حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خذم

[ خذم ] خذم : الْخَذَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : سُرْعَةُ السَّيْرِ ، وَظَلِيمٌ خَذُومٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ظَلِيمًا :

مِزْعٌ يُطَيِّرُهُ أَزَفُّ خَذُومُ
وَقَدْ خَذِمَ الْفَرَسُ خَذَمًا فَهُوَ خَذِمٌ ، وَفَرَسٌ خَذِمٌ : سَرِيعٌ ، نَعْتٌ لَهُ لَازِمٌ ، لَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ . وَقَدْ خَذَمَ يَخْذِمُ خَذَمَانًا ، وَبِهِ سُمِّيَ السَّيْفُ مِخْذَمًا . وَالْخَذْمُ : سُرْعَةُ الْقَطْعِ .

خَذَمَهُ يَخْذِمُهُ خَذْمًا أَيْ قَطَعَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : ( إِذَا أَذَّنْتَ فَاسْتَرْسِلْ ) ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاخْذِمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا أَخْرَجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَقَالَ : هُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَمَعْنَاهُ التَّرْتِيلُ ، كَأَنَّهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَ : وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُتِيَ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْعِرَاقِ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ ، وَخَذَمُوا بِالسُّيُوفِ ؛ أَيْ قَطَعُوا وَضَرَبُوا النَّاسَ بِهَا فِي الطَّرِيقِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ : بِمَوَاسِيَّ خَذِمَةٍ أَيْ قَاطِعَةٍ .

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَضَرَبَا حَتَّى جَعَلَا يَتَخَذَّمَانِ الشَّجَرَةَ أَيْ يَقْطَعَانِهَا . وَالتَّخْذِيمُ : التَّقْطِيعُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ :

تَخَذَّمَ مِنْ أَطْرَافِهِ مَا تَخَذَّمَا
وَقَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :
وَخَذَّمَ السَّرِيحَ مِنْ أَنْقَابِهِ
وَثَوْبٌ خَذِمٌ وَخَذَاوِيمُ بِمَنْزِلَةِ رَعَابِيلَ ، وَخَذَّمَهُ فَتَخَذَّمَ ، وَتَخَذَّمَهُ هُوَ أَيْضًا ; قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ :
عَامِيَّةٌ جَرَّتِ الرِّيحُ الذُّيُولَ بِهَا فَقَدْ تَخَذَّمَهَا الْهِجْرَانُ وَالْقِدَمُ
وَخَذِمَ الشَّيْءُ : انْقَطَعَ ; قَالَ فِي صِفَةِ دَلْوٍ :
أَخَذِمَتْ أَمْ وَذِمَتْ أَمْ مَا لَهَا ؟ أَمْ صَادَفَتْ فِي قَعْرِهَا حِبَالَهَا ؟
وَالْمِخْذَمُ : السَّيْفُ الْقَاطِعُ . وَسَيْفٌ خَذِمٌ وَخَذُومٌ وَمِخْذَمٌ : قَاطِعٌ .

وَمِخْذَمٌ وَرَسُوبٌ : اسْمَانِ لِسَيْفَيِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ ; وَعَلَيْهِ قَوْلُ عَلْقَمَةَ :

مَظَاهِرُ سِرْبالَيْ حَدِيدٍ عَلَيْهِمَا عَقِيلَا سُيُوفٍ مِخْذَمٌ وَرَسُوبُ
وَالْخُذُمُ : الْآذَانُ الْمُقَطَّعَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( كَأَنَّكُمْ بِالتُّرْكِ وَقَدْ جَاءَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُخَذَّمَةِ الْآذَانِ ) أَيْ مُقَطَّعَتِهَا . وَأُذُنٌ خَذِيمَةٌ : مَقْطُوعَةٌ ; قَالَ الْكَلْحَبَةُ :
كَأَنَّ مَسِيحَتَيْ وَرِقٍ عَلَيْهَا نَمَتْ قُرْطَيْهِمَا أُذُنٌ خَذِيمُ
قَالَ ثَعْلَبٌ : شَبَّهَ صَفَاءَ جِلْدِهَا بِفِضَّةٍ جُعِلَتْ فِي الْأُذُنِ .

وَيُقَالُ : خَذِمَتِ النَّعْلُ خَذَمًا إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُهَا . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَأَخْذَمْتُهَا إِذَا أَصْلَحْتُ شِسْعَهَا . وَالْخُذَامَةُ : الْقِطْعَةُ .

وَالْخَذْمَاءُ مِنَ الشَّاءِ : الَّتِي شُقَّتْ أُذُنُهَا عَرْضًا وَلَمْ تَبِنْ . التَّهْذِيبُ : الْخَذْمَةُ مِنْ سِمَاتِ الشَّاءِ شَقُّهُ مِنْ عَرْضِ الْأُذُنِ فَتَتْرُكُ الْأُذُنَ نَائِسَةً . وَنَعْجَةٌ خَذْمَاءُ : قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا .

وَالْخَذْمَةُ : مِنْ سِمَاتِ الْإِبِلِ مُذْ كَانَ الْإِسْلَامُ . وَخَذَمَهُ الصَّقْرُ : ضَرَبَهُ بِمِخْلَبِهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَبِهِ فَسَّرَ قَوْلَهُ :

صَائِبُ الْخَذِمَةِ مِنْ غَيْرِ فَشَلْ
قَالَ : وَيُرْوَى الْجَذْمَةَ ، يَعْنِي بِكُلِّ ذَلِكَ الْخَطْفَةَ وَالضَّرْبَةَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْإِخْذَامُ الْإِقْرَارُ بِالذُّلِّ وَالسُّكُونِ ; وَأَنْشَدَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فِي أَوْلِيَاءِ دَمٍ رَضُوا بِالدِّيَةِ فَقَالَ : شَرَى الْكِرْشُ عَنْ طُولِ النَّجِيِّ أَخَاهُمُ ج٥ / ص٣٥
بِمَالٍ كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا شِعْرَ حَذْلَمِ
شَرَوْهُ بِحُمْرٍ كَالرِّضَامِ وَأَخْذَمُوا عَلَى الْعَارِ مَنْ لَمْ يُنْكِرِ الْعَارَ يُخْذِمِ
أَيْ بَاعُوا أَخَاهُمْ بِإِبِلٍ حُمْرٍ وَقَبِلُوا الدِّيَةَ وَلَمْ يَطْلُبُوا بِدَمِهِ .

وَالْخُذُمُ : السَّكَارَى . وَالْخَذِيمَةُ : الْمَرْأَةُ السَّكْرَى ، وَالرَّجُلُ خَذِيمٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ سَكَتَ الرَّجُلُ وَأَطِمَ وَأَرْطَمَ وَأَخْذَمَ وَاخْرَنْبَقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

وَرَجُلٌ خَذِمٌ : سَمْحٌ طَيِّبُ النَّفْسِ كَثِيرُ الْعَطَاءِ ، وَالْجَمْعُ خَذِمُونَ ، وَلَا يُكَسَّرُ . وَرَجُلٌ خَذِمُ الْعَطَاءِ أَيْ سَمْحٌ . وَخِذَامٌ : بَطْنٌ مِنْ مُحَارِبٍ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

خِذَامِيَّةُ آدَتْ لَهَا عَجْوَةُ الْقُرَى وَتَأْكُلُ بِالْمَأْقُوطِ حَيْسًا مُجَعَّدَا
أَرَادَ عَجْوَةَ وَادِي الْقُرَى .

الْمُجَعَّدُ : الْغَلِيظُ ، رَمَاهَا بِالْقَبِيحِ . وَخِذَامُ : اسْمُ فَرَسِ حَاتِمِ بْنِ حَيَّاشٍ ; قَالَ :

أَقْدِمْ خِذَامُ إِنَّهَا الْأَسَاوِرَهْ وَلَا تَهُولَنَّكَ سَاقٌ نَادِرَهْ
وَابْنُ خِذَامٍ : رَجُلٌ جَاهِلِيٌّ مِنَ الشُّعَرَاءِ فِي قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ :
عُوجَا عَلَى الطَّلَلِ الْمُحِيلِ لِأَنَّنَا نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابْنُ خِذَامِ
قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : خِذَامٌ مَنْقُولٌ مِنَ الْخِذَامِ ، وَهُوَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِلْحَمَامِ ابْنُ خِذَامٍ وَابْنُ شَنَّةَ ، وَلِأَنَّنَا هَاهُنَا بِمَعْنَى لَعَلَّنَا ; قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
أَرِينِي جَوَادًا مَاتَ هَزْلًا لِأَنَّنِي أَرَى مَا تَرَيْنَ أَوْ بَخِيلًا مُكَرَّمَا
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ .

موقع حَـدِيث