حضن
[ حضن ] حضن : الْحِضْنُ : مَا دُونُ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّدْرُ وَالْعَضُدَانِ وَمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْجَمْعُ أَحْضَانٌ ؛ وَمِنْهُ الِاحْتِضَانُ ، وَهُوَ احْتِمَالُكَ الشَّيْءَ وَجَعْلُهُ فِي حِضْنِكَ كَمَا تَحْتَضِنُ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا فَتَحْتَمِلُهُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ خَرَجَ مُحْتَضِنًا أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ ؛ أَيْ حَامِلًا لَهُ فِي حِضْنِهِ . وَالْحِضْنُ : الْجَنْبُ ، وَهُمَا حِضْنَانِ .
وَفِي حَدِيثِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ : أَنَّهُ قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ : اخْرُجْ بِذِمَّتِكَ لِئَلَّا أُنْفِذَ حِضْنَيْكَ . وَالْمُحْتَضَنُ : الْحِضْنُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَحَضَنَ الصَّبِيَّ يَحْضُنُهُ حَضْنًا وَحَضَانَةً : جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ . وَحِضْنَا الْمَفَازَةِ : شِقَّاهَا ، وَالْفَلَاةِ نَاحِيَتَاهَا ؛ قَالَ :
الْأَزْهَرِيُّ : حِضْنَا الْجَبَلِ نَاحِيَتَاهُ . وَحِضْنَا الرَّجُلِ : جَنْبَاهُ . وَحِضْنَا الشَّيْءِ : جَانِبَاهُ .
وَنَوَاحِي كُلِّ شَيْءٍ أَحْضَانُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : عَلَيْكُمْ بِالْحِضْنَيْنِ ؛ يُرِيدُ بِجَنْبَتَيِ الْعَسْكَرِ ؛ وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ :
وَالْمِحْضَنَةُ : الْمَعْمُولَةُ لِلْحَمَامَةِ كَالْقَصْعَةِ الرَّوْحَاءِ مِنَ الطِّينِ . وَالْحَضَانَةُ : مَصْدَرُ الْحَاضِنِ وَالْحَاضِنَةِ . وَالْمَحَاضِنُ : الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَحْضُنُ فِيهَا الْحَمَامَةُ عَلَى بَيْضِهَا ، وَالْوَاحِدُ مِحْضَنٌ .
وَحَضَنَ الصَّبِيَّ يَحْضُنُهُ حَضْنًا : رَبَّاهُ . وَالْحَاضِنُ وَالْحَاضِنَةُ : الْمُوَكَّلَانِ بِالصَّبِيِّ يَحْفَظَانِهِ وَيُرَبِّيَانِهِ . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : عَجِبْتُ لِقَوْمٍ طَلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا نَالُوا مِنْهُ صَارُوا حُضَّانًا لِأَبْنَاءِ الْمُلُوكِ ؛ أَيْ مُرَبِّينَ وَكَافِلِينَ ، وَحُضَّانٌ : جَمْعُ حَاضِنٍ لِأَنَّ الْمُرَبِّيَ وَالْكَافِلَ يَضُمُّ الطِّفْلَ إِلَى حِضْنِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْحَاضِنَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي الطِّفْلَ .
وَالْحَضَانَةُ ، بِالْفَتْحِ : فِعْلُهَا . وَنَخْلَةٌ حَاضِنَةٌ : خَرَجَتْ كَبَائِسُهَا وَفَارَقَتْ كَوَافِيرَهَا وَقَصُرَتْ عَرَاجِينُهَا ؛ حَكَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ؛ وَأَنْشَدَ لِحَبِيبٍ الْقُشَيْرِيُّ :
وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ حَيْثُ أَرَادُوا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ شَرِكَةٌ فِي الْخِلَافَةِ : فَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَتُرِيدُونَ أَنْ تَحْضُنُونَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ تُخْرِجُونَا . يُقَالُ : حَضَنْتُ الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ حَضْنًا وَحَضَانَةً إِذَا نَحَّيْتَهُ عَنْهُ وَاسْتَبْدَدْتَ بِهِ وَانْفَرَدْتَ بِهِ دُونَهُ ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ أَيْ جَانِبٍ . وَحَضَنْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ أَحْضُنُهُ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ حَبَسْتُهُ عَنْهَا ، وَاحْتَضَنْتُهُ عَنْ كَذَا مِثْلَهُ ، وَالِاسْمُ الْحَضْنُ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَضَنَ الرَّجُلَ عَنَ الْأَمْرِ يَحْضُنُهِ حَضْنًا وَحَضَانَةً وَاحْتَضَنَهُ خَزَلَهُ دُونَهُ وَمَنَعَهُ مِنْهُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا يَوْمَ أَتَى سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ لِلْبَيْعَةِ قَالَ : فَإِذَا إِخْوَانُنَا مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُوا الْأَمْرَ دُونَنَا وَيَحْضُنُونَا عَنْهُ ؛ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَبَلَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ ، لِأَنَّ اللَّيْثَ جَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ لِلْأَنْصَارِ ، وَجَاءَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ لِعُمَرَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي دَارَ الْحَدِيثُ عَلَيْهَا . الْكِسَائِيُّ : حَضَنْتُ فُلَانًا عَمَّا يُرِيدُ أَحْضُنُهُ حَضْنًا وَحَضَانَةً وَاحْتَضَنْتُهُ إِذَا مَنَعْتُهُ عَمَّا يُرِيدُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ أَحْضَنَنِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ أَخْرَجَنِي مِنْهُ ، وَالصَّوَابُ حَضَنَنِي .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ أَوْصَى فَقَالَ : وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذَلِكَ ، يَعْنِي امْرَأَتَهُ ، أَيْ لَا تُحْجَبُ عَنِ النَّظَرِ فِي وَصِيَّتِهِ وَإِنْفَاذِهَا ، وَقِيلَ : مَعْنَى لَا تُحْضَنُ لَا تُحْجَبُ عَنْهُ وَلَا يُقْطَعُ أَمْرٌ دُونَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةَ نُعَيْمٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ نُعَيْمًا يُرِيدُ أَنْ يَحْضُنَنِي أَمْرَ ابْنَتِي ، فَقَالَ : لَا تَحْضُنْهَا وَشَاوِرْهَا . وَحَضَنَ عَنَّا هَدِيَّتَهُ يَحْضُنُهَا حَضْنًا : كَفَّهَا وَصَرَفَهَا ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : حَقِيقَتُهُ صَرْفُ مَعْرُوفَهُ وَهَدِيَّتَهُ عَنْ جِيرَانِهِ وَمَعَارِفِهِ إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَحُكِيَ : مَا حُضِنَتْ عَنْهُ الْمُرُوءَةُ إِلَى غَيْرِهِ أَيْ مَا صُرِفَتْ .
وَأَحْضَنَ بِالرَّجُلِ إِحْضَانًا وَأَحْضَنَهُ : أَزْرَى بِهِ . وَأَحْضَنْتُ الرَّجُلَ : أَبْذَيْتُ بِهِ . وَالْحِضَانُ : أَنْ تَقْصُرَ إِحْدَى طُبْيَتَيِ الْعَنْزِ وَتَطُولَ الْأُخْرَى جِدًّا ، فَهِيَ حَضُونٌ بَيِّنَةُ الْحِضَانِ ، بِالْكَسْرِ .
وَالْحَضُونُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالنِّسَاءِ : الشَّطُورُ ، وَهِيَ الَّتِي أَحَدُ خِلْفَيْهَا أَوْ ثَدْيَيْهَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ ، وَقَدْ حَضُنَتِ حِضَانًا . وَالْحَضُونُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْمِعْزَى : الَّتِي قَدْ ذَهَبَ أَحَدُ ج٤ / ص١٥٣طُبْيَيْهَا ، وَالِاسْمُ الْحِضَانُ ؛ هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ ، اسْتَعْمَلَ الطُّبْيَ مَكَانَ الْخِلْفِ . وَالْحِضَانُ : أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْخُصْيَتَيْنِ أَعْظَمَ مِنَ الْأُخْرَى ، وَرَجُلٌ حَضُونٌ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ .
وَالْحَضُونُ مِنَ الْفُرُوجِ : الَّذِي أَحَدُ شُفْرَيْهِ أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ . وَأَخَذَ فُلَانٌ حَقَّهُ عَلَى حَضْنِهِ أَيْ قَسْرًا . وَالْأَعْنُزُ الْحَضْنِيَّةُ : ضَرْبٌ شَدِيدُ السَّوَادِ ، وَضَرْبٌ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ .
قَالَ اللَّيْثُ : كَأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى حَضَنٍ ، وَهُوَ جَبَلٌ بِقُلَّةِ نَجْدٍ مَعْرُوفٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : لِأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَضَنِيَّاتٍ أَرْعَاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَجَلِي ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرْمِيَ فِي أَحَدِ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ . وَالْحَضَنُ : الْعَاجُ ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَضَنُ نَابُ الْفِيلِ ؛ وَيُنْشَدُ فِي ذَلِكَ :
وَحَضَنٌ : اسْمُ جَبَلٍ فِي أَعَالِي نَجْدٍ . وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ : أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَنًا أَيْ مَنْ عَايَنَ هَذَا الْجَبَلَ فَقَدْ دَخَلَ فِي نَاحِيَةِ نَجْدٍ . وَحَضَنٌ : قَبِيلَةٌ ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :