خلل
[ خلل ] خلل : الْخَلُّ : مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ ، وَاحِدَتُهُ خَلَّةٌ ، يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّائِفَةِ مِنْهُ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ جَاءُوا بِخَلَّةٍ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطَّائِفَةَ مِنَ الْخَلِّ أَمْ هِيَ لُغَةٌ فِيهِ كَخَمْرٍ وَخَمْرَةٍ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ أُمُّ الْخَلِّ ؛ قَالَ :
وَخَلَّلَ الْخَمْرُ : جَعَلَهَا خَلًّا . وَخَلَّلَ الْبُسْرَ : جَعَلَهُ فِي الشَّمْسِ ثُمَّ نَضَحَهُ بِالْخَلِّ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي جَرَّةٍ . وَالْخَلُّ : الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ ؛ سُمِّيَ خَلًّا لِأَنَّهُ اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الْحَلَاوَةِ .
وَالتَّخْلِيلُ : اتِّخَاذُ الْخَلِّ . أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْخَلُّ وَالْخَمْرُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ . وَفِي الْمَثَلِ : مَا فُلَانٌ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ ؛ أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يُخَاطِبُ زَوْجَتَهُ :
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ : الْخَلُّ الْخَيْرُ وَالْخَمْرُ الشَّرُّ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : مَا لَهُ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ أَيْ مَا لَهُ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ . وَالِاخْتِلَالُ : اتِّخَاذُ الْخَلِّ .
اللَّيْثُ : الِاخْتِلَالُ مِنَ الْخَلِّ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ أَسْمَعْ لِغَيْرِهِ أَنَّهُ يُقَالُ اخْتَلَّ الْعَصِيرُ إِذَا صَارَ خَلًّا ، وَكَلَامُهُمُ الْجَيِّدُ : خَلَّلَ شَرَابُ فُلَانٍ إِذَا فَسَدَ وَصَارَ خَلًّا . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ شَرَابُ فُلَانٍ قَدْ خَلَّلَ يُخَلِّلُ تَخْلِيلًا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا حَمُضَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ يُقَالُ لَهُ قَدْ خَلَّلَ . وَالْخَلَّالُ : بَائِعُ الْخَلِّ وَصَانِعُهُ .
وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَلَّةُ الْخُمْرَةُ الْحَامِضَةُ ، يَعْنِي بِالْخُمْرَةِ الْخَمِيرَ ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ الْخَمْرَةُ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا . وَالْخَلُّ أَيْضًا : الْحَمْضُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَخُلَلُ الْأَرْضِ : الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلشَّجَرِ خُلَّةٌ وَلَا يُذَكَّرُ ؛ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا ، وَرُبَّمَا كَانَ بِهَا عِضَاهٌ ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ ، وَلَوْ أَتَيْتَ أَرْضًا لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ وَهِيَ جُرُزٌ مِنَ الْأَرْضِ قُلْتَ : إِنَّهَا لَخُلَّةٌ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْخُلَّةُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِلْحٌ وَلَا حُمُوضَةٌ ، وَالْحَمْضُ مَا كَانَ فِيهِ حَمْضٌ وَمُلُوحَةٌ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ :
وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّكَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ ؛ أَيِ انْتَقِلْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ مَثَلٌ يُقَالُ لِلْمُتَوَعِّدِ الْمُتَهَدِّدِ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ :
وَأَرْضٌ مُخِلَّةٌ : كَثِيرَةُ الْخُلَّةِ لَيْسَ بِهَا حَمْضٌ . وَأَخَلَّ الْقَوْمُ : رَعَتْ إِبِلُهُمُ الْخُلَّةَ . وَقَالَتْ بَعْضُ نِسَاءِ الْأَعْرَابِ وَهِيَ تَتَمَنَّى بَعْلًا : إِنْ ضَمَّ قَضْقَضَ ، وَإِنْ دَسَرَ أَغْمَضَ ، وَإِنْ أَخَلَّ أَحْمَضَ ؛ قَالَتْ لَهَا أُمُّهَا : لَقَدْ فَرَرْتِ لِي شِرَّةَ الشَّبَابِ جَذَعَةً ؛ تَقُولُ : إِنْ أَخَذَ مِنْ قُبُلٍ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ دُبُرٍ ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :
وَيُقَالُ : إِبِلٌ حَامِضَةٌ وَقَدْ حَمَضَتْ هِيَ وَأَحْمَضْتُهَا أَنَا ، وَلَا يُقَالُ : إِبِلٌ خَالَّةٌ . وَخَلَّ الْإِبِلَ يَخُلُّهَا خَلًّا وَأَخَلَّهَا : حَوَّلَهَا إِلَى الْخُلَّةِ ، وَأَخْلَلْتُهَا أَيْ رَعَيْتُهَا فِي الْخُلَّةِ . وَاخْتَلَّتِ الْإِبِلُ : احْتَبَسَتْ فِي الْخُلَّةِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مِنْ أَطْيَبِ الْخُلَّةِ عِنْدَ الْعَرَبِ الْحَلِيُّ وَالصِّلِّيَانُ ، وَلَا تَكُونُ الْخُلَّةُ إِلَّا مِنَ الْعُرْوَةِ ، وَهُوَ كُلُّ نَبْتٍ لَهُ أَصْلٌ فِي الْأَرْضِ يَبْقَى عِصْمَةً لِلنَّعَمِ إِذَا أَجْدَبَتِ السَّنَةُ وَهِيَ الْعُلْقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ .
وَالْعَرْفَجُ وَالْحِلَّةُ : مِنَ الْخُلَّةِ أَيْضًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْخُلَّةُ شَجَرَةٌ شَاكَّةٌ ، وَهِيَ الْخُلَّةُ الَّتِي ذَكَرَتْهَا إِحْدَى الْمُتَخَاصِمَتَيْنِ إِلَى ابْنَةِ الْخُسِّ حِينَ قَالَتْ : مَرْعَى إِبِلِ أَبِي الْخُلَّةِ ، قَالَتْ لَهَا ابْنَةُ الْخُسِّ : سَرِيعَةُ الدِّرَّةِ وَالْجِرَّةِ . وَخُلَّةُ الْعَرْفَجِ : مَنْبِتُهُ وَمُجْتَمَعُهُ .
وَالْخَلَلُ : مُنْفَرَجُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ . وَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا : فَرَّجَ ، وَالْجَمْعُ الْخِلَالُ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ سورة ٢٤ : ٤٣ ﴾فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ، وَخَلَلِهُ . وَخَلَلُ السَّحَابِ وَخِلَالُهُ : مَخَارِجُ الْمَاءِ مِنْهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : ثُقَبُهُ وَهِيَ مَخَارِجُ مَصَبِّ الْقَطْرِ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي قَوْلِهِ : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ، قَالَ : قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هَذَا هُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَرَأَ : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِهِ ، وَهِيَ فُرَجٌ فِي السَّحَابِ يَخْرُجُ مِنْهَا . التَّهْذِيبُ : الْخَلَّةُ الْخَصَاصَةُ فِي الْوَشِيعِ . وَهِيَ الْفُرْجَةُ فِي الْخُصِّ .
وَفِي رَأْيِ فُلَانٍ خَلَلٌ أَيْ فُرْجَةٌ . وَالْخَلَلُ : الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . وَالْخَلَّةُ : الثُّقْبَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الثُّقْبَةُ مَا كَانَتْ ؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ فَرَسًا :
وَهُوَ خِلَلُهُمْ وَخِلَالَهُمْ أَيْ بَيْنَهُمْ . وَخِلَالُ الدَّارِ : مَا حَوَالَيْ جُدُرِهَا وَمَا بَيْنَ بُيُوتِهَا . وَتَخَلَّلْتُ دِيَارَهُمْ : مَشَيْتُ خِلَالَهَا .
وَتَخَلَّلْتُ الرَّمْلَ أَيْ مَضَيْتُ فِيهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : جَلَسْنَا خِلَالَ الْحَيِّ وَخِلَالَ دُورِ الْقَوْمِ أَيْ جَلَسْنَا بَيْنَ الْبُيُوتِ وَوَسَطَ الدُّوْرِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يُقَالُ : سِرْنَا خِلَلَ الْعَدُوِّ وَخِلَالَهُمْ أَيْ بَيْنَهُمْ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : أَوْضَعْتَ فِي السَّيْرِ إِذَا أَسْرَعْتَ فِيهِ ؛ الْمَعْنَى : وَلَأَسْرَعُوا فِيمَا يُخِلُّ بِكُمْ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَرَادَ وَلَأَوْضَعُوا مَرَاكِبَهُمْ خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةُ ، وَجَعَلَ خِلَالَكُمْ بِمَعْنَى : وَسَطَكُمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ أَيْ لَأَسْرَعُوا فِي الْهَرَبِ خِلَالَكُمْ ، أَيْ مَا تَفَرَّقَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ لِطَلَبِ الْخَلْوَةِ وَالْفِرَارِ . وَتَخَلَّلَ الْقَوْمَ : دَخَلَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وَخِلَالِهِمْ ؛ وَمِنْهُ تَخَلُّلُ الْأَسْنَانِ .
وَتَخَلَّلَ الرُّطَبَ : طَلَبَهُ خِلَالَ السَّعَفِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصِّرَامِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الرُّطَبِ الْخُلَالَةُ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ مَا يَبْقَى فِي أُصُولِ السَّعَفِ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يَنْتَثِرُ ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ : تَخَلَّلْتُ . وَخَلَّلَ فُلَانٌ أَصَابِعَهُ بِالْمَاءِ : أَسَالَ الْمَاءَ بَيْنَهَا فِي الْوُضُوءِ ، وَكَذَلِكَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ ، فَأَدْخَلَ الْمَاءَ بَيْنَ شَعْرِهَا ، وَأَوْصَلَ الْمَاءَ إِلَى بَشَرَتِهِ بِأَصَابِعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ لَا تَخَلَّلَهَا نَارٌ قَلِيلٌ بُقْيَاهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : خَلِّلُوا بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا يُخَلِّلُ اللَّهُ بَيْنَهَا بِالنَّارِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّلِينَ مِنْ أُمَّتِي فِي الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ ؛ التَّخْلِيلُ : تَفْرِيقُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ إِدْخَالِ الشَّيْءِ فِي خِلَالِ الشَّيْءِ ، وَهُوَ وَسَطُهُ . وَخَلَّ الشَّيْءَ يَخُلُّهُ خَلًّا ، فَهُوَ مَخْلُولٌ وَخَلِيلٌ ، وَتَخَلَّلَهُ : ثَقَبَهُ وَنَفَذَهُ ، وَالْخِلَالُ : مَا خَلَّهُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ أَخِلَّةٌ . وَالْخِلَالُ : الْعُودُ الَّذِي يُتَخَلَّلُ بِهِ ، وَمَا خُلَّ بِهِ الثَّوْبُ أَيْضًا ، وَالْجَمْعُ الْأَخِلَّةُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا الْخِلَالُ نُبَايِعُ . وَالْأَخِلَّةُ أَيْضًا : الْخَشَبَاتُ الصِّغَارُ اللَّوَاتِي يُخَلُّ بِهَا مَا بَيْنَ شِقَاقِ الْبَيْتِ . وَالْخِلَالُ : عُوْدٌ يُجْعَلُ فِي لِسَانِ الْفَصِيلِ لِئَلَّا يَرْضَعَ وَلَا يَقْدِرَ عَلَى الْمَصِّ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَفَصِيلٌ مَخْلُولٌ إِذَا غُرِزَ خِلَالٌ عَلَى أَنْفِهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمَّهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُزْجِيهِ إِذَا أَوْجَعَ ضَرْعَهَا الْخِلَالُ ، وَخَلَلْتُ لِسَانَهُ أَخُلُّهُ . وَيُقَالُ : خَلَّ ثَوْبَهُ بِخِلَالٍ يَخُلُّهُ خَلًّا ، فَهُوَ مَخْلُولٌ إِذَا شَكَّهُ بِالْخِلَالِ . وَخَلَّ الْكِسَاءَ وَغَيْرَهُ يَخُلُّهُ خَلًّا : جَمَعَ أَطْرَافَهُ بِخِلَالٍ ؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ بَقَرًا :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ فَإِذَا رَكِبَ خَلَّهُ عَلَيْهِ ؛ أَيْ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ مِنْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ ، وَمِنْهُ : خَلَلْتُهُ بِالرُّمْحِ إِذَا طَعَنْتُهُ بِهِ . وَالْخَلُّ : خَلُّكَ الْكِسَاءَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْخِلَالِ ؛ وَقَالَ : ج٥ / ص١٤٥
ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ الطَّرِيقُ النَّافِذُ بَيْنَ الرِّمَالِ الْمُتَرَاكِمَةِ ؛ قَالَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : يَخْرُجُ الدَّجَّالُ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ؛ أَيْ فِي سَبِيلٍ وَطَرِيقٍ بَيْنَهُمَا ، قِيلَ لِلطَّرِيقِ وَالسَّبِيلِ خَلَّةٌ لِأَنَّ السَّبِيلَ خَلَّ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ ، أَيْ أَخَذَ مَخِيطَ مَا بَيْنَهُمَا ، خِطْتُ الْيَوْمَ خَيْطَةً أَيْ سِرْتُ سَيْرَةً ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْحُلُولِ أَيْ سَمْتَ ذَلِكَ وَقُبَالَتَهُ . وَاخْتَلَّهُ بِسَهْمٍ : انْتَظَمَهُ . وَاخْتَلَّهُ بِالرُّمْحِ : نَفَذَهُ ، يُقَالُ : طَعَنْتُهُ فَاخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بِالرُّمْحِ أَيِ انْتَظَمْتُهُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : وَقُتِلَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي ؛ أَيْ قَتَلُوهُ بِهَا طَعْنًا حَيْثُ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبًا . وَعَسْكَرٌ خَالٌّ وَمُتَخَلْخِلٌ : غَيْرُ مُتَضَامٍّ كَأَنَّ فِيهِ مَنَافِذَ . وَالْخَلَلُ : الْفَسَادُ وَالْوَهْنُ فِي الْأَمْرِ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ تُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعٌ لَمْ يُبْرَمْ وَلَا أُحْكِمْ .
وَفِي رَأْيِهِ خَلَلٌ أَيِ انْتِشَارٌ وَتَفَرُّقٌ . وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ : مَا هَذَا بِأَوَّلِ مَا أَخْلَلْتُمْ بِي ؛ أَيْ أَوْهَنْتُمُونِي وَلَمْ تُعِينُونِي . وَالْخَلَلُ فِي الْأَمْرِ وَالْحَرْبِ كَالْوَهْنِ وَالْفَسَادِ .
وَأَمْرٌ مُخْتَلٌّ : وَاهِنٌ . وَأَخَلَّ بِالشَّيْءِ : أَجْحَفَ . وَأَخَلَّ بِالْمَكَانِ وَبِمَرْكَزِهِ وَغَيْرِهِ : غَابَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ .
وَأَخَلَّ الْوَالِي بِالثُّغُورِ : قَلَّلَ الْجُنْدَ بِهَا . وَأَخَلَّ بِهِ : لَمْ يَفِ لَهُ . وَالْخَلَلُ : الرِّقَّةُ فِي النَّاسِ .
وَالْخَلَّةُ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : بِهِ خَلَّةٌ شَدِيدَةٌ أَيْ خَصَاصَةٌ . وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ : اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّتَهُ . وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ : اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّتَهُ أَيِ الثُّلْمَةَ الَّتِي تَرَكَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ سَلْمَى بِنْتِ رَبِيعَةَ :
وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ فَقَدْنَاهَا اخْتَلَلْنَاهَا ؛ أَيِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا وَطَلَبْنَاهَا . وَفِي الْمَثَلِ : الْخَلَّةُ تَدْعُو إِلَى السَّلَّةِ ؛ السَّلَّةُ : السَّرِقَةُ . وَخَلَّ الرَّجُلُ : افْتَقَرَ وَذَهَبَ مَالُهُ ، وَكَذَلِكَ أُخِلَّ بِهِ .
وَخَلَّ الرَّجُلُ إِذَا احْتَاجَ . وَيُقَالُ : اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ فِي الْأَخَلِّ فَالْأَخَلِّ ؛ أَيْ فِي الْأَفْقَرِ فَالْأَفْقَرِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ ذُو خَلَّةٍ أَيْ مُحْتَاجٌ .
وَفُلَانٌ ذُو خَلَّةٍ أَيْ مُشْتَهٍ لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ ؛ قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ ؛ الْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، أَيْ جَابِرُهَا . وَرَجُلٌ مُخَلٌّ وَمُخْتَلٌّ وَخَلِيلٌ وَأَخَلُّ : مُعْدَمٌ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا أَخَلَّكَ اللَّهُ إِلَى هَذَا أَيْ مَا أَحْوَجَكَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : الْزَقْ بِالْأَخَلِّ فَالْأَخَلِّ أَيْ بِالْأَفْقَرِ فَالْأَفْقَرِ . وَاخْتَلَّ إِلَى كَذَا : احْتَاجَ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ ؛ أَيْ مَتَى يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى مَا عِنْدَهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَالْخَلَّةُ : كَالْخَصْلَةِ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : الْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ . يُقَالُ : فِي فُلَانٍ خَلَّةٌ حَسَنَةٌ ، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَبَ بِالْخَلَّةِ إِلَى الْخَصْلَةِ الْحَسَنَةِ خَاصَّةً ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَثَّلَ بِالْحَسَنَةِ لِمَكَانِ فَضْلِهَا عَلَى السَّمِجَةِ .
وَفِي التَّهْذِيبِ : يُقَالُ : فِيهِ خَلَّةٌ صَالِحَةٌ وَخَلَّةٌ سَيِّئَةٌ ، وَالْجَمْعُ خِلَالٌ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ كَرِيمُ الْخِلَالِ وَلَئِيمُ الْخِلَالِ ، وَهِيَ الْخِصَالُ . وَخَلَّ فِي دُعَائِهِ وَخَلَّلَ ، كِلَاهُمَا : خَصَّصَ ؛ قَالَ :
وَخَلَّلَ ، بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ خَصَّصَ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْخِلَالُ وَالْمُخَالَّةُ : الْمُصَادَقَةُ ؛ وَقَدْ خَالَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ مُخَالَّةً وَخِلَالًا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَالْخِلُّ : الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لِكَرِيمُ الْخِلِّ وَالْخِلَّةِ ، كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ ، أَيْ كَرِيمُ الْمُصَادَقَةِ وَالْمَوَادَّةِ وَالْإِخَاءِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
وَالْخَلِيلُ : الصَّدِيقُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَعٌ وَلَا شَرِكَةٌ مِنْ مَحَابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ بِكَسْبٍ وَلَا اجْتِهَادٍ ، فَإِنَّ الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ ، وَإِنَّمَا يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَمَنْ جَعَلَ الْخَلِيلَ مُشْتَقًّا مِنَ الْخَلَّةِ ، وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، أَرَادَ إِنَّنِي أَبْرَأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي رِوَايَةٍ : أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلٍّ مِنْ خَلَّتِهِ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا ، وَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّةِ وَالْخَلِيلِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْمَرْءُ بِخَلِيلِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَنْ يُخَالِلُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :
وَالْخِلُّ : الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخِلُّ الصَّدِيقُ الْمُخْتَصُّ ، وَالْجَمْعُ أَخْلَالٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْخَلِيلُ : كَالْخِلِّ . وَقَوْلُهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : خَلِيلُ اللَّهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الَّذِي سَمِعْتُ فِيهِ أَنَّ مَعْنَى الْخَلِيلِ الَّذِي أَصْفَى الْمَوَدَّةَ وَأَصَحَّهَا ، قَالَ : وَلَا أَزِيدُ فِيهَا شَيْئًا ؛ لِأَنَّهَا فِي الْقُرْآنِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ؛ وَالْجَمْعَ أَخِلَّاءُ وَخُلَّانٌ ، وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ وَالْجَمْعُ خَلِيلَاتٌ . الزَّجَّاجُ : الْخَلِيلُ الْمُحِبُّ الَّذِي لَيْسَ فِي مَحَبَّتِهِ خَلَلٌ .
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ؛ أَيْ أُحِبُّهُ مَحَبَّةً تَامَّةً لَا خَلَلَ فِيهَا ؛ قَالَ : وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْفَقِيرَ ، أَيِ اتَّخَذَهُ مُحْتَاجًا فَقِيرًا إِلَى رَبِّهِ ، قَالَ : وَقِيلَ لِلصَّدَاقَةِ : خُلَّةٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسُدُّ خَلَلَ صَاحِبِهِ فِي الْمَوَدَّةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْخَلِيلُ الصَّدِيقُ ، وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :
التَّهْذِيبُ : الْخَلُّ الرَّجُلُ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْخَلُّ الْمَهْزُولُ وَالسَّمِينُ ضِدٌّ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْخَلُّ الْخَفِيفُ الْجِسْمِ ؛ وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَنْسُوبَ إِلَى الشَّنْفَرَى ابْنِ أُخْتِ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وَفُلَانٌ مُخْتَلُّ الْجِسْمِ أَيْ نَحِيفُ الْجِسْمِ . وَالْخَلُّ : الرَّجُلُ النَّحِيفُ الْمُخْتَلُّ الْجِسْمِ . وَاخْتَلَّ جِسْمُهُ أَيْ هُزِلَ ، وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أُتِيَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ أَوْ مَحْلُولٍ ، فَقِيلَ : هُوَ الْهَزِيلُ الَّذِي قَدْ خَلَّ جِسْمُهُ ، وَيُقَالُ : أَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخُلُّونَ الْفَصِيلَ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ فَيُهْزَلَ لِذَلِكَ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : وَقِيلَ هُوَ الْفَصِيلُ الَّذِي خُلَّ أَنْفُهُ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمَّهُ فَتُهْزَلَ ، قَالَ : وَأَمَّا الْمَهْزُولُ فَلَا يُقَالُ لَهُ : مَخْلُولٌ ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُولَ هُوَ السَّمِينُ ضِدُّ الْمَهْزُولِ .
وَالْمَهْزُولُ : هُوَ الْخَلُّ وَالْمُخْتَلُّ ، وَالْأَصَحُّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الْمَشْقُوقُ اللِّسَانِ لِئَلَّا يَرْضَعَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ . وَيُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ خَلٌّ لِأَنَّهُ دَقِيقُ الْجِسْمِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَلَّةُ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ ابْنُ الْمَخَاضِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى خَلَّةٌ .
وَيُقَالُ : أَتَى بِقُرْصِهِ كَأَنَّهُ فِرْسِنُ خَلَّةٍ ، يَعْنِي السَّمِينَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّحْمُ الْمَخْلُولُ هُوَ الْمَهْزُولُ . وَالْخَلِيلُ وَالْمُخْتَلُّ : كَالْخَلِّ ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
وَالْخَلُّ : الثَّوْبُ الْبَالِي إِذَا رَأَيْتَ فِيهِ طُرُقًا . وَثَوْبٌ خَلٌّ : بَالٍ فِيهِ طَرَائِقُ . وَيُقَالُ : ثَوْبٌ خَلْخَالٌ وَهَلْهَالٌ إِذَا كَانَتْ فِيهِ رِقَّةٌ .
ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ ابْنُ الْمَخَاضِ ، وَالْأُنْثَى خَلَّةٌ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْخَلَّةُ الْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ . وَالْخَلُّ : عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ مُتَّصِلٌ بِالرَّأْسِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ :
وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَأْكُلُ خُلَالَتَهُ وَخِلَلَهُ وَخِلَلَتَهُ أَيْ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ إِذَا تَخَلَّلَ ، وَهُوَ مَثَلٌ . وَيُقَالُ : وَجَدْتُ فِي فَمِي خِلَّةً فَتَخَلَّلْتُ . وَقَالَ ابْنُ بُزْرُجٍ : الْخِلَلُ مَا دَخَلَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَالْخِلَالُ مَا أَخْرَجْتَهُ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : التَّخَلُّلُ مِنَ السُّنَّةِ ؛ هُوَ اسْتِعْمَالُ الْخِلَالِ لِإِخْرَاجِ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ مِنَ الطَّعَامِ . وَالْمُخْتَلُّ : الشَّدِيدُ الْعَطَشِ . وَالْخَلَالُ ، بِالْفَتْحِ : الْبَلَحُ ، وَاحِدَتُهُ خَلَالَةٌ ، بِالْفَتْحِ ؛ قَالَ شَمِرٌ : وَهِيَ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
وَاخْتَلَّتِ النَّخْلَةُ : أَطْلَعَتِ الْخَلَالَ ، وَأَخَلَّتْ أَيْضًا أَسَاءَتِ الْحَمْلَ ؛ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَنَا أَظُنُّهُ مِنَ الْخَلَالِ كَمَا يُقَالُ : أَبْلَحَ النَّخْلُ وَأَرْطَبَ . وَفِي حَدِيثِ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ : إِنَّا نَلْتَقِطُ الْخَلَالَ ، يَعْنِي الْبُسْرَ أَوَّلَ إِدْرَاكِهِ . وَالْخِلَّةُ : جَفْنُ السَّيْفِ الْمُغَشَّى بِالْأَدَمِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْخِلَّةُ بِطَانَةٌ يُغَشَّى بِهَا جَفْنُ السَّيْفِ تُنْقَشُ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ خِلَلٌ وَخِلَالٌ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَقَالَ النَّضْرُ : الْخِلَلُ مِنْ دَاخِلِ سَيْرِ الْجَفْنِ تُرَى مِنْ خَارِجٍ ، وَاحِدَتُهَا خِلَّةٌ ، وَهِيَ نَقْشٌ وَزِينَةٌ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَعْمَلُ جُفُونَ السُّيُوفِ خَلَّالًا . وَفِي كِتَابِ الْوُزَرَاءِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَلَمَةَ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخَلَّالِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي نَسَبِهِ ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى خِلَلِ السُّيُوفِ مِنْ ذَلِكَ ؛ وَأَمَّا قَوْلُهُ :
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ الْكَلَامَ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الَّذِي يَتَشَدَّقُ فِي الْكَلَامِ وَيُفَخِّمُ بِهِ لِسَانَهُ وَيَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا . وَالْخَلْخَلُ وَالْخُلْخُلُ : مِنَ الْحُلِيِّ : مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْخَلْخَلُ : لُغَةٌ فِي الْخَلْخَالِ أَوْ مَقْصُورٌ مِنْهُ ، وَاحِدُ خَلَاخِيلِ النِّسَاءِ ، وَالْمُخَلْخَلُ : مَوْضِعُ الْخَلْخَالِ مِنَ السَّاقِ . وَالْخَلْخَالُ : الَّذِي تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ . وَتَخَلْخَلَتِ الْمَرْأَةُ : لَبِسَتِ الْخَلْخَالَ .
وَرَمْلٌ خَلْخَالٌ : فِيهِ خُشُونَةٌ . وَالْخَلْخَالُ : الرَّمْلُ الْجَرِيشُ ؛ قَالَ :