حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خسر

[ خسر ] خسر : خَسِرَ خَسْرًا وَخَسَرًا وَخُسْرَانًا وَخُسَارَةً وَخَسَارًا ، فَهُوَ خَاسِرٌ وَخَسِرٌ ، كُلُّهُ : ضَلَّ . وَالْخَسَارُ وَالْخَسَارَةُ وَالْخَيْسَرَى : الضَّلَالُ وَالْهَلَاكُ ، وَالْيَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ; الْفَرَّاءُ : لَفِي عُقُوبَةٍ بِذَنْبِهِ وَأَنْ يَخْسَرَ أَهْلَهُ وَمَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ .

وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ : خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلٌ وَأَزْوَاجٌ ، فَمَنْ أَسْلَمَ سَعِدَ وَصَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَمَنْ كَفَرَ صَارَ مَنْزِلُهُ وَأَزْوَاجُهُ إِلَى مَنْ أَسْلَمَ وَسَعِدَ ) ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ; يَقُولُ : يَرِثُونَ مَنَازِلَ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ; يَقُولُ : أَهْلِكُوهُمَا ; الْفَرَّاءُ : يَقُولُ غَبِنُوهُمَا . ابْنُ ج٥ / ص٦٦الْأَعْرَابِيِّ : الْخَاسِرُ الَّذِي ذَهَبَ مَالُهُ وَعَقْلُهُ أَيْ : خَسِرَهُمَا .

وَخَسِرَ التَّاجِرُ : وُضِعَ فِي تِجَارَتِهِ أَوْ غَبِنَ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ . وَأَخْسَرَ الرَّجُلُ إِذَا وَافَقَ خُسْرًا فِي تِجَارَتِهِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ; قَالَ الْأَخْفَشُ : وَاحِدُهُمُ الْأَخْسَرُ مِثْلُ الْأَكْبَرِ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَيْ : غَيْرَ إِبْعَادٍ مِنَ الْخَيْرِ أَيْ : غَيْرَ تَخْسِيرٍ لَكُمْ لَا لِي . وَرَجُلٌ خَيْسَرَى : خَاسِرٌ ، وَفِي بَعْضِ الْأَسْجَاعِ : بِفِيهِ الْبَرَى ، وَحُمَّى خَيْبَرَى ، وَشَرُّ مَا يُرَى ؛ فَإِنَّهُ خَيْسَرَى ; وَقِيلَ : أَرَادَ خَيْسَرٌ ، فَزَادَ لِلْإِتْبَاعِ ; وَقِيلَ : لَا يُقَالُ خَيْسَرَى إِلَّا فِي هَذَا السَّجْعِ ; وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ذُكِرَ الْخَيْسَرَى ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُجِيبُ إِلَى الطَّعَامِ لِئَلَّا يَحْتَاجُ إِلَى الْمُكَافَأَةِ ، وَهُوَ مِنَ الْخَسَارِ . وَالْخَسْرُ وَالْخُسْرَانُ : النَّقْصُ ، وَهُوَ مِثْلُ الْفَرْقِ وَالْفُرْقَانِ ، خَسِرَ يَخْسَرُ خُسْرَانًا وَخَسَرْتُ الشَّيْءَ ، بِالْفَتْحِ ، وَأَخْسَرْتُهُ : نَقَصْتُهُ .

وَخَسَرَ الْوَزْنَ وَالْكَيْلَ خَسْرًا وَأَخْسَرَهُ : نَقَصَهُ . وَيُقَالُ : كِلْتُهُ وَوَزَنْتُهُ فَأَخْسَرْتُهُ أَيْ : نَقَصْتُهُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ; الزَّجَّاجُ : أَيْ : يَنْقُصُونَ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ .

قَالَ : وَيَجُوزُ فِي اللُّغَةِ يَخْسِرُونَ ، تَقُولُ : أَخْسَرْتُ الْمِيزَانَ وَخَسَرْتُهُ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأَ يَخْسِرُونَ . أَبُو عَمْرٍو : الْخَاسِرُ الَّذِي يُنْقِصُ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِذَا أَعْطَى ، وَيَسْتَزِيدُ إِذَا أَخَذَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : خَسَرَ إِذَا نَقَصَ مِيزَانًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَخَسِرَ إِذَا هَلَكَ .

أَبُو عُبَيْدٍ : خَسَرْتُ الْمِيزَانَ وَأَخْسَرْتُهُ أَيْ : نَقَصْتُهُ . اللَّيْثُ : الْخَاسِرُ الَّذِي وُضِعَ فِي تِجَارَتِهِ ، وَمَصْدَرُهُ الْخَسَارَةُ وَالْخَسْرُ ، وَيُقَالُ : خَسِرَتْ تِجَارَتُهُ أَيْ : خَسِرَ فِيهَا ، وَرَبِحَتْ أَيْ : رَبِحَ فِيهَا . وَصَفْقَةٌ خَاسِرَةٌ : غَيْرُ رَابِحَةٍ ، وَكَرَّةٌ خَاسِرَةٌ : غَيْرُ نَافِعَةٍ .

وَفِي التَّهْذِيبِ : وَصَفَقَ صَفْقَةً خَاسِرَةً أَيْ : غَيْرَ مُرْبِحَةٍ ، وَكَرَّ كَرَّةً خَاسِرَةً أَيْ : غَيْرَ نَافِعَةٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ : تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ .

وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ; الْمَعْنَى : تَبَيَّنَ لَهُمْ خُسْرَانُهُمْ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَإِلَّا فَهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ فِي كُلِّ وَقْتٍ . وَالتَّخْسِيرُ : الْإِهْلَاكُ . وَالْخَنَاسِيرُ : الْهُلَّاكُ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ ; قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ :

إِذَا مَا نُتِجْنَا أَرْبَعًا عَامَ كَفْأَةٍ بَغَاهَا خَنَاسِيرًا ، فَأَهْلَكَ أَرْبَعَا
وَفِي بَغَاهَا ضَمِيرٌ مِنَ الْجَدِّ هُوَ الْفَاعِلُ ، يَقُولُ : إِنَّهُ شَقِيُّ الْجَدِّ إِذَا نَتَجَتْ أَرْبَعٌ مِنْ إِبِلِهِ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ هَلَكَتْ مِنْ إِبِلِهِ الْكِبَارِ أَرْبَعٌ غَيْرُ هَذِهِ ، فَيَكُونُ مَا هَلَكَ أَكْثَرُ مِمَّا أَصَابَ .

موقع حَـدِيث