حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

حلس

[ حلس ] حلس : الْحِلْسُ وَالْحَلَسُ مِثْلُ شِبْهٍ وَشَبَهٍ وَمِثْلٍ وَمَثَلٍ : كُلُّ شَيْءٍ وَلِيَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمِرْشَحَةِ تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ ، وَقِيلَ : هُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلَاسٌ وَحُلُوسٌ . وَحَلَسَ النَّاقَةَ وَالدَّابَّةَ يَحْلِسُهَا وَيَحْلُسُهَا حَلْسًا : غَشَّاهُمَا بِحِلْسٍ . وَقَالَ شَمِرٌ : أَحْلَسْتُ بَعِيرِي إِذَا جَعَلْتَ عَلَيْهِ الْحِلْسَ .

وَحِلْسُ الْبَيْتِ : مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ الْمَتَاعِ مِنْ مِسْحٍ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلَاسٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِبِسَاطِ الْبَيْتِ الْحِلْسُ وَلِحُصُرِهِ الْفُحُولُ . وَفُلَانٌ حِلْسُ بَيْتِهِ إِذَا لَمْ يَبْرَحْهُ ، عَلَى الْمَثَلِ .

الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْغِتْرِيفِيِّ : يُقَالُ : فُلَانٌ حِلْسٌ مِنْ أَحْلَاسِ الْبَيْتِ لِلَّذِي لَا يَبْرَحُ الْبَيْتَ ، قَالَ : وَهُوَ عِنْدَهُمْ ذَمٌّ أَيْ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلُزُومِ الْبَيْتِ ، قَالَ : وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَحْلَاسِ الْبِلَادِ لِلَّذِي لَا يُزَايِلُهَا مِنْ حُبِّهِ إِيَّاهَا ، وَهَذَا مَدْحٌ أَيْ أَنَّهُ ذُو عِزَّةٍ وَشِدَّةٍ وَأَنَّهُ لَا يَبْرَحُهَا لَا يُبَالِي دَيْنًا وَلَا سَنَةً حَتَّى تُخْصِبَ الْبِلَادُ . وَيُقَالُ : هُوَ مُتَحَلِّسٌ بِهَا أَيْ مُقِيمٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ حِلْسٌ بِهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْفِتْنَةِ : " كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ " ، أَيْ لَا تَبْرَحْ أَمْرَهُ بِلُزُومِ بَيْتِهِ وَتَرْكِ الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : كُونُوا أَحْلَاسَ بُيُوتِكُمْ ، أَيِ الْزَمُوهَا . وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : عَدَّ مِنْهَا فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ ، هُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْقَتَبِ ، شَبَّهَهَا بِهَا لِلُزُومِهَا وَدَوَامِهَا .

وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : فِي تَجْهِيزِ جَيْشِ الْعُسْرَةِ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا أَيْ بِأَكْسِيَتِهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ : أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ، وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسَهَا ؟ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ : مُحْلَسٌ أَخْفَافُهَا شَوْكًا مِنْ حَدِيدٍ ؛ أَيْ أَنَّ أَخْفَافَهَا قَدْ طُورِقَتْ بِشَوْكٍ مِنْ حَدِيدٍ وَأُلْزِمَتْهُ وَعُولِيَتْ بِهِ كَمَا أُلْزِمَتْ ظُهُورَ الْإِبِلِ أَحْلَاسُهَا ، وَرَجُلٌ حِلْسٌ وَحَلِسٌ وَمُسْتَحْلِسٌ : مُلَازِمٌ لَا يَبْرَحُ الْقِتَالَ ، وَقِيلَ : لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ ، شُبِّهَ بِحِلْسِ الْبَعِيرِ أَوِ الْبَيْتِ وَفُلَانٌ مِنْ أَحْلَاسِ الْخَيْلِ أَيْ هُوَ فِي الْفُرُوسِيَّةِ وَلُزُومِ ظَهْرِ الْخَيْلِ كَالْحِلْسِ اللَّازِمِ لِظَهْرِ الْفَرَسِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ : قَامَ إِلَيْهِ بَنُو فَزَارَةَ فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، نَحْنُ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ ؛ يُرِيدُونَ لُزُومَهُمُ ظُهُورَهَا ، فَقَالَ : نَعَمْ أَنْتُمْ أَحْلَاسُهَا وَنَحْنُ فُرْسَانُهَا أَيْ أَنْتُمْ رَاضَتُهَا وَسَاسَتُهَا وَتَلْزَمُونَ ظُهُورَهَا ، وَنَحْنُ أَهْلُ الْفُرُوسِيَّةِ ؛ وَقَوْلُهُمْ نَحْنُ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ أَيْ نَقْتَنِيهَا وَنَلْزَمُ ظُهُورَهَا .

وَرَجُلٌ حَلُوسٌ : حَرِيصٌ مُلَازِمٌ . ج٤ / ص١٩٥وَيُقَالُ : رَجُلٌ حَلِسٌ لِلْحَرِيصِ ، وَكَذَلِكَ حِلْسَمٌّ ، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ ، مِثْلَ سِلْغَدٍّ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :

لَيْسَ بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ عِنْدَ الْبُيُوتِ رَاشِنٍ مِقَمِّ
وَأَحْلَسَتِ الْأَرْضُ وَاسْتَحْلَسَتْ : كَثُرَ بَذْرُهَا فَأَلْبَسَهَا ، وَقِيلَ : اخْضَرَّتْ وَاسْتَوَى نَبَاتُهَا . وَأَرْضٌ مُحْلِسَةٌ : قَدِ اخْضَرَّتْ كُلُّهَا .

وَقَالَ اللَّيْثُ : عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرَى لَهُ طَرَائِقَ بَعْضُهَا تَحْتَ بَعْضٍ مِنْ تَرَاكُبِهِ وَسَوَادِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا غَطَّى النَّبَاتُ الْأَرْضَ بِكَثْرَتِهِ قِيلَ : قَدِ اسْتَحْلَسَ ، فَإِذَا بَلَغَ وَالْتَفَّ قِيلَ : قَدِ اسْتَأْسَدَ ؛ وَاسْتَحْلَسَ النَّبْتُ إِذَا غَطَّى الْأَرْضَ بِكَثْرَتِهِ ، وَاسْتَحْلَسَ اللَّيْلُ بِالظَّلَامِ : تَرَاكَمَ ، وَاسْتَحْلَسَ السَّنَامُ : رَكِبَتْهُ رَوَادِفُ الشَّحْمِ وَرَوَاكِبُهُ . وَبَعِيرٌ أَحْلَسُ : كَتِفَاهُ سَوْدَاوَانِ وَأَرْضُهُ وَذِرْوَتُهُ أَقَلُّ سَوَادًا مِنْ كَتِفَيْهِ .

وَالْحَلْسَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : الَّتِي بَيْنَ السَّوَادِ وَالْخُضْرَةِ لَوْنُ بَطْنِهَا كَلَوْنِ ظَهْرِهَا . وَالْأَحْلَسُ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ ، تَقُولُ مِنْهُ : احْلَسَّ احْلِسَاسًا ؛ قَالَ الْمُعَطَّلُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيْفًا :

لَيْنٌ حُسَامٌ لَا يَلِيقُ ضَرِيبَةً فِي مَتْنِهِ دَخَنٌ وَأَثْرٌ أَحْلَسُ
وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :
كَأَنَّهُ فِي لَبَدٍ وَلُبَّدِ مِنْ حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَرَبُّدِ
مُدَّرِعٌ فِي قِطَعٍ مِنْ بُرْجُدِ
وَقَالَ : الْحَلِسُ وَالْأَحْلَسُ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ . وَالْحَلِسُ ، بِكَسْرِ اللَّامِ : الشُّجَاعُ الَّذِي يُلَازِمُ قِرْنَهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
إِذَا اسْمَهَرَّ الْحَلِسُ الْمُغَالِثُ
وَقَدْ حَلِسَ حَلَسًا .

وَالْحَلِسُ وَالْحُلَابِسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ وَيُلَازِمُ قِرْنَهُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ :

فَقُلْتُ لَهَا : كَأَيٍّ مِنْ جَبَانٍ يُصَابُ ، وَيُخْطَأُ الْحَلِسُ الْمُحَامِي !
كَأَيٍّ بِمَعْنَى كَمْ . وَأَحْلَسَتِ السَّمَاءُ : مَطَرَتْ مَطَرًا رَقِيقًا دَائِمًا . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَتَقُولُ حَلَسَتِ السَّمَاءُ إِذَا دَامَ مَطَرُهَا وَهُوَ غَيْرُ وَابِلٍ .

وَالْحَلْسُ : أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ النَّقْدَ مَكَانَ الْإِبِلِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَكَانَ الْفَرِيضَةِ . وَأَحْلَسْتُ فُلَانًا يَمِينًا إِذَا أَمْرَرْتُهَا عَلَيْهِ . وَالْإِحْلَاسُ : الْحَمْلُ عَلَى الشَّيْءِ ؛ قَالَ :

وَمَا كُنْتُ أَخْشَى ، الدَّهْرَ ، إِحْلَاسَ مُسْلِمٍ مِنَ النَّاسِ ذَنْبًا جَاءَهُ وَهْوَ مُسْلِمَا
الْمَعْنَى مَا كُنْتُ أَخْشَى إِحْلَاسَ مُسْلِمٍ مُسْلِمًا ذَنْبًا جَاءَهُ ، وَهُوَ يَرُدُّ هُوَ عَلَى مَا فِي جَاءَهُ مِنْ ذِكْرِ مُسْلِمٍ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : يَقُولُ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ إِنْسَانًا رَكِبَ ذَنْبًا هُوَ وَآخَرُ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِ دُونَهُ .

وَمَا تَحَلَّسَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَمَا تَحَلَّسَ شَيْئًا أَيْ أَصَابَ مِنْهُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُكْرَهُ عَلَى عَمَلٍ أَوْ أَمْرٍ : هُوَ مَحْلُوسٌ عَلَى الدَّبَرِ أَيْ مُلْزَمٌ هَذَا الْأَمْرَ إِلْزَامَ الْحِلْسِ الدَّبَرَ . وَسَيْرٌ مُحْلَسٌ : لَا يُفْتَرُ عَنْهُ .

وَفِي النَّوَادِرِ : تَحَلَّسَ فُلَانٌ لِكَذَا وَكَذَا أَيْ طَافَ لَهُ وَحَامَ بِهِ . وَتَحَلَّسَ بِالْمَكَانِ وَتَحَلَّزَ بِهِ إِذَا أَقَامَ بِهِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : حَلَسَ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ وَحَمِسَ بِهِ إِذَا تَوَلَّعَ .

وَالْحِلْسُ وَالْحَلْسُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا : هُوَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ . وَتَقُولُ : أَحْلَسْتُ فُلَانًا إِذَا أَعْطَيْتُهُ حَلْسًا أَيْ عَهْدًا يَأْمَنُ بِهِ قَوْمُكَ ، وَذَلِكَ مِثْلَ سَهْمٍ يَأْمَنُ بِهِ الرَّجُلُ مَا دَامَ فِي يَدِهِ . وَاسْتَحْلَسَ فُلَانٌ الْخَوْفَ إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ الْخَوْفُ وَلَمْ يَأْمَنْ .

وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَعَاتَبَهُ فِي خُرُوجِهِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ : إِنَّا قَدِ اسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ وَأَصَابَتْنَا خِزْيَةٌ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ وَلَا فَجَرَةٌ أَقْوِيَاءُ ، قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ يَا شَعْبِيُّ ! ثُمَّ عَفَا عَنْهُ . الْفَرَّاءُ قَالَ : أَنْتَ ابْنُ بُعْثُطِهَا وَسُرْسُورِهَا وَحِلْسِهَا وَابْنُ بَجْدَتِهَا وَابْنُ سِمْسَارِهَا وَسِفْسِيرِهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالْحِلْسُ : الرَّابِعُ مِنْ قِدَاحِ الْمَيْسِرِ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : فِيهِ أَرْبَعَةُ فُرُوضٍ ، وَلَهُ غُنْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ فَازَ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لَمْ يَفُزْ .

وَأُمُّ حُلَيْسٍ : كُنْيَةُ الْأَتَانِ . وَبَنُو حِلْسٍ : بُطَيْنٌ مِنَ الْأَزْدِ يَنْزِلُونَ نَهْرَ الْمَلِكِ . وَأَبُو الْحُلَيْسِ : رَجُلٌ .

وَالْأَحْلَسُ الْعَبْدِيُّ : مِنْ رِجَالِهِمْ ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ .

موقع حَـدِيث