حطم
[ حطم ] حطم : الْحَطْمُ : الْكَسْرُ فِي أَيِّ وَجْهٍ كَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ خَاصَّةً كَالْعَظْمِ وَنَحْوِهِ . حَطَمَهُ يَحْطِمُهُ حَطْمًا أَيْ كَسَرَهُ ، وَحَطَّمَهُ فَانْحَطَمَ وَتَحَطَّمَ . وَالْحِطْمَةُ وَالْحُطَامُ : مَا تَحَطَّمَ مِنْ ذَلِكَ .
الْأَزْهَرِيُّ : الْحُطَامُ مَا تَكَسَّرَ مِنَ الْيَبِيسِ ، وَالتَّحْطِيمُ : التَّكْسِيرُ . وَصَعْدَةٌ حِطَمٌ كَمَا قَالُوا : كِسَرٌ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ قِطْعَةٍ مِنْهَا حِطْمَةً ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَالْحَطْمَةُ وَالْحُطْمَةُ وَالْحَاطُومُ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى حَاطُومًا إِلَّا فِي الْجَدْبِ الْمُتَوَالِي . وَأَصَابَتْهُمْ حَطْمَةٌ أَيْ سَنَةٌ وَجَدْبٌ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ :
وَالْحَطِمُ : الْمُتَكَسِّرُ فِي نَفْسِهِ . وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا تَهَدَّمَ لِطُولِ عُمْرِهِ : حَطِمٌ . الْأَزْهَرِيُّ : فَرَسٌ حَطِمٌ إِذَا هُزِلَ وَأَسَنَّ فَضَعُفَ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ حَطِمَتِ الدَّابَّةُ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ أَسَنَّتْ ، وَحَطَمَتْهُ السِّنُّ ، بِالْفَتْحِ ، حَطْمًا . وَيُقَالُ : فُلَانٌ حَطَمَتْهُ السِّنُّ إِذَا أَسَنَّ وَضَعُفَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : بَعْدَمَا حَطَمْتُمُوهُ ، تَعْنِي النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
يُقَالُ : حَطَمَ فُلَانًا أَهْلُهُ إِذَا كَبِرَ فِيهِمْ كَأَنَّهُمْ بِمَا حَمَّلُوهُ مِنْ أَثْقَالِهِمْ صَيَّرُوهُ شَيْخًا مَحْطُومًا . وَحُطَامُ الدُّنْيَا : كُلُّ مَا فِيهَا مِنْ مَالٍ يَفْنَى وَلَا يَبْقَى . وَيُقَالُ لِلْهَاضُومِ : حَاطُومٌ .
وَحَطْمَةُ الْأَسَدِ فِي الْمَالِ : عَيْثُهُ وَفَرْسُهُ لِأَنَّهُ يَحْطِمُهُ . وَأَسَدٌ حَطُومٌ : يَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ يَدُقُّهُ ، وَكَذَلِكَ رِيحٌ حَطُومٌ . وَلَا تَحْطِمْ عَلَيْنَا الْمَرْتَعَ أَيْ لَا تَرْعَ عِنْدَنَا فَتُفْسِدَ عَلَيْنَا الْمَرْعَى .
وَرَجُلٌ حُطَمَةٌ : كَثِيرُ الْأَكْلِ . وَإِبِلٌ حُطَمَةٌ وَغَنَمٌ حُطَمَةٌ : كَثِيرَةٌ تَحْطِمُ الْأَرْضَ بِخِفَافِهَا وَأَظْلَافِهَا وَتَحْطِمُ شَجَرَهَا وَبَقْلَهَا فَتَأْكُلُهُ ، وَيُقَالُ لِلْعَكَرَةِ مِنَ الْإِبِلِ حُطَمَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لِحَطْمِهَا الْكَلَأَ ، وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ إِذَا كَثُرَتْ ، وَنَارٌ حُطَمَةٌ : شَدِيدَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ : كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ الْحُطَمَةُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ مَا تَلْقَى ، وَقِيلَ : الْحُطَمَةُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْحَطْمِ الَّذِي هُوَ الْكَسْرُ وَالدَّقُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ غَضِبَ عَلَى رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا أَيْ يَتَلَظَّى وَيَتَوَقَّدُ ؛ مَأْخُوذًا مِنَ الْحُطَمَةِ وَهِيَ النَّارُ الَّتِي تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ وَتَجْعَلُهُ حُطَامًا ؛ أَيْ مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا .
وَرَجُلٌ حُطَمٌ وَحُطُمٌ : لَا يَشْبَعُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ؛ قَالَ :
وَالْحُطَمَةُ : مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَهُوَ الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ الْحَطْمُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ النَّارُ الْحُطَمَةَ ؛ لِأَنَّهَا تَحْطِمُ كُلَّ شَيْءٍ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا . الْأَزْهَرِيُّ : الْحُطَمَةُ هُوَ الرَّاعِي الَّذِي لَا يُمَكِّنُ رَعِيَّتَهُ مِنَ الْمَرَاتِعِ الْخَصِيبَةِ وَيَقْبِضُهَا وَلَا يَدَعُهَا تَنْتَشِرُ فِي الْمَرْعَى ، وَحُطَمٌ إِذَا كَانَ عَنِيفًا كَأَنَّهُ يَحْطِمُهَا أَيْ يَكْسِرُهَا إِذَا سَاقَهَا أَوْ أَسَامَهَا يَعْنُفُ بِهَا ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ :
وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : إِذَنْ يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ ؛ أَيْ يَدُوسُونَكُمْ وَيَزْدَحِمُونَ عَلَيْكُمْ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ مَكَّةَ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحِجْرُ الْمُخْرَجُ مِنْهَا ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ رُفِعَ وَتُرِكَ هُوَ مَحْطُومًا ، وَقِيلَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَطْرَحُ فِيهِ مَا طَافَتْ بِهِ مِنَ الثِّيَابِ ، فَبَقِيَ حَتَّى حُطِمَ بِطُولِ الزَّمَانِ ، فَيَكُونُ فَعِيلًا بِمَعْنَى فَاعِلٍ . وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : قَالَ لِلْعَبَّاسِ : احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْجَبَلِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَتْ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى ، وَقَالَ : حَطْمُ الْجَبَلِ الْمَوْضِعُ الَّذِي حُطِمَ مِنْهُ أَيْ ثُلِمَ فَبَقِيَ مُنْقَطِعًا ، قَالَ : وَيَحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ عِنْدَ مَضِيقِ الْجَبَلِ حَيْثُ يَزْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ فِي كِتَابِهِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَسَّرَهَا فِي غَرِيبِهِ ، فَقَالَ : الْخَطْمُ وَالْخَطْمَةُ أَنْفُ الْجَبَلِ النَّادِرُ مِنْهُ ، قَالَ : وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ ، هَكَذَا مَضْبُوطًا ، قَالَ : فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ وَلَمْ يَكُنْ تَحْرِيفًا مِنَ الْكَتَبَةِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ يَحْبِسُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْمُتَضَايِقِ الَّذِي تَتَحَطَّمُ فِيهِ الْخَيْلُ أَيْ يَدُوسُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَزْحَمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَرَاهَا جَمِيعَهَا وَتَكْثُرُ فِي عَيْنِهِ بِمُرُورِهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الضَّيِّقِ ، وَكَذَلِكَ أَرَادَ بِحَبْسِهِ عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ ، عَلَى مَا شَرَحَهُ الْحُمَيْدِيُّ ، فَإِنَّ الْأَنْفَ النَّادِرَ مِنَ الْجَبَلِ يُضَيِّقُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْحَطِيمُ الْجِدَارُ بِمَعْنَى جِدَارِ الْكَعْبَةِ .
ابْنُ سِيدَهْ : الْحَطِيمُ حِجْرُ مَكَّةَ مِمَّا يَلِي الْمِيزَابَ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْحِطَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْلِفُونَ عِنْدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَيَحْطِمُ الْكَاذِبَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَطِيمُ الَّذِي فِيهِ الْمِرْزَابُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَطِيِمًا ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ رُفِعَ وَتُرِكَ ذَلِكَ مَحْطُومًا . وَحَطِمَتْ حَطَمًا : هَزِلَتْ .
وَمَاءٌ حَاطُومٌ : مُمْرِئٌ . وَالْحُطَمِيَّةُ : دُرُوعٌ تُنْسَبُ إِلَى رَجُلٍ كَانَ يَعْمَلُهَا ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، دِرْعٌ يُقَالُ لَهَا الْحُطَمِيَّةُ . وَفِي حَدِيثِ زَوَاجِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ ؟ هِيَ الَّتِي تَحْطِمُ السُّيُوفَ أَيْ تَكْسِرُهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الْعَرِيضَةُ الثَّقِيلَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى بَطْنٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، يُقَالُ لَهُمْ : حُطَمَةُ بْنُ مُحَارِبٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ الدُّرُوعَ ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ الْأَقْوَالِ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَبَنُو حَطْمَةَ بَطْنٌ .