حوا
[ حوا ] حوا : الْحُوَّةُ : سَوَادٌ إِلَى الْخُضْرَةِ ، وَقِيلَ : حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَقَدْ حَوِيَ حَوًى وَاحْوَاوَى وَاحْوَوَّى ، مُشَدَّدٌ ، وَاحْوَوَى فَهُوَ أَحْوَى ، وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ أَحْوِيٌّ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ إِنَّمَا ثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي احْوَوَيْتُ وَاحْوَاوَيْتُ حَيْثُ كَانَتَا وَسَطًا ، كَمَا أَنَّ التَّضْعِيفَ وَسَطًا أَقْوَى نَحْوُ اقْتَتَلَ فَيَكُونُ عَلَى الْأَصْلِ ، وَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا طَرَفًا اعْتَلَّ ، وَتَقُولُ فِي تَصْغِيرِ يَحْيَى يُحَيٌّ ، وَكُلُّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ ثَلَاثُ يَاءَاتٍ أَوَّلُهُنَّ يَاءُ التَّصْغِيرِ فَإِنَّكَ تَحْذِفُ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوَّلُهُنَّ يَاءَ التَّصْغِيرِ أَثْبَتَّهُنَّ ثَلَاثَتَهُنَّ ، تَقُولُ فِي تَصْغِيرِ حَيَّةٍ حُيَيَّةٌ ، وَفِي تَصْغِيرِ أَيُّوبَ أُيَيِّيبٌ بِأَرْبَعٍ يَاءَاتٍ ، وَاحْتَمَلَتْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا فِي وَسَطِ الِاسْمِ وَلَوْ كَانَتْ طَرَفًا لَمْ يُجْمَعْ بَيْنَهُنَّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَمَنْ قَالَ احْوَاوَيْتُ بِالْمَصْدَرِ احْوِيَّاءٌ لِأَنَّ الْيَاءَ تَقْلِبُهَا كَمَا قَلَبْتَ وَاوَ أَيَّامٍ ، وَمَنْ قَالَ احْوَوَيْتُ فَالْمَصْدَرُ احْوِوَاءٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَالِكَ مَا يَقْلِبُهَا كَمَا كَانَ ذَلِكَ فِي احْوِيَّاءٍ ، وَمَنْ قَالَ قِتَّالٌ قَالَ حِوَّاءٌ ، وَقَالُوا حَوَيْتُ فَصَحَّتِ الْوَاوُ بِسُكُونِ الْيَاءِ بَعْدَهَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُوَّةُ لَوْنٌ يُخَالِطُهُ الْكُمْتَةُ مِثْلُ صَدَأِ الْحَدِيدِ ، وَالْحُوَّةُ سَمُرَةُ الشَّفَةِ . يُقَالُ : رَجُلٌ أَحْوَى وَامْرَأَةٌ حَوَّاءُ وَقَدْ حَوِيَتْ .
ابْنُ سِيدَهْ : شَفَةٌ حَوَّاءُ حَمْرَاءُ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ ، وَكَثُرَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى سَمُّوا كُلَّ أَسْوَدَ أَحْوَى ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَتَقْدِيرُهُ افْعَالَتْ كَاحْمَارَّتْ ، وَالْكُوفِيُّونَ يُصَحِّحُونَ وَيُدْغِمُونَ وَلَا يُعِلُّونَ فَيَقُولُونَ : احْوَاوَّتِ الْأَرْضُ وَاحْوَوَّتْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِهِمْ قَوْلُ الْعَرَبِ : احْوَوَى عَلَى مِثَالِ ارْعَوَى وَلَمْ يَقُولُوا : احْوَوَّ . وَجَمِيمٌ أَحْوَى : يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرَتِهِ ، وَهُوَ أَنْعَمُ مَا يَكُونُ مِنَ النَّبَاتِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ مِمَّا يُبَالِغُونَ بِهِ .
الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى . قَالَ : إِذَا صَارَ النَّبْتُ يَبِيسًا فَهُوَ غُثَاءٌ ، وَالْأَحْوَى الَّذِي قَدِ اسْوَدَّ مِنَ الْقِدَمِ وَالْعِتْقِ ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَيْضًا : أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحْوَى ، أَيْ : أَخْضَرَ فَجَعَلَهُ غُثَاءً بَعْدَ خُضْرَتِهِ ، فَيَكُونُ مُؤَخَّرًا مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ . وَالْأَحْوَى : الْأَسْوَدُ مِنَ الْخُضْرَةِ ، كَمَا قَالَ : مُدْهَامَّتَانِ .
النَّضْرُ : الْأَحْوَى مِنَ الْخَيْلِ هُوَ الْأَحْمَرُ السَّرَاةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ الْخَيْلِ الْحُوُّ ؛ جَمْعُ أَحْوَى ، وَهُوَ الْكُمَيْتُ الَّذِي يَعْلُوهُ سَوَادٌ . وَالْحُوَّةُ : الْكُمْتَةُ .
أَبُو عُبَيْدَةَ : الْأَحْوَى هُوَ أَصْفَى مِنَ الْأَحَمِّ ، وَهُمَا يَتَدَانَيَانِ حَتَّى يَكُونَ الْأَحْوَى مُحْلِفًا يُحْلَفُ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَحَمُّ . وَيُقَالُ : احْوَاوَى يَحْوَاوِي احْوِيوَاءً . الْجَوْهَرِيُّ : احْوَوَى الْفَرَسُ يَحْوَوِي احْوِوَاءً ، قَالَ : وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ : حَوِيَ يَحْوَى حُوَّةً ؛ حَكَاهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِ الْفَرَسِ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ : احْوَوَّى ، بِالتَّشْدِيدِ ، وَهُوَ غَلَطٌ . قَالَ : وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ فِي كَلَامِهِمْ فِعْلٌ فِي آخِرِهِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ ابْيَضَضَّ ؛ وَأَنْشَدُوا :
وَالْحُوَّاءُ : نَبْتٌ يُشْبِهُ لَوْنَ الذِّئْبِ ، وَاحِدَتُهُ حُوَّاءَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْحُوَّاءَةُ بَقْلَةٌ لَازِقَةٌ بِالْأَرْضِ ، وَهِيَ سُهْلِيَّةٌ ، وَيَسْمُو مِنْ وَسَطِهَا قَضِيبٌ عَلَيْهِ وَرَقٌ أَدَقُّ مِنْ وَرَقِ الْأَصْلِ ، وَفِي رَأْسِهِ بُرْعُومَةٌ طَوِيلَةٌ فِيهَا بِزْرُهَا . وَالْحُوَّاءَةُ : الرَّجُلُ اللَّازِمُ بَيْتَهُ ، شُبِّهَ بِهَذِهِ النَّبْتَةِ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : هُمَا حُوَّاءَانِ أَحَدُهُمَا حُوَّاءُ الذَّعَالِيقِ ، وَهُوَ حُوَّاءُ الْبَقَرِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ ، وَالْآخَرُ حُوَّاءُ الْكِلَابِ وَهُوَ مِنَ الذُّكُورِ يَنْبُتُ فِي الرِّمْثِ خَشِنًا ؛ وَقَالَ :
وَحُوَّةُ الْوَادِي : جَانِبُهُ . وَحَوَّاءُ : زَوْجُ آدَمَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَالْحَوَّاءُ : اسْمُ فَرَسِ عَلْقَمَةَ بْنِ شِهَابٍ . وَحُو : زَجْرٌ لِلْمَعْزِ ، وَقَدْ حَوْحَى بِهَا .
وَالْحَوُّ وَالْحَيُّ : الْحَقُّ . وَاللَّوُّ وَاللَّيُّ : الْبَاطِلُ . وَلَا يَعْرِفُ الْحَوَّ مِنَ اللَّوِّ ، أَيْ : لَا يَعْرِفُ الْكَلَامَ الْبَيِّنَ مِنَ الْخَفِيِّ ، وَقِيلَ : لَا يَعْرِفُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ .
أَبُو عَمْرٍو : الْحَوَّةُ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ . وَالْحُوَّةُ : مَوْضِعٌ بِبِلَادِ كَلْبٍ ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ :
وَاحْتَوَى عَلَى الشَّيْءِ : أَلْمَأَ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ حِوَاءً ؛ الْحِوَاءُ : اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي يَحْوِي الشَّيْءَ ، أَيْ : يَجْمَعُهُ وَيَضُمُّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَيَّ فِي مَالِي شَيْءٌ إِذَا أَدَّيْتُ زَكَاتَهُ ؟ قَالَ : فَأَيْنَ مَا تَحَاوَتْ عَلَيْكَ الْفُضُولُ ؟ هِيَ تَفَاعَلَتْ مِنْ حَوَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا جَمَعْتَهُ ؛ يَقُولُ : لَا تَدَعِ الْمُوَاسَاةَ مِنْ فَضْلِ مَالِكَ ، وَالْفُضُولُ جَمْعُ فَضْلِ الْمَالِ عَنِ الْحَوَائِجِ ، وَيُرْوَى : تَحَاوَأَتْ ، بِالْهَمْزِ ، وَهُوَ شَاذٌّ مِثْلُ لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ .
وَالْحَيَّةُ : مِنَ الْهَوَامِّ مَعْرُوفَةٌ ، تَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي تَرْجَمَةِ حَيَا ، وَهُوَ رَأْيُ الْفَارِسِيِّ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَذَكَرْتُهَا هُنَا لِأَنَّ أَبَا حَاتِمٍ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مِنْ حَوَى قَالَ لِتَحَوِّيهَا فِي لِوَائِهَا . وَرَجُلٌ حَوَّاءٌ وَحَاوٍ : يَجْمَعُ الْحَيَّاتِ ، قَالَ : وَهَذَا يُعَضِّدُ قَوْلَ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا . وَحَوَى الْحَيَّةِ : انْطِوَاؤُهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِأَبِي عَنْقَاءَ الْفَزَارِيِّ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : اجْتَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ . وَالْحَوِيَّةُ : كِسَاءٌ يُحَوَّى حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَوِيَّةُ كِسَاءٌ مَحْشُوٌّ حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ وَهِيَ السَّوِيَّةُ .
قَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ لَمَّا نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَزَرَهُمْ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ : رَأَيْتُ الْحَوَايَا عَلَيْهَا الْمَنَايَا نَوَاضِحُ يَثْرِبَ تَحْمِلُ الْمَوْتَ النَّاقِعَ . وَالْحَوِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْجِمَالِ ، وَالسَّوِيَّةُ قَدْ تَكُونُ ج٤ / ص٢٨٢لِغَيْرِهَا ، وَهِيَ الْحَوَايَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَبُ تَقُولُ الْمَنَايَا عَلَى الْحَوَايَا أَيْ : قَدْ تَأْتِي الْمَنِيَّةُ الشُّجَاعَ وَهُوَ عَلَى سَرْجِهِ .
وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ : كَانَتْ تُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ؛ التَّحْوِيَةُ : أَنْ تُدِيرَ كِسَاءً حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ تَرْكَبَهُ ، وَالِاسْمُ الْحَوِيَّةُ . وَالْحَوِيَّةُ : مَرْكَبٌ يُهَيَّأُ لِلْمَرْأَةِ لِتَرْكَبَهُ ، وَحَوَّى حَوِيَّةً عَمِلَهَا ؛ وَالْحَوِيَّةُ : اسْتِدَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ . وَتَحَوَّى الشَّيْءُ : اسْتَدَارَ .
الْأَزْهَرِيُّ : الْحَوِيُّ اسْتِدَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ كَحَوِيِّ الْحَيَّةِ ، وَكَحَوِيِّ بَعْضِ النُّجُومِ إِذَا رَأَيْتَهَا عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ مُسْتَدِيرَةً . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَوِيُّ الْمَالِكُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقٍ ، وَالْحَوِيُّ الْعَلِيلُ ، وَالدَّوِيُّ الْأَحْمَقُ ، مُشَدَّدَاتٌ كُلُّهَا . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْحَوِيُّ أَيْضًا الْحَوْضُ الصَّغِيرُ يُسَوِّيهِ الرَّجُلُ لِبَعِيرِهِ يَسْقِيهِ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَرْكُوُّ .
يُقَالُ : قَدِ احْتَوَيْتُ حَوِيًّا . وَالْحَوَايَا : الَّتِي تَكُونُ فِي الْقِيعَانِ فَهِيَ حَفَائِرُ مُلْتَوِيَةٌ يَمْلَؤُهَا مَاءُ السَّمَاءِ فَيَبْقَى فِيهَا دَهْرًا طَوِيلًا ، لِأَنَّ طِينَ أَسْفَلِهَا عَلِكٌ صُلْبٌ يُمْسِكُ الْمَاءَ ، وَاحِدَتُهَا حَوِيَّةٌ ، وَتُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الْأَمْعَاءَ تَشْبِيهًا بِحَوَايَا الْبَطْنِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْحَوَايَا الْمَسَاطِحُ ، وَهُوَ أَنْ يَعْمِدُوا إِلَى الصَّفَا ، فَيَحْوُونَ لَهُ تُرَابًا وَحِجَارَةً تَحْبِسُ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ ، وَاحِدَتُهَا حَوِيَّةٌ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْحَوَايَا آبَارٌ تُحْفَرُ بِبِلَادِ كَلْبٍ فِي أَرْضٍ صُلْبَةٍ يُحْبَسُ فِيهَا مَاءُ السُّيُولِ يَشْرَبُونَهُ طُولَ سَنَتِهِمْ ؛ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَوِيَّةُ صَفَاةٌ يُحَاطُ عَلَيْهَا بِالْحِجَارَةِ أَوِ التُّرَابِ ، فَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ . وَالْحَوِيَّةُ وَالْحَاوِيَةُ وَالْحَاوِيَاءُ : مَا تَحَوَّى مِنَ الْأَمْعَاءِ ، وَهِيَ بَنَاتُ اللَّبَنِ ، وَقِيلَ : هِيَ الدُّوَّارَةُ مِنْهَا ، وَالْجَمْعُ حَوَايَا ، تَكُونُ فَعَائِلَ إِنْ كَانَتْ جَمْعَ حَوِيَّةٍ ، وَفَوَاعِلَ إِنْ كَانَتْ جَمْعَ حَاوِيَةٍ أَوْ حَاوِيَاءَ .
الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ هِيَ الْمَبَاعِرُ وَبَنَاتُ اللَّبَنِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَوِيَّةُ وَالْحَاوِيَةُ وَاحِدَةٌ ، وَهِيَ الدُّوَّارَةُ الَّتِي فِي بَطْنِ الشَّاةِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْحَاوِيَاتُ بَنَاتُ اللَّبَنِ ، يُقَالُ : حَاوِيَةٌ وَحَاوِيَاتٌ وَحَاوِيَاءُ ، مَمْدُودٌ .
أَبُو الْهَيْثَمِ : حَاوِيَةٌ وَحَوَايَا مِثْلُ زَاوِيَةٍ وَزَوَايَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَوِيَّةٌ وَحَوَايَا مِثْلُ الْحَوِيَّةِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ وَيُرْكَبُ فَوْقَهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لِوَاحِدَتِهَا حَاوِيَاءُ ، وَجَمْعُهَا حَوَايَا ؛ قَالَ جَرِيرٌ :
اللَّيْثُ : الْحِوَاءُ : أَخْبِيَةٌ يُدَانَى بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، تَقُولُ : هُمْ أَهْلُ حِوَاءٍ وَاحِدٍ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الِمُجْتَمَعِ بُيُوتِ الْحَيِّ مُحْتَوًى وَمَحْوًى وَحِوَاءٌ ، وَالْجَمْعُ أَحْوِيَةٌ وَمَحَاوٍ ؛ وَقَالَ :
قَالَ : وَقِيلَ لِلْكَلْبَةِ : مَا تَصْنَعِينَ مَعَ اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ ؟ فَقَالَتْ : أُحَوِّي نَفْسِي وَأَجْعَلُ نَفَسِي عِنَدَ اسْتِي ؛ قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّ التَّحَوِّيَ الِانْقِبَاضُ ، وَالتَّحْوِيَةُ الْقَبْضُ . وَالْحَوِيَّةُ : طَائِرٌ صَغِيرٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَتَحَوَّى أَيْ : تَجَمَّعَ وَاسْتَدَارَ .
يُقَالُ : تَحَوَّتِ الْحَيَّةُ . وَالْحَوَاةُ : الصَّوْتُ كَالْخَوَاةِ ، وَالْخَاءُ أَعْلَى . وَحُوَيٌّ : اسْمٌ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِبَعْضِ اللُّصُوصِ :
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ ، قَالَ : وَحَكَى صَاحِبُ الْعَيْنِ حَيَّيْتُ حَاءً ، فَإِذَا كَانَ هَذَا فَهُوَ مِنْ بَابِ عَيَّيْتُ ، قَالَ : وَهَذَا عِنْدِي مِنْ صَاحِبِ الْعَيْنِ صَنْعَةٌ لَا عَرَبِيَّةٌ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى الْأَلِفِ أَنَّهَا وَاوٌ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ وَإِنْ كَانَتْ صَوْتًا فِي مَوْضُوعَاتِهَا فَقَدْ لَحِقَتْ مُلْحَقَ الْأَسْمَاءِ وَصَارَتْ كَمَالٍ ، وَإِبْدَالُ الْأَلِفِ مِنَ الْوَاوِ عَيْنًا أَكْثَرُ مِنْ إِبْدَالِهَا مِنَ الْيَاءِ ، قَالَ : هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ وَاوًا كَانَتِ الْهَمْزَةُ يَاءً ؛ لِأَنَّ بَابَ لَوَيْتُ أَكْثَرُ مِنْ بَابِ قُوَّةٍ ، أَعْنِي أَنَّهُ أَنْ تَكُونَ الْكَلِمَةُ مِنْ حُرُوفٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَكُونَ مِنْ حُرُوفٍ مُتَّفِقَةٍ ، لِأَنَّ بَابَ ضَرَبَ أَكْثَرُ مِنْ بَابِ رَدَدْتُ ، قَالَ : وَلَمْ أَقْضِ أَنَّهَا هَمْزَةٌ ؛ لِأَنَّ حَا وَهَمْزَةً عَلَى النَّسَقِ مَعْدُومٌ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ مُعَاذٍ الْهَرَّاءِ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُ : هَذِهِ قَصِيدَةٌ حَاوِيَّةٌ ، أَيْ : عَلَى الْحَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : حَائِيَّةٌ ، فَهَذَا يُقَوِّي أَنَّ الْأَلِفَ الْأَخِيرَةَ هَمْزَةٌ وَضْعِيَّةٌ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا عَدَمَ حَا وَهَمْزَةٍ عَلَى نَسَقٍ . وَحم ، قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ لَا يُنْصَرُونَ ، قَالَ : وَالْمَعْنَى يَا مَنْصُورُ اقْصِدْ بِهَذَا لَهُمْ أَوْ يَا اللَّهُ .
قَالَ سِيبَوَيْهِ : حم لَا يَنْصَرِفُ جَعَلْتَهُ اسْمًا لِلسُّورَةِ أَوْ أَضَفْتَ إِلَيْهِ ، لِأَنَّهُمْ أَنْزَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ اسْمٍ أَعْجَمِيٍّ نَحْوِ هَابِيلَ وَقَابِيلَ ؛ وَأَنْشَدَ : ج٤ / ص٢٨٣