---
title: 'حديث: [ حنا ] حنا : حَنَا الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنْيًا وَحَنَّاهُ : عَطَفَهُ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/772071'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/772071'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 772071
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ حنا ] حنا : حَنَا الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنْيًا وَحَنَّاهُ : عَطَفَهُ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ حنا ] حنا : حَنَا الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنْيًا وَحَنَّاهُ : عَطَفَهُ ؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَعْوَرِ الشَّنِّيُّ : يَدُقُّ حِنْوَ الْقَتَبِ الْمُحَنَّا إِذَا عَلَا صَوَّانَهُ أَرَنَّا وَالِانْحِنَاءُ : الْفِعْلُ اللَّازِمُ وَكَذَلِكَ التَّحَنِّي . وَانْحَنَى الشَّيْءُ : انْعَطَفَ . وَانْحَنَى الْعُودُ وَتَحَنَّى : انْعَطَفَ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ أَيْ لَمْ يَثْنِهِ لِلرُّكُوعِ . يُقَالُ : حَنَى يَحْنِي وَيَحْنُو . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَفْرُشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ وَلْيَحْنَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ حَنَا ظَهْرَهُ إِذَا عَطَفَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنْ جَنَأَ عَلَى الشَّيْءِ أَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ ، قَالَ : وَالَّذِي قَرَأْنَاهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ بِالْجِيمِ وَفِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ بِالْحَاءِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِيَّاكَ وَالْحَنْوَةَ وَالْإِقْعَاءَ ؛ يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ وَيُقَوِّسَ ظَهْرَهُ مِنْ حَنَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ ، وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ ؟ هِيَ جَمْعُ حَانِيَةٍ وَهِيَ الَّتِي تَحْنِي ظَهْرَ الشَّيْخِ وَتَكُبُّهُ . وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ : فَرَأَيْتُهُ يُحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الَّذِي جَاءَ فِي السُّنَنِ يُجْنِي ، بِالْجِيمِ ، وَالْمَحْفُوظُ إِنَّمَا هُوَ بِالْحَاءِ أَيْ يُكِبُّ عَلَيْهَا . يُقَالُ : حَنَا يَحْنُو حُنُوًّا ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لِنِسَائِهِ : لَا يُحْنِي عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ أَيْ لَا يَعْطِفُ وَيُشْفِقُ ؛ حَنَا عَلَيْهِ يَحْنُو وَأَحْنَى يُحْنِي . وَالْحَنِيَّةُ : الْقَوْسُ وَالْجَمْعُ حَنِيٌّ وَحَنَايَا ، وَقَدْ حَنَوْتُهَا أَحْنُوهَا حَنْوًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : لَوْ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا ؛ هِيَ جَمْعُ حَنِيَّةٍ أَوْ حَنِيٍّ ، وَهُمَا الْقَوْسُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، لِأَنَّهَا مَحْنِيَّةٌ أَيْ مَعْطُوفَةٌ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَحَنَتْ لَهَا قَوْسَهَا أَيْ وَتَّرَتْ لِأَنَّهَا إِذَا وَتَّرَتْهَا عَطَفَتْهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَنَّتْ مُشَدَّدَةً ، يُرِيدُ صَوَّتَتْ . وَحَنَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا تَحْنُو حُنُوًّا وَأَحْنَتْ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ الْهَرَوِيِّ : عَطَفَتْ عَلَيْهِمْ بَعْدَ زَوْجِهَا فَلَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدَ أَبِيهِمْ ، فَهِيَ حَانِيَةٌ ؛ وَاسْتَعْمَلَهُ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ فِي الْإِبِلِ فَقَالَ : فَأُقْسِمُ ، مَا عُمْشُ الْعُيُونِ شَوَارِفٌ رَوَائِمُ بَوٍّ حَانِيَاتٌ عَلَى سَقْبِ وَالْأُمُّ الْبَرَّةُ حَانِيَةٌ ، وَقَدْ حَنَتْ عَلَى وَلَدِهَا تَحْنُو . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا وَلَا تَتَزَوَّجُ قَدْ حَنَتْ عَلَيْهِمْ تَحْنُو ، فَهِيَ حَانِيَةٌ ، وَإِذَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَلَيْسَتْ بِحَانِيَةٍ ؛ وَقَالَ : تُسَاقُ وَأَطْفَالُ الْمُصِيفِ كَأَنَّهَا حَوَانٍ عَلَى أَطْلَائِهِنَّ مَطَافِلُ أَيْ كَأَنَّهَا إِبِلٌ عَطَفَتْ عَلَى وَلَدِهَا . وَتَحَنَّنْتُ عَلَيْهِ أَيْ رَقَقْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ . وَتَحَنَّيْتُ أَيْ عَطَفْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ . وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ خِيَارُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ ) قَوْلُهُ : أَحْنَاهُ أَيْ أَعْطَفُهُ ، وَقَوْلُهُ : أَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ إِذَا كَانَ لَهَا مَالٌ وَاسَتْ زَوْجَهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا وَحَّدَ الضَّمِيرَ ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنَى ، تَقْدِيرُهُ أَحْنَى مَنْ وُجِدَ أَوْ خُلِقَ أَوْ مَنْ هُنَاكَ ؛ وَمِنْهُ : أَحْسَنُ النَّاسِ خُلُقًا وَأَحْسَنُهُ وَجْهًا يُرِيدُ أَحْسَنَهُمْ ، وَهُوَ كَثِيرٌ مِنْ أَفْصَحِ الْكَلَامِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : ( أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ ، وَأَشَارَ بِالْوُسْطَى وَالْمُسَبِّحَةِ ) أَيِ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا لَا تَتَزَوَّجُ شَفَقَةً وَعَطْفًا . اللَّيْثُ : إِذَا أَمْكَنَتِ الشَّاةُ الْكَبْشَ يُقَالُ : حَنَتْ فَهِيَ حَانِيَةٌ ، وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ صِرَافِهَا . الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا أَرَادَتِ الشَّاةُ الْفَحْلَ فَهِيَ حَانٍ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَقَدْ حَنَتْ تَحْنُو . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَحْنَى عَلَى قَرَابَتِهِ وَحَنَا وَحَنَّى وَرَئِمَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَحَنَتِ الشَّاةُ حُنُوًّا ، وَهِيَ حَانٍ ، أَرَادَتِ الْفَحْلَ وَاشْتَهَتْهُ وَأَمْكَنَتْهُ ، وَبِهَا حِنَاءُ ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ لِأَنَّهَا عِنْدَ الْعَرَبِ نَعْجَةٌ ، وَقِيلَ : الْحَانِي الَّتِي اشْتَدَّ عَلَيْهَا الِاسْتِحْرَامُ . وَالْحَانِيَةُ وَالْحَنْوَاءُ مِنَ الْغَنَمِ : الَّتِي تَلْوِي عُنُقَهَا لِغَيْرِ عِلَّةٍ ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الْإِبِلِ ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَنْ عِلَّةٍ ؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ : يَا خَالِ ، هَلَّا قُلْتَ إِذْ أَعْطَيْتَنِي : هِيَّاكَ هِيَّاكَ وَحَنْوَاءَ الْعُنُقْ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَنَا يَدَ الرَّجُلِ حَنْوًا لَوَاهَا ، وَقَالَ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ : حَنَى يَدَهُ حِنَايَةً لَوَاهَا . وَحَنَى الْعُودَ وَالظَّهْرَ : عَطَفَهُمَا . وَحَنَى عَلَيْهِ : عَطَفَ . وَحَنَى الْعُودَ : قَشَرَهُ ، قَالَ : وَالْأَعْرَفُ فِي كُلِّ ذَلِكَ الْوَاوُ ، وَلِذَلِكَ جَعَلْنَا تَقَصِّيَ تَصَارِيفِهِ فِي حَدِّ الْوَاوِ ؛ وَقَوْلُهُ : بَرَكَ الزَّمَانُ عَلَيْهِمُ بِجِرَانِهِ وَأَلَحَّ مِنْكِ بِحَيْثُ تُحْنَى الْإِصْبَعُ يَعْنِي أَنَّهُ أَخَذَ الْخِيَارَ الْمَعْدُودِينَ ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ؛ قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْأَسَدِيِّ : فَإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَوْ قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ فَقَوْمِي بِهِمْ تُثْنَى هُنَاكَ الْأَصَابِعُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَى قَوْلِهِ حَيْثُ تُحْنَى الْإِصْبَعُ أَنْ تَقُولَ فُلَانٌ صَدِيقِي وَفُلَانٌ صَدِيقِي فَتَعُدَّ بِأَصَابِعِكَ ، وَقَالَ : فُلَانٌ مِمَّنْ لَا تُحْنَى عَلَيْهِ الْأَصَابِعُ أَيْ لَا يُعَدُّ فِي الْإِخْوَانِ . وَحَنْوُ كُلِّ شَيْءٍ : اعْوِجَاجُهُ . وَالْحِنْوُ : كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ اعْوِجَاجٌ أَوْ شِبْهُ الِاعْوِجَاجِ ، كَعَظْمِ الْحِجَاجِ وَاللَّحْيِ وَالضِّلْعِ وَالْقُفِّ وَالْحِقْفِ وَمُنْعَرَجِ الْوَادِي ، وَالْجَمْعُ أَحْنَاءٌ وَحُنِيٌّ وَحِنِيٌّ . وَحِنْوُ الرَّحْلِ وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ : كُلُّ عُودٍ مُعْوَجٍّ مِنْ عِيدَانِهِ ، وَمِنْهُ حِنْوُ الْجَبَلِ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحِنْوُ وَالْحِجَاجُ الْعَظْمُ الَّذِي تَحْتَ الْحَاجِبِ مِنَ الْإِنْسَانِ ؛ وَأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ : وَخُورُ مُجَاشِعٍ تَرَكُوا لَقِيطًا وَقَالُوا : حِنْوَ عَيْنِكَ وَالْغُرَابَا قِيلَ لِبَنِي مُجَاشِعٍ خُورٌ بِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ : يَا قَصَبًا هَبَّتْ لَهُ الدَّبُورُ فَهْوَ إِذَا حُرِّكَ جُوفٌ خُورُ يُرِيدُ : قَالُوا احْذَرْ حِنْوَ عَيْنِكَ لَا يَنْقُرُهُ الْغُرَابُ ، وَهَذَا تَهَكُّمٌ . وَحِنْوُ الْعَيْنِ : طَرَفُهَا . الْأَزْهَرِيُّ : حِنْوُ الْعَيْنِ حِجَاجُهَا لَا طَرَفُهَا ، سُمِّيَ حِنْوًا لِانْحِنَائِهِ ؛ وَقَوْلُ هِمْيَانَ بْنِ قُحَافَةَ : وَانْعَاجَتِ الْأَحْنَاءُ حَتَّى احْلَنْقَفَتْ إِنَّمَا أَرَادَ الْعِظَامَ الَّتِي هِيَ مِنْهُ كَالْأَحْنَاءِ . وَالْحِنْوَانِ : الْخَشَبَتَانِ الْمَعْطُوفَتَانِ اللَّتَانِ عَلَيْهِمَا الشَّبَكَةُ يُنْقَلُ عَلَيْهِمَا الْبُرُّ إِلَى الْكُدْسِ . وَأَحْنَاءُ الْأُمُورِ : أَطْرَافُهَا وَنَوَاحِيهَا . وَحِنْوُ الْعَيْنِ : طَرَفُهَا ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَالُوا الْأُمُورَ وَأَحْنَاءَهَا فَلَمْ يُبْهِلُوهَا وَلَمْ يُهْمِلُوا أَيْ سَاسُوهَا وَلَمْ يُضَيِّعُوهَا . وَأَحْنَاءُ الْأُمُورِ : مَا تَشَابَهَ مِنْهَا ؛ قَالَ : أَزَيْدُ أَخَا وَرْقَاءَ ، إِنْ كُنْتَ ثَائِرًا فَقَدْ عَرَضَتْ أَحْنَاءُ حَقٍّ فَخَاصِمِ وَأَحْنَاءُ الْأُمُورِ : مُتَشَابِهَاتُهَا ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ : يُقَسِّمُ أَحْنَاءَ الْأُمُورِ فَهَارِبٌ وَشَاصٍ عَنِ الْحَرْبِ الْعَوَانِ وَدَائِنُ وَالْمَحْنِيَةُ مِنَ الْوَادِي : مُنْعَرَجُهُ حَيْثُ يَنْعَطِفُ ، وَهِيَ الْمَحْنُوَةُ وَالْمَحْنَاةُ ؛ قَالَ : سَقَى كُلَّ مَحْنَاةٍ مِنَ الْغَرْبِ وَالْمَلَا ، وَجِيدَ بِهِ مِنْهَا الْمِرَبُّ الْمُحَلَّلُ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالْمَحْنِيَةُ : مُنْحَنَى الْوَادِي حَيْثُ يَنْعَرِجُ مَنْخَفِضًا عَنِ السَّنَدِ . وَتَحَنَّى الْحِنْوُ : اعْوَجَّ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فِي إِثْرِ حَيٍّ كَانَ مُسْتَبَاؤُهُ حَيْثُ تَحَنَّى الْحِنْوُ أَوِ مَيْثَاؤُهُ وَمَحْنِيَةُ الرَّمْلِ : مَا انْحَنَى عَلَيْهِ الْحِقْفُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ الْمَحْنِيَةُ مَا انْحَنَى مِنَ الْأَرْضِ ، رَمْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، يَاؤُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِأَنَّهَا مَنْ حَنَوْتُ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ حَنَيْتُ ، وَقَدْ حَكَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ . وَالْمَحْنِيَةُ : الْعُلْبَةُ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ ، يُجْعَلُ الرَّمْلُ فِي بَعْضِ جِلْدِهَا ، ثُمَّ يُعَلَّقُ حَتَّى يَيْبَسَ فَيُبْقَى كَالْقَصْعَةِ ، وَهِيَ أَرْفَقُ لِلرَّاعِي مِنْ غَيْرِهِ . وَالْحَوَانِي : أَطْوَلُ الْأَضْلَاعِ كُلِّهِنَّ ، فِي كُلِّ جَانِبٍ مِنَ الْإِنْسَانِ ضِلَعَانِ مِنَ الْحَوَانِي ، فَهُنَّ أَرْبَعُ أَضْلُعٍ مِنَ الْجَوَانِحِ يَلِينَ الْوَاهِنَتَيْنِ بَعْدَهُمَا . وَقَالَ فِي رَجُلٍ فِي ظَهْرِهِ انْحِنَاءٌ : إِنَّ فِيهِ لَحِنَايَةً يَهُودِيَّةً ، وَفِيهِ حِنَايَةٌ يَهُودِيَّةٌ أَيِ انْحِنَاءٌ . وَنَاقَةٌ حَنْوَاءُ : حَدْبَاءُ . وَالْحَانِيَةُ : الْحَانُوتُ ، وَالْجَمْعُ حَوَانٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ جَعَلَ اللِّحْيَانِيُّ حَوَانِيَ جَمْعَ حَانُوتٍ ، وَالنَّسَبُ إِلَى الْحَانِيَةِ حَانِيٌّ ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ : كَأْسٌ عَزِيزٌ مِنَ الْأَعْنَابِ عَتَّقَهَا لِبَعْضِ أَرْبَابِهَا ، حَانِيَّةٌ حُومُ قَالَ : وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ حَانِيَةً لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ : كَأَنَّهُ أَضَافَ إِلَى مِثْلِ نَاحِيَةٍ ، فَلَوْ كَانَتِ الْحَانِيَةُ عِنْدَهُ مَعْرُوفَةً لَمَا احْتَاجَ إِلَى أَنْ يَقُولَ كَأَنَّهُ أَضَافَ إِلَى نَاحِيَةٍ ، قَالَ : وَمَنْ قَالَ فِي النَّسَبِ إِلَى يَثْرِبَ يَثْرَبِيٌّ وَإِلَى تَغْلِبَ تَغْلَبِيٌّ قَالَ فِي الْإِضَافَةِ إِلَى حَانِيَةٍ حَانَوِيٌّ وَأَنْشَدَ : فَكَيْفَ لَنَا بِالشُّرْبِ ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَنَا دَوَانِقُ عِنْدَ الْحَانَوِيِّ ، وَلَا نَقْدُ ؟ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَانُوتُ فَاعُولٌ مِنْ حَنَوْتُ ، تَشْبِيهًا بِالْحَنِيَّةِ مِنَ الْبِنَاءِ ، تَاؤُهُ بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ فِي الْبَصَرِيَّاتِ لَهُ قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلُوتًا مِنْهُ . وَيُقَالُ : الْحَانُوتُ وَالْحَانِيَةُ وَالْحَانَاةُ كَالنَّاصِيَةِ وَالنَّاصَاةِ . الْأَزْهَرِيُّ : التَّاءُ فِي الْحَانُوتِ زَائِدَةٌ ، يُقَالُ حَانَةٌ وَحَانُوتٌ وَصَاحِبُهَا حَانِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ أَحْرَقَ بَيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وَكَانَ حَانُوتًا تُعَاقَرُ فِيهِ الْخَمْرُ وَتُبَاعُ . وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي بُيُوتَ الْخَمَّارِينَ الْحَوَانِيتَ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يُسَمُّونَهَا الْمَوَاخِيرَ ، وَاحِدُهَا حَانُوتٌ وَمَاخُورٌ ، وَالْحَانَةُ أَيْضًا مِثْلُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمَا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ وَإِنِ اخْتَلَفَ بِنَاؤُهُمَا ، وَالْحَانُوتُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَالْحَانِيُّ : صَاحِبُ الْحَانُوتِ . وَالْحَانِيَّةُ : الْخَمَّارُونَ ، نُسِبُوا إِلَى الْحَانِيَةِ ، وَعَلَى ذَلِكَ قَالَ : حَانِيَّةُ حُومٍ ؛ فَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ : دَنَانِيرُ عِنْدَ الْحَانَوِيِّ وَلَا نَقْدُ فَهُوَ نَسَبٌ إِلَى الْحَانَاةِ . وَالْحَنْوَةُ بِالْفَتْحِ : نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَقَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يَصِفُ رَوْضَةً : وَكَأَنَّ أَنْمَاطَ الْمَدَائِنِ حَوْلَهَا مِنْ نَوْرِ حَنْوَتِهَا ، وَمِنْ جَرْجَارِهَا وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : كَأَنَّ رِيحَ خُزَامَاهَا وَحَنْوَتِهَا بِاللَّيْلِ ، رِيحُ يَلَنْجُوجٍ وَأَهْضَامِ وَقِيلَ : هِيَ عُشْبَةٌ وَضِيئَةٌ ذَاتُ نَوْرٍ أَحْمَرَ ، وَلَهَا قُضُبٌ وَوَرَقٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ إِلَى الْقِصَرِ وَالْجُعُودَةِ مَا هِيَ ، وَقِيلَ : هِيَ آذَرْيُونُ الْبَرِّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْحَنْوَةُ الرَّيْحَانَةُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ : مِنَ الْعُشْبِ الْحَنْوَةُ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ وَزَهْرَتُهَا صَفْرَاءُ وَلَيْسَتْ بِضَخْمَةٍ ؛ قَالَ جَمِيلٌ : بِهَا قُضُبُ الرَّيْحَانِ تَنْدَى وَحَنْوَةٌ وَمِنْ كُلِّ أَفْوَاهِ الْبُقُولِ بِهَا بَقْلُ وَحَنْوَةٌ : فَرَسُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ . وَالْحِنْوُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : نَحْنُ الْفَوَارِسُ يَوْمَ الْحِنْوِ ضَاحِيَةً جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ ، لَا مِيلٌ وَلَا عُزْلُ وَقَالَ جَرِيرٌ : حَيِّ الْهِدَمْلَةَ مِنْ ذَاتِ الْمَوَاعِيسِ فَالْحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرًا غَيْرَ مَأْنُوسِ وَالْحَنِيَّانِ : وَادِيَانِ مَعْرُوفَانِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : أَقَمْنَا وَرَبَّبْنَا الدِّيَارَ ، وَلَا أَرَى كَمَرْبَعِنَا ، بَيْنَ الْحَنِيَّيْنِ ، مَرْبَعَا وَحِنْوُ قُرَاقِرٍ : مَوْضِعٌ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِنْوُ مَوْضِعٌ وَالْحِنْوُ : وَاحِدُ الْأَحْنَاءِ ، وَهِيَ الْجَوَانِبُ مِثْلَ الْأَعْنَاءِ . وَقَوْلُهُمُ : ازْجُرْ أَحْنَاءَ طَيْرِكَ أَيْ نَوَاحِيَهُ يَمِينًا وَشِمَالَا وَأَمَامًا وَخَلْفًا ، وَيُرَادُ بِالطَّيْرِ الْخِفَّةُ وَالطَّيْشُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : فَقُلْتُ : ازْدَجِرْ أَحْنَاءَ طَيْرِكَ ، وَاعْلَمَنْ بِأَنَّكَ ، إِنْ قَدَّمْتَ رِجْلَكَ ، عَاثِرُ وَالْحِنَّاءُ : مَذْكُورٌ فِي الْهَمْزَةِ . وَحَنَيْتُ ظَهْرِي وَحَنَيْتُ الْعُودَ : عَطَفْتُهُ ، وَحَنَوْتُ لُغَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ : يَدُقُّ حِنْوَ الْقَتَبِ الْمَحْنِيَّا دَقَّ الْوَلِيدِ جَوْزَهُ الْهِنْدِيَّا فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ ، يَقُولُ : يَدُقُّهُ بِرَأْسِهِ مِنَ النُّعَاسِ . وَرَجُلٌ أَحْنَى الظَّهْرِ وَالْمَرْأَةُ حَنْيَاءُ وَحَنْوَاءُ أَيْ : فِي ظَهْرِهَا احْدِيدَابٌ . وَفُلَانٌ أَحْنَى النَّاسِ ضُلُوعًا عَلَيْكَ أَيْ : أَشْفَقُهُمْ عَلَيْكَ . وَحَنَوْتُ عَلَيْهِ أَيْ : عَطَفْتُ عَلَيْهِ . وَتَحَنَّى عَلَيْهِ أَيْ : تَعَطَّفَ مِثْلُ تَحَنَّنَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : تَحَنَّى عَلَيْكَ النَّفْسُ مِنْ لَاعِجِ الْهَوَى فَكَيْفَ تَحَنِّيهَا وَأَنْتَ تُهِينُهَا ؟ وَالْمَحَانِي : مَعَاطِفُ الْأَوْدِيَةِ ، الْوَاحِدَةُ مَحْنِيَةٌ ، بِالتَّخْفِيفِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : بِمَحْنِيَةٍ قَدْ آزَرَ الضَّالُ نَبْتَهَا مَضَمِّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ وَخُيَّبِ وَفِي الْحَدِيثِ : كَانُوا مَعَهُ فَأَشْرَفُوا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَةٍ أَيْ : بِحَيْثُ يَنْعَطِفُ الْوَادِي ، وَهُوَ مُنْحَنَاهُ أَيْضًا وَمَحَانِي الْوَادِي : مَعَاطِفُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِنْ مَاءٍ مَحْنِيَةٍ صَافٍ بِأَبْطَحَ أَضْحَى ، وَهُوَ مَشْمُولُ خَصَّ مَاءَ الْمَحْنِيَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَصْفَى وَأَبْرَدَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ الْعَدُوَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا فِي أَحْنَاءِ الْوَادِي ؛ هِيَ جَمْعُ حِنْوٍ وَهُوَ مُنْعَطَفُهُ مِثْلُ مَحَانِيهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مُلَائِمَةٌ لِأَحْنَائِهَا " أَيْ : مَعَاطِفِهَا .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/772071

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
