حمل
[ حمل ] حمل : حَمَلَ الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وَحُمْلَانًا فَهُوَ مَحْمُولٌ وَحَمِيلٌ ، وَاحْتَمَلَهُ ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ :
الْأَزْهَرِيُّ : وَيَكُونُ الْحُمْلَانُ أَجْرًا لِمَا يُحْمَلُ . وَحَمَلْتُ الشَّيْءَ عَلَى ظَهْرِي أَحْمِلُهُ حَمْلًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا أَيْ وِزْرًا .
وَحَمَلَهُ عَلَى الْأَمْرِ يَحْمِلُهُ حَمْلًا فَانْحَمَلَ : أَغْرَاهُ بِهِ ؛ وَحَمَّلَهُ عَلَى الْأَمْرِ تَحْمِيلًا وَحِمَّالًا فَتَحَمَّلَهُ تَحَمُّلًا وَتِحِمَّالًا ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَرَادُوا فِي الْفِعَّالِ أَنْ يَجِيئُوا بِهِ عَلَى الْإِفْعَالِ فَكَسَرُوا أَوَّلَهُ وَأَلْحَقُوا الْأَلِفَ قَبْلَ آخِرِ حَرْفٍ فِيهِ ، وَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يُبْدِلُوا حَرْفًا مَكَانَ ج٤ / ص٢٢٨حَرْفٍ كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَفْعَلَ وَاسْتَفْعَلَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ وَمَا بَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْهَا : وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ مِنَ الْإِثْمِ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى يَحْمِلْنَهَا يَخُنَّهَا ، وَالْأَمَانَةُ هُنَا : الْفَرَائِضُ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى آدَمَ وَالطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ وَالْإِنْسَانُ هُنَا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي الْآيَةِ : إِنَّ حَقِيقَتَهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - ائْتَمَنَ بَنِي آدَمَ عَلَى مَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ طَاعَتِهِ وَأْتَمَنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ بِقَوْلِهِ : اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَعَرَّفَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ تَحْمِلِ الْأَمَانَةَ أَيْ أَدَّتْهَا ؛ وَكُلُّ مَنْ خَانَ الْأَمَانَةَ فَقَدْ حَمَلَهَا ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أَثِمَ فَقَدْ حَمَلَ الْإِثْمَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ الْآيَةَ ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَنْ بَاءَ بِالْإِثْمِ يُسَمَّى حَامِلًا لِلْإِثْمِ وَالسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَبْيَنُ أَنْ يَحْمِلْنَهَا ، يَعْنِي الْأَمَانَةَ ، وَأَدَّيْنَهَا ، وَأَدَاؤُهَا طَاعَةُ اللَّهِ فِيمَا أَمَرَهَا بِهِ وَالْعَمَلُ بِهِ وَتَرْكُ الْمَعْصِيَةِ ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ، قَالَ الْحَسَنُ : أَرَادَ الْكَافِرَ وَالْمُنَافِقَ حَمَلَا الْأَمَانَةَ أَيْ خَانَا وَلَمْ يُطِيعَا ، قَالَ : فَهَذَا الْمَعْنَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، صَحِيحٌ وَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُقَالُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ، قَالَ : وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا يَتْلُو هَذَا مِنْ قَوْلِهِ : لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ إِلَى آخِرِهَا ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا شَرَحَ مِنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا شَرَحَهُ أَبُو إِسْحَاقَ ؛ قَالَ : وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلَهُ فِي حَمْلِ الْأَمَانَةِ : إِنَّهُ خِيَانَتُهَا وَتَرْكُ أَدَائِهَا قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أُوحِيَ إِلَيَّ وَكُلِّفَ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْكُمْ أَنْتُمُ الِاتِّبَاعُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : لَا تُنَاظِرُوهُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ حَمَّالٌ ذُو وُجُوهٍ أَيْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ كُلُّ تَأْوِيلٍ فَيَحْتَمِلُهُ ، وَذُو وُجُوهٍ أَيْ ذُو مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ . الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمَّى اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، الْإِثْمَ حِمْلًا فَقَالَ : وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ؛ يَقُولُ : وَإِنْ تَدْعُ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ بِأَوْزَارِهَا ذَا قَرَابَةٍ لَهَا إِلَى أَنْ يَحْمِلَ مِنْ أَوْزَارِهَا شَيْئًا لَمْ يَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِهَا شَيْئًا .
وَفِي حَدِيثِ الطِّهَارَةِ : إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ أَيْ لَمْ يُظْهِرْهُ وَلَمْ يَغْلِبِ الْخَبَثُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ يَحْمِلُ غَضَبَهُ أَيْ لَا يُظْهِرُهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ الْخَبَثِ فِيهِ إِذَا كَانَ قُلَّتَيْنِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا أَنَّهُ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ إِذَا كَانَ يَأْبَاهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْتَمِلْ أَنْ يَقَعَ فِيهِ نَجَاسَةٌ لِأَنَّهُ يَنْجُسُ بِوُقُوعِ الْخَبَثِ فِيهِ ، فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ قَدْ قَصَدَ أَوَّلَ مَقَادِيرِ الْمِيَاهِ الَّتِي لَا تَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهَا ، وَهُوَ مَا بَلَغَ الْقُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا ، وَعَلَى الثَّانِي قَصْدُ آخِرِ الْمِيَاهِ الَّتِي تَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهَا ، وَهُوَ مَا انْتَهَى فِي الْقُلَّةِ إِلَى الْقُلَّتَيْنِ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ هُوَ الْقَوْلُ ، وَبِهِ قَالَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَحْدِيدِ الْمَاءِ بِالْقُلَّتَيْنِ ، فَأَمَّا الثَّانِي فَلَا . وَاحْتَمَلَ الصَّنِيعَةَ : تَقَلَّدَهَا وَشَكَرَهَا ، وَكُلُّهُ مِنَ الْحَمْلِ . وَحَمَلَ فُلَانًا وَتَحَمَّلَ بِهِ وَعَلَيْهِ فِي الشَّفَاعَةِ وَالْحَاجَةِ : اعْتَمَدَ .
وَالْمَحْمِلُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ : الْمُعْتَمَدُ ، يُقَالُ : مَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ ، مِثْلَ مَجْلِسٍ ، أَيْ مُعْتَمَدٌ . وَفِي حَدِيثِ قَيْسٍ : تَحَمَّلْتُ بِعَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ فِي أَمْرٍ أَيِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْهِ . وَتَحَامَلَ فِي الْأَمْرِ وَبِهِ : تَكَلَّفَهُ عَلَى مَشَقَّةٍ وَإِعْيَاءٍ .
وَتَحَامَلَ عَلَيْهِ : كَلَّفَهُ مَا لَا يُطِيقُ . وَاسْتَحْمَلَهُ نَفْسَهُ : حَمَّلَهُ حَوَائِجَهُ وَأُمُورَهُ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
وَتَحَامَلْتُ عَلَى نَفْسِي إِذَا تَكَلَّفْتُ الشَّيْءَ عَلَى مَشَقَّةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا أَيْ نَحْمِلُ لِمَنْ يَحْمِلُ لَنَا ، مِنَ الْمُفَاعَلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ التَّحَامُلِ . وَفِي حَدِيثِ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ : إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتُهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ أَيْ قَوِيَ عَلَى الْحَمْلِ وَأَطَاقَهُ ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَمْلِ ؛ وَقَوْلُ يَزِيدَ بْنِ الْأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ :
وَشَهْرٌ مُسْتَحْمِلٌ : يَحْمِلُ أَهْلَهُ فِي مَشَقَّةٍ لَا يَكُونُ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا نَحَرَ هِلَالٌ شَمَالًا كَانَ شَهْرًا مُسْتَحْمِلًا . وَمَا عَلَيْهِ مَحْمِلٌ أَيْ مَوْضِعٌ لِتَحْمِيلِ الْحَوَائِجِ . وَمَا عَلَى الْبَعِيرِ مَحْمِلٌ مِنْ ثِقَلِ الْحِمْلِ .
وَحَمَلَ عَنْهُ : حَلُمَ . وَرَجُلٌ حَمُولٌ : صَاحِبُ حِلْمٍ . وَالْحَمْلُ ، بِالْفَتْحِ : مَا يُحْمَلُ فِي الْبَطْنِ مِنَ الْأَوْلَادِ فِي جَمِيعِ الْحَيَوَانِ ، وَالْجَمْعُ حِمَالٌ وَأَحْمَالٌ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ . وَحَمَلَتِ الْمَرْأَةُ وَالشَّجَرَةُ تَحْمِلُ حَمْلًا : عَلِقَتْ . وَفِي التَّنْزِيلِ : حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا قَالَ ابْنُ جِنِّي : حَمَلَتْهُ وَلَا يُقَالُ : حَمَلَتْ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ كَثُرَ حَمَلَتِ الْمَرْأَةُ بِوَلَدِهَا ؛ وَأَنْشَدَ لِأَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ :
وَامْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ ، عَلَى النَّسَبِ وَعَلَى الْفِعْلِ . الْأَزْهَرِيُّ : امْرَأَةٌ حَامِلٌ وَحَامِلَةٌ إِذَا كَانَتْ حُبْلَى . وَفِي التَّهْذِيبِ : إِذَا كَانَ فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِعَمْرِو بْنِ حَسَّانَ وَيُرْوَى لِخَالِدِ بْنِ حَقٍّ :
وَالْحَمْلُ : ثَمَرُ الشَّجَرَةِ ، وَالْكَسْرُ فِيهِ لُغَةٌ ، وَشَجَرٌ حَامِلٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا ظَهَرَ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرَةِ فَهُوَ حِمْلٌ ، وَمَا بَطَنَ فَهُوَ حَمْلٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَا ظَهَرَ ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِقَوْلِهِ : مِنْ حَمْلِ الشَّجَرَةِ وَلَا غَيْرِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَقِيلَ : الْحَمْلُ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ ، وَجَمْعُهُ أَحْمَالٌ . وَالْحِمْلُ ، بِالْكَسْرِ : مَا حُمِلَ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ رَأْسٍ ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ : مَا كَانَ لَازِمًا لِلشَّيْءِ فَهُوَ حَمْلٌ ، وَمَا كَانَ بَائِنًا فَهُوَ حِمْلٌ ، قَالَ : وَجَمْعُ الْحِمْلِ أَحْمَالٌ وَحُمُولٌ ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَجَمْعُ الْحَمْلِ حِمَالٌ .
وَفِي حَدِيثِ بِنَاءِ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ : ( هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرَ ) يَعْنِي ثَمَرَ الْجَنَّةِ أَنَّهُ لَا يَنْفَدُ . ابْنُ الْأَثِيرِ : الْحِمَالُ ، بِالْكَسْرِ ، مِنَ الْحَمْلِ وَالَّذِي يُحْمَلُ مِنْ خَيْبَرَ هُوَ التَّمْرُ أَيْ أَنَّ هَذَا فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مِنْ ذَاكَ وَأَحْمَدُ عَاقِبَةً كَأَنَّهُ جَمْعُ حِمْلٍ أَوْ حَمْلٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ حَمَلَ أَوْ حَامَلَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : فَأَيْنَ الْحِمَالُ ؟ يُرِيدُ مَنْفَعَةَ الْحَمْلِ وَكِفَايَتَهُ ، وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَمْلِ الَّذِي هُوَ الضَّمَانُ . وَشَجَرَةٌ حَامِلَةٌ : ذَاتُ حَمْلٍ .
التَّهْذِيبُ : حَمْلُ الشَّجَرِ وَحِمْلُهُ . وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّ حَمْلَ الشَّجَرِ فِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَمَّا حَمْلُ الْبَطْنِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَأَمَّا حَمْلُ الشَّجَرِ فَفِيهِ خِلَافٌ ، مِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهُ تَشْبِيهًا بِحَمْلِ الْبَطْنِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُهُ يُشْبِهُهُ بِمَا يُحْمَلُ عَلَى الرَّأْسِ ، فَكُلُّ مُتَّصِلٍ حَمْلٌ وَكُلُّ مُنْفَصِلٍ حِمْلٌ ، فَحَمْلُ الشَّجَرَةِ مُشَبَّهٌ بِحَمْلِ الْمَرْأَةِ لِاتِّصَالِهِ ، فَلِهَذَا فُتِحَ ، وَهُوَ يُشْبِهُ حَمْلَ الشَّيْءِ عَلَى الرَّأْسِ لِبُرُوزِهِ وَلَيْسَ مُسْتَبْطِنًا كَحَمْلِ الْمَرْأَةِ ، قَالَ : وَجَمْعُ الْحَمْلِ أَحْمَالٌ ؛ وَذَكَرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى حِمَالٍ مِثْلَ كَلْبٍ وَكِلَابٍ . وَالْحَمَّالُ : حَامِلُ الْأَحْمَالِ ، وَحِرْفَتُهُ الْحِمَالَةُ .
وَأَحْمَلْتُهُ أَيْ أَعَنْتُهُ عَلَى الْحَمْلِ ، وَالْحَمَلَةُ جَمْعُ الْحَامِلِ ، يُقَالُ : هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ . وَحَمِيلُ السَّيْلِ : مَا يَحْمِلُ مِنَ الْغُثَاءِ وَالطِّينِ . وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ فِي وَصْفِ قَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ : فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ فِي الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مَا يَجِيءُ بِهِ السَّيْلُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَإِذَا اتَّفَقَتْ فِيهِ حِبَّةٌ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى شَطِّ مَجْرَى السَّيْلِ فَإِنَّهَا تَنْبُتُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَشُبِّهَ بِهَا سُرْعَةُ عَوْدِ أَبْدَانِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ إِحْرَاقِ النَّارِ لَهَا ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمَائِلِ السَّيْلِ ، وَهُوَ جَمْعُ حَمِيلٍ .
وَالْحَوْمَلُ : السَّيْلُ الصَّافِي ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْحَمِيلُ : الْمَنْبُوذُ يَحْمِلُهُ قَوْمٌ فَيُرَبُّونَهُ . وَالْحَمِيلُ : الدَّعِيُّ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يُعَاتِبُ قُضَاعَةَ فِي تَحَوُّلِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ بِنَسَبِهِمْ :
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : حَمَائِلُ السَّيْفِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَإِنَّمَا وَاحِدُهَا مِحْمَلٌ ؛ التَّهْذِيبُ : جَمْعُ الْحِمَالَةِ حَمَائِلٌ ، وَجَمْعُ الْمِحْمَلِ مَحَامِلُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْمِحْمَلُ وَالْحَامِلَةُ : الزَّبِيلُ الَّذِي يُحْمَلُ فِيهِ الْعِنَبُ إِلَى الْجَرِينِ . وَاحْتَمَلَ الْقَوْمُ وَتَحَمَّلُوا : ذَهَبُوا وَارْتَحَلُوا . وَالْحَمُولَةُ ، بِالْفَتْحِ : الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ .
ابْنُ سِيدَهْ : الْحَمُولَةُ كُلُّ مَا احْتَمَلَ عَلَيْهِ الْحَيُّ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهَا أَثْقَالٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، وَفَعُولٌ تَدْخُلُهُ الْهَاءُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، قِيلَ : لِأَنَّهَا حَمُولَةُ النَّاسِ ؛ الْحَمُولَةُ ، بِالْفَتْحِ ، مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الدَّوَابِّ سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهَا الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ كَالرَّكُوبَةِ . وَفِي حَدِيثِ قَطَنٍ : وَالْحَمُولَةُ الْمَائِرَةُ لَهُمْ لَاغِيَةً أَيِ الْإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ الْمِيرَةَ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمِنَ ج٤ / ص٢٣٠الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا يَكُونُ ذَلِكَ لِلْوَاحِدِ فَمَا فَوْقَهُ . وَالْحُمُولُ وَالْحُمُولَةُ ، بِالضَّمِّ : الْأَجْمَالُ الَّتِي عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ خَاصَّةً . وَالْحُمُولَةُ : الْأَحْمَالُ بِأَعْيَانِهَا .
الْأَزْهَرِيُّ : الْحُمُولَةُ الْأَثْقَالُ . وَالْحَمُولَةُ : مَا أَطَاقَ الْعَمَلَ وَالْحَمْلَ . وَالْفَرْشُ : الصِّغَارُ .
أَبُو الْهَيْثَمِ : الْحَمُولَةُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تَحْمِلُ الْأَحْمَالَ عَلَى ظُهُورِهَا ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْحُمُولَةُ ، بِضَمِّ الْحَاءِ : الْأَحْمَالُ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَيْهَا ، وَاحِدُهَا حِمْلٌ وَأَحْمَالٌ وَحُمُولٌ وَحُمُولَةٌ ، قَالَ : فَأَمَّا الْحُمُرُ وَالْبِغَالُ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْحَمُولَةِ . وَالْحُمُولُ : الْإِبِلُ وَمَا عَلَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَنْ كَانَتْ لَهُ حُمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعٍ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ ) الْحُمُولَةُ ، بِالضَّمِّ : الْأَحْمَالُ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَكُونُ صَاحِبَ أَحْمَالٍ يُسَافِرُ بِهَا .
وَالْحُمُولُ ، بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ : الْهَوَادِجُ كَانَ فِيهَا النِّسَاءُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَاحِدُهَا حِمْلٌ ، وَلَا يُقَالُ : حُمُولٌ مِنَ الْإِبِلِ إِلَّا لِمَا عَلَيْهِ الْهَوَادِجُ ، وَالْحُمُولَةُ وَالْحُمُولُ وَاحِدٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَأَحْمَلَهُ الْحِمْلَ : أَعَانَهُ عَلَيْهِ ، وَحَمَّلَهُ : فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ . وَيَجِيءُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا انْقُطِعَ بِهِ فِي سَفَرٍ فَيَقُولُ لَهُ : احْمِلْنِي فَقَدْ أُبْدِعَ بِي أَيْ : أَعْطِنِي ظَهْرًا أَرْكَبُهُ ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ : أَحْمِلْنِي ، بِقَطْعِ الْأَلْفِ ، فَمَعْنَاهُ : أَعِنِّي عَلَى حَمْلِ مَا أَحْمِلُهُ . وَنَاقَةٌ مُحَمَّلَةٌ : مُثْقَلَةٌ .
وَالْحَمَالَةُ ، بِالْفَتْحِ : الدِّيَةُ وَالْغَرَامَةُ الَّتِي يَحْمِلُهَا قَوْمٌ عَنْ قَوْمٍ ، وَقَدْ تُطْرَحُ مِنْهَا الْهَاءُ . وَتَحَمَّلَ الْحَمَالَةَ أَيْ : حَمَلَهَا . الْأَصْمَعِيُّ : الْحَمَالَةُ الْغُرْمُ تَحْمِلُهُ عَنِ الْقَوْمِ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : حَمَالٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
الْأَزْهَرِيُّ : الْحَمِيلُ الْكَفِيلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( الْحَمِيلُ غَارِمٌ ) هُوَ الْكَفِيلُ أَيِ : الْكَفِيلُ ضَامِنٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : ( كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِي السَّلَمِ بِالْحَمِيلِ ) أَيِ : الْكَفِيلِ .
الْكِسَائِيُّ : حَمَلْتُ بِهِ حَمَالَةً كَفَلْتُ بِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ ) ذَكَرَ مِنْهُمْ : ( رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً عَنْ قَوْمٍ ) هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يَتَحَمَّلُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ دِيَةٍ أَوْ غَرَامَةٍ مِثْلَ أَنْ تَقَعَ حَرْبٌ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ تُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ ، فَيَدْخُلُ بَيْنَهُمْ رَجُلٌ يَتَحَمَّلُ دِيَاتِ الْقَتْلَى لِيُصْلِحَ ذَاتَ الْبَيْنِ ، التَّحَمُّلُ : أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ وَيَسْأَلَ النَّاسَ فِيهَا . وَقَتَادَةُ صَاحِبُ الْحَمَالَةِ ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ بِحَمَالَاتٍ كَثِيرَةٍ فَسَأَلَ فِيهَا وَأَدَّاهَا . وَالْحَوَامِلُ : الْأَرْجُلُ .
وَحَوَامِلُ الْقَدَمِ وَالذِّرَاعِ : عَصَبُهَا ، وَاحِدَتُهَا حَامِلَةٌ . وَمَحَامِلُ الذَّكَرِ وَحَمَائِلُهُ : الْعُرُوقُ الَّتِي فِي أَصْلِهِ وَجِلْدِهِ ؛ وَبِهِ فَسَّرَ الْهَرَوِيُّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ : ( يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِي هَذَا ، يُرِيدُ الْقَبْرَ ، ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ ) وَقِيلَ : هِيَ عُرُوقٌ أُنْثَيِيِّهِ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ مَوْضِعُ حَمَائِلِ السَّيْفِ أَيْ : عَوَاتِقُهُ وَأَضْلَاعُهُ وَصَدْرُهُ . وَحَمَلَ بِهِ حَمَالَةً : كَفَلَ .
يُقَالُ : حَمَلَ فُلَانٌ الْحِقْدَ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا أَكَنَّهُ فِي نَفْسِهِ وَاضْطَغَنَهُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اسْتَخَفَّهُ الْغَضَبُ : قَدِ احْتُمِلَ وَأُقِلَّ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي الْغَضَبِ : غَضِبَ فُلَانٌ حَتَّى احْتُمِلَ . وَيُقَالُ لِلَّذِي يَحْلُمُ عَمَّنْ يَسُبُّهُ : قَدِ احْتُمِلَ ، فَهُوَ مُحْتَمَلٌ ؛ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلِ الْجَعْدِيِّ :
وَاحْتُمِلَ الرَّجُلُ : غَضِبَ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ : احْتُمِلَ إِذَا غَضِبَ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى حَلُمَ . وَحَمَلْتَ بِهِ حَمَالَةً أَيْ : كَفَلْتَ ، وَحَمَلْتَ إِدْلَالَهُ وَاحْتَمَلْتَ بِمَعْنًى ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَيُقَالُ : فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ أَيْ : يَظْهَرُ غَضَبُهُ . وَالْمُحْمِلُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْإِبِلِ : الَّتِي يَنْزِلُ لَبَنُهَا مِنْ غَيْرِ حَبَلٍ ، وَقَدْ أَحْمَلَتْ . وَالْحَمَلُ : الْخَرُوفُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ الْجَذَعُ فَمَا دُونَهُ ، وَالْجَمْعُ حُمْلَانُ وَأَحْمَالٌ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْأَحْمَالُ ، وَهِيَ بُطُونٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ .
وَالْحَمَلُ : السَّحَابُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ . وَالْحَمَلُ : بُرْجٌ مِنْ بُرُوجِ السَّمَاءِ ، هُوَ أَوَّلُ الْبُرُوجِ أَوَّلُهُ الشَّرْطَانِ وَهُمَا قَرْنَا الْحَمَلِ ، ثُمَّ الْبَطِينُ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ ، ثُمَّ الثُّرَيَّا وَهِيَ أَلْيَةُ الْحَمَلِ ، هَذِهِ النُّجُومُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ تُسَمَّى حَمَلًا ؛ قُلْتُ : وَهَذِهِ الْمَنَازِلُ وَالْبُرُوجُ قَدِ انْتَقَلَتْ ، وَالْحَمَلُ فِي عَصْرِنَا هَذَا أَوَّلُهُ مِنْ أَثْنَاءِ الْفَرْغِ الْمُؤَخَّرِ ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ تَحْرِيرِ دَرَجِهِ وَدَقَائِقِهِ . الْمُحْكَمُ : قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : هَذَا حَمَلٌ طَالِعًا ، تَحْذِفُ مِنْهُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ وَأَنْتَ تُرِيدُهَا ، وَتُبْقِي الِاسْمَ عَلَى تَعْرِيفِهِ ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ أَسْمَاءِ الْبُرُوجِ لَكَ أَنْ تُثْبِتَ فِيهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ وَلَكَ أَنْ تَحْذِفَهَا وَأَنْتَ تَنْوِيهَا ، فَتُبْقِي الْأَسْمَاءَ عَلَى تَعْرِيفِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ .
وَالْحَمَلُ : النَّوْءُ ، قَالَ : وَهُوَ الطَّلِيُّ . يُقَالُ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْحَمَلِ وَبِنَوْءِ الطَّلِيِّ ؛ وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ :
وَحَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِي السَّيْرِ أَيْ : جَهَدَهَا فِيهِ . وَحَمَّلْتُهُ الرِّسَالَةَ أَيْ : كَلَّفْتُهُ حَمْلَهَا . وَاسْتَحْمَلْتُهُ : سَأَلْتُهُ أَنْ يَحْمِلَنِي .
وَفِي حَدِيثِ تَبُوكَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ هُوَ مَصْدَرُ حَمَلَ يَحْمِلُ حُمْلَانًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَنَفَذُوهُ يَطْلُبُونَ شَيْئًا يَرْكَبُونَ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُ تَمَامُ الْحَدِيثِ : قَالَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ) أَرَادَ إِفْرَادَ اللَّهِ بِالْمَنِّ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ لَمَّا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْهِ هَذِهِ الْإِبِلَ وَقْتَ حَاجَتِهِمْ كَانَ هُوَ الْحَامِلَ لَهُمْ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : كَانَ نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُهُمْ فَلَمَّا أَمَرَ لَهُمْ بِالْإِبِلِ قَالَ : مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، كَمَا قَالَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أَفْطَرَ نَاسِيًا : اللَّهُ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ . وَتَحَامَلَ عَلَيْهِ أَيْ : مَالَ ، وَالْمُتَحَامَلُ قَدْ يَكُونُ مَوْضِعًا وَمَصْدَرًا ، تَقُولُ فِي الْمَكَانِ : هَذَا مُتَحَامَلُنَا ، وَتَقُولُ فِي الْمَصْدَرِ : مَا فِي فُلَانٍ مُتَحَامَلٌ أَيْ : تَحَامُلٌ ؛ وَالْأَحْمَالُ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ :
وَحَمَلٌ : مَوْضِعٌ بِالشَّأْمِ . الْأَزْهَرِيُّ : حَمَلٌ اسْمُ جَبَلٍ بِعَيْنِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
وَحَوْمَلُ : اسْمُ امْرَأَةٍ يُضْرَبُ بِكَلْبَتِهَا الْمَثَلُ ، يُقَالُ : أَجْوَعُ مِنْ كَلْبَةِ حَوْمَلِ . وَالْمَحْمُولَةُ : حِنْطَةٌ غَبْرَاءُ كَأَنَّهَا حَبُّ الْقُطْنِ لَيْسَ فِي الْحِنْطَةِ أَكْبَرُ مِنْهَا حَبًّا وَلَا أَضْخَمُ سُنْبُلًا ، وَهِيَ كَثِيرَةُ الرَّيْعِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُحْمَدُ فِي اللَّوْنِ وَلَا فِي الطَّعْمِ ؛ هَذِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَدْ سَمَّتْ حَمَلًا وَحُمَيْلًا .
وَبَنُو حُمَيْلٍ : بَطْنٌ ؛ وَقَوْلُهُمْ :