[ خعل ] خعل : الْخَيْعَلُ : الْفَرْوُ ، وَقِيلَ : ثَوْبٌ غَيْرُ مَخِيطِ الْفَرْجَيْنِ يَكُونُ مِنَ الْجُلُودِ وَمِنَ الثِّيَابِ ، وَقِيلَ : هُوَ دِرْعٌ يُخَاطُ أَحَدُ شِقَّيْهِ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ كَالْقَمِيصِ ; قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهَذْلِيُّ :
السَّالِكُ الثُّغْرَةِ الْيَقْظَانُ كَالِئُهَا مَشْيَ الْهَلُوكُ عَلَيْهَا الْخَيْعَلُ الْفُضُلُ
وَقِيلَ : الْخَيْعَلُ قَمِيصٌ لَا كُمَّيْ لَهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ تُقْلَبُ فَيُقَالُ : خَيْلَعٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا كَانَ غَيْرَ مَنْصُوحِ الْفَرْجَيْنِ ، وَأَوْرَدَ نِصْفَ هَذَا
ج٥ / ص١٠٩الْبَيْتِ الَّذِي نَسَبَهُ ابْنُ سِيدَهْ لِلْجَوْهَرِيِّ ، وَنَسَبَهُ لَتَأَبَّطَ شَرًّا ، وَقَدْ نَسَبَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ الْبَيْتَ بِكَمَالِهِ أَيْضًا لِلْمُتَنَخِّلِ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو مَنْصُورٍ وَهِمَ فِيهِ ، أَوْ يَكُونَ لَتَأَبَّطَ شَرًّا عَجُزُ بَيْتٍ عَلَى هَذَا النَّصِّ ; وَأَنْشَدَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ أَيْضًا لِحَاجِزِ السَّرَوِيِّ :
وَأَدْهَمَ قَدْ جُبْتُ ظَلْمَاءَهُ كَمَا اجْتَابَتِ الْكَاعِبُ الْخَيْعَلَا
وَتَقُولُ : خَيْعَلْتُهُ فَتَخَيْعَلَ أَيْ : أَلْبَسْتُهُ الْخَيْعَلَ فَلَبِسَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْخَوْعَلَةُ الِاخْتِبَاءُ مِنْ رِيبَةٍ .
وَالْخَيْعَلُ : الْخَيْلَعُ . وَالْخَيْعَلُ : مِنْ أَسْمَاءِ الذِّئْبِ . وَخَيَاعِلُ : اسْمُ مَوْضِعٍ قَالَ ; رُؤْبَةُ :
يَجُوزُ مَهْوَاةً إِلَى خَيَاعِلَا
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْخَيْعَلُ قَمِيصٌ لَا كُمَّيْ لَهُ ، وَإِنَّمَا أُسْقِطَتِ النُّونُ مِنْ كُمَّيْنِ لِلْإِضَافَةِ ؛ لِأَنَّ اللَّامَ كَالْمُقْحَمَةِ لَا يُعْتَدُّ بِهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، كَقَوْلِكَ : لَا أَبَا لَكَ ، وَأَصْلُهُ لَا أَبَاكَ ; أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرَيِّ :
أَبِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنِّي مُلَاقٍ لَا أَبَاكِ ! تَخَوِّفِينِي ؟
وَقَوْلُهُمْ : لَا عَبْدَيْ لَكَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ : لَا عَبْدَيْكَ ، وَلَا تُحْذَفُ النُّونُ فِي مِثْلِ هَذَا إِلَّا عِنْدَ اللَّامِ دُونَ سَائِرِ حُرُوفِ الْخَفْضِ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَأْتِي بِمَعْنَى الْإِضَافَةِ .