خرم
[ خرم ] خرم : الْخَرْمُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَرَمَ الْخَرَزَةَ يَخْرِمُهَا ، بِالْكَسْرِ ، ج٥ / ص٥٦خَرْمًا وَخَرَّمَهَا فَتَخَرَّمَتْ : فَصَمَهَا وَمَا خَرَمْتُ مِنْهُ شَيْئًا ، أَيْ مَا نَقَصْتُ وَمَا قَطَعْتُ . وَالتَّخَرُّمُ وَالِانْخِرَامُ : التَّشَقُّقُ . وَانْخَرَمَ ثَقْبُهُ أَيِ انْشَقَّ ، فَإِذَا لَمْ يَنْشَقَّ فَهُوَ أَخْزَمُ ، وَالْأُنْثَى خَزْمَاءُ ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهُ الْخَرَمَةُ .
اللَّيْثُ : خَرِمَ أَنْفُهُ يَخْرَمُ خَرَمًا ، وَهُوَ قَطْعٌ فِي الْوَتَرَةِ وَفِي النَّاشِرَتَيْنِ أَوْ فِي طَرَفٍ الْأَرْنَبَةِ لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ ، وَالنَّعْتُ أَخْرَمُ وَخَرْمَاءُ ، وَإِنْ أَصَابَ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الشَّفَةِ أَوْ فِي أَعْلَى قُوفِ الْأُذُنِ فَهُوَ خَرْمٌ . وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : فِي الْخَرَمَاتِ الثَّلَاثِ مِنَ الْأَنْفِ الدِّيَةُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ثُلُثُهَا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْخَرَمَاتُ جَمْعُ خَرَمَةٍ ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ مِنْ نَعْتِ الْأَخْرَمِ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَرَمَاتِ الْمَخْرُومَاتِ ، وَهِيَ الْحُجُبُ الثَّلَاثَةُ : فِي الْأَنْفِ اثْنَانِ خَارِجَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ ، وَالثَّالِثُ الْوَتَرَةُ ، يَعْنِي أَنَّ الدِّيَةَ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْحُجُبِ الثَّلَاثَةِ . وَخَرِمَ الرَّجُلُ خَرَمًا فَهُوَ مَخْرُومٌ وَهُوَ أَخْرَمُ : تَخَرَّمَتْ وَتَرَةُ أَنْفِهِ وَقُطِعَتْ وَهِيَ مَا بَيْنَ مَنْخِرَيْهِ ، وَقَدْ خَرَمَهُ يَخْرِمُهُ خَرْمًا .
وَالْخَرَمَةُ : مَوْضِعُ الْخَرْمِ مِنَ الْأَنْفِ ، وَقِيلَ : الَّذِي قُطِعَ طَرَفُ أَنْفِهِ لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ . وَالْخَوْرَمَةُ : أَرْنَبَةُ الْإِنْسَانِ . وَرَجُلٌ أَخْرَمُ الْأُذُنِ كَأَخْرَبِهَا : مَثْقُوبُهَا .
وَالْخَرْمَاءُ مِنَ الْآذَانِ : الْمُتَخَرِّمَةُ . وَعَنْزٌ خَرْمَاءُ : شُقَّتْ أُذُنُهَا عَرْضًا . وَالْأَخْرَمُ : الْمَثْقُوبُ الْأُذُنِ ، وَالَّذِي قُطِعَتْ وَتَرَةُ أَنْفِهِ أَوْ طَرَفُهُ شَيْئًا لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ ، وَقَدِ انْخَرَمَ ثَقْبُهُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَةٍ خَرْمَاءَ ; أَصْلُ الْخَرْمِ الثَّقْبُ وَالشَّقُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالْمُخَرَّمَةِ الْأُذُنِ ، يَعْنِي الْمَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ الْمَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِأَصْلِهِ ، أَوْ لِأَنَّ الْمُخَرَّمَةَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ كَأَنَّ فِيهَا خُرُومًا وَشُقُوقًا كَثِيرَةً . قَالَ شَمِرٌ : وَالْخَرْمُ يَكُونُ فِي الْأُذُنِ وَالْأَنْفِ جَمِيعًا ، وَهُوَ فِي الْأَنْفِ أَنْ يُقْطَعَ مُقَدَّمُ مَنْخِرِ الرَّجُلِ وَأَرْنَبَتُهُ بَعْدَ أَنْ يُقْطَعَ أَعْلَاهَا حَتَّى يَنْفُذَ إِلَى جَوْفِ الْأَنْفِ .
يُقَالُ : رَجُلٌ أَخْرَمُ بَيِّنُ الْخَرَمِ . وَالْأَخْرَمُ : الْغَدِيرُ ، وَجَمْعُهُ خُرْمٌ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَنْخَرِمُ إِلَى بَعْضٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَيُقَالُ : أَصَابَ خَوْرَمَتَهُ أَيْ أَنْفَهُ . وَالْخَرْمُ : أَنْفُ الْجَبَلِ . وَالْأَخْرَمَانِ : عَظْمَانِ مُنْخَرِمَانِ فِي طَرَفِ الْحَنَكِ الْأَعْلَى .
وَأَخْرَمَا الْكَتِفَيْنِ : رُؤُوسُهُمَا مِنْ قِبَلِ الْعَضُدَيْنِ مِمَّا يَلِي الْوَابِلَةَ ، وَقِيلَ : هُمَا طَرَفَا أَسْفَلِ الْكَتِفَيْنِ اللَّذَانِ اكْتَنَفَا كُعْبُرَةَ الْكَتِفِ ، فَالْكُعْبُرَةُ بَيْنَ الْأَخْرَمَيْنِ ، وَقِيلَ : الْأَخْرَمُ مُنْقَطَعُ الْعَيْرِ حَيْثُ يَنْجَدِعُ وَهُوَ طَرَفُهُ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَذْكُرُ فَرَسًا يُدْعَى قُرْزُلًا :
وَخُرْمُ الْأَكَمَةِ وَمَخْرِمُهَا : مُنْقَطَعُهَا . وَمَخْرِمُ الْجَبَلِ وَالسَّيْلِ : أَنْفُهُ . وَالْخَرْمُ : مَا خَرَمَ سَيْلٌ أَوْ طَرِيقٌ فِي قُفٍّ أَوْ رَأْسِ جَبَلٍ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِذَا اتَّسَعَ مَخْرِمٌ كَمَخْرِمِ الْعَقَبَةِ وَمَخْرِمِ الْمَسِيلِ .
وَالْمَخْرِمُ ، بِكَسْرِ الرَّاءِ : مُنْقَطَعُ أَنْفِ الْجَبَلِ ، وَالْجَمْعُ الْمَخَارِمُ ، وَهِيَ أَفْوَاهُ الْفِجَاجِ . وَالْمَخَارِمُ : الطُّرُقُ فِي الْغِلَظِ ; عَنِ السُّكَّرِيِّ ، وَقِيلَ : الطُّرُقُ فِي الْجِبَالِ وَأَفْوَاهُ الْفِجَاجِ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَمَخَارِمُ اللَّيْلِ : أَوَائِلُهُ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هَذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِي الْمَخَارِمِ ، وَهِيَ الْيَمِينُ الَّتِي تَجْعَلُ لِصَاحِبِهَا مَخْرَجًا . وَالْخَوْرَمَةُ : أَرْنَبَةُ الْإِنْسَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخَوْرَمَةُ مُقَدَّمُ الْأَنْفِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَا بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ .
وَالْخَوْرَمُ : صُخُورٌ لَهَا خُرُوقٌ ، وَاحِدَتُهَا خَوْرَمَةٌ . وَالْخَوْرَمُ : صَخْرَةٌ فِيهَا خُرُوقٌ . وَالْخَرْمُ : أَنْفُ الْجَبَلِ ، وَجَمْعُهُ خُرُومٌ ، وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْمَخْرِمِ .
وَضَرْعٌ فِيهِ تَخْرِيمٌ وَتَشْرِيمٌ إِذَا وَقَعَ فِيهِ حُزُوزٌ . وَاخْتُرِمَ فُلَانٌ عَنَّا : مَاتَ وَذَهَبَ . وَاخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ : أَخَذَتْهُ مِنْ بَيْنِهِمْ .
وَاخْتَرَمَهُمُ الدَّهْرُ وَتَخَرَّمَهُمْ أَيِ اقْتَطَعَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ . وَيُقَالُ : خَرَمَتْهُ الْخَوَارِمُ إِذَا مَاتَ ، كَمَا يُقَالُ شَعَبَتْهُ ج٥ / ص٥٧شَعُوبٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ ; الْقَرْنُ : أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَانْخِرَامُهُ : ذَهَابُهُ وَانْقِضَاؤُهُ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : كِدْتُ أَنْ أَكُونَ السَّوَادَ الْمُخْتَرَمَ ، مِنِ اخْتَرَمَهُمُ الدَّهْرُ وَتَخَرَّمَهُمُ اسْتَأْصَلَهُمْ . وَالْخَرْمَاءُ : رَابِيَةٌ تَنْهَبِطُ فِي وَهْدَةٍ ، وَهُوَ الْأَخْرَمُ أَيْضًا . وَأَكَمَةٌ خَرْمَاءُ : لَهَا جَانِبٌ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ الصُّعُودُ .
وَرِيحٌ خَارِمٌ : بَارِدَةٌ ; كَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالرَّاءِ ، وَرَوَاهُ كُرَاعٌ خَازِمٌ ، بِالزَّايِ ، قَالَ : كَأَنَّهَا تَخْزِمُ الْأَطْرَافَ أَيْ تُنَظِّمُهَا ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَالْخُرَّمُ : نَبَاتُ الشَّجَرِ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَعَيْشٌ خُرَّمٌ : نَاعِمٌ .
وَقِيلَ : هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ; قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ فِي صِفَةِ الْإِبِلِ :
وَالْخَارِمُ : التَّارِكُ . وَالْخَارِمُ : الْمُفْسِدُ . وَالْخَارِمُ : الرِّيحُ الْبَارِدَةُ .
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ : لَمَّا شَكَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ فِي صِلَاتِهِ قَالَ : مَا خَرَمْتُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا أَيْ مَا تَرَكْتُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ أَخْرِمْ مِنْهُ حَرْفًا أَيْ لَمْ أَدَعْ . وَالْخُرَّامُ : الْأَحْدَاثُ الْمُتَخَرِّمُونَ فِي الْمَعَاصِي . وَجَاءَ يَتَخَرَّمُ زَنْدَهُ أَيْ يَرْكَبُنَا بِالظُّلْمِ وَالْحُمْقِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ قَنَانٍ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَتَوَعَّدُهُ : وَاللَّهِ لَئِنِ انْتَحَيْتُ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَرَاكَ يَتَخَرَّمُ زَنْدُكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الزَّنْدَ إِذَا تَخَرَّمَ لَمْ يُورِ الْقَادِحُ بِهِ نَارًا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الزَّنْدِ الْمُتَخَرِّمِ .
وَتَخَرَّمَ زَنْدُ فُلَانٍ أَيْ سَكَنَ غَضَبُهُ . وَتَخَرَّمَ أَيْ دَانَ بِدِينِ الْخُرَّمِيَّةِ ، وَهُمْ أَصْحَابُ التَّنَاسُخِ وَالْإِبَاحَةِ . أَبُو خَيْرَةَ : الْخَرْوَمَانَةُ بَقْلَةٌ خَبِيثَةُ الرِّيحِ تَنْبُتُ فِي الْعَطَنِ ، وَأَنْشَدَ :
وَمَخْرَمَةُ ، بِالْفَتْحِ ، وَمُخَرَّمٌ وَخُرَيْمٌ : أَسْمَاءٌ . وَخُرْمَانُ وَأُمُّ خُرْمَانَ : مَوْضِعَانِ . وَالْخَرْمَاءُ : عَيْنٌ بِالصَّفْرَاءِ كَانَتْ لِحَكِيمِ بْنِ نَضْلَةَ الْغِفَارِيِّ ثُمَّ اشْتُرِيَتْ مِنْ وَلَدِهِ .
وَالْخَرْمَاءُ : فَرَسٌ لِبَنِي أَبِي رَبِيعَةَ . وَالْخُرَّمَانُ : نَبْتٌ . وَالْخُرْمَانُ ، بِالضَّمِّ : الْكَذِبُ ; يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بِالْخُرْمَانِ أَيْ بِالْكَذِبِ .
ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ مَا نَبَسْتُ فِيهِ بِخَرْمَاءَ ، يَعْنِي بِهِ الْكَذِبَ .