[ خضم ] خضم : الْخَضْمُ : الْأَكْلُ عَامَّةً ، وَقِيلَ : هُوَ مَلْءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ ، وَقِيلَ : الْخَضْمُ الْأَكْلُ بِأَقْصَى الْأَضْرَاسِ وَالْقَضْمُ بِأَدْنَاهَا ; قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ يَذْكُرُ أَهْلَ الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى مُصْعَبٍ :
رَجَوْا بِالشِّقَاقِ الْأَكْلَ خَضْمًا ، فَقَدْ رَضُوا أَخِيرًا مِنَ اكْلِ الْخَضْمِ ، أَنْ يَأْكُلُوا الْقَضْمَا
وَقِيلَ : الْخَضْمُ أَكْلُ الشَّيْءِ الرَّطْبِ خَاصَّةٌ كَالْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِ ، وَكُلُّ أَكْلٍ فِي سَعَةٍ وَرَغَدٍ خَضْمٌ ، وَقِيلَ : الْخَضْمُ لِلْإِنْسَانِ بِمَنْزِلَةِ الْقَضْمِ مِنَ الدَّابَّةِ ، خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْمًا ، وَقَضِمَ يَقْضَمُ قَضْمًا . وَالْخُضَامُ : مَا خُضِمَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ
مَرَّ بِمَرْوَانَ وَهُوَ يَبْنِي بُنْيَانًا لَهُ فَقَالَ : ابْنُوا شَدِيدًا ، وَأَمِّلُوا بَعِيدًا ، وَاخْضَمُوا فَسَنَقْضَمُ .
الْجَوْهَرِيُّ : خَضِمْتُ الشَّيْءَ ؛ بِالْكَسْرِ ، أَخْضَمُهُ خَضْمًا ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْأَكْلُ بِجَمِيعِ الْفَمِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : فَقَامَ إِلَيْهِ بَنُو أُمَيَّةَ يَخْضَمُونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَ الْإِبِلِ نَبْتَةَ الرَّبِيعِ ; الْخَضْمُ : الْأَكْلُ بِأَقْصَى الْأَضْرَاسِ وَالْقَضْمُ بِأَدْنَاهَا ، خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْمًا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : تَأْكُلُونَ خَضْمًا وَنَأْكُلُ قَضْمًا . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : بِئْسَ ، لَعَمْرُ اللَّهِ ، زَوْجُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ ؛ أَيْ : شَدِيدُ الْخَضْمِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالِغَةِ .
أَبُو حَنِيفَةَ : الْخَضِيمَةُ النَّبْتُ إِذَا كَانَ رَطْبًا أَخْضَرَ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ سُمِّيَ خَضِيمَةً ؛ لِأَنَّ الرَّاعِيَةَ تَخْضِمُهُ كَيْفَ شَاءَتْ . وَالْخَضِيمَةُ مِنَ الْأَرْضِ : مِثْلُ الْخُضُلَّةِ ، وَهِيَ النَّاعِمَةُ الْمِنْبَاتُ . وَرَجُلٌ مُخْضَمٌ : مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا .
وَخَضَمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ : أَعْطَاهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَرَدَّ ذَلِكَ ثَعْلَبٌ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ هَضَمَ . وَالْخِضَمُّ ، عَلَى وَزْنِ الْهِجَفِّ : السَّيِّدُ الْحَمُولُ الْجَوَادُ الْمِعْطَاءُ الْكَثِيرُ الْمَعْرُوفِ وَالْعَطِيَّةِ ، وَلَا تُوصَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ ، وَالْجَمْعُ خِضَمُّونَ ، وَلَا يُكَسَّرُ . وَالْخِضَمُّ : الْبَحْرُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ وَخَيْرِهِ ، وَبَحْرٌ خِضَمٌّ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
رَوَافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدَاتِ بَخٍ لَكَ بَخٍ لِبَحْرٍ خِضَمِّ !
وَالْخِضَمُّ أَيْضًا : الْجَمْعُ الْكَثِيرُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
فَاجْتَمَعَ الْخِضَمُّ وَالْخِضَمُّ فَخَطَمُوا أَمْرَهُمُ وَزَمُّوا
خَطَمُوا أَمْرَهُمْ : أَحْكَمُوهُ ، وَكَذَلِكَ زَمُّوا ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْخِطَامِ وَالزِّمَامِ .
وَالْخِضَمُّ : الْفَرَسُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ الْوَسَطِ . وَخَضَمَهُ يَخْضِمُهُ خَضْمًا : قَطَعَهُ . وَالسَّيْفُ يَخْتَضِمُ الْعَظْمَ إِذَا قَطَعَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
إِنَّ الْقُسَاسِيَّ ، الَّذِي يُعْصَى بِهِ يَخْتَضِمُ الدَّارِعَ فِي أَثْوَابِهِ
وَاخْتَضَمَ الطَّرِيقَ إِذَا قَطَعَهُ ; وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ إِبِلِ ضُمَّرٍ :
ضَوَابِعُ مِثْلُ قِسِيِّ الْقَضْبِ تَخْتَضِمُ الْبِيدَ بِغَيْرِ تَعْبِ
وَسَيْفٌ خِضَمٌّ : قَاطِعٌ .
وَالْخِضَمُّ : الْمِسَنُّ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا شَحَذَ الْحَدِيدَ قَطَعَ ; قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
حَرَّى مُوَقَّعَةٌ مَاجَ الْبَنَانُ بِهَا عَلَى خِضَمٍّ ، يُسَقَّى الْمَاءَ عَجَّاجِ
وَفِي الصِّحَاحِ : الْخِضَمُّ فِي قَوْلِ أَبِي وَجْزَةَ الْمُسِنُّ مِنَ الْإِبِلِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ : الْمِسَنُّ الَّذِي يُسَنُّ عَلَيْهِ الْحَدِيدُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأُمَوِيِّ ، وَذَكَرَ الْبَيْتَ الَّذِي ذَكَرَهُ لِأَبِي وَجْزَةَ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : شَبَّهَهَا بِسَهْمٍ مُوَقَّعٍ قَدْ مَاجَتِ الْأَصَابِعُ فِي سَنِّهِ عَلَى حَجَرٍ خِضَمٍّ يَأْكُلُ الْحَدِيدَ ، عَجَّاجٌ أَيْ : بِصَوْتِهِ عَجِيجٌ ، وَالْحَرَّى : الْمِرْمَاةُ الْعَطْشَى . الْأَصْمَعِيُّ : الْخُضُمَّةُ : بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، عَظْمَةُ الذِّرَاعِ وَهِيَ مُسْتَغْلَظُهَا ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
خُضُمَّةُ الذِّرَاعِ هَذَّ الْمُخْتَلِي
وَخُضُمَّةُ الذِّرَاعِ : مُعْظَمُهَا . وَطَعَنَ فِي خُضُمَّتِهِ أَيْ : فِي وَسَطِهِ .
وَفُلَانٌ فِي خُضُمَّةِ قَوْمِهِ أَيْ : أَوْسَاطِهِمْ . وَيُقَالُ : إِنَّ الْخُضُمَّةَ مُعْظَمُ كُلِّ أَمْرٍ . وَالْخَضِيمَةُ : حِنْطَةٌ تُؤْخَذُ فَتُنَقَّى وَتُطَيَّبُ ثُمَّ تُجْعَلُ فِي الْقِدْرِ وَيَصُبُّ عَلَيْهَا مَاءٌ فَتُطْبَخُ حَتَّى تَنْضَجَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ الرَّطْبُ الْأَخْضَرُ مِنَ النَّبَاتِ .
وَالْمُخْضِمُ : الْمَاءُ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَنْ يَكُونَ أُجَاجًا يَشْرَبُهُ الْمَالُ وَلَا يَشْرَبُهُ النَّاسُ . وَالْخَضَّمُ : الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ ; قَالَ :
حَوْلِي أُسَيِّدُ وَالْهُجَيْمُ وَمَازِنٌ وَإِذَا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتِيَ خَضَّمُ
وَخَضَّمُ : اسْمُ بَلَدٍ . وَالْخَضَّمُ ، وَفِي الصِّحَاحِ خَضَّمٌ عَلَى وَزْنِ بَقَّمٍ : اسْمُ الْعَنْبَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْقَبِيلَةِ ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا سُمُّوا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ الْخَضْمِ ، وَهُوَ الْمَضْغُ بِالْأَضْرَاسِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْأَفْعَالِ دُونَ الْأَسْمَاءِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِكٍ الْعَنْبَرِيِّ :
حَوْلِي فَوَارِسُ مِنْ أُسَيِّدَ شَجْعَةٌ وَإِذَا نَزَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتِي خَضَّمُ
وَخَضَّمٌ : اسْمُ مَاءٍ ، زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : لِبَنِي تَمِيمٍ ، وَقَالَ :
لَوْلَا الْإِلَهُ مَا سَكَنَّا خَضَّمَا وَلَا ظَلِلْنَا بِالْمَشَائِي قُيَّمَا
وَفِي الصِّحَاحِ : بِالْمَشَّاءِ قُيَّمَا ، قَالَ : وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَقَّمٍ .
أَبُو تُرَابٍ : قَالَ زَائِدَةُ الْقَيْسِيُّ : خَضَفَ بِهَا وَخَضَمَ بِهَا إِذَا ضَرَطَ ، وَقَالَهُ عَرَّامٌ ; وَأَنْشَدَ لِلْأَغْلَبِ :
إِنْ قَابَلَ الْعِرْسَ تَشَكَّى وَخَضَمْ
الْأَزْهَرِيُّ : وَحَصَمَ مِثْلُهُ ، بِالْحَاءِ وَالصَّادِ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ :
الدَّنَانِيرُ السَّبْعَةُ نَسِيتُهَا فِي خُضْمِ الْفِرَاشِ ; أَيْ : جَانِبِهِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : حَكَاهَا أَبُو مُوسَى عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ ، وَقَالَ : الصَّحِيحُ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ :
وَذَكَرَ الْجُمْعَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِنَوَاحِي
الْمَدِينَةِ .
وَالْخُضُمَّانِ : مَوْضِعٌ .