حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خرر

[ خرر ] خرر : الْخَرِيرُ : صَوْتُ الْمَاءِ وَالرِّيحِ وَالْعُقَابِ إِذَا حَفَّتْ ، خَرَّ يَخِرُّ وَيَخُرُّ خَرِيرًا وَخَرْخَرَ ، فَهُوَ خَارٌّ ; قَالَ اللَّيْثُ : خَرِيرُ الْعُقَابِ حَفِيفُهُ ; قَالَ : وَقَدْ يُضَاعَفُ إِذَا تُوُهِّمَ سُرْعَةُ الْخَرِيرِ فِي الْقَصَبِ وَنَحْوِهِ ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْخَرْخَرَةِ ، وَأَمَّا فِي الْمَاءِ فَلَا يُقَالُ إِلَّا خَرْخَرَةً . وَالْخَرَّارَةُ : عَيْنُ الْمَاءِ الْجَارِيَةُ ، سُمِّيَتْ خَرَّارَةً لِخَرِيرِ مَائِهَا ، وَهُوَ صَوْتُهُ . وَيُقَالُ لِلْمَاءِ الَّذِي جَرَى جَرْيا شَدِيدًا : خَرَّ يَخِرُّ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : خَرَّ الْمَاءُ يَخِرُّ ، بِالْكَسْرِ ، خَرًّا إِذَا اشْتَدَّ جَرْيُهُ ; وَعَيْنٌ خَرَّارَةٌ ، وَخَرَّ الْمَاءُ الْأَرْضَ خَرًّا .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مَنْ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ سَمِعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ ; خَرِيرُ الْمَاءِ : صَوْتُهُ ، أَرَادَ مِثْلَ صَوْتِ خَرِيرِ الْكَوْثَرِ . وَفِي حَدِيثٍ قُسٍّ : وَإِذَا أَنَا بِعَيْنٍ خَرَّارَةٍ أَيْ كَثِيرَةِ الْجَرَيَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْخَرَّارِ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْأُولَى ، مَوْضِعٌ قُرْبَ الْجُحْفَةِ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ .

وَخَرَّ الرَّجُلُ فِي نَوْمِهِ : غَطَّ ، وَكَذَلِكَ الْهِرَّةُ وَالنَّمِرُ ، وَهِيَ الْخَرْخَرَةُ . وَالْخَرْخَرَةُ : صَوْتُ النَّائِمِ وَالْمُخْتَنِقِ ; يُقَالُ : خَرَّ عِنْدَ النَّوْمِ وَخَرْخَرَ بِمَعْنًى . وَهِرَّةٌ خَرُورٌ : كَثِيرَةُ الْخَرِيرِ فِي نَوْمِهَا ; وَيُقَالُ : لِلْهِرَّةِ خُرُورٌ فِي نَوْمِهَا .

وَالْخَرْخَرَةُ : صَوْتُ النَّمِرِ فِي نَوْمِهِ ، يُخَرْخِرُ خَرْخَرَةً وَيَخِرُّ خَرِيرًا ; وَيُقَالُ لِصَوْتِهِ : الْخَرِيرُ وَالْهَرِيرُ وَالْغَطِيطُ . وَالْخَرْخَرَةُ : سُرْعَةُ الْخَرِيرِ فِي الْقَصَبِ وَنَحْوِهَا . وَالْخَرَّارَةُ : عُودٌ نَحْوَ نِصْفِ النَّعْلِ يُوثَقُ بِخَيْطٍ فَيُحَرَّكُ الْخَيْطُ وَتُجَرُّ الْخَشَبَةُ فَتُصَوِّتُ تِلْكَ الْخَرَّارَةُ ; وَيُقَالُ لِخُذْرُوفِ الصَّبِيِّ الَّتِي يُدِيرُهَا : خَرَّارَةٌ ، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِهَا : خِرْخِرْ .

وَالْخَرَّارَةُ : طَائِرٌ أَعْظَمُ مِنَ الصُّرَدِ وَأَغْلَظُ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ فِي الصَّوْتِ ، وَالْجَمْعُ خَرَّارٌ ; وَقِيلَ : الْخَرَّارُ وَاحِدٌ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ كُرَاعٌ . وَخَرَّ الْحَجَرُ يَخُرُّ خُرُورًا : صَوَّتَ فِي انْحِدَارِهِ ، بِضَمِّ الْخَاءِ ، مِنْ يَخُرُّ . وَخَرَّ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْجَبَلِ خُرُورًا .

وَخَرَّ الْحَجَرُ إِذَا تَدَهْدَى مِنَ الْجَبَلِ . وَخَرَّ الرَّجُلُ يَخُرُّ إِذَا تَنَعَّمَ . وَخَرَّ يَخُرُّ إِذَا سَقَطَ ، قَالَهُ بِضَمِّ الْخَاءِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ : يَقُولُ خَرَّ يَخِرُّ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ .

وَالْخُرْخُورُ : الرَّجُلُ النَّاعِمُ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَلِبَاسِهِ وَفِرَاشِهِ . وَالْخَارُّ : الَّذِي يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ مَكَانٍ لَا تَعْرِفُهُ ; يُقَالُ : خَرَّ عَلَيْنَا نَاسٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ . وَخَرَّ الرَّجُلُ : هَجَمَ عَلَيْكَ مِنْ مَكَانٍ لَا تَعْرِفُهُ .

وَخَرَّ الْقَوْمُ : جَاؤُوا مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ ، وَهُمُ الْخَرَّارُ وَالْخَرَّارَةُ . وَخَرُّوا أَيْضًا : مَرُّوا ، وَهُمُ الْخَرَّارَةُ لِذَلِكَ . وَخَرَّ النَّاسُ مِنَ الْبَادِيَةِ فِي الْجَدْبِ : أَتَوْا .

وَخَرَّ الْبِنَاءُ : سَقَطَ . وَخَرَّ يَخِرُّ خَرًّا : هَوَى مِنْ عُلْوٍ إِلَى أَسْفَلَ . غَيْرُهُ : خَرَّ يَخِرُّ وَيَخُرُّ ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ ، إِذَا سَقَطَ مِنْ عُلْوٍ .

وَفِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ : ( إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَاهُ ) ; أَيْ سَقَطَتْ وَذَهَبَتْ ، وَيُرْوَى : جَرَتْ ، بِالْجِيمِ ، أَيْ جَرَتْ مَعَ مَاءِ الْوُضُوءِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : قَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : خَرِرْتَ مِنْ يَدَيْكَ ، أَيْ سَقَطْتَ مِنْ أَجْلِ مَكْرُوهٍ يُصِيبُ يَدَيْكَ مِنْ قَطْعٍ أَوْ وَجَعٍ ، وَقِيلَ : هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَجَلِ ; يُقَالُ : خَرِرْتُ عَنْ يَدِي أَيْ خَجِلْتُ ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ سَقَطْتَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ سَبَبِ يَدَيْكَ أَيْ مِنْ جِنَايَتِهِمَا ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي مَكْرُوهٍ : إِنَّمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ مِنْ يَدِهِ أَيْ مِنْ أَمْرٍ عَمِلَهُ ، وَحَيْثُ كَانَ الْعَمَلُ بِالْيَدِ أُضِيفَ إِلَيْهَا . وَخَرَّ لِوَجْهِهِ يَخِرُّ خَرًّا وَخُرُورًا : وَقَعَ كَذَلِكَ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ . وَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا يَخِرُّ خُرُورًا ج٥ / ص٤٣أَيْ سَقَطَ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ; قِيلَ : خَرُّوا لله سُجَّدًا ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ إِنَّمَا خَرُّوا لِيُوسُفَ لِقَوْلِهِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ : إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ; وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ; تَأْوِيلُهُ : إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا سَامِعِينَ مُبْصِرِينَ لِمَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ ; وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

بِأَيْدِي رِجَالٍ لَمْ يَشِيمُوا سُيُوفَهُمْ وَلَمْ تَكْثُرِ الْقَتْلَى بِهَا حِينَ سُلَّتِ
أَيْ شامُوا سُيُوفَهُمْ وَقَدْ كَثُرَتِ الْقَتْلَى .

وَخَرَّ أَيْضًا : مَاتَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ خَرَّ . وَقَوْلُهُ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ; مَعْنَاهُ أَنْ لَا أَمُوتَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ فَقَدْ خَرَّ وَسَقَطَ ، وَقَوْلُهُ إِلَّا قَائِمًا أَيْ ثَابِتًا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَسُئِلَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ عَنْ قَوْلِهِ : أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، فَقَالَ : إِنِّي لَا أَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وَأُمُورِي إِلَّا قُمْتُ بِهَا مُنْتَصِبًا لَهَا . الْأَزْهَرِيُّ : وَرُوِيَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أُبَايِعُكَ أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا ، قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ أَنْ لَا أُغْبَنَ وَلَا أَغْبِنَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَسْتَ تُغْبَنُ فِي دِينِ اللَّهِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ قِبَلِنَا وَلَا بَيْعٍ ; قَالَ : وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أَمَّا مِنْ قِبَلِنَا فَلَسْتَ تَخِرُّ إِلَّا قَائِمًا ) أَيْ لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قَائِمًا أَيْ عَلَى الْحَقِّ ; وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَا أَمُوتُ إِلَّا مُتَمَسِّكًا بِالْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا أَقَعُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتِي وَأُمُورِي إِلَّا قُمْتُ مُنْتَصِبًا لَهُ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا أُغْبَنَ وَلَا أَغْبِنَ ; وَخَرَّ الْمَيِّتُ يَخِرُّ خَرِيرًا ، فَهُوَ خَارٌّ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ; قَالَ ثَعْلَبٌ : قَالَ الْأَخْفَشُ : خَرَّ صَارَ فِي حَالِ سُجُودِهِ ; قَالَ : وَنَحْنُ نَقُولُ - يَعْنِي الْكُوفِيِّينَ : بِضَرْبَيْنِ بِمَعْنَى سَجَدَ ، وَبِمَعْنَى مَرَّ مِنَ الْقَوْمِ الْخَرَّارَةِ الَّذِينَ هُمُ الْمَارَّةُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ ; ويَجُوزُ أَنْ تَكُونَ خَرَّ هُنَا بِمَعْنَى وَقَعَ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى مَاتَ . وَخَرَّ إِذَا أُجْرِيَ .

وَرَجُلٌ خَارٌّ : عَاثِرٌ بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : وَهُوَ الَّذِي عَسَا بَعْدَ اسْتِقَامَةٍ . وَالْخِرِّيَانُ : الْجَبَانُ ، فِعْلِيَانٌ مِنْهُ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ . وَالْخَرِيرُ : الْمَكَانُ الْمُطَمْئِنُ بَيْنَ الرَّبْوَتَيْنِ يَنْقَادُ ، وَالْجَمْعُ أَخِرَّةٌ ; قَالَ لَبِيدٌ :

بِأَخِرَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَا قَفْرَ الْمَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا
فَأَمَّا الْعَامَّةُ فَتَقُولُ : أَحِزَّةٌ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالْخَاءِ .

وَالْخُرُّ : أَصْلُ الْأُذُنِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ . وَالْخُرُّ أَيْضًا : حَبَّةٌ مُدَوَّرَةٌ صُفَيْراءُ فِيهَا عُلَيْقِمَةٌ يَسِيرَةٌ ; قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ فَارِسِيَّةٌ . وَتَخَرْخَرَ بَطْنُهُ إِذَا اضْطَرَبَ مَعَ الْعِظَمِ ، وَقِيلَ : هُوَ اضْطِرَابُهُ مِنَ الْهُزَالِ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْجَعْدِيِّ :

فَأَصْبَحَ صِفْرًا بَطْنُهُ قَدْ تَخَرْخَرَا
وَضَرَبَ يَدَهُ بِالسَّيْفِ فَأَخَرَّهَا أَيْ أَسْقَطَهَا ; عَنْ يَعْقُوبَ .

وَالْخُرُّ مِنَ الرَّحَى : اللَّهْوَةُ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُلْقِي فِيهِ الْحِنْطَةَ بِيَدِكَ كَالْخُرِّيِّ ; قَالَ الرَّاجِزُ :

وَخُذْ بِقَعْسَرِيِّهَا وَأَلْهِ فِي خُرِّيِّهَا
تُطْعِمْكَ مِنْ نَفِيِّهَا
وَالنَّفِيُّ ، بِالْفَاءِ : الطَّحِينُ ، وَعَنَى بِالْقَعْسَرِيِّ الْخَشَبَةَ الَّتِي تُدَارُ بِهَا الرَّحَى .

موقع حَـدِيث