حمر
[ حمر ] حمر : الْحُمْرَةُ : مِنَ الْأَلْوَانِ الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ . لَوْنُ الْأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَاءِ أَيْضًا . وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْءُ وَاحْمَارَّ بِمَعْنًى ، وَكُلُّ افْعَلَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَحْذُوفٌ مِنِ افْعَالَّ ، وَافْعَلَّ فِيهِ أَكْثَرُ لِخِفَّتِهِ .
وَيُقَالُ : احْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارًا إِذَا لَزِمَ لَوْنُهُ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاحْمَارَّ يَحْمَارُّ احْمِيرَارًا إِذَا كَانَ عَرَضًا حَادِثًا لَا يَثْبُتُ كَقَوْلِكَ : جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً ج٤ / ص٢١٨وَيَصْفَارُّ أُخْرَى ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا جَازَ إِدْغَامُ احْمَارَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْحَقٍ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي الرُّبَاعِيِّ مِثَالٌ لَمَا جَازَ إِدْغَامُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إِدْغَامُ اقْعَنْسَسَ لَمَّا كَانَ مُلْحَقًا بِاحْرَنْجَمَ . وَالْأَحْمَرُ مِنَ الْأَبْدَانِ : مَا كَانَ لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ : أَهْلَكَ النِّسَاءَ الْأَحْمَرَانِ ، يَعْنُونَ الذَّهَبَ وَالزَّعْفَرَانَ ، أَيْ أَهْلَكَهُنَّ حُبُّ الْحِلَى وَالطِّيبِ .
الْجَوْهَرِيُّ : أَهْلَكَ الرِّجَالَ الْأَحْمَرَانِ : اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ . غَيْرُهُ : يُقَالُ لِلذَّهَبِ وَالزَّعْفَرَانِ : الْأَصْفَرَانِ ، وَلِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْأَبْيَضَانِ ، وَلِلتَّمْرِ وَالْمَاءِ الْأَسْوَدَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ) " هِيَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ كُنُوزِ الْمُلُوكِ .
وَالْأَحْمَرُ : الذَّهَبُ ، وَالْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، وَالذَّهَبُ كُنُوزُ الرُّومِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى نُقُودِهِمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ جَمَعَهُمُ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ وَمِلَّتِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ ، وَقِيلَ : الْخَمْرُ وَاللَّحْمُ فَإِذَا قُلْتَ الْأَحَامِرَةُ فَفِيهَا الْخَلُوقُ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ اللَّحْمُ وَالشَّرَابُ وَالْخَلُوقُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَالْأَحْمَرُ الْأَبْيَضُ : تَطَيُّرًا بِالْأَبْرَصِ ؛ يُقَالُ : أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ ، وَلَا يُقَالُ أَبْيَضَ ؛ مَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ ؛ يَحْكِيهَا عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ( بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ ) " وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " عَنْ أَبِي ذَرٍّ : أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ( أُوتِيتُ خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي ، أُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ) " قَالَ شَمِرٌ : يَعْنِي الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ وَالْغَالِبُ عَلَى أَلْوَانِ الْعَرَبِ السُّمْرَةُ وَالْأُدْمَةُ وَعَلَى أَلْوَانِ الْعَجَمِ الْبَيَاضُ وَالْحُمْرَةُ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَسْحَلٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ : يُرِيدُ بِالْأَسْوَدِ الْجِنَّ وَبِالْأَحْمَرِ الْإِنْسَ ، سُمِّيَ الْإِنْسُ الْأَحْمَرَ لِلدَّمِ الَّذِي فِيهِمْ ، وَقِيلَ أَرَادَ بِالْأَحْمَرِ الْأَبْيَضَ مُطْلَقًا ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ : امْرَأَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ بَيْضَاءُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ : لِمَ خَصَّ الْأَحْمَرَ دُونَ الْأَبْيَضِ ؟ فَقَالَ : لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ رَجُلٌ أَبْيَضُ مِنْ بَيَاضِ اللَّوْنِ ، إِنَّمَا الْأَبْيَضُ عِنْدَهُمُ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ مِنَ الْعُيُوبِ ، فَإِذَا أَرَادُوا الْأَبْيَضَ مِنَ اللَّوْنِ قَالُوا أَحْمَرُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ ؛ وَقَالَ عَلِيٌّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِعَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : إِيَّاكِ أَنْ تَكُونِيهَا يَا حُمَيْرَاءُ أَيْ يَا بَيْضَاءُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : " ( خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ مِنَ الْحُمَيْرَاءِ ) " يَعْنِي عَائِشَةَ كَانَ يَقُولُ لَهَا أَحْيَانًا : يَا حُمَيْرَاءُ ، تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ يُرِيدُ الْبَيْضَاءَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ فِي الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ : إِنَّهُمَا الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ النَّعْتَيْنِ يَعُمَّانِ الْآدَمِيِّينَ أَجْمَعِينَ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ : ( بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ) وَقَوْلِهِ :
الْجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ أَحْمَرُ ، وَالْجَمْعُ الْأَحَامِرُ ، فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قَلْتَ : أَحْمَرُ ، وَالْجَمْعُ حُمْرٌ . وَمُضَرُ الْحَمْرَاءِ ، بِالْإِضَافَةِ : نَذْكُرُهَا فِي مُضَرَ . وَبَعِيرٌ أَحْمَرُ : لَوْنُهُ مِثْلُ لَوْنِ الزَّعْفَرَانِ إِذَا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ ، وَقِيلَ بَعِيرٌ أَحْمَرُ إِذَا لَمْ يُخَالِطْ حُمْرَتَهُ شَيْءٌ ؛ قَالَ :
قَالَ أَبُو نَصْرٍ النَّعَامِيُّ : هَجِّرْ بِحَمْرَاءَ ، وَاسْرِ بِوَرْقَاءَ ، وَصَبِّحِ الْقَوْمَ عَلَى صَهْبَاءَ ؛ قِيلَ لَهُ : وَلِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّ الْحَمْرَاءَ أَصْبَرُ عَلَى الْهَوَاجِرِ ، وَالْوَرْقَاءَ أَصْبَرُ عَلَى طُولِ السُّرَى ، وَالصَّهْبَاءَ أَشْهَرُ وَأَحْسَنُ حِينَ يُنْظَرُ إِلَيْهَا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : خَيْرُ الْإِبِلِ حُمْرُهَا وَصُهْبُهَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَعَارِيضِ الْكَلِمَ حُمْرَ النَّعَمِ . وَالْحَمْرَاءُ مِنَ الْمَعْزِ : الْخَالِصَةُ اللَّوْنِ .
وَالْحَمْرَاءُ : الْعَجَمُ لِبَيَاضِهِمْ وَلِأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغْلَبُ الْأَلْوَانِ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْعَجَمِ الَّذِينَ يَكُونُ الْبَيَاضُ غَالِبًا عَلَى أَلْوَانِهِمْ مِثْلَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ وَمَنْ صَاقَبَهُمْ : إِنَّهُمُ الْحَمْرَاءُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حِينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْعَرَبِ : غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ ؛ فَقَالَ : لَنَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا ؛ أَرَادَ بِالْحَمْرَاءِ الْفُرْسَ وَالرُّومَ . وَالْعَرَبُ إِذَا قَالُوا : فُلَانٌ أَبْيَضُ وَفُلَانَةٌ بَيْضَاءُ فَمَعْنَاهُ الْكَرَمُ فِي الْأَخْلَاقِ لَا لَوْنُ الْخِلْقَةِ ، وَإِذَا قَالُوا : فُلَانٌ أَحْمَرُ وَفُلَانَةٌ حَمْرَاءُ عَنُوا بَيَاضَ اللَّوْنِ ؛ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمَوَالِيَ الْحَمْرَاءَ . وَالْأَحَامِرَةُ : قَوْمٌ مِنَ الْعَجَمِ نَزَلُوا الْبَصْرَةَ وَتَبَنَّكُوا بِالْكُوفَةِ .
وَالْأَحْمَرُ : الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ . وَالسَّنَةُ الْحَمْرَاءُ : الشَّدِيدَةُ لِأَنَّهَا وَاسِطَةٌ بَيْنَ السَّوْدَاءِ وَالْبَيْضَاءِ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا أَخْلَفَتِ الْجَبْهَةُ ج٤ / ص٢١٩فَهِيَ السَّنَةُ الْحَمْرَاءُ وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ حَمْرَاءُ أَيْ شَدِيدَةُ الْجَدْبِ لِأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الْجَدَبِ وَالْقَحْطِ ؛ وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : أَنَّهَا خَرَجَتْ فِي سَنَةٍ حَمْرَاءَ قَدْ بَرَتِ الْمَالَ . الْأَزْهَرِيُّ : سَنَةٌ حَمْرَاءُ شَدِيدَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْجُلْبُ : السَّحَابُ الرَّقِيقُ الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ . وَالْهَفُّ : الرَّقِيقُ أَيْضًا ، وَنَصَبَهُ عَلَى الْحَالِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا الْعَدُوَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَعَلْنَاهُ لَنَا وِقَايَةً .
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ وَالْمَوْتُ الْأَسْوَدُ ؛ قَالَ : وَمَعْنَاهُ الشَّدِيدُ ؛ قَالَ : وَأَرَى ذَلِكَ مِنْ أَلْوَانِ السِّبَاعِ كَأَنَّهُ مَنْ شِدَّتِهِ سَبُعٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ احْمَرَّ الْبَأْسُ أَيْ صَارَ فِي الشِّدَّةِ وَالْهَوْلِ مِثْلَ ذَلِكَ . وَالْمُحَمِّرَةُ : الَّذِينَ عَلَامَتُهُمُ الْحُمْرَةُ كَالْمُبَيِّضَةِ وَالْمُسَوِّدَةِ ، وَهُمْ فِرْقَةٌ مِنَ الْخُرَّمِيَّةِ ، الْوَاحِدَةُ مِنْهُمْ مُحَمِّرٌ ، وَهُمْ يُخَالِفُونَ الْمُبَيِّضَةَ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلَّذِينِ يُحَمِّرُونَ رَايَاتِهِمْ خِلَافَ زِيِّ الْمُسَوِّدَةِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ : الْمُحَمِّرَةُ ، كَمَا يُقَالُ لِلْحَرُورِيَّةِ الْمُبَيِّضَةُ ، لِأَنَّ رَايَاتِهِمْ فِي الْحُرُوبِ كَانَتْ بِيضًا .
وَمَوْتٌ أَحْمَرُ : يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ ؛ وَمِنْهُ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمَوْتِ الْأَحْمَرِ ، يَعْنِي الْقَتْلَ لِمَا فِيهِ مِنْ حُمْرَةِ الدَّمِ أَوْ لِشِدَّتِهِ . يُقَالُ : مَوْتٌ أَحْمَرُ أَيْ شَدِيدٌ . وَالْمَوْتُ الْأَحْمَرُ : مَوْتُ الْقَتْلِ ، وَذَلِكَ لِمَا يَحْدُثُ عَنِ الْقَتْلِ مِنَ الدَّمِ ، وَرُبَّمَا كَنَوْا بِهِ عَنِ الْمَوْتِ الشَّدِيدِ كَأَنَّهُ يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الْحَرْبِ ؛ قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ يَصِفُ الْأَسَدَ :
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ إِذَا كَانَتْ طَرِيَّةً لَمْ تَدْرُسْ ، فَمَعْنَى قَوْلِهِمُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ الْجَدِيدُ الطَّرِيُّ . الْأَزْهَرِيُّ : وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ : ( أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا الْبَصْرَةُ ، قِيلَ : وَمَا يُخَرِّبُهَا ؟ قَالَ : الْقَتْلُ الْأَحْمَرُ وَالْجُوعُ الْأَغْبَرُ ) . وَقَالُوا : الْحُسْنُ أَحْمَرُ أَيْ شَاقٌّ أَيْ مَنْ أَحَبَّ الْحُسْنَ احْتَمَلَ الْمَشَقَّةَ .
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ أَيْ أَنَّهُ يَلْقَى مِنْهُ مَا يَلْقَى صَاحِبُ الْحَرْبِ مِنَ الْحَرْبِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَذَلِكَ مَوْتٌ أَحْمَرُ . قَالَ : الْحُمْرَةُ فِي الدَّمِ وَالْقِتَالِ ، يَقُولُ يَلْقَى مِنْهُ الْمَشَقَّةَ وَالشِّدَّةَ كَمَا يَلْقَى مِنَ الْقِتَالِ .
وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِمُ : الْحُسْنُ أَحْمَرُ : يُرِيدُونَ إِنْ تَكَلَّفْتَ الْحُسْنَ وَالْجَمَالَ فَاصْبِرْ فِيهِ عَلَى الْأَذَى وَالْمَشَقَّةِ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَمِيلُ إِلَى هَوَاهُ وَيَخْتَصُّ بِمَنْ يُحِبُّ ، كَمَا يُقَالُ : الْهَوَى غَالِبٌ ، وَكَمَا يُقَالُ : إِنَّ الْهَوَى يَمِيلُ بِاسْتِ الرَّاكِبِ إِذَا آثَرَ مَنْ يَهْوَاهُ عَلَى غَيْرِهِ . وَالْحُمْرَةُ : دَاءٌ يَعْتَرِي النَّاسَ فَيَحْمَرُّ مَوْضِعُهَا ، وَتُغَالَبُ بِالرُّقْيَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحُمْرَةُ مِنْ جِنْسِ الطَّوَّاعِينَ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ هَذِهِ وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ إِذَا كَانَتْ جَدِيدَةً ، وَوَطْأَةٌ دَهْمَاءُ إِذَا كَانَتْ دَارِسَةً ، وَالْوَطْأَةُ الْحَمْرَاءُ : الْجَدِيدَةُ .
وَحَمْرَاءُ الظَّهِيرَةِ : شِدَّتُهَا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَاهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْهُ ؛ حَكَى ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ ؛ رَحِمَهُ اللَّهُ ؛ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالْمَثَلِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مَعْنَاهُ إِذَا اشْتَدَّتِ الْحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا الْعَدُوَّ بِهِ وَجَعَلْنَاهُ لَنَا وِقَايَةً ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِذَا اضْطَرَمَتْ نَارُ الْحَرْبِ وَتَسَعَّرَتْ ، كَمَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ بَيْنَ الْقَوْمِ : اضْطَرَمَتْ نَارُهُمْ تَشْبِيهًا بِحُمْرَةِ النَّارِ ؛ وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَ الْحُمْرَةَ عَلَى الشِّدَّةِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ : الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ مِنْ صِفَاتِ الْمَوْتِ : مَأْخُوذٌ مَنْ لَوْنِ السَّبُعِ كَأَنَّهُ مَنْ شِدَّتِهِ سَبُعٌ ، وَقِيلَ : شُبِّهَ بِالْوَطْأَةِ الْحَمْرَاءِ لِجِدَّتِهَا وَكَأَنَّ الْمَوْتَ جَدِيدٌ . وَحَمَارَّةُ الْقَيْظِ ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ ، وَحَمَارَتُهُ : شِدَّةُ حَرِّهِ ؛ التَّخْفِيفُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ وَقَدْ حُكِيَتْ فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ قَلِيلَةٌ ، وَالْجَمْعُ حَمَارٌّ .
وَحِمِرَّةُ الصَّيْفِ : كَحَمَارَّتِهِ . وَحِمِرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ وَحِمِرُّهُ : شِدَّتُهُ . وَحِمِرُّ الْقَيْظِ وَالشِّتَاءِ : أَشَدُّهُ .
قَالَ : وَالْعَرَبُ إِذَا ذَكَرَتْ شَيْئًا بِالْمَشَقَّةِ وَالشِّدَّةِ وَصَفَتْهُ بِالْحُمْرَةِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : سَنَةٌ حَمْرَاءُ لِلْجَدْبَةِ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : حَمَارَّةُ الصَّيْفِ شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّهِ ؛ قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ كَلِمَةً عَلَى تَقْدِيرِ الْفَعَالَّةِ غَيْرَ الْحَمَارَّةِ وَالزَّعَارَّةِ ؛ قَالَ : هَكَذَا قَالَ الْخَلِيلُ ؛ قَالَ اللَّيْثُ : وَسَمِعْتُ ذَلِكَ بِخُرَاسَانَ سَبَارَّةُ الشِّتَاءِ ، وَسَمِعْتُ : إِنَّ وَرَاءَكَ لَقُرًّا حِمِرًّا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ جَاءَتْ أَحْرُفٌ أُخَرُ عَلَى وَزْنِ فَعَالَّةٍ ؛ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكِسَائِيِّ : أَتَيْتُهُ فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ وَفِي صَبَارَّةِ الشِّتَاءِ ، بِالصَّادِ ، وَهُمَا شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ . قَالَ : وَقَالَ الْأُمَوِيُّ : أَتَيْتُهُ عَلَى حَبَالَّةِ ذَلِكَ أَيْ عَلَى حِينِ ذَلِكَ ، وَأَلْقَى فُلَانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَيْ ثِقَلَهُ ؛ قَالَهُ الْيَزِيدِيُّ وَالْأَحْمَرُ .
وَقَالَ الْقَنَانِيُّ : أَتَوْنِي بِزَرَافَّتِهِمْ أَيْ جَمَاعَتِهِمْ ، وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ : كُنَّا فِي حَمْرَاءِ الْقَيْظِ عَلَى مَاءٍ شُفَيَّةٍ وَهِيَ رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ أَيْ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ . وَقَدْ تُخَفَّفُ الرَّاءُ .
وَقَرَبٌ حِمِرٌّ : شَدِيدٌ . وَحِمِرُّ الْغَيْثِ : مُعْظَمُهُ وَشِدَّتُهُ . وَغَيْثٌ حِمِرٌّ ؛ مِثْلَ فِلِزٍّ : شَدِيدٌ يَقْشِرُ وَجْهَ الْأَرْضِ .
وَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِغَيْثٍ حِمِرٍّ : يَحْمُرُ الْأَرْضَ حَمْرًا أَيْ يَقْشِرُهَا . وَالْحُمْرُ : النَّتْقُ . وَحَمَرَ الشَّاةَ يَحْمُرُهَا حَمْرًا : نَتَقَهَا أَيْ سَلَخَهَا .
وَحَمَرَ الْخَارِزُ سَيْرَهُ يَحْمُرُهُ ، بِالضَّمِّ ، حَمْرًا : سَحَا بَطْنَهُ بِحَدِيدَةٍ ثُمَّ لَيَّنَهُ بِالدُّهْنِ ثُمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ . وَالْحَمِيرُ وَالْحَمِيرَةُ : الْأُشْكُزُّ ، وَهُوَ سَيْرٌ أَبْيَضُ مَقْشُورٌ ظَاهِرُهُ تُؤَكَّدُ بِهِ السُّرُوجُ ؛ الْأَزْهَرِيُّ : الْأُشْكُزُّ مُعَرَّبٌ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ ، قَالَ : وَسُمِّيَتْ حَمِيرَةً لِأَنَّهَا تُحْمَرُ أَيْ تُقْشَرُ ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ قَشَرْتَهُ ، فَقَدْ حَمَرْتَهُ ، فَهُوَ مَحْمُورٌ وَحَمِيرٌ . وَالْحَمْرُ بِمَعْنَى الْقَشْرِ : يَكُونُ بِاللِّسَانِ وَالسَّوْطِ وَالْحَدِيدِ .
وَالْمِحْمَرُ وَالْمِحْلَأُ : هُوَ الْحَدِيدُ وَالْحَجَرُ الَّذِي يُحْلَأُ بِهِ الْإِهَابُ وَيُنْتَقُ بِهِ . وَحَمَرْتُ الْجِلْدَ إِذَا قَشَرْتَهُ وَحَلَقْتَهُ ؛ وَحَمَرَتِ الْمَرْأَةُ جِلْدَهَا ج٤ / ص٢٢٠تَحْمُرُهُ . وَالْحَمْرُ فِي الْوَبَرِ وَالصُّوفِ ، وَقَدِ انْحَمَرَ مَا عَلَى الْجِلْدِ .
وَحَمَرَ رَأْسَهُ : حَلَقَهُ . وَالْحِمَارُ : النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ ، أَهْلِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحِمَارُ الْعَيْرُ الْأَهْلِيُّ وَالْوَحْشِيُّ وَجَمْعُهُ أَحْمِرَةٌ وَحُمُرٌ وَحَمِيرٌ وَحُمْرٌ وَحُمُورٌ ، وَحُمُرَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، كَجُزُرَاتٍ وَطُرُقَاتٍ ، وَالْأُنْثَى حِمَارَةٌ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَدَمْنَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ جَمْعٍ عَلَى حُمُرَاتٍ ؛ هِيَ جَمْعُ صِحَّةٍ لِحُمُرٍ ، وَحُمُرٌ جَمْعُ حِمَارٍ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالْحَمَّارَةُ : أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ " : أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْحَمَّارَةَ مِنَ الْخَيْلِ " ؛ الْحَمَّارَةُ : أَصْحَابُ الْحَمِيرِ أَيْ لَمْ يُلْحِقْهُمْ بِأَصْحَابِ الْخَيْلِ فِي السِّهَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِيهِ أَيْضًا : إِنَّهُ أَرَادَ بِالْحَمَّارَةِ الْخَيْلَ الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الْحَمِيرِ . وَقَوْمٌ حَمَّارَةٌ وَحَامِرَةٌ : أَصْحَابُ حَمِيرٍ وَالْوَاحِدُ حَمَّارٌ مِثْلَ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ وَمَسْجِدُ الْحَامِرَةِ مِنْهُ .
وَفَرَسٌ مِحْمَرٌ : لَئِيمٌ يُشْبِهُ الْحِمَارَ فِي جَرْيِهِ مِنْ بُطْئِهِ ، وَالْجَمْعُ الْمَحَامِرُ وَالْمَحَامِيرُ ؛ وَيُقَالُ لِلْهَجِينِ : مِحْمَرٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بَالَانِي ؛ وَيُقَالُ لِمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ . التَّهْذِيبُ : الْخَيْلُ الْحَمَّارَةُ مِثْلُ الْمَحَامِرِ سَوَاءً ، وَقَدْ يُقَالُ لِأَصْحَابِ الْبِغَالِ بَغَّالَةٌ ، وَلِأَصْحَابِ الْجِمَالِ الْجَمَّالَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ :
وَحَمِرَ الْفَرَسُ حَمَرًا ، فَهُوَ حَمِرٌ : سَنِقَ مِنْ أَكْلِ الشَّعِيرِ ؛ وَقِيلَ : تَغَيَّرَتْ رَائِحَةُ فِيهِ مِنْهُ . اللَّيْثُ : الْحَمَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، دَاءٌ يَعْتَرِي الدَّابَّةَ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعِيرِ فَيُنْتِنُ فُوهُ ، وَقَدْ حَمِرَ الْبِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَرًا ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَرَجُلٌ مِحْمَرٌ : لَا يُعْطِي إِلَّا عَلَى الْكَدِّ وَالْإِلْحَاحِ عَلَيْهِ . وَقَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ حَمِرَ فُلَانٌ عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَرًا إِذَا تَحَرَّقَ عَلَيْكَ غَضَبًا وَغَيْظًا ، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ مِنْ قَوْمٍ حَمِرِينَ . وَحِمَارَّةُ الْقَدَمِ : الْمُشْرِفَةُ بَيْنَ أَصَابِعِهَا وَمَفَاصِلِهَا مِنْ فَوْقَ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَيُقْطَعُ السَّارِقُ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ هِيَ مَا أَشْرَفَ بَيْنَ مَفْصِلِهَا وَأَصَابِعِهَا مِنْ فَوْقَ . وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَهُ مِنْ حِمَارَّةِ الْقَدَمِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْحَمَائِرُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ قُتْرَةِ الصَّائِدِ ، وَاحِدُهَا حِمَارَةٌ ، وَالْحِمَارَةُ أَيْضًا : الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْحَمَّارَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ لِئَلَّا يَسِيلَ مَاؤُهُ ، وَحَوْلَ بَيْتِ الصَّائِدِ أَيْضًا ؛ قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ يَذْكُرُ بَيْتَ صَائِدٍ :
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْحِمَارُ العود الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَقْتَابُ ، وَالْآسِرَاتُ : النِّسَاءُ اللَّوَاتِي يُؤَكِّدْنَ الرِّحَالَ بِالْقِدِّ وَيُوثِقْنَهَا . وَالْحِمَارُ : خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ . اللَّيْثُ : حِمَارُ الصَّيْقَلِ خَشَبَتُهُ الَّتِي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الْحَدِيدُ .
وَحِمَارُ الطُّنْبُورِ : مَعْرُوفٌ . وَحِمَارُ قَبَّانٍ : دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ لَازِقَةٌ بِالْأَرْضِ ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ ؛ قَالَ :
وَيُقَالُ : جَاءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الْكُلَى ، وَجَاءَ بِهَا سُودَ الْبُطُونِ ، مَعْنَاهُمَا الْمَهَازِيلُ . وَالْحُمَرُ وَالْحَوْمَرُ ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى : التَّمْرُ الْهِنْدِيُّ ، وَهُوَ بِالسَّرَاةِ كَثِيرٌ ، وَكَذَلِكَ بِبِلَادِ عُمَانَ ، وَوَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الْخِلَافِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْبَلْخِيُّ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِيمَا بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ وَيَطْبُخُ بِهِ النَّاسُ ، وَشَجَرُهُ عِظَامٌ مِثْلَ شَجَرِ الْجَوْزِ ، وَثَمَرُهُ قُرُونٌ مِثْلَ ثَمَرِ الْقَرَظِ . وَالْحُمَّرَةُ وَالْحُمَرَةُ : طَائِرٌ مِنَ الْعَصَافِيرِ .
وَفِي الصِّحَاحِ : الْحُمَّرَةُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ كَالْعَصَافِيرِ ، وَجَمْعُهَا الْحُمَرُ وَالْحُمَّرُ ، وَالتَّشْدِيدُ أَعْلَى ؛ قَالَ أَبُو الْمُهَوِّشِ الْأَسَدِيُّ يَهْجُو تَمِيمًا :
الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْحُمَّرِ ، وَهِيَ طَائِرٌ : حُمَرٌ ، بِالتَّخْفِيفِ ، الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ وَحُمَرَةٌ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَالْيَحْمُورُ : طَائِرٌ . وَالْيَحْمُورُ أَيْضًا : دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْعَنْزَ ؛ وَقِيلَ : الْيَحْمُورُ حِمَارُ الْوَحْشِ . وَحَامِرٌ وَأُحَامِرُ ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ : مَوْضِعَانِ ، لَا نَظِيرَ لَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ إِلَّا أُجَارِدُ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ .
وَحَمْرَاءُ الْأَسَدِ : أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ . وَالْحِمَارَةُ : حَرَّةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَحِمْيَرُ : أَبُو قَبِيلَةٍ ، ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ حُلَلًا حُمْرًا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ .
الْجَوْهَرِيُّ : حِمْيَرُ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ ، وَهُوَ حِمْيَرُ بْنُ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ، وَمِنْهُمْ كَانَتِ الْمُلُوكُ فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ ، وَاسْمُ حِمْيَرٍ : الْعَرَنْجَجُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحُمْرَةُ ، بِسُكُونِ الْمِيمِ ، نَبْتٌ . التَّهْذِيبُ : وَأُذُنُ الْحِمَارِ نَبْتٌ عَرِيضُ الْوَرَقِ كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِأُذُنِ الْحِمَارِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ ؛ وَصَفَتْهَا بِالدَّرَدِ وَهُوَ سُقُوطُ الْأَسْنَانِ مِنَ الْكِبَرِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا حُمْرَةُ اللَّثَاةِ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : عَارَضَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي فَقَالَ : اسْكُتْ يَا ابْنَ حَمْرَاءَ الْعِجَانِ أَيْ يَا ابْنَ الْأَمَةِ ، وَالْعِجَانُ : مَا بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ فِي السَّبِّ وَالذَّمِّ . وَأَحْمَرُ ثَمُودَ : لَقَبُ قُدَارِ بْنِ سَالِفٍ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَإِنَّمَا قَالَ زُهَيْرٌ كَأَحْمَرِ عَادٍ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ لِمَا لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَقُولَ كَأَحْمَرِ ثَمُودَ أَوْ وَهِمَ فِيهِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَالَ بَعْضُ النُّسَّابِ : إِنَّ ثَمُودًا مِنْ عَادٍ . وَتَوْبَةُ بْنُ الْحُمَيِّرِ : صَاحِبُ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ تَصْغِيرُ الْحِمَارِ .
وَقَوْلُهُمْ : أَكْفَرُ مِنْ حِمَارٍ ، هُوَ رَجُلٌ مِنْ عَادٍ مَاتَ لَهُ أَوْلَادٌ فَكَفَرَ كُفْرًا عَظِيمًا فَلَا يَمُرُّ بِأَرْضِهِ أَحَدٌ إِلَّا دَعَاهُ إِلَى الْكُفْرِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا قَتَلَهُ . وَأَحْمَرُ وَحُمَيْرٌ وَحُمْرَانُ وَحَمْرَاءُ وَحِمَارٌ : أَسْمَاءٌ . وَبَنُو حِمِرَّى : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : بَنِي حِمْيَرِيٍّ .
وَابْنُ لِسَانِ الْحُمَّرَةِ : مِنْ خُطَبَاءِ الْعَرَبِ . وَحِمِرُّ : مَوْضِعٌ .