حنف
[ حنف ] حنف : الْحَنَفُ فِي الْقَدَمَيْنِ : إِقْبَالُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى بِإِبْهَامِهَا ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْحَافِرِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَيْلُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى صَاحِبَتِهَا حَتَّى يُرَى شَخْصُ أَصْلِهَا خَارِجًا ، وَقِيلَ : هُوَ انْقِلَابُ الْقَدَمِ حَتَّى يَصِيرَ بَطْنُهَا ظَهْرَهَا ، وَقِيلَ : مَيْلٌ فِي صَدْرِ الْقَدَمِ ، وَقَدْ حَنِفَ حَنَفًا ، وَرَجُلٌ أَحْنَفُ وَامْرَأَةٌ حَنْفَاءُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، وَاسْمُهُ صَخْرٌ ، لِحَنَفٍ كَانَ فِي رِجْلِهِ ، وَرِجْلٌ حَنْفَاءُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَحْنَفُ هُوَ الَّذِي يَمْشِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ مِنْ شِقِّهَا الَّذِي يَلِي خِنْصِرَهَا . يُقَالُ : ضَرَبْتُ فَلَانًا عَلَى رِجْلِهِ فَحَنَّفْتُهَا ، وَقَدَمٌ حَنْفَاءُ .
وَالْحَنَفُ : الِاعْوِجَاجُ فِي الرِّجْلِ ، وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ إِحْدَى إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ ارْفَعْ إِزَارَكَ ، قَالَ : إِنِّي أَحْنَفُ . الْحَنَفُ : إِقْبَالُ الْقَدَمِ بِأَصَابِعِهَا عَلَى الْقَدَمِ الْأُخْرَى .
الْأَصْمَعِيُّ : الْحَنَفُ أَنْ تُقْبِلَ إِبْهَامُ الرِّجْلِ الْيُمْنَى عَلَى أُخْتِهَا مِنَ الْيُسْرَى وَأَنْ تُقْبِلَ الْأُخْرَى إِلَيْهَا إِقْبَالًا شَدِيدًا ؛ وَأَنْشَدَ لِدَايَةِ الْأَحْنَفِ وَكَانَتْ تُرَقِّصُهُ وَهُوَ طِفْلٌ :
وَالْحَنِيفُ : الْمُسْلِمُ الَّذِي يَتَحَنَّفُ عَنِ الْأَدْيَانِ أَيْ يَمِيلُ إِلَى الْحَقِّ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَسْتَقْبِلُ قِبْلَةَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُخْلِصُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَنْ أَسْلَمَ فِي أَمْرِ اللَّهِ فَلَمْ يَلْتَوِ فِي شَيْءٍ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ أَسْلَمَ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَلْتَوِ ، فَهُوَ حَنِيفٌ . أَبُو زَيْدٍ : الْحَنِيفُ الْمُسْتَقِيمُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَيُقَالُ : تَحَنَّفَ فُلَانٌ إِلَى الشَّيْءِ تَحَنُّفًا إِذَا مَالَ إِلَيْهِ . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ ، عَزَّ وَجَلَّ : بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا قَدْ قِيلَ : إِنَّ الْحَنَفَ الِاسْتِقَامَةُ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمَائِلِ الرِّجْلِ أَحَنَفُ تَفَاؤُلًا بِالِاسْتِقَامَةِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مَعْنَى الْحَنِيفِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ الْمَيْلُ إِلَيْهِ وَالْإِقَامَةُ عَلَى عَقْدِهِ .
وَالْحَنِيفُ : الصَّحِيحُ الْمَيْلِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالثَّابِتُ عَلَيْهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَنِيفُ الْمُسْلِمُ وَقَدْ سُمِّيَ الْمُسْتَقِيمُ بِذَلِكَ كَمَا سُمِّيَ الْغُرَابُ أَعْوَرَ . وَتَحَنَّفَ الرَّجُلُ أَيْ عَمِلَ عَمَلَ الْحَنِيفِيَّةِ ، وَيُقَالُ اخْتَتَنَ ، وَيُقَالُ اعْتَزَلَ الْأَصْنَامَ وَتَعَبَّدَ ؛ قَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ :
وَالدِّينُ الْحَنِيفُ : الْإِسْلَامُ ، وَالْحَنِيفِيَّةُ : مِلَّةُ الْإِسْلَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ ، وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ : مِلَّةٌ حَنِيفِيَّةٌ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْحَنِيفِيَّةُ الْمَيْلُ إِلَى الشَّيْءِ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ . الزَّجَّاجِيُّ : الْحَنِيفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَنْ كَانَ يَحُجُّ الْبَيْتَ وَيَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَيَخْتَتِنُ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَانَ الْحَنِيفُ الْمُسْلِمَ ، وَقِيلَ لَهُ حَنِيفٌ لِعُدُولِهِ عَنِ الشِّرْكِ ؛ قَالَ : وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ نُعُوتِ اللَّيَالِي فِي شِدَّةِ الظُّلْمَةِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي :
وَفِي الْحَدِيثِ : ( بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ ) . وَبَنُو حَنِيفَةَ : حَيٌّ وَهُمْ قَوْمُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ، وَقِيلَ : بَنُو حَنِيفَةَ حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ . وَحَنِيفَةَ : أَبُو حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهُوَ حَنِيفَةُ بْنُ لُجَيْمِ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؛ كَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ .
وَحَسَبٌ حَنِيفٌ أَيْ حَدِيثٌ إِسْلَامِيٌّ لَا قَدِيمَ لَهُ ؛ وَقَالَ ابْنُ حَبْنَاءَ التَّمِيمِيُّ :
الْجَوْهَرِيُّ : وَالْحَنْفَاءُ اسْمُ مَاءٍ لَبَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْحَنْفَاءُ فَرَسُ حُجْرِ ابْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ أَيْضًا فَرَسُ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هِيَ أُخْتُ دَاحِسٍ لِأَبِيهِ مِنْ وَلَدِ الْعُقَّالِ ، وَالْغَبْرَاءُ خَالَةُ دَاحِسٍ وَأُخْتُهُ لِأَبِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .