خطم
[ خطم ] خطم : الْخَطْمُ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ : مِنْقَارُهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطَاةٍ :
وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ سَبْعِينَ أَلْفًا هُمْ خِيَارُ مَنْ يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمِهِ الْمَدَرُ ، أَيْ : تَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِهِ الْأَرْضُ ، وَأَصْلُ الْخَطْمِ فِي السِّبَاعِ مَقَادِيمُ أُنُوفِهَا وَأَفْوَاهِهَا فَاسْتَعَارَهَا لِلنَّاسِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَخَطْمُ الْإِنْسَانِ وَمَخْطِمُهُ وَمِخْطَمُهُ أَنْفُهُ ، وَالْجَمْعُ مَخَاطِمُ . وَخَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْمًا : ضَرَبَ مَخْطِمَهُ . وَخَطَمَ فُلَانٌ فُلَانًا بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَ حَاقَّ وَسَطِ أَنْفِهِ .
وَرَجُلٌ أَخْطَمُ : طَوِيلُ الْأَنْفِ . رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُجْعَلَ مَعَهُمَا ثَوْبٌ آخَرُ ، فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَبْتَاعَ لَهُ أَثْوَابًا جُدُدًا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا يُكَفَّنُ إِلَّا فِيمَا أَوْصَى بِهِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا عُمَرُ وَاللَّهِ مَا وَضِعَتِ الْخُطُمُ عَلَى آنُفِنَا ! فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ : كَفِّنِي أَبَاكِ فِيمَا شِئْتِ ; قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَى قَوْلِهَا : مَا وُضِعَتِ الْخُطُمُ عَلَى آنُفِنَا ، أَيْ : مَا مَلَكْتَنَا بَعْدُ فَتَنْهَانَا أَنْ نَصْنَعَ مَا نُرِيدُ فِي أَمْلَاكِنَا . وَالْخُطُمُ : جَمْعُ خِطَامٍ ، وَهُوَ الْحَبَلُ الَّذِي يُقَادُ بِهِ الْبَعِيرُ .
وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا غَلَبَ أَنْ يُخْطَمَ : مَنَعَ خِطَامَهُ ; وَقَالَ الْأَعْشَى :
ابْنُ شُمَيْلٍ : الْخِطَامُ كُلُّ حَبْلٍ يُعَلَّقُ فِي حَلْقِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُعْقَدُ عَلَى أَنْفِهِ ، كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ لِيفٍ أَوْ قِنَّبٍ ، وَمَا جَعَلْتَ لِشِفَارِ بَعِيرِكَ مِنْ حَبَلٍ فَهُوَ خِطَامٌ ، وَجَمْعُهُ الْخُطُمُ ، يُفْتَلُ مِنَ اللِّيفِ وَالشَّعْرِ وَالْكَتَّانِ وَغَيْرِهِ ، فَإِذَا ضُفِرَ مِنَ الْأَدَمِ فَهُوَ جَرِيرٌ ، وَقِيلَ : الْخِطَامُ الْحَبْلُ يُجْعَلُ فِي طَرَفِهِ حَلْقَةٌ ثُمَّ يُقَلَّدُ الْبَعِيرَ ثُمَّ يُثَنَّى عَلَى مَخْطِمِهِ ، قَالَ : وَخَطَمَهُ بِالْخِطَامِ إِذَا عُلِّقَ فِي حَلْقِهِ ثُمَّ ثُنِّيَ عَلَى أَنْفِهِ وَلَا يُثْقَبُ لَهُ الْأَنْفُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخِطَامُ كُلُّ مَا وَضِعَ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ لِيُقَادَ بِهِ ، وَالْجَمْعُ خُطُمٌ . وَخَطَمَهُ بِالْخِطَامِ يَخْطِمُهُ خَطْمًا وَخَطَّمَهُ ، كِلَاهُمَا : جَعَلَهُ عَلَى أَنْفِهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَزَّ أَنْفَهُ حَزًّا غَيْرَ عَمِيقٍ لِيَضَعَ عَلَيْهِ الْخِطَامَ ، وَنَاقَةٌ مَخْطُومَةٌ ، وَنُوقٌ مُخَطَّمَةٌ : شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ .
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَخَطَمَ الْأُخْرَى دُونَهَا أَيْ : وَضَعَ الْخِطَامَ فِي رَأْسِهَا وَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ لَيَقُودَهَا بِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : خِطَامُ الْبَعِيرِ أَنْ يَأْخُذَ حَبْلًا مِنْ لِيفٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ ، فَيَجْعَلُ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ حَلْقَةً ثُمَّ يُشَدُّ فِيهِ الطَّرَفُ الْآخَرُ حَتَّى يَصِيرَ كَالْحَلْقَةِ ، ثُمَّ يُقَلَّدُ الْبَعِيرَ ثُمَّ يُثَنَّى عَلَى مُخَطَّمِهِ ، وَأَمَّا الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْأَنْفِ دَقِيقًا فَهُوَ الزِّمَامُ ; وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الْخِطَامَ فِي الْحَشَرَاتِ فَقَالَ :
وَخِطَامُ الدَّلْوِ : حَبْلُهَا . وَخِطَامُ الْقَوْسِ : وَتَرُهَا . أَبُو حَنِيفَةَ : خَطَمَ الْقَوْسَ بِالْوَتَرِ يَخْطِمُهَا خَطْمًا وَخِطَامًا عَلَّقَهُ عَلَيْهَا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمُعَلَّقِ الْخِطَامُ أَيْضًا ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَالْأَخْطَمُ : الْأَسْوَدُ ، وَخَطْمُ اللَّيْلِ : أَوَّلُ إِقْبَالِهِ كَمَا يُقَالُ : أَنْفُ اللَّيْلِ ; وَقَوْلُ الرَّاعِي :
النَّضِرُ : الْخِطَامُ سِمَةٌ فِي عُرْضِ الْوَجْهِ إِلَى الْخَدِّ كَهَيْئَةِ الْخَطِّ ، وَرُبَّمَا وُسِمَ بِخِطَامٍ ، وَرُبَّمَا وَسِمَ بِخِطَامَيْنِ . يُقَالُ : جَمَلٌ مَخْطُومُ خِطَامٍ وَمَخْطُومُ خِطَامَيْنِ ، عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَبِهِ خِطَامٌ وَخِطَامَانِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ : تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَيَقُولُونَ : قَدْ رَأَيْنَاهَا ، ثُمَّ تَتَوَارَى حَتَّى تَعَاقَبَ نَاسٌ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ الثَّانِيَةُ فِي أَعْظَمِ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِكُمْ ، فَتَأْتِي الْمُسْلِمَ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَتَأْتِي الْكَافِرَ فَتَخْطِمُهُ وَتُعَرِّفُهُ ذُنُوبَهُ ; قَالَ شَمِرٌ : قَوْلُهُ : فَتَخْطِمُهُ ، الْخَطْمُ الْأَثَرُ عَلَى الْأَنْفِ كَمَا يُخْطَمُ الْبَعِيرُ بِالْكَيِّ .
يُقَالُ : خَطَمْتُ الْبَعِيرَ ، وَهُوَ أَنْ يُوسَمَ بِخَطٍّ مِنَ الْأَنْفِ إِلَى أَحَدِ خَدَّيْهِ ، وَبَعِيرٌ مَخْطُومٌ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : تَخْطِمُهُ أَيْ : تَسِمُهُ بِسِمَةٍ يُعْرَفُ بِهَا ; وَفِي رِوَايَةٍ : تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ، فَتُحَلِّي وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا ، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ ; أَيْ : تَسِمُهُ بِهَا ، مَنْ خَطَمْتُ الْبَعِيرَ إِذَا كَوَيْتَهُ خَطًّا مِنَ الْأَنْفِ إِلَى أَحَدِ خَدَّيْهِ ، وَتُسَمَّى تِلْكَ السِّمَةُ الْخِطَامَ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي أَنْفِهِ سِمَةً يُعْرَفُ بِهَا ، وَنَحْوُ ذَلِكَ قِيلَ فِي قَوْلِهِ : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ . وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ : وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحُمَمِ الْأَسْوَدِ ; أَيْ : تُصِيبُ خَطْمَهُ ، وَهُوَ أَنْفُهُ ، يَعْنِي تُصِيبُهُ فَتَجْعَلَ لَهُ أَثَرًا مِثْلَ أَثَرِ الْخِطَامُ فَتَرُدُّهُ بِصُغْرٍ ، وَالْحُمَمُ : الْفَحْمُ . وَالْمُخَطَّمُ مِنَ الْأَنْفِ : مَوْضِعُ الْخِطَامِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ خَطَّمَ إِلَّا أَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا ذَلِكَ .
وَفَرَسٌ مُخَطَّمٌ : أَخَذَ الْبَيَاضُ مِنْ خَطْمِهِ إِلَى حَنَكِهِ الْأَسْفَلِ ، وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الْأَوَّلِ . وَتَزَوَّجَ عَلَى خِطَامٍ أَيْ : تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فَصَارَتَا كَالْخِطَامِ لَهُ . وَخَطَمَ الْأَدِيمَ خَطْمًا : خَاطَ حَوَاشِيَهُ ; عَنْ كُرَاعٍ .
وَالْمُخَطَّمُ وَالْمُخَطِّمُ : الْبُسْرُ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ وَطَرَائِقُ ; الْكَسْرُ عَنْ كُرَاعٍ ; وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ وَلَا يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ; أَيْ : أَنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ ، وَيَنْوِي بِهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءً آخَرَ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ . وَقَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : شَاعِرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . وَخَطِيمٌ وَخِطَامٌ وَخُطَامَةُ : أَسْمَاءٌ .
وَبَنُو خُطَامَةَ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ . وَخَطْمَةُ : بَطْنٌ مِنْ أَوْسِ اللَّاتِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : ج٥ / ص١٠٧وَخَطْمَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَهُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ . وَالْخَطْمُ وَخَطْمَةُ : مَوْضِعَانِ ; قَالَ :
وَذَاتُ الْخَطْمَاءِ : مِنْ مَسَاجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَتَبُوكَ . وَخِطَامُ الْكَلْبِ : مِنْ شُعَرَائِهِمْ .