حضر
[ حضر ] حضر : الْحُضُورُ : نَقِيضُ الْمَغِيبِ وَالْغَيْبَةِ ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُورًا وَحِضَارَةً ؛ وَيُعَدَّى فَيُقَالُ : حَضَرَهُ وَحَضِرَهُ يَحْضُرُهُ ، وَهُوَ شَاذٌّ ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ . وَأَحْضَرَ الشَّيْءَ وَأَحْضَرَهُ إِيَّاهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَحِضْرَتِهِ وَحُضْرَتِهِ وَحَضَرِهِ وَمَحْضَرِهِ ، وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَبِمَحْضَرٍ مِنْهُ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ ، وَكَلَّمْتُهُ أَيْضًا بِحَضَرِ فُلَانٍ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ : بِحَضَرِ فُلَانٍ ، بِالتَّحْرِيكِ . الْجَوْهَرِيُّ : حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ : كُنَّا بِحَضْرَةِ مَاءٍ أَيْ عِنْدَهُ ؛ وَرَجُلٌ حَاضِرٌ وَقَوْمٌ حُضَّرٌ وَحُضُورٌ . وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْحُضْرَةِ وَالْحِضْرَةِ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ . وَفُلَانٌ حَسَنُ الْمَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الْغَائِبَ بِخَيْرٍ .
أَبُو زَيْدٍ : هُوَ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَيَعْرِفُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ وَمَنْ بِعَقْوَتِهِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَضْرَةُ قُرْبُ الشَّيْءِ ، تَقُولُ : كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ ؛ وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
اللَّيْثُ : يُقَالُ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : حَضِرَتْ ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضَرُ ؛ وَقَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ تَحْضَرُ ؛ قَالَ : وَإِنَّمَا أُنْدِرَتِ التَّاءُ لِوُقُوعِ الْقَاضِي بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْمَرْأَةِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ حَضَرَتْ تَحْضُرُ ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ ، بِالضَّمِّ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَنْشَدَنَا أَبُو ثَرْوَانَ الْعُكْلِيُّ لِجَرِيرٍ عَلَى لُغَةِ حَضِرَتْ :
وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ : لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لَبَادٍ ، قَالَ : لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا ؛ وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مَنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، وَفُلَانٌ حَضَرِيٌّ وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ . وَالْحِضَارَةُ : الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ ؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ . وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ : الْحَضَارَةٌ ، بِالْفَتْحِ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ :
وَهُمْ حُضُورٌ أَيْ حَاضِرُونَ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . وَالْحَضَرُ وَالْحَضْرَةُ وَالْحَاضِرَةُ : خِلَافُ الْبَادِيَةِ ، وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أَهْلَهَا حَضَرُوا الْأَمْصَارَ وَمَسَاكِنَ الدِّيَارِ الَّتِي يَكُونُ لَهُمْ بِهَا قَرَارٌ ، وَالْبَادِيَةُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اشْتِقَاقُ اسْمِهَا مِنْ بَدَا يَبْدُو أَيْ بَرَزَ وَظَهَرَ ، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لَزِمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ خَاصَّةً دُونَ مَا سِوَاهُ ؛ وَأَهْلُ الْحَضَرِ وَأَهْلُ الْبَدْوِ . وَالْحَاضِرَةُ وَالْحَاضِرُ : الْحَيُّ الْعَظِيمُ أَوِ الْقَوْمُ ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَيُّ إِذَا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ ؛ قَالَ :
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ كَمَا يُقَالُ حَاضِرُ طَيِّءٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ ، كَمَا يُقَالُ سَامِرٌ لِلسُّمَّارِ وَحَاجٌّ لِلْحُجَّاجِ ؛ قَالَ حَسَّانُ :
وَيُقَالُ : عَلَى الْمَاءِ حَاضِرٌ وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ إِذَا حَضَرُوا الْمِيَاهَ ، وَمَحَاضِرُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَفِي حَدِيثِ آكِلِ الضَّبِّ : ( أَنَّى تَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرَةٌ ) أَرَادَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَهُ . وَحَاضِرَةٌ : صِفَةُ طَائِفَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ . وَفِي حَدِيثِ الصُّبْحِ : ( فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ ) أَيْ يَحْضُرُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .
وَحَاضِرُو الْمِيَاهِ وَحُضَّارُهَا : الْكَائِنُونَ عَلَيْهَا قَرِيبًا مِنْهَا لِأَنَّهُمْ يَحْضُرُونَهَا أَبَدًا . وَالْمَحْضَرُ : الْمَرْجِعُ إِلَى الْمِيَاهِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْمَحْضَرُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْمَرْجِعُ إِلَى أَعْدَادِ الْمِيَاهِ ، وَالْمُنْتَجَعُ : الْمَذْهَبُ فِي طَلَبِ الْكَلَإِ ، وَكُلُّ مُنْتَجِعٍ مَبْدًى ، وَجَمْعُ الْمَبْدَى مَبَادٍ ، وَهُوَ الْبَدْوُ ؛ وَالْبَادِيَةُ أَيْضًا : الَّذِينَ يَتَبَاعَدُونَ عَنْ أَعْدَادِ الْمِيَاهِ ذَاهِبِينَ فِي النُّجَعِ إِلَى مَسَاقِطِ الْغَيْثِ وَمَنَابِتِ الْكَلَإِ .
وَالْحَاضِرُونَ : الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى الْمَحَاضِرِ فِي الْقَيْظِ وَيَنْزِلُونَ عَلَى الْمَاءِ الْعِدِّ ، وَلا يُفَارِقُونَهُ إِلَى أَنْ يَقَعَ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ يَمْلَأُ الْغُدْرَانَ فَيَنْتَجِعُونَهُ ، وَقَوْمٌ نَاجِعَةٌ وَنَوَاجِعُ وَبَادِيَةٌ وَبَوَادٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَكُلُّ مَنْ نَزَلَ عَلَى مَاءٍ عِدٍّ وَلَمْ يَتَحَوَّلْ عَنْهُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا ، فَهُوَ حَاضِرٌ ، سَوَاءٌ نَزَلُوا فِي الْقُرَى وَالْأَرْيَافِ وَالدُّورِ الْمَدَرِيَّةِ أَوْ بَنَوُا الْأَخْبِيَةَ عَلَى الْمِيَاهِ فَقَرُّوا بِهَا وَرَعَوْا مَا حَوَالَيْهَا مِنَ الْكَلَإِ . وَأَمَّا الْأَعْرَابُ الَّذِينَ هُمْ بَادِيَةٌ فَإِنَّمَا يَحْضُرُونَ الْمَاءَ الْعِدَّ شُهُورَ الْقَيْظِ لِحَاجَةِ النَّعَمِ إِلَى الْوِرْدِ غِبًّا وَرَفْهًا وَافْتَلَوُا الْفَلَوَاتِ الْمُكْلِئَةَ ، فَإِنْ وَقَعَ لَهُمْ رَبِيعٌ بِالْأَرْضِ شَرِبُوا مِنْهُ فِي مَبْدَاهُمُ الَّذِي انْتَوَوْهُ ، فَإِنِ اسْتَأْخَرَ الْقَطْرُ ارْتَوَوْا عَلَى ظُهُورِ الْإِبِلِ بِشِفَاهِهِمْ وَخَيْلِهِمْ مِنْ أَقْرَبِ مَاءٍ عِدٍّ يَلِيهِمْ ، وَرَفَعُوا أَظْمَاءَهُمْ إِلَى السِّبْعِ وَالثِّمْنِ وَالْعِشْرِ ، فَإِنْ كَثُرَتْ فِيهِ الْأَمْطَارُ وَالْتَفَّ الْعُشْبُ وَأَخْصَبَتِ الرِّيَاضُ وَأَمْرَعَتِ الْبِلَادُ جَزَأَ النَّعَمُ بِالرَّطْبِ وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَاءِ ، وَإِذَا عَطِشَ الْمَالُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَرَدَتِ الْغُدْرَانَ وَالتَّنَاهِيَ فَشَرِبَتْ كَرْعًا وَرُبَّمَا سَقَوْهَا مِنَ الدُّحْلَانِ .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ : كُنَّا بِحَاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ ؛ الْحَاضِرُ : الْقَوْمُ النُّزُولُ عَلَى مَاءٍ يُقِيمُونَ بِهِ وَلَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ . وَيُقَالُ لِلْمَنَاهِلِ : الْمَحَاضِرِ لِلِاجْتِمَاعِ وَالْحُضُورِ عَلَيْهَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رُبَّمَا جَعَلُوا الْحَاضِرَ اسْمًا لِلْمَكَانِ الْمَحْضُورِ .
يُقَالُ : نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِي فُلَانٍ فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : هِجْرَةُ الْحَاضِرِ ؛ أَيِ الْمَكَانُ الْمَحْضُورُ . وَرَجُلٌ حَضِرٌ وَحَضُرٌ : يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَهُ .
الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الْعَرَبُ تَقُولُ : اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ وَمَحْضُورٌ فَغَطِّهِ ؛ أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ يَعْنِي يَحْتَضِرُهُ الْجِنُّ وَالدَّوَابُّ وَغَيْرُهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ ؛ أَيْ يَحْضُرُهَا الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ .
وَحُضِرَ الْمَرِيضُ وَاحْتُضِرَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ؛ وَحَضَرَنِي الْهَمُّ وَاحْتَضَرَنِي وَتَحَضَّرَنِي . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، ذَكَرَ الْأَيَّامَ وَمَا فِي كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، ثُمَّ قَالَ : ( وَالسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلَّا أَنْ لَهُ أَشْطُرًا ) أَيْ هُوَ أَكْثَرُ شَرًّا ، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ الْحُضُورِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : حُضِرَ فُلَانٌ وَاحْتُضِرَ إِذَا دَنَا مَوْتُهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَرُوِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ تَصْحِيفٌ ، وَقَوْلُهُ : ( إِلَّا أَنَّ لَهُ أَشْطُرًا ) أَيْ خَيْرًا مَعَ شَرِّهِ ؛ وَمِنْهُ : حَلَبَ الدَّهْرُ أَشْطُرَهُ أَيْ نَالَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ ؛ أَيْ مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ مَوْجُودٌ وَلا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَهُ .
وَالْحَضِيرَةُ : مَوْضِعُ التَّمْرِ ، وَأَهْلُ الْفَلْحِ يُسَمُّونَهَا الصُّوبَةَ ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الْجُرْنَ وَالْجَرِينَ . وَالْحَضِيرَةُ : جَمَاعَةُ الْقَوْمِ ، وَقِيلَ : الْحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَالِ السَّبْعَةُ أَوِ الثَّمَانِيَةُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ أَوْ شِهَابٌ ابْنُهُ :
وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ : حَضِيرَةُ النَّاسِ وَنَفِيضَتُهُم الْجَمَاعَةُ . قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ : حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً ، قَالَ : حَضِيرَةٌ يَحْضُرُهَا النَّاسُ يَعْنِي الْمِيَاهَ وَنَفِيضَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ ؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : وَنَصْبُ : حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً عَلَى الْحَالِ أَيْ خَارِجَةً مِنَ الْمِيَاهِ ؛ وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الْحَضِيرَةُ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْمِيَاهَ ، وَالنَّفِيضَةُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الْخَيْلَ وَهُمُ الطَّلَائِعُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَحْسَنُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : النَّفِيضَةُ جَمَاعَةٌ يُبْعَثُونَ لِيَكْشِفُوا هَلْ ثَمَّ عَدُوٌّ أَوْ خَوْفٌ .
وَالتُّبَّعُ : الظِّلُّ . وَاسْمَأَلَّ : قَصُرَ ، وَذَلِكَ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ ؛ وَقَبْلَهُ :
وَقَوْلُهُ : تَمْضِي عَلَيْهَا الْحَضَائِرُ أَيْ تَجُوزُ الْحَضَائِرُ عَلَى هَذِهِ الْحَلْقَةِ لِخَوْفِهِمْ مِنْهَا . ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ الْفَارِسِيُّ حَضِيرَةُ الْعَسْكَرِ مُقَدِّمَتُهُمْ . وَالْحَضِيرَةُ : مَا تُلْقِيهِ ج٤ / ص١٥٠الْمَرْأَةُ مِنْ وِلَادِهَا .
وَحَضِيرَةُ النَّاقَةِ : مَا أَلْقَتْهُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ . وَالْحَضِيرَةُ : انْقِطَاعُ دَمِهَا . وَالْحَضِيرُ : دَمٌ غَلِيظٌ يَجْتَمِعُ فِي السَّلَى .
وَالْحَضِيرُ : مَا اجْتَمَعَ فِي الْجُرْحِ مِنْ جَاسِئَةِ الْمَادَّةِ ، وَفِي السَّلَى مِنَ السُّخْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . يُقَالُ : أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا ، وَهِيَ مَا تُلْقِيهِ بَعْدَ الْوَلَدِ مِنَ السُّخْدِ وَالْقَذَى . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ السَّلَى وَهِيَ لِفَافَةُ الْوَلَدِ .
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ يُصِيبُهُ اللَّمَمُ وَالْجُنُونُ : فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
وَالْحَضْرَةُ : الشِّدَّةُ . وَالْمَحْضَرُ : السِّجِلُّ . وَالْمُحَاضَرَةُ : الْمُجَالَدَةُ ، وَهُوَ أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّكَ فَيَغْلِبَكَ عَلَيْهِ وَيَذْهَبَ بِهِ .
قَالَ اللَّيْثُ : الْمُحَاضَرَةُ أَنْ يُحَاضِرَكَ إِنْسَانٌ بِحَقِّكَ فَيَذْهَبَ بِهِ مُغَالَبَةً أَوْ مُكَابَرَةً . وَحَاضَرْتُهُ : جَاثَيْتُهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ ، وَهُوَ كَالْمُغَالَبَةِ وَالْمُكَاثَرَةِ . وَرَجُلٌ حَضْرٌ : ذُو بَيَانٍ .
وَتَقُولُ : حَضَارِ بِمَعْنَى احْضُرْ ، وَحَضَارِ مَبْنِيَّةٌ مُؤَنَّثَةٌ مَجْرُورَةٌ أَبَدًا : اسْمُ كَوْكَبٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هُوَ نَجْمٌ يَطْلُعُ قَبْلَ سُهَيْلٍ فَتَظُنُّ النَّاسُ بِهِ أَنَّهُ سُهَيْلٌ وَهُوَ أَحَدُ الْمُحْلِفَيْنِ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : يُقَالُ : طَلَعَتْ حَضَارِ وَالْوَزْنُ ، وَهُمَا كَوْكَبَانِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ ، فَإِذَا طَلَعَ أَحَدُهُمَا ظُنَّ أَنَّهُ سُهَيْلٌ لِلشَّبَهِ ، وَكَذَلِكَ الْوَزْنُ إِذَا طَلَعَ ، وَهُمَا مُحْلِفَانِ عِنْدَ الْعَرَبِ ، سُمِّيَا مُحْلِفَيْنِ لِاخْتِلَافِ النَّاظِرِينَ لَهُمَا إِذَا طَلَعَا ، فَيَحْلِفُ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سُهَيْلٌ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِسُهَيْلٍ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : حَضَارِ نَجْمٌ خَفِيٌّ فِي بُعْدٍ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْحِضَارُ مِنَ الْإِبِلِ : الْبَيْضَاءُ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْحِضَارُ مِنَ الْإِبِلِ الْهِجَانُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْخَمْرَ :
وَالْحَضْرَاءُ مِنَ النُّوقِ وَغَيْرِهَا : الْمُبَادِرَةُ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ . وَحَضَارٌ : اسْمٌ لِلثَّوْرِ الْأَبْيَضِ . وَالْحَضْرُ : شَحْمَةٌ فِي الْعَانَةِ وَفَوْقَهَا .
وَالْحُضْرُ وَالْإِحْضَارُ : ارْتِفَاعُ الْفَرَسِ فِي عَدْوِهِ ؛ عَنِ الثَّعْلَبِيَّةِ ، فَالْحُضْرُ الِاسْمُ وَالْإِحْضَارُ الْمَصْدَرُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحُضْرُ وَالْحِضَارُ مِنْ عَدْوِ الدَّوَابِّ وَالْفِعْلُ الْإِحْضَارُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ وُرُودِ النَّارِ : ( ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَالرِّيحِ ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ الْمَدِينَةِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ : فَانْطَلَقْتُ مُسْرِعًا أَوْ مُحْضِرًا فَأَخَذْتُ بِضَبُعِهِ . وَقَالَ كُرَاعٌ : أَحْضَرَ الْفَرَسُ إِحْضَارًا وَحُضْرًا ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ وَعِنْدِي أَنَّ الْحُضْرَ الِاسْمُ ، وَالْإِحْضَارَ الْمَصْدَرُ .
وَاحْتَضَرَ الْفَرَسُ إِذَا عَدَا ، وَاسْتَحْضَرْتُهُ : أَعْدَيْتُهُ ؛ وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَفَرَسٌ مِحْضِيرٌ وَمِحْضَارٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ، لِلْأُنْثَى إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْحُضْرِ وَهُوَ الْعَدْوُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَلَا يُقَالُ مِحْضَارٌ ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ ، وَهَذَا فَرَسٌ مِحْضِيرٌ وَهَذِهِ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ .
وَحَاضَرْتُهُ حِضَارًا : عَدَوْتُ مَعَهُ . وَحُضَيْرُ الْكَتَائِبِ : رَجُلٌ مِنْ سَادَاتِ الْعَرَبِ ، وَقَدْ سَمَّتْ حَاضِرًا وَمُحَاضِرًا وَحُضَيْرًا . وَالْحَضْرُ : مَوْضِعٌ .
الْأَزْهَرِيُّ : الْحَضْرُ مَدِينَةٌ بُنِيَتْ قَدِيمًا بَيْنَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ . وَالْحَضْرُ : بَلَدٌ بِإِزَاءٍ مَسْكِنٍ . وَ حَضْرَمَوْتُ : اسْمُ بَلَدٍ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَبِيلَةٌ أَيْضًا ، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا ، إِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي إِعْرَابَ مَا يَنْصَرِفُ ، فَقُلْتَ : هَذَا حَضْرَمَوْتُ ، وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي ج٤ / ص١٥١فَقُلْتَ : هَذَا حَضْرُمَوْتٍ ، أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي سَامِّ أَبْرَصَ وَرَامَهُرْمُزَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ حَضْرَمِيٌّ ، وَالتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْتٍ ، تُصَغِّرُ الصَّدْرَ مِنْهُمَا ؛ وَكَذَلِكَ الْجَمْعُ تَقُولُ : فُلَانٌ مِنَ الْحَضَارِمَةِ ، وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي الْحَضْرَمِيِّ ؛ هُوَ النَّعْلُ الْمَنْسُوبَةُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ الْمُتَّخِذَةِ بِهَا .
وَ حَضُورٌ : جَبَلٌ بِالْيَمَنِ أَوْ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ؛ وَقَالَ غَامِدٌ :