---
title: 'حديث: [ حلف ] حلف : الْحِلْفُ وَالْحَلِفُ : الْقَسَمُ لُغَتَانِ ، حَلَفَ أَي… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/771879'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/771879'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 771879
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ حلف ] حلف : الْحِلْفُ وَالْحَلِفُ : الْقَسَمُ لُغَتَانِ ، حَلَفَ أَي… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ حلف ] حلف : الْحِلْفُ وَالْحَلِفُ : الْقَسَمُ لُغَتَانِ ، حَلَفَ أَيْ أَقْسَمَ يَحْلِفُ حَلْفًا وَحِلْفًا وَحَلِفًا وَمَحْلُوفًا ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ الْمَجْلُودِ وَالْمَعْقُولِ وَالْمَعْسُورِ وَالْمَيْسُورِ ، وَالْوَاحِدَةُ حَلْفَةٌ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : حَلَفْتُ لَهَا بِاللَّهِ حَلْفَةَ فَاجِرٍ : لَنَامُوا فَمَا إِنْ مِنْ حَدِيثٍ وَلَا صَالِي وَيَقُولُونَ : مَحْلُوفَةً بِاللَّهِ مَا قَالَ ذَلِكَ ، يَنْصِبُونَ عَلَى إِضْمَارِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَحْلُوفَةً أَيْ قَسَمًا ، وَالْمَحْلُوفَةُ هُوَ الْقَسَمُ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَحْمَرِ : حَلَفْتُ مَحْلُوفًا مَصْدَرٌ . ابْنُ بُزْرُجٍ : لَا وَمَحْلُوفَائِهِ لَا أَفْعَلُ ، يُرِيدُ وَمَحْلُوفِهِ فَمَدَّهَا . وَحَلَفَ أُحْلُوفَةً ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَرَجُلٌ حَالِفٌ وَحَلَّافٌ وَحَلَّافَةٌ : كَثِيرُ الْحَلِفِ . وَأَحْلَفْتُ الرَّجُلَ وَحَلَّفْتُهُ وَاسْتَحْلَفْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَمِثْلُهُ أَرْهَبْتُهُ وَاسْتَرْهَبْتُهُ ، وَقَدِ اسْتَحْلَفَهُ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ وَحَلَّفَهُ وَأَحْلَفَهُ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : قَامَتْ إِلَيَّ فَأَحْلَفْتُهَا بِهَدْيٍ قَلَائِدُهُ تَخْتَنِقْ وَفِي الْحَدِيثِ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا " ، الْحَلِفُ : الْيَمِينُ وَأَصْلُهَا الْعَقْدُ بِالْعَزْمِ وَالنِّيَّةِ فَخَالَفَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا لِعَقْدِهِ وَإِعْلَامًا أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ لَا يَنْعَقِدُ تَحْتَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ لَهُ جُنْدَبٌ : تَسْمَعُنِي أُحَالِفُكَ مُنْذُ الْيَوْمِ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا تَنْهَانِي ؛ أُحَالِفُكَ أُفَاعِلُكَ مِنَ الْحَلِفِ الْيَمِينِ . وَالْحِلْفُ ، بِالْكَسْرِ ، الْعَهْدُ يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ . وَقَدْ حَالَفَهُ أَيْ عَاهَدَهُ ، وَتَحَالَفُوا أَيْ تَعَاهَدُوا . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا مَرَّتَيْنِ أَيْ آخَى بَيْنَهُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ أَيْ آخَى بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَصْلُ الْحِلْفِ الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُعَاهَدَةُ عَلَى التَّعَاضُدِ وَالتَّسَاعُدِ وَالِاتِّفَاقِ ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْفِتَنِ وَالْقِتَالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ وَالْغَارَاتِ فَذَلِكَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ كَحِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيَّمَا حِلْفٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً ، يُرِيدُ مِنَ الْمُعَاقَدَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَنُصْرَةِ الْحَقِّ ، وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْحَدِيثَانِ ، وَهَذَا هُوَ الْحِلْفُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْإِسْلَامُ وَالْمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خَالَفَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : الْمُحَالَفَةُ كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَقَوْلُهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ ؛ فَكَانَ نَاسِخًا وَكَانَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ وَكَانَ عُمَرُ مِنَ الْأَحْلَافِ ، وَالْأَحْلَافُ سِتُّ قَبَائِلَ : عَبْدُ الدَّارِ وَجُمَحُ وَمَخْزُومٌ وَبَنُو عَدِيٍّ وَكَعْبٌ وَسَهْمٌ . وَالْحَلِيفُ : الْمُحَالِفُ . اللَّيْثُ : يُقَالُ حَالَفَ فُلَانٌ فُلَانًا ، فَهُوَ حَلِيفُهُ ، وَبَيْنَهُمَا حِلْفٌ لِأَنَّهُمَا تَحَالَفَا الْأَيْمَانِ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا بِالْوَفَاءِ ، فَلَمَّا لَزِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي الْأَحْلَافِ الَّتِي فِي الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ صَارَ كُلُّ شَيْءٍ لَزِمَ شَيْئًا فَلَمْ يُفَارِقْهُ فَهُوَ حَلِيفُهُ حَتَّى يُقَالَ : فُلَانٌ حَلِيفُ الْجُودِ وَفُلَانٌ حَلِيفُ الْإِكْثَارِ وَفُلَانٌ حَلِيفُ الْإِقْلَالِ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْأَعْشَى : وَشَرِيكَيْنِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَا لِ ، وَكَانَا مُحَالِفَيْ إِقْلَالٍ وَحَالَفَ فُلَانٌ بَثَّهُ وَحُزْنَهُ أَيْ لَازَمَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَحْلَافُ فِي قُرَيْشٍ خَمْسُ قَبَائِلَ : عَبْدُ الدَّارِ وَجُمَحُ وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ وَعَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ سُمُّوا بِذَلِكَ لَمَّا أَرَادَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ أَخْذَ مَا فِي يَدَيْ عَبْدِ الدَّارِ مِنَ الْحِجَابَةِ وَالرِّفَادَةِ وَاللِّوَاءِ وَالسِّقَايَةِ ، وَأَبَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ ، عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهِمْ حِلْفًا مُؤَكَّدًا عَلَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا ، فَأَخْرَجَتْ عَبْدُ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيبًا فَوَضَعُوهَا لِأَحْلَافِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، وَهُمْ أَسَدٌ وَزُهْرَةُ وَتَيْمٌ ، ثُمَّ غَمَسَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وَتَعَاقَدُوا ثُمَّ مَسَحُوا الْكَعْبَةَ بِأَيْدِيهِمْ تَوْكِيدًا فَسُمُّوُا الْمُطَيَّبِينَ ، وَتَعَاقَدَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ وَحُلَفَاؤُهَا حِلْفًا آخَرَ مُؤَكَّدًا عَلَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا فَسُمُّوا الْأَحْلَافَ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُهُمْ : نَسَبًا فِي الْمُطَيَّبِينَ وَفِي الْأَحْـ ـلَافِ حَلَّ الذُّؤَابَةَ الْجُمْهُورَا قَالَ : وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ ابْنُ صَفْوَانَ فَقَالَ : نِعْمَ الْإِمَارَةُ إِمَارَةُ الْأَحْلَافِ كَانَتْ لَكُمْ ! قَالَ : الَّذِي كَانَ قَبْلَهَا خَيْرٌ مِنْهَا ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْمُطَيَّبِينَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ ، وَكَانَ عُمَرُ مِنَ الْأَحْلَافِ ، يَعْنِي إِمَارَةَ عُمَرَ . وَسَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَادِبَةَ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهِيَ تَقُولُ : يَا سَيِّدَ الْأَحْلَافِ ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمْ وَالْمُحْتَلَفِ عَلَيْهِمْ ، يَعْنِي الْمُطَيَّبِينَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ مَا اقْتَصَّهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِأَنَّ الْقُتَيْبِيَّ ذَكَرَ الْمُطَيَّبِينَ وَالْأَحْلَافَ فَخَلَطَ فِيمَا فَسَّرَ وَلَمْ يُؤَدِّ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا ، قَالَ : وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ صَحِيحًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَجَدْنَا وِلَايَةَ الْمُطَيَّبِيِّ خَيْرًا مِنْ وِلَايَةِ الْأَحْلَافِيِّ ، يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ ، يُرِيدُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ وَعُمَرَ مِنَ الْأَحْلَافِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ النَّسَبِ لَا يُجْمَعُ لِأَنَّ الْأَحْلَافَ صَارَ اسْمًا لَهُمْ كَمَا صَارَ الْأَنْصَارُ اسْمًا لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، وَالْأَحْلَافُ الَّذِينَ فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ هُمْ : أَسَدٌ وَغَطَفَانُ ، لِأَنَّهُمْ تَحَالَفُوا عَلَى التَّنَاصُرِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ شِعْرِ زُهَيْرٍ هُوَ قَوْلُهُ : تَدَارَكْتُمَا الْأَحْلَافَ قَدْ ثُلَّ عَرْشُهَا وَذُبْيَانَ قَدْ زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ قَالَ : وَفِي قَوْلِهِ أَيْضًا : أَلَا أَبْلِغِ الْأَحْلَافَ عَنِّي رِسَالَةً وَذِبْيَانَ : هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مَقْسَمِ ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَلِيفَانِ أَسَدٌ وَغَطَفَانُ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لَهُمَا لُزُومَ الِاسْمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْحِلْفُ الْعَهْدُ لِأَنَّهُ لَا يُعْقَدُ إِلَّا بِالْحَلِفِ ، وَالْجَمْعُ أَحْلَافٌ . وَقَدْ حَالَفَهُ مُحَالَفَةً وَحِلَافًا ، وَهُوَ حِلْفُهُ وَحَلِيفُهُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَسَوْفَ تَقُولُ ، إِنْ هِيَ لَمْ تَجِدْنِي : أَخَانَ الْعَهْدَ أَمْ أَثِمَ الْحَلِيفُ ؟ الْحَلِيفُ : الْحَالِفُ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لَيَفِيَنَّ ، وَالْجَمْعُ أَحْلَافٌ وَحُلَفَاءُ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا تَحَالَفَا أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا بِالْوَفَاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْأَحْلَافُ أَيْضًا قَوْمٌ مِنْ ثَقِيفٍ لِأَنَّ ثَقِيفًا فِرْقَتَانِ بَنُو مَالِكٍ وَالْأَحْلَافُ ، وَيُقَالُ لِبَنِي أَسَدٍ وَطَيِّءٍ الْحَلِيفَانِ ، وَيُقَالُ أَيْضًا لِفَزَارَةَ وَلِأَسَدٍ حَلِيفَانِ لِأَنَّ خُزَاعَةَ لَمَّا أَجْلَتْ بَنِي أَسَدٍ عَنِ الْحَرَمِ خَرَجَتْ فَحَالَفَتْ طَيِّئًا ثُمَّ حَالَفَتْ بَنِي فَزَارَةَ . ابْنُ سِيدَهْ : كُلُّ شَيْءٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ ، فَهُوَ مُحْلِفٌ لِأَنَّهُ دَاعٍ إِلَى الْحَلِفِ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ حَضَارِ وَالْوَزْنُ مُحْلِفَانِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا نَجْمَانِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ مِنْ مَطْلَعِهِ فَيَظُنُّ النَّاسُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ سُهَيْلٌ ، فَيَحْلِفُ الْوَاحِدُ أَنَّهُ سُهَيْلٌ وَيَحْلِفُ الْآخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ . وَنَاقَةٌ مُحْلِفَةٌ إِذَا شُكَّ فِي سِمَنِهَا حَتَّى يَدْعُوَ ذَلِكَ إِلَى الْحَلِفِ . الْأَزْهَرِيُّ : نَاقَةٌ مُحْلِفَةُ السَّنَامِ لَا يُدْرَى أَفِي سَنَامِهَا شَحْمٌ أَمْ لَا ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : أَطْلَالُ مُحْلِفَةِ الرُّسُو مِ بِأَلْوَتَيْ بَرٍّ وَفَاجِرْ أَيْ يَحْلِفُ اثْنَانِ : أَحَدُهُمَا عَلَى الدُّرُوسِ وَالْآخَرُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِدَارِسٍ فَيَبَرُّ أَحَدُهُمَا فِي يَمِينِهِ وَيَحْنَثُ الْآخَرُ ، وَهُوَ الْفَاجِرُ . وَيُقَالُ : كُمَيْتٌ مُحْلِفٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْأَحْوَى وَالْأَحَمِّ حَتَّى يَخْتَلِفَ فِي كُمْتَتِهِ ، وَكُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفٍ إِذَا كَانَ أَحْوَى خَالِصَ الْحُوَّةِ أَوْ أَحَمَّ بَيِّنَ الْحُمَّةِ . وَفِي الصِّحَاحِ : كُمَيْتٌ مُحْلِفَةٌ وَفَرَسٌ مُحْلِفٌ وَمُحْلِفَةٌ ، وَهُوَ الْكُمَيْتُ الْأَحَمُّ وَالْأَحْوَى لِأَنَّهُمَا مُتَدَانِيَانِ حَتَّى يَشُكَّ فِيهِمَا الْبَصِيرَانِ فَيَحْلِفُ هَذَا أَنَّهُ كُمَيْتٌ أَحْوَى ، وَيَحْلِفُ هَذَا أَنَّهُ كُمَيْتٌ أَحَمُّ ؛ قَالَ ابْنُ كَلْحَبَةَ الْيَرْبُوعِيُّ وَاسْمُهُ هُبَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَكَلْحَبَةُ أُمُّهُ : تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ : أَغَرَّاءُ الْعَرَادَةُ أَمْ بَهِيمُ ؟ كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ، وَلَكِنْ كَلَوْنِ الصَّرْفِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ يَعْنِي أَنَّهَا خَالِصَةُ اللَّوْنِ لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ ، وَالصِّرْفُ : شَيْءٌ أَحْمَرُ يُدْبَغُ بِهِ الْجِلْدُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَعْنَى مُحْلِفَةٍ هُنَا أَنَّهَا فَرَسٌ لَا تُحْوِجُ صَاحِبَهَا إِلَى أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ رَأَى مِثْلَهَا كَرَمًا ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ . وَالْمُحْلِفُ مِنَ الْغِلْمَانِ : الْمَشْكُوكُ فِي احْتِلَامِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا دَعَا إِلَى الْحِلْفِ . اللَّيْثُ : أَحْلَفَ الْغُلَامُ إِذَا جَاوَزَ رِهَاقَ الْحُلُمِ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ أَحْلَفَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَحْلَفَ الْغُلَامُ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ ، إِنَّمَا يُقَالُ أَحْلَفَ الْغُلَامُ إِذَا رَاهَقَ الْحُلُمَ فَاخْتَلَفَ النَّاظِرُونَ إِلَيْهِ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ قَدِ احْتَلَمَ وَأَدْرَكَ وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ غَيْرَ مُدْرِكٍ وَيَحْلِفُ عَلَى قَوْلِهِ . وَكُلُّ شَيْءٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ النَّاسُ وَلَا يَقِفُونَ مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ صَحِيحٍ ، فَهُوَ مُحْلِفٌ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلشَّيْءِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ : مُحْلِفٌ وَمُحْنِثٌ . وَالْحَلِيفُ : الْحَدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَفِيهِ حَلَافَةٌ ، وَإِنَّهُ لَحَلِيفُ اللِّسَانِ عَلَى الْمَثَلِ بِذَلِكَ أَيْ حَدِيدُ اللِّسَانِ فَصِيحٌ . وَسِنَانٌ حَلِيفٌ أَيْ حَدِيدٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَرَاهُ جُعِلَ حَلِيفًا لِأَنَّهُ شُبِّهَ حِدَّةُ طَرَفِهِ بِحِدَّةِ أَطْرَافِ الْحَلْفَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ : مَا أَمْضَى جَنَانَهُ وَأَحْلَفَ لِسَانَهُ ! أَيْ مَا أَمْضَاهُ وَأَذْرَبَهُ مِنْ قَوْلِهِمْ سِنَانٌ حَلِيفٌ أَيْ حَدِيدٌ مَاضٍ . وَالْحَلَفُ وَالْحَلْفَاءُ : مِنْ نَبَاتِ الْأَغْلَاثِ ، وَاحِدَتُهَا حَلِفَةٌ وَحَلَفَةٌ وَحَلْفَاءُ وَحَلْفَاةٌ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : حَلْفَاءُ وَاحِدَةٌ وَحَلْفَاءُ لِلْجَمِيعِ لِمَا كَانَ يَقَعُ لِلْجَمِيعِ وَلَمْ يَكُنِ اسْمًا كُسِّرَ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ ، أَرَادُوا أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مِنْ بِنَاءٍ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأَنُّثِ كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَكْثَرِ الَّذِي لَيْسَتْ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، وَيَقَعُ مُذَكَّرًا نَحْوَ التَّمْرِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُجَاوِزُوا الْبِنَاءَ الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ حَيْثُ أَرَادُوا وَاحِدًا فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهُ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ ، فَاكْتَفَوْا بِذَلِكَ وَبَيَّنُوا الْوَاحِدَةَ بِأَنْ وَصَفُوهَا بِوَاحِدَةٍ ، وَلَمْ يَجِيئُوا بِعَلَامَةٍ سِوَى الْعَلَامَةِ الَّتِي فِي الْجَمْعِ لِتَفْرُقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الِاسْمِ الَّذِي يَقَعُ لِلْجَمِيعِ وَلَيْسَ فِيهِ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ نَحْوَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ . وَأَرْضٌ حَلِفَةٌ وَمُحْلِفَةٌ : كَثِيرَةُ الْحَلْفَاءِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَرْضٌ حَلِفَةٌ تُنْبِتُ الْحَلْفَاءَ . اللَّيْثُ : الْحَلْفَاءُ نَبَاتٌ حَمْلُهُ قَصَبُ النُّشَّابِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَلْفَاءُ نَبْتٌ أَطْرَافُهُ مُحَدَّدَةٌ كَأَنَّهَا أَطْرَافُ سَعْفِ النَّخْلِ وَالْخُوصِ ، يَنْبُتُ فِي مَغَايِضِ الْمَاءِ وَالنُّزُوزِ ، الْوَاحِدَةُ حَلَفَةٌ مِثْلَ قَصَبَةٍ وَقَصْبَاءَ وَطَرَفَةٍ وَطَرْفَاءَ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : الْحَلْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ، وَكَذَلِكَ طَرْفَاءُ وَبُهْمَى وَشُكَاعَى وَاحِدَةٌ وَجَمْعٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَلْفَاءُ الْأَمَةُ الصَّخَّابَةُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَلْفَاءُ نَبْتٌ فِي الْمَاءِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : حَلِفَةٌ ، بِكَسْرِ اللَّامِ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بَرَزَ لَعُبَيْدَةَ فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي فِي الْحَلْفَاءِ ؛ أَرَادَ أَنَا الْأَسَدُ لِأَنَّ مَأْوَى الْأَسَدِ الْآجَامُ وَمَنَابِتُ الْحَلْفَاءِ ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ : هُوَ قَصَبٌ لَمْ يُدْرِكْ . وَالْحَلْفَاءُ : وَاحِدٌ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ كَالْقَصْبَاءِ وَالطَّرْفَاءِ ، وَقِيلَ : وَاحِدَتُهُ حَلْفَاةٌ . وَحُلَيْفٌ وَحَلِيفٌ : اسْمَانِ . وَذُو الْحُلَيْفَةِ : مَوْضِعٌ ؛ وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ : لَمْ يُنْسَ رَكْبُكَ يَوْمَ زَالَ مَطِيُّهُمْ مِنْ ذِي الْحُلَيْفِ ، فَصَبَّحُوا الْمَسْلُوقَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذُو الْحُلَيْفِ عِنْدَهُ لُغَةً فِي ذِي الْحُلَيْفَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَذْفُ الْهَاءِ مِنْ ذِي الْحَلِيفَةِ فِي الشِّعْرِ كَمَا حَذَفَهَا الْآخَرُ مِنَ الْعُذَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : لَعَمْرِي ، لَئِنْ أُمُّ الْحَكِيمِ تَرَحَّلَتْ وَأَخْلَتْ بِخَيْمَاتِ الْعُذَيْبِ ظِلَالَهَا وَإِنَّمَا اسْمُ الْمَاءِ الْعُذَيْبَةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/771879

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
