حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خطم

[ خطم ] خطم : الْخَطْمُ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ : مِنْقَارُهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطَاةٍ :

لَأَصْهَبَ صَيْفِيٍّ يُشَبَّهُ خَطْمُهُ إِذَا قَطَرَتْ تَسْقِيهِ حَبَّةَ قِلْقِلِ
وَالْخَطْمُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ : مُقَدَّمُ أَنْفِهَا وَفَمِهَا نَحْوَ الْكَلْبِ وَالْبَعِيرِ ، وَقِيلَ : الْخَطْمُ مِنَ السَّبْعِ بِمَنْزِلَةِ الْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ مِنَ السَّبْعِ الْخَطْمُ وَالْخُرْطُومُ ، وَمِنَ الْخِنْزِيرِ الْفِنْطِيسَةُ ، وَمِنْ ذِي الْجَنَاحِ غَيْرِ الصَّائِدِ الْمِنْقَارُ ، وَمِنَ الصَّائِدِ الْمَنْسِرُ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : الْخَطْمُ مِنَ الْبَازِيِّ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْقَارُهُ . أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : الْأُنُوفُ يُقَالُ لَهَا : الْمَخَاطِمُ ، وَاحِدُهَا مَخْطِمٌ ، بِكَسْرِ الطَّاءِ .

وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ سَبْعِينَ أَلْفًا هُمْ خِيَارُ مَنْ يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمِهِ الْمَدَرُ ، أَيْ : تَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِهِ الْأَرْضُ ، وَأَصْلُ الْخَطْمِ فِي السِّبَاعِ مَقَادِيمُ أُنُوفِهَا وَأَفْوَاهِهَا فَاسْتَعَارَهَا لِلنَّاسِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللِّحْيَيْنِ ، بِرْطِيلُ
أَيْ : أَنْفَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَثَوْبُهُ عَلَى أَنْفِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَطْمُ الشَّيْطَانِ ) . وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : خَبَأْتُ لَكُمْ خَطْمَ شَاةٍ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَخَطْمُ الْإِنْسَانِ وَمَخْطِمُهُ وَمِخْطَمُهُ أَنْفُهُ ، وَالْجَمْعُ مَخَاطِمُ . وَخَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْمًا : ضَرَبَ مَخْطِمَهُ . وَخَطَمَ فُلَانٌ فُلَانًا بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَ حَاقَّ وَسَطِ أَنْفِهِ .

وَرَجُلٌ أَخْطَمُ : طَوِيلُ الْأَنْفِ . رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُجْعَلَ مَعَهُمَا ثَوْبٌ آخَرُ ، فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَبْتَاعَ لَهُ أَثْوَابًا جُدُدًا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا يُكَفَّنُ إِلَّا فِيمَا أَوْصَى بِهِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا عُمَرُ وَاللَّهِ مَا وَضِعَتِ الْخُطُمُ عَلَى آنُفِنَا ! فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ : كَفِّنِي أَبَاكِ فِيمَا شِئْتِ ; قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَى قَوْلِهَا : مَا وُضِعَتِ الْخُطُمُ عَلَى آنُفِنَا ، أَيْ : مَا مَلَكْتَنَا بَعْدُ فَتَنْهَانَا أَنْ نَصْنَعَ مَا نُرِيدُ فِي أَمْلَاكِنَا . وَالْخُطُمُ : جَمْعُ خِطَامٍ ، وَهُوَ الْحَبَلُ الَّذِي يُقَادُ بِهِ الْبَعِيرُ .

وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا غَلَبَ أَنْ يُخْطَمَ : مَنَعَ خِطَامَهُ ; وَقَالَ الْأَعْشَى :

أَرَادُوا نَحْتَ أَثْلَتِنَا وَكُنَّا نَمْنَعُ الْخُطُمَا
وَالْخَطْمَةُ : رَعْنُ الْجَبَلِ . وَالْخِطَامُ : الزِّمَامُ . وَخَطَمْتُ الْبَعِيرَ : ج٥ / ص١٠٦زَمَمْتُهُ .

ابْنُ شُمَيْلٍ : الْخِطَامُ كُلُّ حَبْلٍ يُعَلَّقُ فِي حَلْقِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُعْقَدُ عَلَى أَنْفِهِ ، كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ لِيفٍ أَوْ قِنَّبٍ ، وَمَا جَعَلْتَ لِشِفَارِ بَعِيرِكَ مِنْ حَبَلٍ فَهُوَ خِطَامٌ ، وَجَمْعُهُ الْخُطُمُ ، يُفْتَلُ مِنَ اللِّيفِ وَالشَّعْرِ وَالْكَتَّانِ وَغَيْرِهِ ، فَإِذَا ضُفِرَ مِنَ الْأَدَمِ فَهُوَ جَرِيرٌ ، وَقِيلَ : الْخِطَامُ الْحَبْلُ يُجْعَلُ فِي طَرَفِهِ حَلْقَةٌ ثُمَّ يُقَلَّدُ الْبَعِيرَ ثُمَّ يُثَنَّى عَلَى مَخْطِمِهِ ، قَالَ : وَخَطَمَهُ بِالْخِطَامِ إِذَا عُلِّقَ فِي حَلْقِهِ ثُمَّ ثُنِّيَ عَلَى أَنْفِهِ وَلَا يُثْقَبُ لَهُ الْأَنْفُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخِطَامُ كُلُّ مَا وَضِعَ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ لِيُقَادَ بِهِ ، وَالْجَمْعُ خُطُمٌ . وَخَطَمَهُ بِالْخِطَامِ يَخْطِمُهُ خَطْمًا وَخَطَّمَهُ ، كِلَاهُمَا : جَعَلَهُ عَلَى أَنْفِهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَزَّ أَنْفَهُ حَزًّا غَيْرَ عَمِيقٍ لِيَضَعَ عَلَيْهِ الْخِطَامَ ، وَنَاقَةٌ مَخْطُومَةٌ ، وَنُوقٌ مُخَطَّمَةٌ : شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ .

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : فَخَطَمَ الْأُخْرَى دُونَهَا أَيْ : وَضَعَ الْخِطَامَ فِي رَأْسِهَا وَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ لَيَقُودَهَا بِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : خِطَامُ الْبَعِيرِ أَنْ يَأْخُذَ حَبْلًا مِنْ لِيفٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ كَتَّانٍ ، فَيَجْعَلُ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ حَلْقَةً ثُمَّ يُشَدُّ فِيهِ الطَّرَفُ الْآخَرُ حَتَّى يَصِيرَ كَالْحَلْقَةِ ، ثُمَّ يُقَلَّدُ الْبَعِيرَ ثُمَّ يُثَنَّى عَلَى مُخَطَّمِهِ ، وَأَمَّا الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْأَنْفِ دَقِيقًا فَهُوَ الزِّمَامُ ; وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الْخِطَامَ فِي الْحَشَرَاتِ فَقَالَ :

يَا عَجَبًا ! لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبَا : حِمَارُ قَبَّانٍ يَسُوقُ أَرْنَبَا !
عَاقِلَهَا خَاطِمَهَا أَنْ تَذْهَبَا فَقُلْتُ : أَرْدِفْنِي ! فَقَالَ : مَرْحَبَا !
أَرَادَ لِئَلَّا تَذْهَبَ أَوْ مَخَافَةَ أَنْ تَذْهَبَ ; وَرَوَاهُ ابْنُ جِنِّي :
خَاطِمَهَا زَأَمَّهَا أَنْ تَذْهَبَا
أَرَادَ زَامَّهَا ; وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ :
تِلْكُمْ لُجَيْمٌ فَمَتَى تَخْرِنْطِمْ تَخْطِمْ أُمُورَ قَوْمِهَا وَتَخْطِمْ
يُقَالُ : فُلَانٌ خَاطِمٌ أَمْرَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ : هُوَ قَائِدُهُمْ وَمُدَبِّرُ أَمْرِهِمْ ، أَرَادَ أَنَّهُمُ الْقَادَةُ لِعِلْمِهِمْ بِالْأُمُورِ . وَفِي حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ : مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَخْطِمُهَا ، أَيْ : أَرْبِطُهَا وَأَشُدُّهَا ، يُرِيدُ الِاحْتِرَازَ فِيمَا يَقُولُهُ وَالِاحْتِيَاطَ فِيمَا يَلْفِظُ بِهِ .

وَخِطَامُ الدَّلْوِ : حَبْلُهَا . وَخِطَامُ الْقَوْسِ : وَتَرُهَا . أَبُو حَنِيفَةَ : خَطَمَ الْقَوْسَ بِالْوَتَرِ يَخْطِمُهَا خَطْمًا وَخِطَامًا عَلَّقَهُ عَلَيْهَا ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمُعَلَّقِ الْخِطَامُ أَيْضًا ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

يَلْحَسُ الرَّصْفَ ، لَهُ قَضْبَةٌ سَمْحَجُ الْمَتْنِ هَتُوفُ الْخِطَامِ
وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الرُّجَّازِ لِلدَّلْوِ فَقَالَ :
إِذَا جَعَلْتُ الدَّلْوَ فِي خِطَامِهَا حَمْرَاءَ مِنْ مَكَّةَ
وَخَطَمَهُ بِالْكَلَامِ إِذَا قَهَرَهُ وَمَنَعَهُ حَتَّى لَا يَنْبِسَ وَلَا يُحِيرَ .

وَالْأَخْطَمُ : الْأَسْوَدُ ، وَخَطْمُ اللَّيْلِ : أَوَّلُ إِقْبَالِهِ كَمَا يُقَالُ : أَنْفُ اللَّيْلِ ; وَقَوْلُ الرَّاعِي :

أَتَتْنَا خُزَامَى ذَاتُ نَشْرٍ وَحَنْوَةٌ وَرَاحٌ وَخَطَّامٌ مِنَ الْمِسْكِ يَنْفَحُ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مِسْكٌ خَطَّامٌ يَفْعَمُ الْخَيَاشِيمَ . وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا : أَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ : شَغَلَنِي عَنْكَ خَطْمٌ ; أَيْ : خَطْبٌ جَلِيلٌ ، وَكَأَنَّ الْمِيمَ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ أَمْرٌ خَطَمَهُ أَيْ : مَنَعَهُ مِنَ الْخُرُوجِ . وَالْخِطَامُ : سِمَةٌ دُونَ الْعَيْنَيْنِ ; وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ : الْخِطَامُ سِمَةٌ عَلَى أَنْفِ الْبَعِيرِ حَتَّى تَنْبَسِطَ عَلَى خَدَّيْهِ .

النَّضِرُ : الْخِطَامُ سِمَةٌ فِي عُرْضِ الْوَجْهِ إِلَى الْخَدِّ كَهَيْئَةِ الْخَطِّ ، وَرُبَّمَا وُسِمَ بِخِطَامٍ ، وَرُبَّمَا وَسِمَ بِخِطَامَيْنِ . يُقَالُ : جَمَلٌ مَخْطُومُ خِطَامٍ وَمَخْطُومُ خِطَامَيْنِ ، عَلَى الْإِضَافَةِ ، وَبِهِ خِطَامٌ وَخِطَامَانِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ قَالَ : تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَيَقُولُونَ : قَدْ رَأَيْنَاهَا ، ثُمَّ تَتَوَارَى حَتَّى تَعَاقَبَ نَاسٌ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ تَخْرُجُ الثَّانِيَةُ فِي أَعْظَمِ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِكُمْ ، فَتَأْتِي الْمُسْلِمَ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَتَأْتِي الْكَافِرَ فَتَخْطِمُهُ وَتُعَرِّفُهُ ذُنُوبَهُ ; قَالَ شَمِرٌ : قَوْلُهُ : فَتَخْطِمُهُ ، الْخَطْمُ الْأَثَرُ عَلَى الْأَنْفِ كَمَا يُخْطَمُ الْبَعِيرُ بِالْكَيِّ .

يُقَالُ : خَطَمْتُ الْبَعِيرَ ، وَهُوَ أَنْ يُوسَمَ بِخَطٍّ مِنَ الْأَنْفِ إِلَى أَحَدِ خَدَّيْهِ ، وَبَعِيرٌ مَخْطُومٌ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : تَخْطِمُهُ أَيْ : تَسِمُهُ بِسِمَةٍ يُعْرَفُ بِهَا ; وَفِي رِوَايَةٍ : تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ، فَتُحَلِّي وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا ، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ ; أَيْ : تَسِمُهُ بِهَا ، مَنْ خَطَمْتُ الْبَعِيرَ إِذَا كَوَيْتَهُ خَطًّا مِنَ الْأَنْفِ إِلَى أَحَدِ خَدَّيْهِ ، وَتُسَمَّى تِلْكَ السِّمَةُ الْخِطَامَ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي أَنْفِهِ سِمَةً يُعْرَفُ بِهَا ، وَنَحْوُ ذَلِكَ قِيلَ فِي قَوْلِهِ : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ . وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ : وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحُمَمِ الْأَسْوَدِ ; أَيْ : تُصِيبُ خَطْمَهُ ، وَهُوَ أَنْفُهُ ، يَعْنِي تُصِيبُهُ فَتَجْعَلَ لَهُ أَثَرًا مِثْلَ أَثَرِ الْخِطَامُ فَتَرُدُّهُ بِصُغْرٍ ، وَالْحُمَمُ : الْفَحْمُ . وَالْمُخَطَّمُ مِنَ الْأَنْفِ : مَوْضِعُ الْخِطَامِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ لِأَنَّا لَمْ نَسْمَعْ خَطَّمَ إِلَّا أَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا ذَلِكَ .

وَفَرَسٌ مُخَطَّمٌ : أَخَذَ الْبَيَاضُ مِنْ خَطْمِهِ إِلَى حَنَكِهِ الْأَسْفَلِ ، وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الْأَوَّلِ . وَتَزَوَّجَ عَلَى خِطَامٍ أَيْ : تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فَصَارَتَا كَالْخِطَامِ لَهُ . وَخَطَمَ الْأَدِيمَ خَطْمًا : خَاطَ حَوَاشِيَهُ ; عَنْ كُرَاعٍ .

وَالْمُخَطَّمُ وَالْمُخَطِّمُ : الْبُسْرُ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ وَطَرَائِقُ ; الْكَسْرُ عَنْ كُرَاعٍ ; وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

وَإِذْ حَبَا مِنْ أَنْفِ رَمْلٍ مَنْخِرُ خَطَمْنَهُ خَطْمًا ، وَهُنَّ عُسَّرُ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُرِيدُ بِقَوْلِهِ : خَطَمْنَهُ مَرَرْنَ عَلَى أَنْفِ ذَلِكَ الرَّمْلِ فَقَطَعْنَهُ . وَالْخِطْمِيُّ وَالْخَطْمِيُّ : ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يُغْسَلُ بِهِ . وَفِي الصِّحَاحِ : يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ ، وَمَنْ قَالَ : خِطْمِيٌّ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، فَقَدْ لَحَنَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وَهُوَ جُنُبٌ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ وَلَا يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ; أَيْ : أَنَّهُ كَانَ يَكْتَفِي بِالْمَاءِ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ الْخِطْمِيَّ ، وَيَنْوِي بِهِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءً آخَرَ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ . وَقَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : شَاعِرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . وَخَطِيمٌ وَخِطَامٌ وَخُطَامَةُ : أَسْمَاءٌ .

وَبَنُو خُطَامَةَ : بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ . وَخَطْمَةُ : بَطْنٌ مِنْ أَوْسِ اللَّاتِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : ج٥ / ص١٠٧وَخَطْمَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَهُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ . وَالْخَطْمُ وَخَطْمَةُ : مَوْضِعَانِ ; قَالَ :

غَدَاةَ دَعَا بَنِي شِجْعٍ وَوَلَّى يَؤُمُّ الْخَطْمَ ، لَا يَدْعُو مُجِيبَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
نَعَامًا بِخَطْمَةَ صُعْرَ الْخُدُو دِ لَا تَرِدُ الْمَاءَ إِلَّا صِيَامَا
يَقُولُ : هِيَ صَائِمَةٌ مِنْهُ لَا تَطْعَمُهُ ، قَالَ : وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّعَامَ لَا تَرِدُ الْمَاءَ وَلَا تَطْعَمُهُ .

وَذَاتُ الْخَطْمَاءِ : مِنْ مَسَاجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَتَبُوكَ . وَخِطَامُ الْكَلْبِ : مِنْ شُعَرَائِهِمْ .

موقع حَـدِيث