حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خظا

[ خظا ] خظا : الْخَاظِي : الْكَثِيرُ اللَّحْمِ . خَظَا لَحْمُهُ يَخْظُو خُظُوًّا وَخَظِيَ خَظًا : اكْتَنَزَ ، وَقِيلَ : لَا يُقَالُ خَظِيَ ; قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ السَّعْدِيُّ :

وَأَهْلَكَنِي لَكُمْ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ تَعَوُّجُكُمْ عَلِيَّ وَأَسْتَقِيمُ
رِقَابٌ كَالْمَوَاجِنِ خَاظِيَاتٌ وَأَسْتَاهٌ عَلَى الْأَكْوَارِ كُومُ
وَالْخَاظِي : الْمُكْتَنِزُ . وَلَحْمُهُ خَظَا بَظَا : إِتْبَاعٌ ، وَأَصْلُهُ فَعَلٌ ; قَالَ الْأَغْلَبُ الْعِجْلِيُّ :
خَاظِي الْبَضِيعِ لَحْمُهُ خَظَا بَظَا
لِأَنَّ أَصْلَهَا الْوَاوُ .

وَخَظَا بَظَا : مُكْتَنِزٌ . الْفَرَّاءُ : خَظَا بَظَا وَكَظَا ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، يَعْنِي اكْتَنَزَ ، وَمِثْلُهُ يَخْظُو وَيَبْظُو وَيَكْظُو . أَبُو الْهَيْثَمِ : يُقَالُ : فَرَسٌ خَظٍ بَظٍ ، ثُمَّ يُقَالُ : خَظًا بَظًا .

وَيُقَالُ : خَظِيَةٌ بَظِيَةٌ ، ثُمَّ يُقَالُ : خَظَاةٌ بَظَاةٌ قُلِبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا سَاكِنَةً عَلَى لُغَةِ طَيِّئٍ . وَفِي حَدِيثِ سَجَاحِ امْرَأَةِ مُسَيْلِمَةَ : خَاظِي الْبَضِيعِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَالْبَضِيعُ اللَّحْمُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِدَخْتَنُوسَ ابْنَةِ لَقِيطٍ :

يَعْدُو بِهِ خَاظِي الْبَضِي عِ كَأَنَّهُ سِمْعٌ أَزَلْ
قَالَ : وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَزَّازُ إِلَّا خَظِيَ . قَالَ : وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : خَظِيَ وَخَظَى ، بِالْفَتْحِ أَكْثَرَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : حَظِيَتِ الْمَرْأَةُ وَبَظِيَتْ مِنَ الْحُظْوَةِ فَهُوَ بِالْحَاءِ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ الْخَاءَ .

وَالْخَظَاةُ : الْمُكْتَنِزَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ; وَأَمَّا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : لَهَا مَتْنَتَانِ خَظَاتَاكُمَا ج٥ / ص١٠٨

أَكَبَّ عَلَى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ
فَإِنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ : أَرَادَ خَظَتَا ، فَلَمَّا حَرَّكَ التَّاءَ رَدَّ الْأَلِفَ الَّتِي هِيَ بَدَلٌ مِنْ لَامِ الْفِعْلِ ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ حُذِفَتْ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّاءِ ، فَلَمَّا حَرَّكَ التَّاءَ رَدَّهَا فَقَالَ : خَظَاتَا ، قَالَ : وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ يَقُولَ فِي قَضَتَا وَغَزَتَا قَضَاتَا وَغَزَاتَا ، إِلَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ الشَّاعِرَ لَمَّا اضْطَرَّ أَجْرَى الْحَرَكَةَ الْعَارِضَةَ مُجْرَى الْحَرَكَةِ اللَّازِمَةِ فِي نَحْوِ قَوْلًا وَبَيْعًا وَخَافًا ; وَذَهَبَ الْفَرَّاءُ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ خَظَاتَانِ ، فَحَذَفَ النُّونَ اسْتِخْفَافًا كَمَا قَالَ أَبُو دُوَادَ الْإِيَادِيُّ :
وَمَتْنَانِ خَظَاتَانِ كَزُحْلُوفٍ مِنَ الْهَضْبِ
الزُّحْلُوفُ : الْمَكَانُ الزَّلِقُ فِي الرَّمْلِ وَالصَّفَا ، وَهِيَ آثَارُ تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ ، يُقَالُ لَهَا الزَّحَالِيفُ ، شَبَّهَ مَسَّهَا فِي سِمَنِهَا بِالصَّفَاةِ الْمَلْسَاءِ ، أَرَادَ خَظِيَتَانِ ; وَأَنْشَدَ :
أَمْسَيْنَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ تَنَامِ الْعَيْنَا
فَلَمَّا حَرَّكَ الْمِيمَ لِاسْتِقْبَالِهَا اللَّامَ رَدَّ الْأَلِفَ ; وَأَنْشَدَ :
مَهْلًا ! فِدَاءً لَكَ يَا فَضَالَهْ أَجِرَّهُ الرُّمْحَ وَلَا تُهَالَهْ
أَيْ : وَلَا تُهِلْهُ ; وَقَالَ آخَرُ :
حَتَّى تَحَاجَزْنَ عَنِ الذُّوَّادِ تَحَاجُزَ الرِّيِّ وَلَمْ تَكَادِ
أَرَادَ : وَلَمْ تَكَدْ ، فَلَمَّا حَرَّكَتِ الْقَافِيَّةُ الدَّالَ رُدَّ الْأَلِفُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَكَمَا قَالَ الْآخَرُ :
يَا حَبَّذَا عَيْنَا سُلَيْمَى وَالْفَمَا
قَالَ : أَرَادَ الْفَمَانِ يَعْنِي الْفَمَ وَالْأَنْفَ فَثَنَّاهُمَا بِلَفْظِ الْفَمِ لِلْمُجَاوِرَةِ . وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : مَذْهَبُ الْكِسَائِيِّ فِي خَظَاتَا أَقْيَسُ عِنْدِي مِنْ قَوْلِ الْفَرَّاءِ ؛ لِأَنَّ حَذْفَ نُونِ التَّثْنِيَةِ شَيْءٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وَالْجَمْعُ خَظَوَاتٌ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْعَرَبُ تَصِلُ الْفَتْحَةَ بِأَلِفٍ سَاكِنَةٍ ؛ فَقَوْلُهُ :
لَهَا مَتْنَتَانِ خَظَاتَا
أَرَادَ خَظَتَا مَنْ خَظَا يَخْظُو ; وَأَنْشَدَ :
قُلْتُ وَقَدْ خَرَّتْ عَلَى الْكَلْكَالِ
أَرَادَ عَلَى الْكَلْكَلِ ، قَالَ : وَأَصْلُ الْكَسْرِ بِالْيَاءِ وَالضَّمِّ بِالْوَاوِ ، وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ كُلِّهِ . الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ النَّحْوِيُّونَ : أَرَادَ خَظَتَا ، فَمَدَّ الْفَتْحَةَ بِأَلِفٍ كَقَوْلِهِ :
يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبُ
أَرَادَ يَنْبَعُ .

وَقَالَ : فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ ; أَيْ : فَمَا اسْتَكَنُوا . وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : كَفَّ نُونَ خَظَاتَانِ كَمَا قَالُوا اللَّذَا يُرِيدُونَ اللَّذَانِ ; وَقَالَ الْأَخْطَلُ :

أَبَنِي كُلَيْبٍ ، إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا قَتَلَا الْمُلُوكَ وَفَكَّكَا الْأَغْلَالَا
وَرَجُلٌ خَظَوَانٌ : كَثِيرُ اللَّحْمِ . وَقَدَحٌ خَاظٍ : حَادِرٌ غَلِيظٌ ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :
بِأَيْدِيهِمْ صَوَارِمُ مُرْهَفَاتٌ وَكُلُّ مُجَرَّبٍ خَاظِي الْكُعُوبِ
الْخَاظِي : الْغَلِيظُ الصُّلْبُ ; وَقَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ الْعِيرَ :
خَاظٍ ، كَعِرْقِ السِّدْرِ ، يَسْ بِقُ غَارَةَ الْخُوصِ النَّجَائِبْ
وَالْخَظَوَانُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الَّذِي رَكِبَ لَحْمُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا .

وَرَجُلٌ أَبَيَانٌ : مِنَ الْإِبَاءِ ، وَقَطَوَانٌ : يَقْطُو فِي مِشْيَتِهِ . وَيَوْمٌ صَخَدَانٌ : شَدِيدُ الْحَرِّ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : رَجُلٌ خِنْظِيَانٌ إِذَا كَانَ فَاحِشًا .

وَخَنْظَى بِهِ إِذَا نَدَّدَ بِهِ وَأَسْمَعَهُ الْمَكْرُوهَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخِنْظِيَانُ الْكَثِيرُ الشَّرِّ وَهُوَ يُخَنْظِي وَيُعَنْظِي ، ذَكَرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الْأَزْهَرِيُّ فِي الرُّبَاعِيِّ .

موقع حَـدِيث