حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حظر

ج٤ / ص١٥٨[ حظر ] حظر : الْحَظْرُ : الْحَجْرُ ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِبَاحَةِ . وَالْمَحْظُورُ : الْمُحَرَّمُ . حَظَرَ الشَّيْءَ يَحْظُرُهُ حَظْرًا وَحِظَارًا وَحَظَرَ عَلَيْهِ : مَنَعَهُ ، وَكُلُّ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَيْءٍ ، فَقَدْ حَظَرَهُ عَلَيْكَ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا . وَقَوْلُ الْعَرَبِ : لَا حِظَارَ عَلَى الْأَسْمَاءِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ أَنْ يُسَمِّيَ بِمَا شَاءَ أَوْ يَتَسَمَّى بِهِ . وَحَظَرَ عَلَيْهِ حَظْرًا : حَجَرَ وَمَنَعَ .

وَالْحَظِيرَةُ : جَرِينُ التَّمْرِ ، نَجْدِيَّةٌ ؛ لِأَنَّهُ يَحْظُرُهُ وَيَحْصُرُهُ . وَالْحَظِيرَةُ : مَا أَحَاطَ بِالشَّيْءِ ، وَهِيَ تَكُونُ مِنْ قَصَبٍ وَخَشَبٍ ؛ قَالَ الْمَرَّارُ بْنُ مُنْقِذٍ الْعَدَوِيُّ :

فَإِنَّ لَنَا حَظَائِرَ نَاعِمَاتٍ عَطَاءَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَا
فَاسْتَعَارَهُ لِلنَّخْلِ . وَالْحِظَارُ : حَائِطُهَا وَصَاحِبُهَا مُحْتَظِرٌ إِذَا اتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا لَمْ تَخُصَّهُ بِهَا فَهُوَ مُحْظِرٌ .

وَكُلُّ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَيْءٍ ، فَهُوَ حِظَارٌ وَحَظَارٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ حَجَرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ ، فَهُوَ حِظَارٌ وَحِجَارٌ . وَالْحِظَارُ : الْحَظِيرَةُ تُعْمَلُ لِلْإِبِلِ مِنْ شَجَرٍ لِتَقِيَهَا الْبَرْدَ وَالرِّيحَ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : الْحَظَارُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ .

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَجَدْتُهُ بِخَطِّ شَمِرٍ : الْحِظَارُ ، بِكَسْرِ الْحَاءِ . وَالْمُحْتَظِرُ : الَّذِي يَعْمَلُ الْحَظِيرَةَ ، وَقُرِئَ : كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ فَمَنْ كَسَرَهُ جَعَلَهُ الْفَاعِلَ ، وَمَنْ فَتَحَهُ جَعَلَهُ الْمَفْعُولَ بِهِ . وَاحْتَظَرَ الْقَوْمُ وَحَظَرُوا : اتَّخَذُوا حَظِيرَةً وَحَظَرُوا أَمْوَالَهُمْ : حَبَسُوهَا فِي الْحَظَائِرِ مِنْ تَضْيِيقٍ .

وَالْحَظِرُ : الشَّيْءُ الْمُحْتَظَرُ بِهِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَلِيلِ الْخَيْرِ : إِنَّهُ لَنَكِدُ الْحَظِيرَةِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أُرَاهُ سَمَّى أَمْوَالَهُ حَظِيرَةً ؛ لِأَنَّهُ حَظَرَهَا عِنْدَهُ وَمَنَعَهَا ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . وَالْحَظِرُ : الشَّجَرُ الْمُحْتَظَرُ بِهِ ، وَقِيلَ الشَّوْكُ الرَّطْبُ ؛ وَوَقَعَ فِي الْحَظِرِ الرَّطْبِ إِذَا وَقَعَ فِيمَا لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَبَ تَجْمَعُ الشَّوْكَ الرَّطْبَ فَتُحَظِّرُ بِهِ فَرُبَّمَا وَقَعَ فِيهِ الرَّجُلُ فَنَشِبَ فِيهِ فَشَبَّهُوهُ بِهَذَا .

وَجَاءَ بِالْحَظِرِ الرَّطْبِ أَيْ بِكَثْرَةٍ مِنَ الْمَالِ وَالنَّاسِ ، وَقِيلَ بِالْكَذِبِ الْمُسْتَشْنَعِ . وَأَوْقَدَ فِي الْحَظِرِ الرَّطْبِ : نَمَّ . الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْجِدَارِ مِنَ الشَّجَرِ يُوضَعُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ لِيَكُونَ ذَرًى لِلْمَالِ يَرُدُّ عَنْهُ بَرْدَ الشَّمَالِ فِي الشِّتَاءِ : حَظَارٌ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَقَدْ حَظَرَ فُلَانٌ عَلَى نَعَمِهِ .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ وَقُرِئَ : الْمُحْتَظَرُ ؛ أَرَادَ كَالْهَشِيمِ الَّذِي جَمَعَهُ صَاحِبُ الْحَظِيرَةِ ؛ وَمَنْ قَرَأَ " الْمُحْتَظَرِ " ، بِالْفَتْحِ ، فَالْمُحْتَظَرُ اسْمٌ لِلْحَظِيرَةِ ، الْمَعْنَى كَهَشِيمِ الْمَكَانِ الَّذِي يُحْتَظَرُ فِيهِ الْهَشِيمُ ، وَالْهَشِيمُ مَا يَبِسَ مِنَ الْمُحْتَظَرَاتِ فَارْفَتَّ وَتَكَسَّرَ ؛ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ بَادُوا وَهَلَكُوا فَصَارُوا كَيَبِيسِ الشَّجَرِ إِذَا تَحَطَّمَ ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ أَيْ كَهَشِيمِ الَّذِي يَحْظُرُ عَلَى هَشِيمِهِ ، أَرَادَ أَنَّهُ حَظَرَ حِظَارًا رَطْبًا عَلَى حِظَارٍ قَدِيمٍ قَدْ يَبِسَ . وَيُقَالُ لِلْحَطَبِ الرَّطْبِ الَّذِي يُحْظَرُ بِهِ : الْحَظِرُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

وَلَمْ يَمْشِ بَيْنَ الْحَيِّ بِالْحَظِرِ الرَّطْبِ
أَيْ لَمْ يَمْشِ بِالنَّمِيمَةِ . وَالْحَظْرُ : الْمَنْعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ الْمَحْظُورِ وَيُرَادُ بِهِ الْحَرَامُ .

وَقَدْ حَظَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا حَرَّمْتَهُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَنْعِ . وَفِي حَدِيثِ أُكَيْدِرِ دُومَةَ : لَا يُحْظَرُ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ ؛ يَقُولُ : لَا تُمْنَعُونَ مِنَ الزِّرَاعَةِ حَيْثُ شِئْتُمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَا يُحْمَى عَلَيْكُمُ الْمَرْتَعُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : ( لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي ، فَقَالَ : لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ ) رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَيَّدَهُ بِخَطِّهِ فِي حِظَارِي ، بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَقَالَ : أَرَادَ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا كَالْحَظِيرَةِ ، وَتُفْتَحُ الْحَاءُ وَتُكْسَرُ ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَرَاكَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْأَرْضِ الَّتِي أَحْيَاهَا قَبْلَ أَنْ يُحْيِيَهَا فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِالْإِحْيَاءِ وَمَلَكَ الْأَرْضَ دُونَهَا ، أَوْ كَانَتْ مَرْعَى السَّارِحَةِ .

وَالْمِحْظَارُ : ذُبَابٌ أَخْضَرُ يَلْسَعُ كَذُبَابِ الْآجَامِ . وَحَظِيرَةُ الْقُدْسِ : الْجَنَّةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا يَلِجُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ ) أَرَادَ بِحَظِيرَةِ الْقُدْسِ الْجَنَّةَ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَاطُ عَلَيْهِ لِتَأْوِيَ إِلَيْهِ الْغَنَمُ وَالْإِبِلُ يَقِيهَا الْبَرْدَ وَالرِّيحَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَتَتْهُ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ لِي فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً ، فَقَالَ : ( لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ ) وَالِاحْتِظَارُ : فِعْلُ الْحِظَارِ ، أَرَادَ لَقَدِ احْتَمَيْتِ بِحِمًى عَظِيمٍ مِنَ النَّارِ يَقِيكِ حَرَّهَا وَيُؤَمِّنُكِ دُخُولَهَا . وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي سَدَّ الْحِظَارِ ؛ يُرِيدُ بِهِ حَائِطَ الْبُسْتَانِ .

موقع حَـدِيث