---
title: 'حديث: [ خزم ] خزم : خَزَمَ الشَّيْءَ يَخْزِمُهُ خَزْمًا : شَكَّهُ . وَالْخِز… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/772478'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/772478'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 772478
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ خزم ] خزم : خَزَمَ الشَّيْءَ يَخْزِمُهُ خَزْمًا : شَكَّهُ . وَالْخِز… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ خزم ] خزم : خَزَمَ الشَّيْءَ يَخْزِمُهُ خَزْمًا : شَكَّهُ . وَالْخِزَامَةُ : بُرَةٌ ، حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ مَنْخِرَيِ الْبَعِيرِ ، وَقِيلَ : هِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي وَتَرَةِ أَنْفِهِ يُشَدُّ بِهَا الزِّمَامُ ; قَالَ اللَّيْثُ : إِنْ كَانَتْ مِنْ صُفْرٍ فَهِيَ بُرَةٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ شَعَرٍ فَهِيَ خِزَامَةٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كُلُّ شَيْءٍ ثَقَبْتَهُ فَقَدْ خَزَمْتَهُ ; قَالَ شَمِرٌ : الْخِزَامَةُ إِذَا كَانَتْ مِنْ عَقَبٍ فَهِيَ ضَانَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا خِزَامَ وَلَا زِمَامَ ; الْخِزَامُ جَمْعُ خِزَامَةٍ ، وَهِيَ حَلْقَةٌ مِنْ شَعَرٍ تُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ مَنْخِرَيِ الْبَعِيرِ ، كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَخْزِمُ أُنُوفَهَا وَتَخْرِقُ تَرَاقِيَهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْذِيبِ ، فَوَضَعَهُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، أَيْ لَا يُفْعَلُ الْخِزَامُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدًا وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزَامَةٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : اقْرَأْ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ ، وَمُرْهُمْ أَنْ يُعْطُوا الْقُرْآنَ بِخَزَائِمِهِمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ جَمْعُ خِزَامَةٍ ، يُرِيدُ بِهِ الِانْقِيَادَ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ وَإِلْقَاءَ الْأَزِمَّةِ إِلَيْهِ ، وَدُخُولُ الْبَاءِ فِي خَزَائِمِهِمْ مَعَ كَوْنِ أَعْطَى يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ أَعْطَى بِيَدِهِ إِذَا انْقَادَ وَوَكَلَ أَمْرَهُ إِلَى مَنْ أَطَاعَهُ وَعَنَا لَهُ ، قَالَ : وَفِيهَا بَيَانُ مَا تَضَمَّنَتْ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى عَلَى مَعْنَى الْإِعْطَاءِ الْمُجَرَّدِ ، وَقِيلَ : الْبَاءُ زَائِدَةٌ ، وَقِيلَ : يَعْطُوا ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، مِنْ عَطَا يَعْطُو إِذَا تَنَاوَلَ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنْ يَأْخُذُوا الْقُرْآنَ بِتَمَامِهِ وَحَقِّهِ كَمَا يُؤْخَذُ الْبَعِيرُ بِخِزَامَتِهِ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . وَالْمُخَزَّمُ : مِنْ نَعْتِ النَّعَامِ ، قِيلَ لَهُ مُخَزَّمٌ لِثَقْبٍ فِي مِنْقَارِهِ ، وَقَدْ خَزَمَهُ يَخْزِمُهُ خَزْمًا وَخَزَّمَهُ . وَإِبِلٌ خَزْمَى : مُخَزَّمَةٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : كَأَنَّهَا خَزْمَى وَلَمْ تُخَزَّمِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا لَقِحَتْ رَفَعَتْ ذَنَبَهَا وَرَأْسَهَا ، فَكَأَنَّ الْإِبِلَ إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ خَزْمَى أَيْ مَشْدُودَةُ الْأُنُوفِ بِالْخِزَامَةِ وَإِنْ لَمْ تُخَزَّمْ . وَالْخَزْمَاءُ : النَّاقَةُ الْمَشْقُوقَةُ الْمَنْخِرِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَزْمَاءُ النَّاقَةُ الْمَشْقُوقَةُ الْخِنَّابَةِ وَهِيَ الْمَنْخِرُ ، قَالَ : وَالزَّخْمَاءُ الْمُنْتِنَةُ الرَّائِحَةِ ، وَكُلُّ مَثْقُوبٍ مَخْزُومٌ . وَخَزَمْتُ الْجَرَادَ فِي الْعُودِ : نَظَمْتُهُ . وَخَزَمْتُ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ إِذَا ثَقَبْتَهُ ، فَهُوَ مَخْزُومٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخُزُمُ الْخَرَّازُونَ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ صَانِعَ الْخَزَمِ وَيَصْنَعُ كُلَّ صَنْعَةٍ ; يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الصِّنَاعَةَ وَصَانِعَهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي قَوْلِ حُذَيْفَةَ تَكْذِيبٌ لِقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ : إِنَّ الْأَعْمَالَ لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ ، وَيُصَدِّقُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ; يَعْنِي نَحْتَهُمْ لِلْأَصْنَامِ يَعْمَلُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ ، وَيُرِيدُ بِصَانِعِ الْخَزَمِ صَانِعَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الْخَزَمِ ، وَالطَّيْرُ كُلُّهَا مَخْزُومَةٌ وَمُخَزَّمَةٌ ؛ لِأَنَّ وَتَرَاتِ أُنُوفِهَا مَثْقُوبَةٌ ، وَكَذَلِكَ النَّعَامُ ; قَالَ : وَأَرْفَعُ صَوْتِي لِلنَّعَامِ الْمُخَزَّمِ وَخِزَامَةُ النَّعْلِ : السَّيْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي يَخْزِمُ بَيْنَ الشِّرَاكَيْنِ ، وَشِرَاكٌ مَخْزُومٌ وَمَشْكُوكٌ . وَتَخَزَّمَ الشَّوْكُ فِي رِجْلِهِ : شَكَّهَا وَدَخَلَ فِيهَا ; قَالَ الْقَطَامِيُّ : سَرَى فِي جَلِيدِ اللَّيْلِ حَتَّى كَأَنَّمَا تَخَزَّمَ بِالْأَطْرَافِ شَوْكُ الْعَقَارِبِ وَخَازَمَهُ الطَّرِيقَ : أَخَذَ فِي طَرِيقٍ وَأَخَذَ غَيْرَهُ فِي طَرِيقٍ حَتَّى الْتَقَيَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : وَهِيَ الْمُخَاصَرَةُ . وَالْمُخَازَمَةُ : الْمُعَارَضَةُ فِي السَّيْرِ ; قَالَ ابْنُ فَسْوَةَ : إِذَا هُوَ نَحَّاهَا عَنِ الْقَصْدِ خَازَمَتْ بِهِ الْجَوْرَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ ضُحَى الْغَدِ ذَكَرَ نَاقَتَهُ أَنَّ رَاكِبَهَا إِذَا جَارَ بِهَا عَنِ الْقَصْدِ ذَهَبَتْ بِهِ خِلَافَ الْجَوْرِ حَتَّى تَغْلِبَهُ فَتَأْخُذَ عَلَى الْقَصْدِ ; وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَطَعْتُ مَا خَازَمَ مِنْ مُزْوَرِّهِ فَمَعْنَاهُ مَا عَرَضَ لِي مِنْهُ . وَرِيحٌ خَازِمٌ : بَارِدَةٌ ; عَنْ كُرَاعٍ ; وَأَنْشَدَ : تُرَاوِحُهَا إِمَّا شَمَالٌ مُسِفَّةٌ وَإِمَّا صَبًا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ خَازِمُ وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ خَارِمٌ ، بِالرَّاءِ . وَالْخَزَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : شَجَرٌ لَهُ لِيفٌ تُتَّخَذُ مِنْ لِحَائِهِ الْحِبَالُ ، الْوَاحِدَةُ خَزَمَةٌ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ أُمَيَّةَ : وَانْبَعَثَتْ حَرْجَفٌ يَمَانِيَةٌ يَيْبَسُ مِنْهَا الْأَرَاكُ وَالْخَزَمُ وَقَالَ سَاعِدَةُ : أَفْنَادُ كَبْكَبَ ذَاتِ الشَّثِّ وَالْخَزَمِ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مِثْلَ رِشَاءِ الْخَزَمِ الْمُبْتَلِّ التَّهْذِيبُ : الْخَزَمُ شَجَرٌ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : فِي مِرْفَقَيْهِ تَقَارُبٌ وَلَهُ بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجَبْأَةِ الْخَزَمِ أَبُو حَنِيفَةَ : الْخَزَمُ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ الدَّوْمِ سَوَاءٌ ، وَلَهُ أَفْنَانٌ وَبُسْرٌ صِغَارٌ ، يَسْوَدُّ إِذَا أَيْنَعَ ، مُرٌّ عَفِصٌ لَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ ، وَلَكِنَّ الْغِرْبَانَ حَرِيصَةٌ عَلَيْهِ تَنْتَابُهُ ، وَاحِدَتُهُ خَزَمَةٌ . وَالْخَزَّامُ : بَائِعُ الْخَزَمِ ، وَسُوقُ الْخَزَّامِينَ بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ . وَالْخَزَمَةُ : خُوصُ الْمُقْلِ تُعْمَلُ مِنْهُ أَحْفَاشُ النِّسَاءِ . وَالْخُزَامَى : نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ ، وَاحِدَتُهُ خُزَامَاةٌ ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْخُزَامَى عُشْبَةٌ طَوِيلَةُ الْعِيدَانِ صَغِيرَةُ الْوَرَقِ حَمْرَاءُ الزَّهْرَةِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ ، لَهَا نَوْرٌ كَنَوْرِ الْبَنَفْسَجِ ، قَالَ : وَلَمْ نَجِدْ مِنَ الزَّهْرِ زَهْرَةً أَطْيَبَ نَفْحَةً مِنْ نَفْحَةِ الْخُزَامَى ; وَأَنْشَدَ : لَقَدْ طَرَقَتْ أُمُّ الظِّبَاءِ سَحَابَتِي وَقَدْ جَنَحَتْ لِلْغَوْرِ أُخْرَى الْكَوَاكِبِ بِرِيحِ خُزَامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيَابِهَا وَمِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّدِ الْمِسْكِ ثَاقِبِ وَهِيَ خِيرِيُّ الْبَرِّ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : كَأَنَّ الْمُدَامَ وَصَوْبَ الْغَمَامِ وَرِيحَ الْخُزَامَى وَنَشْرَ الْقُطُرْ وَالْخَزُومَةُ : الْبَقَرَةُ ، بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ; قَالَ أَبُو دُرَّةَ الْهُذَلِيُّ : إِنْ يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلَى عِرْقٍ وَرِبْ أَهْلِ خَزُومَاتٍ وَشَحَّاجٍ صَخِبْ وَقِيلَ : هِيَ الْمُسِنَّةُ الْقَصِيرَةُ مِنَ الْبَقَرِ ، وَالْجَمْعُ خَزَائِمُ وَخُزُمٌ وَخَزُومٌ ، وَقِيلَ الْخَزُومُ وَاحِدٌ ; وَقَوْلُهُ : أَرْبَابُ شَاءٍ وَخَزُومٍ وَنَعَمْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَمْعٌ عَلَى حَدِّ السَّعَةِ وَالِاخْتِيَارِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ دَارَةَ : يَا لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الرَّقَمْ أَهْلِ الْوَقِيرِ وَالْحَمِيرِ وَالْخُزُمْ وَالْأَخْزَمُ : الْحَيَّةُ الذَّكَرُ . وَذَكَرٌ أَخْزَمُ : قَصِيرُ الْوَتَرَةِ ، وَكَمَرَةٌ خَزْماءُ كَذَلِكَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِي الْكَمَرَةِ الْخَزْمَاءِ لَا أَعْرِفُهُ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْأَخْزَمَ فِي اسْمِ الْحَيَّاتِ ، وَقَدْ نَظَرْتُ فِي كُتُبِ الْحَيَّاتِ فَلَمْ أَرَ الْأَخْزَمَ فِيهَا ; وَقَالَ رَجُلٌ لِبُنَيٍّ لَهُ أَعْجَبَهُ : شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ أَيْ قَطَرَانِ الْمَاءِ مِنْ ذَكَرٍ أَخْزَمَ ، وَقِيلَ : أَخْزَمُ قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلٍ . وَأَبُو أَخْزَمَ : جَدُّ أَبِي حَاتِمِ طَيِّئ أَوْ جَدُّ جَدِّهِ ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ : أَخْزَمُ ، فَمَاتَ أَخْزَمُ ، وَتَرَكَ بَنِينَ ، فَوَثَبُوا يَوْمًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ عَلَى جَدِّهِمْ أَبِي أَخْزَمَ ، فَأَدْمَوْهُ فَقَالَ : إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلُونِي بِالدَّمِ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمِ مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجَالِ يُكْلَمِ كَأَنَّهُ كَانَ عَاقًّا ، وَالشِّنْشِنَةُ : الطَّبِيعَةُ ، أَيْ أَنَّهُمْ أَشْبَهُوا أَبَاهُمْ فِي طَبِيعَتِهِ وَخُلُقِهِ . وَالْخَزْمُ ، بِالزَّايِ ، فِي الشِّعْرِ : زِيَادَةُ حَرْفٍ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ أَوْ حَرْفَيْنِ أَوْ حُرُوفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي نَحْوَ الْوَاوِ وَهَلْ وَبَلْ ، وَالْخَرْمُ : نُقْصَانٌ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَإِنَّمَا جَازَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي أَوَائِلِ الْأَبْيَاتِ كَمَا جَازَ الْخَرْمُ ، وَهُوَ النُّقْصَانُ فِي أَوَائِلِ الْأَبْيَاتِ ، وَإِنَّمَا احْتُمِلَتِ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ فِي الْأَوَائِلِ لِأَنَّ الْوَزْنَ إِنَّمَا يَسْتَبِينُ فِي السَّمْعِ وَيَظْهَرُ عَوَارُهُ إِذَا ذَهَبْتَ فِي الْبَيْتِ ، وَقَالَ مُرَّةُ : قَالَ أَصْحَابُ الْعَرُوضِ : جَازَتِ الزِّيَادَةُ فِي أَوَّلِ الْأَبْيَاتِ وَلَمْ يُعْتَدَّ بِهَا كَمَا زِيدَتْ فِي الْكَلَامِ حُرُوفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهَا نَحْوَ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ; وَالْمَعْنَى فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ ، وَنَحْوَ : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، مَعْنَاهُ لِأَنْ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، قَالَ : وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ مِنَ الْخَزْمِ بِحُرُوفِ الْعَطْفِ ، فَكَأَنَّكَ إِنَّمَا تَعْطِفُ بِبَيْتٍ عَلَى بَيْتٍ ، فَإِنَّمَا تَحْتَسِبُ بِوَزْنِ الْبَيْتِ بِغَيْرِ حُرُوفِ الْعَطْفِ ; فَالْخَزْمُ بِالْوَاوِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَكَأَنَّ ثَبِيرًا فِي أَفَانِينِ وَدْقِهِ كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ ، وَقَدْ رُوِيَتْ أَبْيَاتُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بِالْوَاوِ ، وَالْوَاوُ أَجْوَدُ فِي الْكَلَامِ ؛ لِأَنَّكَ إِذَا وَصَفْتَ فَقُلْتَ : كَأَنَّهُ الشَّمْسُ وَكَأَنَّهُ الدُّرُّ كَانَ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِكَ : كَأَنَّهُ الشَّمْسُ كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، بِغَيْرِ وَاوٍ ؛ لِأَنَّكَ أَيْضًا إِذَا لَمْ تَعْطِفْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّكَ وَصَفْتَهُ بِالصِّفَتَيْنِ ، فَلِذَلِكَ دَخَلَ الْخَزْمُ ; وَكَقَوْلِهِ : وَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ غَمْرَةٍ بَعْدَ غَمْرَةٍ فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ . وَقَدْ يَأْتِي الْخَزْمُ فِي أَوَّلِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِي ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ بَلْ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا فَزَادَ بَلْ فِي أَوَّلِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِي ، وَإِنَّمَا حَقُّهُ : بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا وَرُبَّمَا اعْتَرَضَ فِي حَشْوِ النِّصْفِ الثَّانِي بَيْنَ سَبَبٍ وَوَتِدٍ ، كَقَوْلِ مَطَرِ بْنِ أَشْيَمَ : الْفَخْرُ أَوَّلُهُ جَهْلٌ وَآخِرُهُ حِقْدٌ إِذَا تُذُكِّرَتِ الْأَقْوَالُ وَالْكَلِمُ فَإِذَا هُنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ السَّبَبِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ تَفْ وَبَيْنَ الْوَتِدِ الْمَجْمُوعِ الَّذِي هُوَ عِلُنْ ; وَقَدْ زَادُوا الْوَاوَ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ : كُلَّمَا رَابَكَ مِنِّي رَائِبٌ وَيَعْلَمُ الْعَالِمُ مِنِّي مَا عَلِمْ وَزَادُوا الْبَاءَ ; قَالَ لَبِيدٌ : وَالْهَبَانِيقُ قيام مَعَهُمْ بِكُلِّ مَلْثُومٍ إِذَا صُبَّ هَمَلْ وَزَادُوا يَاءً أَيْضًا ; قَالُوا : يَا نَفْسِ أَكْلًا وَاضْطِجَاعًا يَا نَفْسِ لَسْتِ بِخَالِدَهْ وَالصَّحِيحُ : يَا نَفْسِ أَكْلًا وَاضْطِجَاعًا نَفْسِ لَسْتِ بِخَالِدَهْ وَكَقَوْلِهِ : يَا مَطَرُ بْنَ نَاجِيَةَ بْنِ ذِرْوَةَ إِنَّنِي أُجْفَى وَتُغْلَقُ دُونَنَا الْأَبْوَابُ وَقَدْ يَكُونُ الْخَزْمُ بِالْفَاءِ كَقَوْلِهِ : فَنَرُدُّ الْقِرْنَ بِالْقِرْنِ صَرِيعَيْنِ رُدَافَى فَهَذَا مِنَ الْهَزَجِ ، وَقَدْ زِيدَ فِي أَوَّلِهِ حَرْفٌ ; وَخَزَمُوا بِبَلْ كَقَوْلِهِ : بَلْ لَمْ تَجْزَعُوا يَا آلَ حُجْرٍ مَجْزَعَا وَقَالَ : هَلْ تَذَكَّرُونَ إِذْ نُقَاتِلُكُمْ إِذْ لَا يَضُرُّ مُعْدِمًا عَدَمُهْ وَخَزَمُوا بِنَحْنُ قَالَ : نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَ جِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ وَنَظِيرُ الْخَزْمِ الَّذِي فِي أَوَّلِ الْبَيْتِ مَا يُلْحِقُونَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنَ التَّعَدِّي وَالْمُتَعَدِّي ، وَالْغُلُوِّ وَالْغَالِي . وَالْأَخْزَمُ : قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلٍ . وَخُزَامُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ لَبِيدٌ : أَقْوَى فَعُرِّيَ وَاسِطٌ فَبَرَامُ مِنْ أَهْلِهِ فَصُوائِقٌ فَخُزَامُ وَمَخْزُومٌ : أَبُو حَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مَخْزُومُ بْنُ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ . وَبِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ : شَاعِرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/772478

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
