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لَنَزَلْتُ مِنَ الْكَلَإِ الْحَاشِيَةَ . وَعَيْشٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي أَيْ نَاعِمٌ فِي دَعَةٍ .

وَالْمَحَاشِي : أَكْسِيَةٌ خَشِنَةٌ تَحْلِقُ الْجَسَدَ ، وَاحِدَتُهَا مِحْشَاةٌ ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ :

اجْمَعْ مِحَاشَكَ يَا يَزِيدُ ، فَإِنَّنِي أَعْدَدْتُ يَرْبُوعًا لَكُمْ وَتَمِيمَا
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ مِنَ الْحَشْوِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ فِي الْمِحَاشِ إِنَّهُ مِنَ الْحَشْوِ غَلَطٌ قَبِيحٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْمَحْشِ وَهُوَ الْحَرْقُ ، وَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي فَصْلِ " مَحَشَ " فَقَالَ : الْمِحَاشُ قَوْمٌ اجْتَمَعُوا مِنْ قَبَائِلَ وَتَحَالَفُوا عِنْدَ النَّارِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَحَاشُ كَأَنَّهُ مَفْعَلٌ مِنَ الْحَوْشِ ، وَهُمْ قَوْمٌ لَفِيفٌ أُشَابَةٌ . وَأَنْشَدَ بَيْتَ النَّابِغَةِ :
جَمِّعْ مَحَاشَكَ يَا يَزِيدُ
.

قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : غَلِطَ اللَّيْثُ فِي هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا فَتْحُهُ الْمِيمَ وَجَعْلُهُ إِيَّاهُ مَفْعَلًا مِنَ الْحَوْشِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي مَا قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ وَالصَّوَابُ الْمِحَاشُ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّمَا هُوَ جَمِّعْ مِحَاشَكَ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، جَعَلُوهُ مِنْ مَحَشَتْهُ ؛ أَيْ أَحْرَقَتْهُ لَا مِنَ الْحَوْشِ ، وَقَدْ فُسِّرَ فِي مَوْضِعِهِ الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ يَتَحَالَفُونَ عِنْدَ النَّارِ ، وَأَمَّا الْمَحَاشُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، فَهُوَ أَثَاثُ الْبَيْتِ وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَوْشِ ، وَهُوَ جَمْعُ الشَّيْءِ وَضَمُّهُ ؛ قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلَفِيفِ النَّاسِ مَحَاشٌ . وَالْحَشِيُّ ، عَلَى فَعِيلٍ : الْيَابِسُ ؛ وَأَنْشَدَ الْعَجَّاجُ :

وَالْهَدَبُ النَّاعِمُ وَالْحَشِيُّ
يُرْوَى بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ جَمِيعًا وَحَاشَى : مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ تَجُرُّ مَا بَعْدَهَا كَمَا تَجُرُّ حَتَّى مَا بَعْدَهَا . وَحَاشَيْتُ مِنَ الْقَوْمِ فُلَانًا : اسْتَثْنَيْتُ .

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : شَتَمْتُهُمْ وَمَا حَاشَيْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا وَمَا تَحَشَّيْتُ وَمَا حَاشَيْتُ ؛ أَيْ مَا قَلْتُ حَاشَى لِفُلَانٍ وَمَا اسْتَثْنَيْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا . وَحَاشَى لِلَّهِ وَحَاشَ لِلَّهِ أَيْ : بَرَاءَةً لِلَّهِ وَمَعَاذًا لِلَّهِ ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ : حُذِفَتْ مِنْهُ اللَّامُ كَمَا قَالُوا : وَلَوْ تَرَ مَا أَهْلُ مَكَّةَ ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ . الْأَزْهَرِيُّ : حَاشَ لِلَّهِ كَانَ فِي الْأَصْلِ حَاشَى لِلَّهِ فَكَثُرَ فِي الْكَلَامِ وَحُذِفَتِ الْيَاءُ ، وَجُعِلَ اسْمًا وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ فِعْلًا ، وَهُوَ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ مِثْلُ عَدَا وَخَلَا ، وَلِذَلِكَ خَفَضُوا بِحَاشَى كَمَا خُفِضَ بِهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا جُعِلَا حَرْفَيْنِ وَإِنْ كَانَا فِي الْأَصْلِ فِعْلَيْنِ .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ هُوَ مِنْ حَاشَيْتُ أُحَاشِي . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : مَعْنَى حَاشَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَعْزِلُ فُلَانًا مِنْ وَصْفِ الْقَوْمِ بِالْحَشَى وَأَعْزِلُهُ بِنَاحِيَةٍ وَلَا أُدْخِلُهُ فِي جُمْلَتِهِمْ ، وَمَعْنَى الْحَشَى النَّاحِيَةُ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْحَشَى النَّاحِيَةِ بَيْتَ الْمُعَطَّلِ الْهُذَلِيِّ :

بِأَيِّ الْحَشَى أَمْسَى الْحَبِيبُ الْمُبَايِنُ
وَقَالَ آخَرُ :
حَاشَى أَبِي مَرْوَانَ إِنَّ بِهِ ضَنًّا عَنِ الْمَلْحَاةِ وَالشَّتْمِ
وَقَالَ آخَرُ :
وَلَا أُحَاشِي مِنَ الْأَقْوَامِ مِنْ أَحَدٍ
وَيُقَالُ : حَاشَى لِفُلَانٍ وَحَاشَى فُلَانًا وَحَاشَى فُلَانٍ وَحَشَى فُلَانٍ ؛ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ :
مَنْ رَامَهَا حَاشَى النَّبِيِّ وَأَهْلِهِ فِي الْفَخْرِ ، غَطْمَطَهُ هُنَاكَ الْمُزْبِدُ
وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
حَشَا رَهْطِ النَّبِيِّ فَإِنَّ مِنْهُمْ بُحُورًا لَا تُكَدِّرُهَا الدِّلَاءُ
فَمَنْ قَالَ حَاشَى لِفُلَانٍ خَفْضَهُ بِاللَّامِ الزَّائِدَةِ ، وَمَنْ قَالَ حَاشَى فُلَانًا أَضْمَرَ فِي حَاشَى مَرْفُوعًا وَنَصَبَ فُلَانًا بِحَاشَى ، وَالتَّقْدِيرُ حَاشَى فِعْلُهُمْ فُلَانًا ، وَمَنْ قَالَ حَاشَى فُلَانٍ خَفَضَ بِإِضْمَارِ اللَّامِ لِطُولِ صُحْبَتِهَا حَاشَى ، وَيَجُوزُ أَنْ يَخَفِضَهُ بِحَاشَى لِأَنَّ حَاشَى لَمَّا خَلَتْ مِنَ الصَّاحِبِ أَشْبَهَتِ الِاسْمَ فَأُضِيفَتْ إِلَى مَا بَعْدَهَا ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ حَاشَ لِفُلَانٍ فَيُسْقِطُ الْأَلِفَ ، وَقَدْ قُرِئَ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَجْهَيْنِ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ ، تَعَالَى : قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ اشْتُقَّ مِنْ قَوْلِكَ كُنْتُ فِي حَشَا فُلَانٍ أَيْ فِي نَاحِيَةِ فُلَانٍ ، وَالْمَعْنَى فِي حَاشَ لِلَّهِ بَرَاءَةً لِلَّهِ مِنْ هَذَا ، وَإِذَا قُلْتَ : حَاشَى لِزَيْدٍ هَذَا مِنَ التَّنَحِّي ، وَالْمَعْنَى قَدْ تَنَحَّى زَيْدٌ مِنْ هَذَا وَتَبَاعَدَ عَنْهُ كَمَا تَقُولُ تَنَحَّى مِنَ النَّاحِيَةِ ، كَذَلِكَ تَحَاشَى مِنْ حَاشِيَةِ الشَّيْءِ ، وَهُوَ نَاحِيَتُهُ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِمْ حَاشَى فُلَانًا : مَعْنَاهُ قَدِ اسْتَثْنَيْتُهُ وَأَخْرَجْتُهُ فَلَمْ أُدْخِلْهُ فِي جُمْلَةِ الْمَذْكُورِينَ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : جَعَلَهُ مِنْ حَشَى الشَّيْءَ وَهُوَ نَاحِيَتُهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْبَاهِلِيُّ فِي الْمَعَانِي :

وَلَا يَتَحَشَّى الْفَحْلُ إِنْ أَعْرَضْتَ بِهِ وَلَا يَمْنَعُ الْمِرْبَاعَ مِنْهَا فَصِيلُهَا
قَالَ : لَا يَتَحَشَّى لَا يُبَالِي مَنْ حَاشَى . الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ حَاشَاكَ وَحَاشَى لَكَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ . وَحَاشَى : كَلِمَةٌ يُسْتَثْنَى بِهَا ، وَقَدْ تَكُونُ حَرْفًا ، وَقَدْ تَكُونُ فِعْلًا ، فَإِنْ جَعَلْتَهَا فِعْلًا نَصَبْتَ بِهَا فَقُلْتَ : ضَرَبْتُهُمْ حَاشَى زَيْدًا ، وَإِنْ جَعَلْتَهَا حَرْفًا خَفَضْتَ بِهَا ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا تَكُونُ إِلَّا حَرْفَ جَرٍّ ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِعْلًا لَجَازَ أَنْ تَكُونَ صِلَةً لِمَا ، كَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي خَلَا ، فَلَمَّا امْتَنَعَ أَنْ يُقَالَ جَاءَنِي الْقَوْمُ مَا حَاشَى زَيْدًا دَلَّتْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفِعْلٍ .

وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : حَاشَى قَدْ تَكُونُ فِعْلًا ؛ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ :

وَلَا أَرَى فَاعِلًا فِي النَّاسِ يُشْبِهُهُ وَمَا أُحَاشِي مِنَ الْأَقْوَامِ مِنْ أَحَدِ
ج٤ / ص١٣٦فَتَصَرُّفُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ ؛ وَلِأَنَّهُ يُقَالُ حَاشَى لِزَيْدٍ ، فَحَرْفُ الْجَرِّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ ، وَلِأَنَّ الْحَذْفَ يَدْخُلُهَا كَقَوْلِهِمْ حَاشَ لِزَيْدٍ ، وَالْحَذْفُ إِنَّمَا يَقَعُ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ دُونَ الْحُرُوفِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ سِيبَوَيْهِ حَاشَى لَا تَكُونُ إِلَّا حَرْفَ جَرٍّ ، قَالَ : شَاهِدُهُ قَوْلُ سَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسَدِيِّ :
حَاشَى أَبِي ثَوْبَانَ إِنَّ بِهِ ضَنًّا عَنِ الْمَلْحَاةِ وَالشَّتْمِ
قَالَ : وَهُوَ مَنْسُوبٌ فِي الْمُفَضَّلِيَّاتِ لِلْجُمَيْحِ الْأَسَدِيِّ ، وَاسْمُهُ مُنْقِذُ بْنُ الطَّمَّاحِ ؛ وَقَالَ الْأُقَيْشِرُ :
فِي فِتْيَةٍ جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ حَاشَايَ إِنِّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ
الْمَعْذُورُ : الْمَخْتُونُ ، وَحَاشَى فِي الْبَيْتِ حَرْفُ جَرٍّ ؛ قَالَ : وَلَوْ كَانَتْ فِعْلًا لَقُلْتَ حَاشَانِي . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَحَشَّيْتُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ تَذَمَّمْتُ ؛ وَقَالَ الْأَخْطَلُ :
لَوْلَا التَّحَشِّي مِنْ رِيَاحِ رَمَيْتُهَا بِكَالِمَةِ الْأَنْيَابِ ، بَاقٍ وُسُومُهَا
التَّهْذِيبُ : وَتَقُولُ : انْحَشَى صَوْتٌ فِي صَوْتٍ وَانْحَشَى حَرْفٌ فِي حَرْفٍ . وَالْحَشَى : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ :
إِنَّ بِأَجْزَاعِ الْبُرَيْرَاءِ فَالْحَشَى فَوَكْدٍ إِلَى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ

موقع حَـدِيث