حول
[ حول ] حول : الْحَوْلُ : سَنَةٌ بِأَسْرِهَا ، وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحُوُولٌ وَحُئُولٌ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ . وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَوْلًا وَحُئُولًا : أَتَى . وَأَحَالَ الشَّيْءُ وَاحْتَالَ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ : حَالَ . وَدَارٌ مُحِيلَةٌ : غَابَ عَنْهَا أَهْلُهَا مُنْذُ حَوْلٍ ، وَكَذَلِكَ دَارٌ مُحِيلَةٌ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهَا أَحْوَالٌ . وَأَحَالَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحَوْلَ إِحَالَةً ، وَأَحْوَلْتُ أَنَا بِالْمَكَانِ وَأَحَلْتُ : أَقَمْتُ حَوْلًا .
وَأَحَالَ الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَأَحْوَلَ أَيْ : أَقَامَ بِهِ حَوْلًا . وَأَحْوَلَ الصَّبِيُّ ، فَهُوَ مُحْوِلٌ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ مَوْلِدِهِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَنَبْتٌ حَوْلِيٌّ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَمَا قَالُوا فِيهِ عَامِيٌّ ، وَجَمَلٌ حَوْلِيٌّ كَذَلِكَ . أَبُو زَيْدٍ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : جَمَلٌ حَوْلِيٌّ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ . وَجِمَالٌ حَوَالِيُّ ، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ ، وَحَوَالِيَّةٌ ، وَمُهْرٌ حَوْلِيٌّ وَمِهَارَةٌ حَوْلِيَّاتٌ : أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ ، وَكُلُّ ذِي حَافِرٍ أَوَّلَ سَنَةٍ حَوْلِيٌّ ، وَالْأُنْثَى حَوْلِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ حَوْلِيَّاتٌ .
وَأَرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ : تُرِكَتْ حَوْلًا وَأَحْوَالًا عَنِ الزِّرَاعَةِ . وَقَوْسٌ مُسْتَحَالَةٌ : فِي قَابِهَا أَوْ سِيتِهَا اعْوِجَاجٌ ، وَقَدْ حَالَتْ حَوْلًا أَيِ : انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا الَّتِي غُمِزَتْ عَلَيْهَا وَحَصَلَ فِي قَابِهَا اعْوِجَاجٌ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَفِي الْمَثَلِ : ذَاكَ أَحْوَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَمَلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ بَوْلَهُ لَا يَخْرُجُ مُسْتَقِيمًا يَذْهَبُ فِي إِحْدَى النَّاحِيَتَيْنِ . التَّهْذِيبِ : وَرِجْلٌ مُسْتَحَالَةٌ إِذَا كَانَ طَرَفَا السَّاقَيْنِ مِنْهَا مُعْوَجَّيْنِ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : فِي التَّوَرُّكِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَحِيلَةِ أَيِ : الْمُعْوَجَّةِ لِاسْتِحَالَتِهَا إِلَى الْعِوَجِ ؛ قَالَ : الْأَرْضُ الْمُسْتَحِيلَةُ هِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ لِأَنَّهَا اسْتَحَالَتْ عَنِ الِاسْتِوَاءِ إِلَى الْعِوَجِ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْسُ .
وَالْحَوْلُ : الْحِيلَةُ وَالْقُوَّةُ أَيْضًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْحَوْلُ وَالْحَيْلُ وَالْحِوَلُ وَالْحِيلَةُ وَالْحَوِيلُ وَالْمَحَالَةُ وَالِاحْتِيَالُ وَالتَّحَوُّلُ وَالتَّحَيُّلُ ، كُلُّ ذَلِكَ : الْحِذْقُ وَجَوْدَةُ النَّظَرِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى دِقَّةِ التَّصَرُّفِ . وَالْحِيَلُ وَالْحِوَلُ : جَمْعُ حِيلَةٍ .
وَرَجُلٌ حُوَلٌ وَحُوَلَةٌ ، مِثْلُ هُمَزَةٍ ، وَحُولَةٌ وَحُوَّلٌ وَحَوَالِيٌّ وَحُوَالِيٌّ وَحَوَلْوَلٌ : مُحْتَالٌ شَدِيدُ الِاحْتِيَالِ ؛ قَالَ :
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الدَّاهِيَةِ : إِنَّهُ لَحُولَةٌ مِنَ الْحُوَلِ أَيْ : دَاهِيَةٌ مِنَ الدَّوَاهِي ، وَتُسَمَّى الدَّاهِيَةُ نَفْسُهَا حُولَةً ؛ وَأَنْشَدَ :
وَاحْتَالَ : مِنَ الْحِيلَةِ ، وَمَا أَحْوَلَهُ وَأَحْيَلَهُ مِنَ الْحِيلَةِ ، وَهُوَ أَحْوَلُ مِنْكَ وَأَحْيَلُ مُعَاقَبَةً ، وَإِنَّهُ لَذُو حِيلَةٍ . وَالْمَحَالَةُ : الْحِيلَةُ نَفْسُهَا . وَيُقَالُ : تَحَوَّلَ الرَّجُلُ وَاحْتَالَ إِذَا طَلَبَ الْحِيلَةَ .
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : مَنْ كَانَ ذَا حِيلَةٍ تَحَوَّلَ . وَيُقَالُ : هُوَ أَحْوَلُ مِنْ ذِئْبٍ ، مِنَ الْحِيلَةِ . وَهُوَ أَحْوَلُ مِنْ أَبِي بَرَاقِشَ : وَهُوَ طَائِرٌ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا ، وَأَحْوَلُ مِنْ أَبِي قَلَمُونَ : ثَوْبٌ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا .
الْكِسَائِيُّ : سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ هُوَ رَجُلٌ لَا حُولَةَ لَهُ ، يُرِيدُونَ لَا حِيلَةَ لَهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَحَوَّلَهُ : جَعَلَهُ مُحَالًا . وَأَحَالَ : أَتَى بِمُحَالٍ . وَرَجُلٌ مِحْوَالٌ : كَثِيرُ مُحَالِ الْكَلَامِ .
وَكَلَامٌ مُسْتَحِيلٌ : مُحَالٌ . وَيُقَالُ : أَحَلْتُ الْكَلَامَ أُحِيلُهُ إِحَالَةً إِذَا أَفْسَدْتُهُ . وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحَالُ الْكَلَامُ لِغَيْرِ شَيْءٍ ، وَالْمُسْتَقِيمُ كَلَامٌ لِشَيْءٍ ، وَالْغَلَطُ كَلَامٌ لِشَيْءٍ لَمْ تُرِدْهُ ، وَاللَّغْوُ كَلَامٌ لِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ ، وَالْكَذِبُ كَلَامٌ لِشَيْءٍ تَغُرُّ بِهِ .
وَأَحَالَ الرَّجُلُ : أَتَى بِالْمُحَالِ وَتَكَلَّمَ بِهِ . وَهُوَ حَوْلَهُ وَحَوْلَيْهِ وَحَوَالَيْهِ وَحَوَالَهُ وَلَا تَقُلْ حَوَالِيهِ ، بِكَسْرِ اللَّامِ . التَّهْذِيبِ : وَالْحَوْلُ اسْمٌ يُجْمَعُ الْحَوَالِيَ يُقَالُ : حَوَالَيِ الدَّارِ كَأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ حَوَالَى ، كَقَوْلِكَ : ذُو مَالٍ وَأُولُو مَالٍ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ رَأَيْتُ النَّاسَ حَوَالَهُ وَحَوَالَيْهِ وَحَوْلَهُ وَحَوْلَيْهِ ، فَحَوَالَهُ وُحْدَانُ حَوَالَيْهِ ، وَأَمَّا حَوْلَيْهِ فَهِيَ تَثْنِيَةُ حَوْلَهُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَكُلُّ مَنْ رَامَ أَمْرًا بِالْحِيَلِ فَقَدْ حَاوَلَهُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
أَبُو زَيْدٍ : حُلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرِّ أَحُولُ أَشَدَّ الْحَوْلِ وَالْمَحَالَةِ . قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ حَالَ الشَّيْءُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ يَحُولُ حَوْلًا وَتَحْوِيلًا أَيْ : حَجَزَ . وَيُقَالُ : حُلْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ حَوْلًا وَحُئُولًا .
ابْنُ سِيدَهْ : وَكُلُّ مَا حَجَزَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ حَالَ بَيْنَهُمَا حَوْلًا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْحِوَالُ ، وَالْحَوَلُ كَالْحِوَالِ . وَحَوَّالُ الدَّهْرِ : تَغَيُّرُهُ وَصَرْفُهُ ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيُّ :
أَبُو زَيْدٍ : حَالَ الرَّجُلُ يَحُولُ مِثْلَ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ . الْجَوْهَرِيُّ : حَالَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ أَيْ : تَحَوَّلَ . وَحَالَ الشَّيْءُ نَفْسُهُ يَحُولُ حَوْلًا بِمَعْنَيَيْنِ : يَكُونُ تَغَيُّرًا ، وَيَكُونُ تَحَوُّلًا ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ :
وَحَالَ فُلَانٌ عَنِ الْعَهْدِ يَحُولُ حَوْلًا وَحُئُولًا أَيْ : زَالَ ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ أَنْشَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ :
يُقَالُ : قَدْ حَالَ مِنْ مَكَانِهِ حِوَلًا ، كَمَا قَالُوا فِي الْمَصَادِرِ صَغُرَ صِغَرًا ، وَعَادَنِي حُبُّهَا عِوَدًا . قَالَ : وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْحِوَلَ الْحِيلَةُ ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا يَحْتَالُونَ مَنْزِلًا غَيْرَهَا ، قَالَ : وَقُرِئَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : دِينًا قِيَمًا ، وَلَمْ يَقُلْ قِوَمًا مِثْلَ قَوْلِهِ : لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا لِأَنَّ قِيَمًا مِنْ قَوْلِكَ قَامَ قِيَمًا كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قَوَمَ أَوْ قَوُمَ ، فَلَمَّا اعْتَلَّ فَصَارَ قَامَ اعْتَلَّ قِيَمَ ، وَأَمَّا حِوَلُ فَكَأَنَّهُ هُوَ عَلَى أَنَّهُ جَارٍ عَلَى غَيْرِ فِعْلٍ . وَحَالَ الشَّيْءُ حَوْلًا وَحُئُولًا وَأَحَالَ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كِلَاهُمَا : تَحَوَّلَ .
وَفِي الْحَدِيثِ : مِنْ أَحَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ؛ يُرِيدُ مَنْ أَسْلَمَ لِأَنَّهُ تَحَوَّلَ مِنَ الْكُفْرِ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ إِلَى الْإِسْلَامِ . الْأَزْهَرِيُّ : حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ إِذَا تَحَوَّلَ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّلٍ عَنْ حَالِهِ . وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : فَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ أَيْ : تَحَوَّلُوا ، وَيُرْوَى أَحَالُوا أَيْ : أَقْبَلُوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّلِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : ( إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ ) أَيْ : تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى طَفِقَ وَأَخَذَ وَتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( فَاحْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ ) أَيْ : نَقَلَتْهُمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا أَيْ : تَحَوَّلَتْ دَلْوًا عَظِيمَةً .
وَالْحَوَالَةُ : تَحْوِيلُ مَاءٍ مِنْ نَهَرٍ إِلَى نَهَرٍ ، وَالْحَائِلُ : الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ . يُقَالُ : رَمَادٌ حَائِلٌ وَنَبَاتٌ حَائِلٌ . وَرَجُلٌ حَائِلُ اللَّوْنِ إِذَا كَانَ أَسْوَدَ مُتَغَيِّرًا .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى : أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَيْ : غُيِّرَتْ ثَلَاثَ تَغْيِيرَاتٍ أَوْ حُوِّلَتْ ثَلَاثَ تَحْوِيلَاتٍ . وَفِي حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ : رَأَيْتُ خذْقَ الْفِيلِ أَخْضَرَ مُحِيلًا أَيْ : مُتَغَيِّرًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ حَائِلٍ أَيْ : مُتَغَيِّرٍ قَدْ غَيَّرَهُ الْبِلَى ، وَكُلُّ مُتَغَيِّرٍ حَائِلٌ ، فَإِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ السَّنَةُ فَهُوَ مُحِيلٌ كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَوْلِ السَّنَةِ .
وَتَحَوَّلَ كِسَاءَهُ : جَعَلَ فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَالِاسْمُ الْحَالُ . وَالْحَالُ أَيْضًا : الشَّيْءُ يَحْمِلُهُ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ ، مَا كَانَ . وَقَدْ تَحَوَّلَ حَالًا : حَمَلَهَا .
وَالْحَالُ : الْكَارَةُ الَّتِي يَحْمِلُهَا الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ ، يُقَالُ مِنْهُ : تَحَوَّلْتُ حَالًا ؛ وَيُقَالُ : تَحَوَّلَ الرَّجُلُ إِذَا حَمَلَ الْكَارَةَ عَلَى ظَهْرِهِ . يُقَالُ : تَحَوَّلْتُ حَالًا عَلَى ظَهْرِي إِذَا حَمَلْتَ كَارَةً مِنْ ثِيَابٍ وَغَيْرِهَا . وَتَحَوَّلَ أَيْضًا أَيِ : احْتَالَ مِنَ الْحِيلَةِ .
وَتَحَوَّلَ : تَنَقَّلَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ . وَالتَّحَوُّلُ : التَّنَقُّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ ، وَالِاسْمُ الْحِوَلُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا . وَالْحَالُ : الدَّرَّاجَةُ الَّتِي يُدَرَّجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذَا مَشَى وَهِيَ الْعَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ ؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ الْأَنْصَارِيُّ :
وَالْحَائِلُ : كُلُّ شَيْءٍ تَحَرَّكَ فِي مَكَانِهِ : وَقَدْ حَالَ يَحُولُ . وَاسْتَحَالَ الشَّخْصَ : نَظَرَ إِلَيْهِ هَلْ يَتَحَرَّكُ ، وَكَذَلِكَ النَّخْلُ . وَاسْتَحَالَ وَاسْتَحَامَ لَمَّا أَحَالَهُ أَيْ : صَارَ مُحَالًا .
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ أَيْ : نَنْظُرُ إِلَيْهِ هل يَتَحَرَّكُ أَمْ لَا ، وَهُوَ نَسْتَفْعِلُ مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ نَطْلُبُ حَالَ مَطَرِهِ ، وَقِيلَ بِالْجِيمِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْمُنْذِرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ : ( لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) قَالَ : الْحَوْلُ الْحَرَكَةُ ، تَقُولُ : حَالَ الشَّخْصُ إِذَا تَحَرَّكَ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّلٍ عَنْ حَالِهِ ، فَكَأَنَّ الْقَائِلَ إِذَا قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَقُولُ : لَا حَرَكَةَ وَلَا اسْتِطَاعَةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ . الْكِسَائِيُّ : يُقَالُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا حَيْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَفُسِّرَ بِذَلِكَ الْمَعْنَى : لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقِيلَ : الْحَوْلُ الْحِيلَةُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ أَيْ : أَتَحَرَّكُ ، وَقِيلَ أَحْتَالُ ، وَقِيلَ أَدْفَعُ وَأَمْنَعُ ، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : بِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُحَاوِلُ ، هُوَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ ، وَقِيلَ : الْمُحَاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِحِيلَةٍ . وَنَاقَةٌ حَائِلٌ : حُمِلَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَلْقَحْ ، وَقِيلَ : هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي لَمْ تَحْمِلْ سَنَةً ، أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَوَاتٍ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَامِلٍ يَنْقَطِعُ عَنْهَا الْحَمْلُ سَنَةً ، أَوْ سَنَوَاتٍ حَتَّى تَحْمِلَ ، وَالْجَمْعُ حِيَالٌ ، وَحُولٌ وَحُوَّلٌ وَحُولَلٌ ؛ الْأَخِيرَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَحَائِلُ حُولٍ وَأَحْوَالٍ وَحُولَلٍ أَيْ : حَائِلُ أَعْوَامٍ ؛ وَقِيلَ : هُوَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِكَ رَجُلُ رِجَالٍ ، وَقِيلَ : إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا سَنَةً فَلَمْ تَلْقَحْ فَهِيَ حَائِلٌ ، فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ سَنَتَيْنِ فَهِيَ حَائِلُ حُولٍ وَحُولَلٍ ؛ وَلَقِحَتْ عَلَى حُولٍ وَحُولَلٍ ، وَقَدْ حَالَتْ حُئُولًا وَحِيَالًا وَأَحَالَتْ وَحَوَّلَتْ وَهِيَ مُحَوِّلٌ ، وَقِيلَ : الْمُحَوِّلُ الَّتِي تُنْتِجُ سَنَةً سَقْبًا وَسَنَةً قَلُوصًا .
وَامْرَأَةٌ مُحِيلٌ وَنَاقَةٌ مُحِيلٌ وَمُحْوِلٌ وَمُحَوِّلٌ إِذَا وَلَدَتْ غُلَامًا عَلَى أَثَرِ جَارِيَةٍ أَوْ جَارِيَةً عَلَى أَثَرِ غُلَامٍ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِهَذِهِ الْعَكُومُ أَيْضًا إِذَا حَمَلَتْ عَامًا ذَكَرًا وَعَامًا أُنْثَى ، وَالْحَائِلُ : الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ سَاعَةَ تُوضَعُ ، وَشَاةٌ حَائِلٌ وَنَخْلَةٌ حَائِلٌ ، وَحَالَتِ النَّخْلَةُ : حَمَلَتْ عَامًا وَلَمْ تَحْمِلْ آخَرَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَائِلُ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ النَّاقَةِ لِأَنَّهُ إِذَا نُتِجَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ تَذْكِيرٍ وَتَأْنِيثٍ فَإِنَّ الذَّكَرَ سَقْبٌ وَالْأُنْثَى حَائِلٌ ، يُقَالُ : نُتِجَتِ النَّاقَةُ حَائِلًا حَسَنَةً ؛ وَيُقَالُ : لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ ، وَيُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ سَاعَةَ تُلْقِيهِ مِنْ بَطْنِهَا إِذَا كَانَتْ أُنْثَى حَائِلٌ ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَائِلٍ ؛ قَالَ :
ج٤ / ص٢٧٧وَأَحَالَ فُلَانٌ إِبِلَهُ الْعَامَ إِذَا لَمْ يُصِبْهَا الْفَحْلُ . وَالنَّاسُ مُحِيلُونَ إِذَا حَالَتْ إِبِلُهُمْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : لِكُلِّ ذِي إِبِلٍ كَفْأَتَانِ أَيْ : قِطْعَتَانِ يَقْطَعُهُمَا قِطْعَتَيْنِ ، فَتُنْتَجُ قِطْعَةٌ مِنْهَا عَامًا ، وَتَحُولُ الْقِطْعَةُ الْأُخْرَى فَيُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا فِي النَّتَاجِ ، فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ نَتَجَ الْقِطْعَةَ الَّتِي حَالَتْ ، فَكُلُّ قِطْعَةٍ نَتَجَهَا فَهِيَ كَفْأَةٌ ، لِأَنَّهَا تَهْلِكُ إِنْ نَتَجَهَا كُلَّ عَامٍ .
وَحَالَتِ النَّاقَةُ وَالْفَرَسُ وَالنَّخْلَةُ وَالْمَرْأَةُ وَالشَّاةُ وَغَيْرُهُنَّ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ ؛ وَنَاقَةٌ حَائِلٌ وَنُوقٌ حَوَائِلُ وَحُولٌ وَحُولَلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِحٍ وَمُحِيلٍ ) الْمُحِيلُ : الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَالَتِ النَّاقَةُ ، وَأَحَالَتْ إِذَا حَمَلْتَ عَلَيْهَا عَامًا وَلَمْ تَحْمِلْ عَامًا . وَأَحَالَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ الْعَامَ إِذَا لَمْ يُضْرِبْهَا الْفَحْلَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ أَيْ غَيْرُ حَوَامِلَ .
وَالْحُولُ ، بِالضَّمِّ : الْحِيَالُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهِيَ شَاذَّةٌ لِأَنَّ وَزْنَ حَالَ فَعَلٌ ، وَفَعَلٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةٍ . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ حَالُ فُلَانٍ حَسَنَةٌ وَحَسَنٌ ، وَالْوَاحِدَةُ حَالَةٌ ، يُقَالُ : وَهُوَ بِحَالَةِ سُوءٍ ، فَمَنْ ذَكَّرَ الْحَالَ جَمَعَهُ أَحْوَالًا ، وَمَنْ أَنَّثَهَا جَمَعَهُ حَالَاتٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَالَةُ وَاحِدَةُ حَالِ الْإِنْسَانِ وَأَحْوَالِهِ .
وَتَحَوَّلَهُ بِالنَّصِيحَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْمَوْعِظَةِ : تَوَخَّى الْحَالَ الَّتِي يَنْشَطُ فِيهَا لِقَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو عَمْرٍو الْحَدِيثَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَتَحَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ ، بِالْحَاءِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ وَفَسَّرَهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَهِيَ الْحَالَةُ أَيْضًا . وَحَالَاتُ الدَّهْرِ وَأَحْوَالُهُ : صُرُوفُهُ . وَالْحَالُ : الْوَقْتُ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ .
وَأَحَالَ الْغَرِيمَ : زَجَّاهُ عَنْهُ إِلَى غَرِيمٍ آخَرَ ، وَالِاسْمُ الْحَوَالَةُ . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ أَوْ تَحَوَّلَ عَلَى رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ : حَالَ وَهُوَ يَحُولُ حَوْلًا . وَيُقَالُ : أَحَلْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ بِدَرَاهِمَ أُحِيلُهُ إِحَالَةً وَإِحَالًا ، فَإِذَا ذَكَرْتَ فِعْلَ الرَّجُلِ قُلْتَ حَالَ يَحُولُ حَوْلًا .
وَاحْتَالَ احْتِيَالًا إِذَا تَحَوَّلَ هُوَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . اللَّيْثُ : الْحَوَالَةُ إِحَالَتُكَ غَرِيمًا ، وَتَحَوُّلُ مَاءٍ مِنْ نَهَرٍ إِلَى نَهَرٍ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : يُقَالُ أَحَلْتُ فُلَانًا بِمَا لَهُ عَلَيَّ ، وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا ، عَلَى رَجُلٍ آخَرَ لِي عَلَيْهِ كَذَا دِرْهَمًا أُحِيلُهُ إِحَالَةً ، فَاحْتَالَ بِهَا عَلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى آخَرَ فَلْيَحْتَلْ ) .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : يُقَالُ لِلَّذِي يُحَالُ عَلَيْهِ بِالْحَقِّ حَيِّلٌ ، وَالَّذِي يَقْبَلُ الْحَوَالَةَ حَيِّلٌ ، وَهُمَا الْحَيِّلَانِ كَمَا يُقَالُ الْبَيِّعَانِ ، وَأَحَالَ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ وَالِاسْمُ الْحَوَالَةُ . وَالْحَالُ : التُّرَابُ اللَّيِّنُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ السَّهْلَةُ . وَالْحَالُ : الطِّينُ الْأَسْوَدُ وَالْحَمْأَةُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ جِبْرِيلَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ : أَخَذْتُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَضَرَبْتُ بِهِ وَجْهَهُ وَفِي رِوَايَةٍ : فَحَشَوْتُ بِهِ فَمَهُ . وَفِي التَّهْذِيبِ : أَنَّ جِبْرِيلَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ : آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ ، أَخَذَ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ وَطِينِهِ فَأَلْقَمَهُ فَاهُ ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْحَالُ : الرَّمَادُ الْحَارُّ . وَالْحَالُ : وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ فِي ثَوْبٍ وَيُنْفَضُ ، يُقَالُ : حَالٌ مِنْ وَرَقٍ وَنُفَاضٌ مِنْ وَرَقٍ . وَحَالُ الرَّجُلِ : امْرَأَتُهُ ؛ قَالَ الْأَعْلَمُ :
وَالْمَحَالَةُ وَالْمَحَالُ : وَاسِطُ الظَّهْرِ ، وَقِيلَ الْمَحَالُ الْفَقَارُ ، وَاحِدَتُهُ مَحَالَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَالَةً . وَالْحَوَلُ فِي الْعَيْنِ : أَنْ يَظْهَرَ الْبَيَاضُ فِي مُؤَخَّرِهَا وَيَكُونُ السَّوَادُ مِنْ قِبَلِ الْمَاقِ ، وَقِيلَ : الْحَوَلُ إِقْبَالُ الْحَدَقَةِ عَلَى الْأَنْفِ ، وَقِيلَ : هُوَ ذَهَابُ حَدَقَتِهَا قِبَلَ مُؤَخَّرِهَا ، وَقِيلَ : الْحَوَلُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ كَأَنَّهَا تَنْظُرُ إِلَى الْحِجَاجِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَمِيلَ الْحَدَقَةُ إِلَى اللَّحَاظِ ، وَقَدْ حَوِلَتْ وَحَالَتْ تَحَالُ وَاحْوَلَّتْ ؛ وَقَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ :
وَاحْوَلَّتْ أَيْضًا ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ ، وَأَحْوَلْتُهَا أَنَا ؛ عَنِ الْكِسَائِيِّ . وَجَمْعُ الْأَحْوَلِ حُولَانٌ . وَيُقَالُ : مَا أَقْبَحَ حَوْلَتَهُ ، وَقَدْ حَوِلَ حَوَلًا قَبِيحًا ، مَصْدَرُ الْأَحْوَلِ .
وَرَجُلٌ أَحْوَلُ بَيِّنُ الْحَوَلِ وَحَوِلٌ : جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ لِسَلَامَةِ فِعْلِهِ ، وَلِأَنَّهُمْ شَبَّهُوا حَرَكَةَ الْعَيْنِ التَّابِعَةِ لَهَا بِحَرْفِ اللِّينِ التَّابِعِ لَهَا ، فَكَأَنَّ فَعِلًا فَعِيلٌ فَكَمَا يَصِحُّ نَحْوُ طَوِيلٍ كَذَلِكَ يَصِحُّ حَوِلٌ مِنْ حَيْثُ شُبِّهَتْ فَتْحَةُ الْعَيْنِ بِالْأَلِفِ مِنْ بَعْدِهَا . وَأَحَالَ عَيْنَهُ وَأَحْوَلَهَا : صَيَّرَهَا حَوْلَاءَ ، وَإِذَا كَانَ الْحَوَلُ يَحْدُثُ وَيَذْهَبُ قِيلَ : احْوَلَّتْ عَيْنُهُ احْوِلَالًا وَاحْوَالَّتِ احْوِيلَالًا . وَالْحُولَةُ : الْعَجَبُ ؛ قَالَ :
وَالْحِوَلَاءُ وَالْحُوَلَاءُ مِنَ النَّاقَةِ : كَالْمَشِيمَةِ لِلْمَرْأَةِ ، وَهِيَ جِلْدَةٌ مَاؤُهَا أَخْضَرُ تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ وَفِيهَا أَغْرَاسٌ وَعُرُوقٌ وَخُطُوطٌ خُضْرٌ وَحُمْرٌ ، وَقِيلَ : تَأْتِي بَعْدَ الْوَلَدِ فِي ج٤ / ص٢٧٨السَّلَى الْأَوَّلِ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ لِلْمَرْأَةِ ، وَقِيلَ : الْحِوَلَاءُ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ إِذَا وُلِدَ ، وَقَالَ الْخَلِيلُ : لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعَلَاءُ ، بِالْكَسْرِ مَمْدُودًا ، إِلَّا حِوَلَاءُ وَعِنَبَاءُ وَسِيَرَاءُ ، وَحَكَى ابْنُ الْقُوطِيَّةِ خِيَلَاءُ ، لُغَةٌ فِي خُيَلَاءَ ؛ حَكَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ ؛ وَقِيلَ : الْحُوَلَاءُ وَالْحِوَلَاءُ غِلَافٌ أَخْضَرُ كَأَنَّهُ دَلْوٌ عَظِيمَةٌ مَمْلُوءَةٌ مَاءً وَتَتَفَقَّأُ حِينَ تَقَعُ إِلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ السَّلَى فِيهِ الْقُرْنَتَانِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ الصَّآةُ ، وَلَا تَحْمِلُ حَامِلَةٌ أَبَدًا مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ شَيْءٌ مِنَ الصَّآةِ وَالْقَذَرِ أَوْ تُخَلَّصَ وَتُنَقَّى . وَالْحُوَلَاءُ : الْمَاءُ الَّذِي فِي السَّلَى . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الْحُوَلَاءِ : الْجِلْدَةُ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ الْوَلَدِ ، قَالَ : سُمِّيَتْ حُوَلَاء لِأَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْوَلَدِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَقَدْ عَقَى الْحُوَارُ يَعْقِي إِذَا نَتَجَتْهُ أُمُّهُ فَمَا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ عِقْيٌ حَتَّى يَأْكُلَ الشَّجَرَ . وَنَزَلُوا فِي مِثْلِ حُوَلَاءِ النَّاقَةِ ، وَفِي مِثْلِ حُوَلَاءِ السَّلَى : يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْخِصْبَ وَالْمَاءَ لِأَنَّ الْحُوَلَاءَ مَلْأَى مَاءً رِيًّا . وَرَأَيْتُ أَرْضًا مِثْلَ الْحُوَلَاءِ إِذَا اخْضَرَّتْ وَأَظْلَمَتْ خُضْرَةً ، وَذَلِكَ حِينَ يَتَفَقَّأُ بَعْضُهَا وَبَعْضٌ لَمْ يَتَفَقَّأْ ؛ قَالَ :
وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ نَزَلُوا فِي مِثْلِ حُوَلَاءَ النَّاقَةِ مِنْ ثِمَارٍ مُتَهَدِّلَةٍ وَأَنْهَارٍ مُتَفَجِّرَةٍ ، أَيْ : نَزَلُوا فِي الْخِصْبِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : تَرَكْتَ أَرْضَ بَنِي فُلَانٍ كَحُوَلَاءِ النَّاقَةِ إِذَا بَالَغْتَ فِي وَصْفِهَا أَنَّهَا مُخْصِبَةٌ ، وَهِيَ مِنَ الْجُلَيْدَةِ الرَّقِيقَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ كَمَا تَقَدَّمَ . وَالْحِوَلُ : الْأُخْدُودُ الَّذِي تُغْرَسُ فِيهِ النَّخْلُ عَلَى صَفٍّ . وَأَحَالَ عَلَيْهِ : اسْتَضْعَفَهُ .
وَأَحَالَ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ ؛ أَيْ : أَقْبَلَ . وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالْكَلَامِ : أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ . وَأَحَالَ الذِّئْبُ عَلَى الدَّمِ : أَقْبَلَ عَلَيْهِ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ : فَكَانَ كَذِئْبِ السُّوءِ ، لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا ، أَحَالَ عَلَى الدَّمِ أَيْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ؛ وَقَالَ أَيْضًا :
وَأَحَلْتُ الْمَاءَ فِي الْجَدْوَلِ : صَبَبْتُهُ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَأَحَالَ الْمَاءَ مِنَ الدَّلْوِ أَيْ : صَبَّهُ وَقَلَبَهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ :
وَالْحَالُ : حَالُ الْإِنْسَانِ . وَالْحَالُ : الثِّقْلُ . وَالْحَالُ : مَرْأَةُ الرَّجُلِ .
وَالْحَالُ : الْعَجَلَةُ الَّتِي يُعَلَّمُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ الْمَشْيَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذِهِ أَبْيَاتٌ تَجْمَعُ مَعَانِيَ الْحَالِ :
وَحَالَ عَنْ ظَهْرِ دَابَّتِهِ يَحُولُ حَوْلًا وَحُئُولًا أَيْ : زَالَ وَمَالَ . ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ : حَالَ فِي ظَهْرِ دَابَّتِهِ حَوْلًا وَأَحَالَ وَثَبَ وَاسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ حَالَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَحَالَ فِي ظَهْرِهِ . وَيُقَالُ : حَالُ مَتْنِهِ وَحَاذُ مَتْنِهِ وَهُوَ الظَّهْرُ بِعَيْنِهِ .
الْجَوْهَرِيُّ : أَحَالَ فِي مَتْنِ فَرَسِهِ مِثْلُ حَالَ أَيْ : وَثَبَ ؛ وَفِي الْمَثَلِ : تَجَنَّبَ رَوْضَةً وَأَحَالَ يَعْدُو أَيْ تَرَكَ الْخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقَاءَ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَيَحُولُ أَيْ : يَجِيءُ وَيَذْهَبُ وَهُوَ الْجَوَلَانُ . وَحَوَّلَتِ الْمَجَرَّةُ : صَارَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَأَرْضٌ مُحْتَالَةٌ إِذَا لَمْ يُصِبْهَا الْمَطَرُ . وَمَا أَحْسَنَ حَوِيلَهُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَيْ مَا أَحْسَنَ مَذْهَبَهُ الَّذِي يُرِيدُ . وَيُقَالُ : مَا أَضْعَفَ حَوْلَهُ وَحَوِيلَهُ وَحِيلَتَهُ .
وَالْحِيَالُ : خَيْطٌ يُشَدُّ مِنْ بِطَانِ الْبَعِيرِ إِلَى حَقَبِهِ لِئَلَّا يَقَعَ الْحَقَبُ عَلَى ثِيلِهِ . وَهَذَا حِيَالَ كَلِمَتِكَ أَيْ : مُقَابَلَةَ كَلِمَتِكَ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ يَنْصِبُهُ عَلَى الظَّرْفِ ، وَلَوْ رَفَعَهُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ لَجَازَ ، وَلَكِنْ كَذَا رَوَاهُ عَنِ الْعَرَبِ ؛ حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ . وَقَعَدَ حِيَالَهُ وَبِحِيَالِهِ أَيْ : بِإِزَائِهِ ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ .
وَالْحَوِيلُ : الشَّاهِدُ . وَالْحَوِيلُ : الْكَفِيلُ ، وَالِاسْمُ الْحَوَالَةُ . وَاحْتَالَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ : مِنَ الْحَوَالَةِ .
وَحَاوَلْتُ الشَّيْءَ أَيْ : أَرَدْتُهُ ، وَالِاسْمُ الْحَوِيلُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَحَالَ لَوْنُهُ أَيْ : تَغَيَّرَ وَاسْوَدَّ . وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَأَحْوَلَتْ : أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ ، وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ مُحِيلٌ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَحَوَالٍ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ قَالَ خِرَاشُ بْنُ زُهَيْرٍ :
وَحَوِيلٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :