خلج
[ خلج ] خلج : الْخَلْجُ : الْجَذْبُ . خَلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجًا ، وَتَخَلَّجَهُ ، وَاخْتَلَجَهُ إِذَا جَبَذَهُ وَانْتَزَعَهُ ; أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ :
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الْحَيَاةِ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتُ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا أَيْ : مُسْرِعًا فِي أَخْذِ حِبَالِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : تَنْكَبُّ الْمَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ ; أَيِ : الطُّرُقُ الْمُتَشَعِّبَةُ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ الْوَاضِحِ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : حَتَّى تَرَوْهُ يَخْلِجُ فِي قَوْمِهِ أَوْ يَحْلِجُ ; أَيْ : يُسْرِعُ فِي حُبِّهِمْ .
وَأَخْلَجَ هُوَ : انْجَذَبَ . وَنَاقَةٌ خَلُوجٌ : جُذِبَ عَنْهَا وَلَدُهَا بِذَبْحٍ أَوْ مَوْتٍ فَحَنَّتْ إِلَيْهِ وَقَلَّ لِذَلِكَ لِبَنُهَا ، وَقَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِ النَّاقَةِ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
دُهْمًا : إِبِلًا سُودًا . شَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ بِأَصْوَاتِ هَذِهِ الْخِلَاجِ ؛ لِأَنَّهَا تَحَانُّ لِفَقْدِ أَوْلَادِهَا . وَيُقَالُ لِلْمَفْقُودِ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ وَالْمَيِّتِ : قَدِ اخْتُلِجَ مِنْ بَيْنِهِمْ فَذَهَبَ بِهِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي ; أَيْ : يُجْتَذَبُونَ وَيُقْتَطَعُونَ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الْخَلُوجِ ; هِيَ الَّتِي اخْتُلِجَ وَلَدُهَا أَيِ انْتُزِعَ مِنْهَا . وَالْإِخْلِيجَةُ : النَّاقَةُ الْمُخْتَلَجَةُ عَنْ أُمِّهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذِهِ عِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ ، وَحَكَى السِّيرَافِيُّ أَنَّهَا النَّاقَةُ الْمُخْتَلَجُ عَنْهَا وَلَدُهَا ، وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّهَا الْمَرْأَةُ الْمُخْتَلَجَةُ عَنْ زَوْجِهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ نَبْتٌ ; قَالَ : وَهَذَا لَا يُطَابِقُ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا اسْمٌ وَإِنَّمَا وَضَعَهُ سِيبَوَيْهِ صِفَةً ; وَمِنْهُ سُمِّيَ خَلِيجُ النَّهْرِ خَلِيجًا .
وَالْخَلِيجُ مِنَ الْبَحْرِ : شَرْمٌ مِنْهُ . ابْنُ سِيدَهْ . وَالْخَلِيجُ مَا انْقَطَعَ مِنْ مُعْظَمِ الْمَاءِ ؛ لِأَنَّهُ يُجْبَذُ مِنْهُ ، وَقَدِ اخْتَلِجَ ; وَقِيلَ : الْخَلِيجُ شُعْبَةٌ تَنْشَعِبُ مِنَ الْوَادِي تَعْبُرُ بَعْضَ مَائِهِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ ، وَالْجَمْعُ خُلْجٌ وَخُلْجَانٌ .
وَخَلِيجَا النَّهْرِ : جَنَاحَاهُ . وَخَلِيجُ الْبَحْرِ : رَجُلٌ يَخْتَلِجُ مِنْهُ ، قَالَ : هَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ . التَّهْذِيبُ : وَالْخَلِيجُ نَهْرٌ فِي شِقٍّ مِنَ النَّهْرِ الْأَعْظَمِ .
وَجَنَاحَا النَّهْرِ : خَلِيجَاهُ ; وَأَنْشَدَ : إِلَى فَتًى قَاضْ أَكُفَّ الْفِتْيَانْ ج٥ / ص١٢٢
وَالْخُلُجُ : الْحِبَالُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخَلِيجُ الْحَبْلُ ؛ لِأَنَّهُ يَجْبِذُ مَا شُدَّ بِهِ . وَالْخَلِيجُ : الرَّسَنُ لِذَلِكَ ; التَّهْذِيبُ : قَالَ الْبَاهِلِيُّ فِي قَوْلِ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ :
يَقُولُ : يُقَاسِي هَذِهِ الْفُحُولَ أَيْ : قَدْ شُدَّتْ بِهِ ، وَهِيَ تَنْزُو وَتَرْمَحُ . وَقَوْلُهُ : يُغَنَّى أَيْ : تَصْهَلُ عِنْدَهُ الْخَيْلُ . وَالْخَلِيجُ : حَبْلٌ خُلِجَ أَيْ : فُتِلَ شَزَرًا أَيْ : فُتِلَ عَلَى الْعَسْرَاءِ ; يَعْنِي مِقْوَدَ الْفَرَسِ .
كُمَيْتٌ : مِنْ نَعْتِ الْوَتَدِ أَيْ : أَحْمَرُ مِنْ طَرْفَاءَ . قَالَ : وَقُرْحَتُهُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ ; يَعْنِي بَيَاضَهُ ; وَقِيلَ : قُرْحَتُهُ مَا تَمُجُّ عَلَيْهِ مِنَ الدَّمِ وَالزَّبَدِ . وَيُقَالُ لِلْوَتَدِ خَلِيجٌ ؛ لِأَنَّهُ يَجْذِبُ الدَّابَّةَ إِذَا رُبِطَتْ إِلَيْهِ .
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْبَيْتَيْنِ : يَصِفُ فَرَسًا رُبِطَ بِحَبْلٍ وَشُدَّ بِوَتِدٍ فِي الْأَرْضِ فَجَعَلَ صَهِيلَ الْفَرَسِ غِنَاءً لَهُ ، وَجَعَلَهُ كُمَيْتًا أَقْرَحَ لِمَا عَلَاهُ مِنَ الزَّبَدِ وَالدَّمِ عِنْدَ جَذْبِهِ الْحَبْلَ . وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ : وَبَاتَ يُغَنَّى أَيْ : وَبَاتَ الْوَتِدُ الْمَرْبُوطُ بِهِ الْخَيْلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِهَا أَيْ : بَاتَ الْوَتِدُ وَالْخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ : كَأَنَّ الْوَتِدَ فَرَسُ كُمَيْتٍ أَقْرَحَ أَيْ : صَارَ عَلَيْهِ زَبَدٌ وَدَمٌ ; فَبِالزَّبَدِ صَارَ أَقْرَحَ ، وَبِالدَّمِ صَارَ كُمَيْتًا . وَقَوْلُهُ : يُسَامِي أَيْ : يَجْذِبُ الْأَرْسَانَ .
وَالشَّبَابُ فِي الْفَرَسِ : أَنْ يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : تَضْرُحُ أَيْ : تَرْمَحُ بِأَرْجُلِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَخَلَجَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا تَخْلِجُهُ ، وَجَذَبَتْهُ تَجْذِبُهُ : فَطَمَتْهُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَلَمْ يَخُصَّ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ ذَلِكَ .
وَخَلَجْتُهَا : فَطَمْتُ وَلَدَهَا ; قَالَ أَعْرَابِيٌّ : لَا تَخْلِجِ الْفَصِيلَ عَنْ أُمِّهِ ، فَإِنَّ الذِّئْبَ عَالِمٌ بِمَكَانِ الْفَصِيلِ الْيَتِيمِ ; أَيْ : لَا تُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ . وَتَخَلَّجَ الْمَجْنُونُ فِي مِشْيَتِهِ : تْجَاذَبَ يَمِينًا وَشِمَالًا . وَالْمَجْنُونُ يَتَخَلَّجُ فِي مِشْيَتِهِ أَيْ : يَتَمَايَلُ كَأَنَّمَا يَجْتَذِبُ مَرَّةً يَمْنَةً وَمَرَّةً يَسْرَةً .
وَتَخَلَّجَ الْمَفْلُوجُ فِي مِشْيَتِهِ أَيْ : تَفَكَّكَ وَتَمَايَلَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَاخْتَلَجَتِ الْمَنِيَّةُ الْقَوْمَ أَيِ اجْتَذَبَتْهُمْ . وَخُلِجَ الْفَحْلُ : أُخْرِجَ عَنِ الشَّوْلِ قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ . اللَّيْثُ : الْفَحْلُ إِذَا أُخْرِجَ مِنَ الشَّوْلِ قَبْلَ قُدُورِهِ فَقَدْ خُلِجَ أَيْ : نُزِعَ وَأُخْرِجَ ، وَإِنْ أُخْرِجَ بَعْدَ قُدُورِهِ فَقَدْ عُدِلَ فَانْعَدَلَ ; وَأَنْشَدَ :
وَاخْتَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَهُ مِنْ مَرْكَزِهِ : انْتَزَعَهُ . وَخَلَجَهُ هَمٌّ يَخْلِجُهُ : شَغَلَهُ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
يُقَالُ : خَلَجَتْهُ أُمُورُ الدُّنْيَا وَتَخَالَجَتْهُ الْهُمُومُ : نَازَعَتْهُ . وَخَالَجَ الرَّجُلَ : نَازَعَهُ . وَيُقَالُ : تَخَالَجَتْهُ الْهُمُومُ إِذَا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي نَاحِيَةٍ وَهَمٌّ فِي نَاحِيَةٍ كَأَنَّهُ يَجْذِبُهُ إِلَيْهِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةً جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ، وَقَرَأَ قَارِئٌ خَلْفَهُ فَجَهَرَ ؛ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا ; قَالَ : مَعْنَى قَوْلِهِ خَالَجَنِيهَا أَيْ : نَازَعَنِي الْقِرَاءَةَ فَجَهَرَ فِيمَا جَهَرْتُ فِيهِ ، فَنَزَعَ ذَلِكَ مِنْ لِسَانِي مَا كُنْتُ أَقْرَؤُهُ وَلَمْ أَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ . وَأَصْلُ الْخَلْجِ : الْجَذْبُ وَالنَّزْعُ . وَاخْتَلَجَ الشَّيْءُ فِي صَدْرِي وَتَخَالَجَ : احْتَكَأَ مَعَ شَكٍّ .
وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ أَيْ : لَا يَتَحَرَّكُ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرِّيبَةِ وَالشَّكِّ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَأَصْلُ الِاخْتِلَاجِ : الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَقَدْ سُئِلَتْ عَنْ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ ، فَقَالَتْ : إِنْ يَخْلِجْ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلَّا وَيُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ .
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِي أَبَا مَرْوَانَ كَانَ يَجْلِسُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا تَكَلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ فَرَآهُ ، فَقَالَ : كُنْ كَذَلِكَ ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ ; أَيْ : كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ وَذَقَنَهُ اسْتِهْزَاءً وَحِكَايَةً لِفِعْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَقِيَ يَرْتَعِدُ إِلَى أَنْ مَاتَ ; وَفِي رِوَايَةٍ : فَضُرِبَ بِهَمٍّ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفَاقَ خَلِيجًا أَيْ : صُرِعَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ثُمَّ أَفَاقَ مُخْتَلَجًا قَدْ أُخِذَ لَحْمُهُ وَقُوَّتُهُ ، وَقِيلَ مُرْتَعِشًا . وَنَوًى خَلُوجٌ بَيَّنَة الْخِلَاجُ ، مَشْكُوكٌ فِيهَا ; قَالَ جَرِيرٌ :
وَخَلَجَهُ بِعَيْنِهِ وَحَاجِبِهِ يَخْلِجُهُ وَيَخْلُجُهُ خَلْجًا : غَمَزَهُ ; وَقَالَ حَبِينَةُ بْنُ طَرِيفٍ الْعُكْلِيُّ يَنْسِبُ بِلَيْلَى الْأَخْيِلِيَّةِ : جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ قَدْ خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وَعَيْنِ يَا قَوْمُ ، خَلُّوا بَيْنَهَا وَبَيْنِي ج٥ / ص١٢٣
شَمِرٌ : التَّخَلُّجُ التَّحَرُّكُ ; يُقَالُ : تَخَلَّجَ الشَّيْءُ تَخَلُّجًا وَاخْتَلَجَ اخْتِلَاجًا إِذَا اضْطَرَبَ وَتَحَرَّكَ ; وَمِنْهُ يُقَالُ : اخْتَلَجَتْ عَيْنُهُ وَخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجًا وَخَلَجَانًا ، وَخَلَجْتُ الشَّيْءَ : حَرَّكْتُهُ ; وَقَالَ الْجَعْدِيُّ :
وَخَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ وَيَخْلُجُهُ ، وَاخْتَلَجَهُ : مَدَّهُ مِنْ جَانِبٍ . قَالَ اللَّيْثُ : إِذَا مَدَّ الطَّاعِنُ رُمْحَهُ عَنْ جَانِبٍ ، قِيلَ : خَلَجَهُ . قَالَ : وَالْخَلْجُ كَالِانْتِزَاعِ .
وَالْمَخْلُوجَةُ : الطَّعْنَةُ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ . وَقَدْ خَلَجَهُ إِذَا طَعَنَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْمَخْلُوجَةُ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَذْهَبُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً .
وَأَمْرُهُمْ مَخْلُوجٌ : غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ . وَوَقَعُوا فِي مَخْلُوجَةٍ مِنْ أَمْرِهِمْ أَيِ اخْتِلَاطٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ فِي الْأَمْثَالِ : الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وَلَيْسَتْ بِسُلْكَى ; قَالَ : قَوْلُهُ : مَخْلُوجَةٌ أَيْ : تُصْرَفُ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا حَتَّى يَصِحَّ صَوَابُهُ ، قَالَ : وَالسُّلْكَى الْمُسْتَقِيمَةُ ; وَقَالَ فِي مَعْنَى قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ :
قَالَ : وَالسُّلْكَى الطَّعْنَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ ، وَالْمَخْلُوجَةُ عَلَى الْيَمِينِ وَعَلَى الْيَسَارِ . وَالْمَخْلُوجَةُ : الرَّأْيُ الْمُصِيبُ ; قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَالْخَلَجُ ، بِالتَّحْرِيكِ : أَنْ يَشْتَكِيَ الرَّجُلُ لَحْمَهُ وَعِظَامَهُ مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ أَوْ طُولِ مَشْيٍ وَتَعَبٍ ; تَقُولُ مِنْهُ : خَلِجَ ، بِالْكَسْرِ ; قَالَ اللَّيْثُ : إِنَّمَا يَكُونُ الْخَلَجُ مِنْ تَقَبُّضِ الْعَصَبِ فِي الْعَضُدِ حَتَّى يُعَالَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُسْتَطْلَقُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ : خَلَجٌ ؛ لِأَنَّ جَذْبَهُ يَخْلُجُ عَضُدَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَخَلِجَ الْبَعِيرُ خَلَجًا ، وَهُوَ أَخْلَجُ ، وَذَلِكَ أَنْ يَتَقَبَّضَ الْعَصَبُ فِي الْعَضُدِ حَتَّى يُعَالَجَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُسْتَطْلَقُ . وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ خُلَجَةٌ : وَهُوَ قَدْرُ مَا يَمْشِي حَتَّى يُعْيِيَ مَرَّةً وَاحِدَةً .
التَّهْذِيبُ : وَالْخَلَجُ مَا اعْوَجَّ مِنَ الْبَيْتِ . وَالْخَلَجُ : الْفَسَادُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ . وَبَيْتٌ خَلِيجٌ : مُعْوَجٌّ .
وَالْخَلُوجُ مِنَ السَّحَابِ : الْمُتَفَرِّقُ كَأَنَّهُ خُلِجَ مِنْ مُعْظَمِ السَّحَابِ ، هُذْلِيَّةٌ . وَسَحَابَةٌ خَلُوجٌ : كَثِيرَةُ الْمَاءِ شَدِيدَةُ الْبَرْقِ . وَنَاقَةٌ خَلُوجٌ : غَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، مِنْ هَذَا ، وَالْجَمْعُ خُلُجٌ .
التَّهْذِيبُ : وَنَاقَةٌ خَلُوجٌ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ ، تَحِنُّ إِلَى وَلَدِهَا ; وَيُقَالُ : هِيَ الَّتِي تَخْلِجُ السَّيْرَ مِنْ سُرْعَتِهَا . وَالْخَلُوجُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي اخْتُلِجَ عَنْهَا وَلَدُهَا فَقَلَّ لِذَلِكَ لَبَنُهَا . وَقَدْ خَلَجْتُهَا أَيْ : فَطَمْتُ وَلَدَهَا .
وَالْخَلِيجُ : الْجَفْنَةُ ، وَالْجَمْعُ خُلُجٌ ; قَالَ لَبِيدٌ :
اللَّيْثُ : الْمُخْتَلِجُ مِنَ الْوُجُوهِ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ الضَّامِرُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْمُخْتَلِجُ الضَّامِرُ ; قَالَ الْمُخَبَّلُ :
التَّهْذِيبُ : وَقَوْمٌ خُلْجٌ إِذَا شُكَّ فِي أَنْسَابِهِمْ فَتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ ، وَتَنَازَعَهُ آخَرُونَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ :
وَقَوْلُهُ : فَانْسِبْهُ إِلَى أُمِّهِ أَيْ : إِلَى رَهْطِهَا لَا إِلَيْهَا نَفْسِهَا . وَخَلِيجٌ الْأَعْيَوِيُّ : شَاعِرٌ يُنْسَبُ إِلَى بَنِي أُعَيٍّ حَيٍّ مِنْ جَرْمٍ . وَخَلِيجُ بْنُ مُنَازِلِ بْنِ فُرْعَانَ : أَحَدُ الْعَقَقَةِ ، يَقُولُ فِيهِ أَبُوهُ مُنَازِلٌ :