[ حنطب ] حنطب : أَبُو عَمْرٍو : الْحَنْطِبَةُ : الشَّجَاعَةُ . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَهْمَلَ الْجَوْهَرِيُّ أَنْ يَذْكُرَ حَنْطَبَ . قَالَ : وَهِيَ لَفْظَةٌ قَدْ يُصَحِّفُهَا بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ فَيَقُولُ : حَنْظَبَ ، وَهُوَ غَلَطٌ . قَالَ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ رَشِيقٍ : حَنْطَبٌ هَذَا ، بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَطَاءٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ ، مِنْ مَخْزُومٍ ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ حَنْطَبٌ غَيْرُهُ . قَالَ : حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ الْفَقِيهُ السَّرَقُوسِيُّ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ فِيهِ . قَالَ : وَفِي كِتَابِ الْبَغَوِيِّ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ زَنْقَطَةَ بْنِ مُرَّةَ ، وَهُوَ أَبُو الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ؛ وَفَسَّرَ بَيْتَ الْفَرَزْدَقِ : وَمَا زُرْتُ سَلْمَى ، أَنْ تَكُونَ حَبِيبَةً إِلَيَّ ، وَلَا دَيْنٍ لَهَا أَنَا طَالِبُهْ فَقَالَ إِنَّ الْفَرَزْدَقَ نَزَلَ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْعَرَبِ ، مِنَ الْغَوْثِ ، مِنْ طَيِّئٍ ، فَقَالَتْ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ يُعْطِي وَلَا يَلِيقُ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : بَلَى . فَدَلَّتْهُ عَلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ بِنْتَ الْحَكَمِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ ، وَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ خَالَهُ ، فَبَعَثَ بِهِ مَرْوَانُ عَلَى صَدَقَاتِ طَيِّئٍ ، وَمَرْوَانُ عَامِلُ مُعَاوِيَةَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا أَتَى الْفَرَزْدَقُ الْمُطَّلِبَ وَانْتَسَبَ لَهُ ، رَحَّبَ بِهِ وَأَكْرَمَهُ وَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ بَكْرَةً . وَذَكَرَ الْعُتْبِيُّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ادَّعَى حَقًّا عَلَى رَجُلٍ ، فَدَعَاهُ إِلَى ابْنِ حَنْطَبٍ ، قَاضِي الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : مَنْ يَشْهَدُ بِمَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : نُقْطَةُ . فَلَمَّا وَلَّى قَالَ الْقَاضِي : مَا شَهَادَتُهُ لَهُ إِلَّا كَشَهَادَتِهِ عَلَيْهِ . فَلَمَّا جَاءَ نُقْطَةُ ، أَقْبَلَ عَلَى الْقَاضِي ، وَقَالَ : فِدَاؤُكَ أَبِي وَأُمِّي ؛ وَاللَّهِ لَقَدْ أَحْسَنَ الشَّاعِرُ حَيْثُ يَقُولُ : مِنَ الْحَنْطَبِيِّينَ ، الَّذِينَ وَجُوهُهُمْ دَنَانِيرُ مِمَّا شِيفَ فِي أَرْضِ قَيْصَرَا فَأَقْبَلَ الْقَاضِي عَلَى الْكَاتِبِ وَقَالَ : كَيِّسٌ وَرَبِّ السَّمَاءِ ، وَمَا أَحْسَبُهُ شَهِدَ إِلَّا بِالْحَقِّ ، فَأَجِزْ شَهَادَتَهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْحَنْظَبِ الَّذِي هُوَ ذَكَرُ الْخَنَافِسِ وَالْجَرَادِ : وَقَدْ يُقَالُ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسَنَذْكُرُهُ
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/772043
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة