حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خلل

[ خلل ] خلل : الْخَلُّ : مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ ، وَاحِدَتُهُ خَلَّةٌ ، يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّائِفَةِ مِنْهُ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ جَاءُوا بِخَلَّةٍ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطَّائِفَةَ مِنَ الْخَلِّ أَمْ هِيَ لُغَةٌ فِيهِ كَخَمْرٍ وَخَمْرَةٍ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ أُمُّ الْخَلِّ ؛ قَالَ :

رَمَيْتُ بِأُمِّ الْخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ فَلَمْ يَنْتَعِشْ مِنْهَا ثَلَاثَ لَيَالِ
وَالْخَلَّةُ : الْخَمْرُ عَامَّةٌ ، وَقِيلَ : الْخَلُّ الْخَمْرَةُ الْحَامِضَةُ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةً يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهَابُهَا
وَيُرْوَى : فَجَاءَ بِهَا صَفْرَاءَ لَيْسَتْ ؛ يَقُولُ : هِيَ فِي لَوْنِ مَاءِ اللَّحْمِ النِّيءِ ، وَلَيْسَتْ كَالْخَمْطَةِ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ بَعْدُ ، وَلَا كَالْخَلَّةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الْقَدْرَ حَتَّى كَادَتْ تَصِيرُ خَلًّا . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ إِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةٍ أَيْ لَيْسَتْ بِحَامِضَةٍ ، وَالْخَمْطَةُ : الَّتِي قَدْ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ رِيحٍ كَرِيحِ النَّبْقِ وَالتُّفَّاحِ ، وَجَاءَنَا بِلَبَنٍ خَامِطٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْقَارِصَةُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ مِنْ غَيْرِ حُمُوضَةٍ ، وَجَمْعُهَا خَلٌّ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
مُشَعْشَةً كَعَيْنِ الدِّيكِ لَيْسَتْ إِذَا دِيفَتْ مِنَ الْخَلِّ الْخِمَاطِ
وَخَلَّلَتِ الْخَمْرُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْأَشْرِبَةِ : فَسَدَتْ وَحَمُضَتْ .

وَخَلَّلَ الْخَمْرُ : جَعَلَهَا خَلًّا . وَخَلَّلَ الْبُسْرَ : جَعَلَهُ فِي الشَّمْسِ ثُمَّ نَضَحَهُ بِالْخَلِّ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي جَرَّةٍ . وَالْخَلُّ : الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ ؛ سُمِّيَ خَلًّا لِأَنَّهُ اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الْحَلَاوَةِ .

وَالتَّخْلِيلُ : اتِّخَاذُ الْخَلِّ . أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْخَلُّ وَالْخَمْرُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ . وَفِي الْمَثَلِ : مَا فُلَانٌ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ ؛ أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يُخَاطِبُ زَوْجَتَهُ :

هَلَّا سَأَلَتِ بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ وَالْخَلِّ وَالْخَمْرِ الَّذِي لَمْ يُمْنَعِ
وَيُرْوَى : الَّتِي لَمْ تُمْنَعِ ، أَيِ الَّتِي قَدْ أُحِلَّتْ ؛ وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بِأَبْيَاتٍ :
لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِسًا أَهْلَكْتُهُ وَإِذَا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَاجْزَعِي
وَسُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنِ الْخَلِّ وَالْخَمْرِ فِي هَذَا الشِّعْرِ فَقَالَ : الْخَمْرُ الْخَيْرُ وَالْخَلُّ الشَّرُّ .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ : الْخَلُّ الْخَيْرُ وَالْخَمْرُ الشَّرُّ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : مَا لَهُ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ أَيْ مَا لَهُ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ . وَالِاخْتِلَالُ : اتِّخَاذُ الْخَلِّ .

اللَّيْثُ : الِاخْتِلَالُ مِنَ الْخَلِّ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ أَسْمَعْ لِغَيْرِهِ أَنَّهُ يُقَالُ اخْتَلَّ الْعَصِيرُ إِذَا صَارَ خَلًّا ، وَكَلَامُهُمُ الْجَيِّدُ : خَلَّلَ شَرَابُ فُلَانٍ إِذَا فَسَدَ وَصَارَ خَلًّا . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ شَرَابُ فُلَانٍ قَدْ خَلَّلَ يُخَلِّلُ تَخْلِيلًا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا حَمُضَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ يُقَالُ لَهُ قَدْ خَلَّلَ . وَالْخَلَّالُ : بَائِعُ الْخَلِّ وَصَانِعُهُ .

وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَلَّةُ الْخُمْرَةُ الْحَامِضَةُ ، يَعْنِي بِالْخُمْرَةِ الْخَمِيرَ ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ الْخَمْرَةُ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا . وَالْخَلُّ أَيْضًا : الْحَمْضُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ؛ وَأَنْشَدَ :

لَيْسَتْ مِنَ الْخَلِّ وَلَا الْخِمَاطِ
وَالْخُلَّةُ : كُلُّ نَبْتٍ حُلْوٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخُلَّةُ مِنَ النَّبَاتِ مَا كَانَتْ فِيهِ حَلَاوَةٌ مِنَ الْمَرْعَى ، وَقِيلَ : الْمَرْعَى كُلُّهُ حَمْضٌ وَخُلَّةٌ ، فَالْحَمْضُ مَا كَانَتْ فِيهِ مُلُوحَةٌ ، وَالْخُلَّةُ مَا سِوَى ذَلِكَ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ الْعِظَامِ بِحَمْضٍ وَلَا خُلَّةٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْخُلَّةُ تَكُونُ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ مِنَ الشَّجَرِ خَاصَّةً ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَرْضَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْضٌ خُلَّةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا مِنَ النَّبَاتِ شَيْءٌ يَقُولُونَ : عَلَوْنَا أَرْضًا خُلَّةً وَأَرَضِينَ خُلَلًا ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْخُلَّةُ إِنَّمَا هِيَ الْأَرْضُ . يُقَالُ : أَرْضٌ خُلَّةٌ .

وَخُلَلُ الْأَرْضِ : الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلشَّجَرِ خُلَّةٌ وَلَا يُذَكَّرُ ؛ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا ، وَرُبَّمَا كَانَ بِهَا عِضَاهٌ ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ ، وَلَوْ أَتَيْتَ أَرْضًا لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ وَهِيَ جُرُزٌ مِنَ الْأَرْضِ قُلْتَ : إِنَّهَا لَخُلَّةٌ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْخُلَّةُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِلْحٌ وَلَا حُمُوضَةٌ ، وَالْحَمْضُ مَا كَانَ فِيهِ حَمْضٌ وَمُلُوحَةٌ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ :

صَادَفْنَ وَادِيَهُ الْمَغْبُوطَ نَازِلُهُ لَا مَرْتَعًا بَعُدَتْ مِنْ حَمْضِهِ الْخُلَلُ
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الْخُلَّةُ خُبْزُ الْإِبِلِ وَالْحَمْضُ لَحْمُهَا أَوْ فَاكِهَتُهَا أَوْ خَبِيصُهَا ، وَإِنَّمَا تُحَوَّلُ إِلَى الْحَمْضِ إِذَا مَلَّتِ الْخُلَّةُ . وَقَوْمٌ مُخِلُّونَ : إِذَا كَانُوا يَرْعَوْنَ الْخُلَّةَ . وَبَعِيرٌ خُلِّيٌّ ، وَإِبِلٌ خُلِّيَّةٌ وَمُخِلَّةٌ وَمُخْتَلَّةٌ : تَرْعَى الْخُلَّةَ .

وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّكَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ ؛ أَيِ انْتَقِلْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ مَثَلٌ يُقَالُ لِلْمُتَوَعِّدِ الْمُتَهَدِّدِ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ :

لَا يَنِي يُحْمِضُ الْعَدُوَّ وَذُو الْخُلْ لَةِ يُشْفَى صَدَاهُ بِالْإِحْمَاضِ
ج٥ / ص١٤٤يَقُولُ : إِنْ لَمْ يَرْضَوْا بِالْخُلَّةِ أَطْعَمُوهُمُ الْحَمْضَ ، وَيَقُولُ : مَنْ جَاءَ مُشْتَهِيًا قِتَالَنَا شَفَيْنَا شَهْوَتَهُ بِإِيقَاعِنَا بِهِ كَمَا تُشْفَى الْإِبِلُ الْمُخْتَلَّةُ بِالْحَمْضِ ، وَالْعَرَبُ تَضْرِبُ الْخُلَّةَ مَثَلًا لِلدَّعَةِ وَالسَّعَةِ ، وَتَضْرِبُ الْحَمْضَ مَثَلًا لِلشَّرِّ وَالْحَرْبِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : جَاءَتِ الْإِبِلُ مُخْتَلَّةً ، أَيْ أَكَلَتِ الْخُلَّةَ وَاشْتَهَتِ الْحَمْضَ .

وَأَرْضٌ مُخِلَّةٌ : كَثِيرَةُ الْخُلَّةِ لَيْسَ بِهَا حَمْضٌ . وَأَخَلَّ الْقَوْمُ : رَعَتْ إِبِلُهُمُ الْخُلَّةَ . وَقَالَتْ بَعْضُ نِسَاءِ الْأَعْرَابِ وَهِيَ تَتَمَنَّى بَعْلًا : إِنْ ضَمَّ قَضْقَضَ ، وَإِنْ دَسَرَ أَغْمَضَ ، وَإِنْ أَخَلَّ أَحْمَضَ ؛ قَالَتْ لَهَا أُمُّهَا : لَقَدْ فَرَرْتِ لِي شِرَّةَ الشَّبَابِ جَذَعَةً ؛ تَقُولُ : إِنْ أَخَذَ مِنْ قُبُلٍ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ دُبُرٍ ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :

جَاءُوا مُخِلِّينَ فَلَاقَوْا حَمْضًا وَرَهِبُوا النَّقْضَ فَلَاقَوْا نَقْضَا
أَيْ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ حُبُّ الْقِتَالِ وَالشَّرِّ فَلَقُوا مَنْ شَفَاهُمْ ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَاقَوْا أَشَدَّ مِمَّا كَانُوا فِيهِ ؛ يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَتَوَعَّدُ وَيَتَهَدَّدُ فَيَلْقَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ .

وَيُقَالُ : إِبِلٌ حَامِضَةٌ وَقَدْ حَمَضَتْ هِيَ وَأَحْمَضْتُهَا أَنَا ، وَلَا يُقَالُ : إِبِلٌ خَالَّةٌ . وَخَلَّ الْإِبِلَ يَخُلُّهَا خَلًّا وَأَخَلَّهَا : حَوَّلَهَا إِلَى الْخُلَّةِ ، وَأَخْلَلْتُهَا أَيْ رَعَيْتُهَا فِي الْخُلَّةِ . وَاخْتَلَّتِ الْإِبِلُ : احْتَبَسَتْ فِي الْخُلَّةِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : مِنْ أَطْيَبِ الْخُلَّةِ عِنْدَ الْعَرَبِ الْحَلِيُّ وَالصِّلِّيَانُ ، وَلَا تَكُونُ الْخُلَّةُ إِلَّا مِنَ الْعُرْوَةِ ، وَهُوَ كُلُّ نَبْتٍ لَهُ أَصْلٌ فِي الْأَرْضِ يَبْقَى عِصْمَةً لِلنَّعَمِ إِذَا أَجْدَبَتِ السَّنَةُ وَهِيَ الْعُلْقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ .

وَالْعَرْفَجُ وَالْحِلَّةُ : مِنَ الْخُلَّةِ أَيْضًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْخُلَّةُ شَجَرَةٌ شَاكَّةٌ ، وَهِيَ الْخُلَّةُ الَّتِي ذَكَرَتْهَا إِحْدَى الْمُتَخَاصِمَتَيْنِ إِلَى ابْنَةِ الْخُسِّ حِينَ قَالَتْ : مَرْعَى إِبِلِ أَبِي الْخُلَّةِ ، قَالَتْ لَهَا ابْنَةُ الْخُسِّ : سَرِيعَةُ الدِّرَّةِ وَالْجِرَّةِ . وَخُلَّةُ الْعَرْفَجِ : مَنْبِتُهُ وَمُجْتَمَعُهُ .

وَالْخَلَلُ : مُنْفَرَجُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ . وَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا : فَرَّجَ ، وَالْجَمْعُ الْخِلَالُ مِثْلُ جَبَلٍ وَجِبَالٍ ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ سورة ٢٤ : ٤٣ ﴾فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ، وَخَلَلِهُ . وَخَلَلُ السَّحَابِ وَخِلَالُهُ : مَخَارِجُ الْمَاءِ مِنْهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : ثُقَبُهُ وَهِيَ مَخَارِجُ مَصَبِّ الْقَطْرِ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي قَوْلِهِ : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ، قَالَ : قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هَذَا هُوَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَرَأَ : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِهِ ، وَهِيَ فُرَجٌ فِي السَّحَابِ يَخْرُجُ مِنْهَا . التَّهْذِيبُ : الْخَلَّةُ الْخَصَاصَةُ فِي الْوَشِيعِ . وَهِيَ الْفُرْجَةُ فِي الْخُصِّ .

وَفِي رَأْيِ فُلَانٍ خَلَلٌ أَيْ فُرْجَةٌ . وَالْخَلَلُ : الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . وَالْخَلَّةُ : الثُّقْبَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الثُّقْبَةُ مَا كَانَتْ ؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ فَرَسًا :

أَحَالَ عَلَيْهِ بِالْقَنَاةِ غُلَامُنَا فَأَذْرِعْ بِهِ لِخَلَّةِ الشَّاةِ رَاقِعَا
مَعْنَاهُ أَنَّ الْفَرَسَ يَعْدُو وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ خَلَّةٌ فَيُدْرِكُهَا فَكَأَنَّهُ رَقَعَ تِلْكَ الْخَلَّةَ بِشَخْصِهِ ، وَقِيلَ : يَعْدُو وَبَيْنَ الشَّاتَيْنِ خَلَّةٌ فَيَرْقَعُ مَا بَيْنَهُمَا بِنَفْسِهِ .

وَهُوَ خِلَلُهُمْ وَخِلَالَهُمْ أَيْ بَيْنَهُمْ . وَخِلَالُ الدَّارِ : مَا حَوَالَيْ جُدُرِهَا وَمَا بَيْنَ بُيُوتِهَا . وَتَخَلَّلْتُ دِيَارَهُمْ : مَشَيْتُ خِلَالَهَا .

وَتَخَلَّلْتُ الرَّمْلَ أَيْ مَضَيْتُ فِيهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : جَلَسْنَا خِلَالَ الْحَيِّ وَخِلَالَ دُورِ الْقَوْمِ أَيْ جَلَسْنَا بَيْنَ الْبُيُوتِ وَوَسَطَ الدُّوْرِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ يُقَالُ : سِرْنَا خِلَلَ الْعَدُوِّ وَخِلَالَهُمْ أَيْ بَيْنَهُمْ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : أَوْضَعْتَ فِي السَّيْرِ إِذَا أَسْرَعْتَ فِيهِ ؛ الْمَعْنَى : وَلَأَسْرَعُوا فِيمَا يُخِلُّ بِكُمْ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَرَادَ وَلَأَوْضَعُوا مَرَاكِبَهُمْ خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةُ ، وَجَعَلَ خِلَالَكُمْ بِمَعْنَى : وَسَطَكُمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ أَيْ لَأَسْرَعُوا فِي الْهَرَبِ خِلَالَكُمْ ، أَيْ مَا تَفَرَّقَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ لِطَلَبِ الْخَلْوَةِ وَالْفِرَارِ . وَتَخَلَّلَ الْقَوْمَ : دَخَلَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وَخِلَالِهِمْ ؛ وَمِنْهُ تَخَلُّلُ الْأَسْنَانِ .

وَتَخَلَّلَ الرُّطَبَ : طَلَبَهُ خِلَالَ السَّعَفِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الصِّرَامِ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الرُّطَبِ الْخُلَالَةُ ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ مَا يَبْقَى فِي أُصُولِ السَّعَفِ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يَنْتَثِرُ ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ : تَخَلَّلْتُ . وَخَلَّلَ فُلَانٌ أَصَابِعَهُ بِالْمَاءِ : أَسَالَ الْمَاءَ بَيْنَهَا فِي الْوُضُوءِ ، وَكَذَلِكَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ ، فَأَدْخَلَ الْمَاءَ بَيْنَ شَعْرِهَا ، وَأَوْصَلَ الْمَاءَ إِلَى بَشَرَتِهِ بِأَصَابِعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ لَا تَخَلَّلَهَا نَارٌ قَلِيلٌ بُقْيَاهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : خَلِّلُوا بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا يُخَلِّلُ اللَّهُ بَيْنَهَا بِالنَّارِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّلِينَ مِنْ أُمَّتِي فِي الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ ؛ التَّخْلِيلُ : تَفْرِيقُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ إِدْخَالِ الشَّيْءِ فِي خِلَالِ الشَّيْءِ ، وَهُوَ وَسَطُهُ . وَخَلَّ الشَّيْءَ يَخُلُّهُ خَلًّا ، فَهُوَ مَخْلُولٌ وَخَلِيلٌ ، وَتَخَلَّلَهُ : ثَقَبَهُ وَنَفَذَهُ ، وَالْخِلَالُ : مَا خَلَّهُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ أَخِلَّةٌ . وَالْخِلَالُ : الْعُودُ الَّذِي يُتَخَلَّلُ بِهِ ، وَمَا خُلَّ بِهِ الثَّوْبُ أَيْضًا ، وَالْجَمْعُ الْأَخِلَّةُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا الْخِلَالُ نُبَايِعُ . وَالْأَخِلَّةُ أَيْضًا : الْخَشَبَاتُ الصِّغَارُ اللَّوَاتِي يُخَلُّ بِهَا مَا بَيْنَ شِقَاقِ الْبَيْتِ . وَالْخِلَالُ : عُوْدٌ يُجْعَلُ فِي لِسَانِ الْفَصِيلِ لِئَلَّا يَرْضَعَ وَلَا يَقْدِرَ عَلَى الْمَصِّ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

فَكَرَّ إِلَيْهِ بِمِبْرَاتِهِ كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ الْمُجِرُّ
وَقَدْ خَلَّهُ يَخُلُّهُ خَلًّا ، وَقِيلَ : خَلَّهُ شَقَّ لِسَانَهُ ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ ذَلِكَ الْعُودَ .

وَفَصِيلٌ مَخْلُولٌ إِذَا غُرِزَ خِلَالٌ عَلَى أَنْفِهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمَّهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُزْجِيهِ إِذَا أَوْجَعَ ضَرْعَهَا الْخِلَالُ ، وَخَلَلْتُ لِسَانَهُ أَخُلُّهُ . وَيُقَالُ : خَلَّ ثَوْبَهُ بِخِلَالٍ يَخُلُّهُ خَلًّا ، فَهُوَ مَخْلُولٌ إِذَا شَكَّهُ بِالْخِلَالِ . وَخَلَّ الْكِسَاءَ وَغَيْرَهُ يَخُلُّهُ خَلًّا : جَمَعَ أَطْرَافَهُ بِخِلَالٍ ؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ بَقَرًا :

سَمِعْنَ بِمَوْتِهِ فَظَهَرْنَ نَوْحًا قِيَامًا مَا يُخَلُّ لَهُنَّ عُودُ
إِنَّمَا أَرَادَ : لَا يُخَلُّ لَهُنَّ ثَوْبٌ بِعُوْدٍ فَأَوْقَعَ الْخَلَّ عَلَى الْعُودِ اضْطِرَارًا ؛ وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ :
أَلَا هَلَكَ امْرُؤٌ قَامَتْ عَلَيْهِ بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ الْبَقَرُ الْهُجُودُ
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَيُرْوَى لَا يُحَلُّ لَهُنَّ عُودٌ ، قَالَ : وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ الشَّاعِرُ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ فَإِذَا رَكِبَ خَلَّهُ عَلَيْهِ ؛ أَيْ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ مِنْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ ، وَمِنْهُ : خَلَلْتُهُ بِالرُّمْحِ إِذَا طَعَنْتُهُ بِهِ . وَالْخَلُّ : خَلُّكَ الْكِسَاءَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْخِلَالِ ؛ وَقَالَ : ج٥ / ص١٤٥

سَأَلْتُكَ إِذْ خِبَاؤُكَ فَوْقَ تَلٍّ وَأَنْتَ تَخُلُّهُ بِالْخَلِّ خَلَّا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ : بِالْخَلِّ يُرِيدُ الطَّرِيقَ فِي الرَّمْلِ ، وَخَلًّا ، الْأَخِيرُ : الَّذِي يُصْطَبَخ بِهِ يُرِيدُ : سَأَلْتُكَ خَلًّا أَصْطَبِغُ بِهِ وَأَنْتَ تَخُلُّ خِبَاءَكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الرَّمْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْخَلُّ طَرِيقٌ فِي الرَّمْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، يُقَالُ : حَيَّةُ خَلٍّ كَمَا يُقَالُ : أَفْعَى صَرِيمَةٌ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ الطَّرِيقُ النَّافِذُ بَيْنَ الرِّمَالِ الْمُتَرَاكِمَةِ ؛ قَالَ :

أَقْبَلْتُهَا الْخَلَّ مِنْ شَوْرَانَ مُصْعِدَةً إِنِّي لَأُزْرِي عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْطَلِقُ
قَالَ : سُمِّيَ خَلًّا لِأَنَّهُ يَتَخَلَّلُ أَيْ يَنْفُذُ . وَتَخَلَّلَ الشَّيْءُ أَيْ نَفَذَ ، وَقِيلَ : الْخَلُّ الطَّرِيقُ بَيْنَ الرَّمْلَتَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ طَرِيقٌ فِي الرَّمْلِ أَيًّا كَانَ ؛ قَالَ :
مِنْ خَلِّ ضَمْرٍ حِينَ هَابَا وَدَجَا
وَالْجَمْعُ أَخُلٌّ وَخِلَالٌ . وَالْخَلَّةُ : الرَّمْلَةُ الْيَتِيمَةُ الْمُنْفَرِدَةُ مِنَ الرَّمْلِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : يَخْرُجُ الدَّجَّالُ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ؛ أَيْ فِي سَبِيلٍ وَطَرِيقٍ بَيْنَهُمَا ، قِيلَ لِلطَّرِيقِ وَالسَّبِيلِ خَلَّةٌ لِأَنَّ السَّبِيلَ خَلَّ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ ، أَيْ أَخَذَ مَخِيطَ مَا بَيْنَهُمَا ، خِطْتُ الْيَوْمَ خَيْطَةً أَيْ سِرْتُ سَيْرَةً ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْحُلُولِ أَيْ سَمْتَ ذَلِكَ وَقُبَالَتَهُ . وَاخْتَلَّهُ بِسَهْمٍ : انْتَظَمَهُ . وَاخْتَلَّهُ بِالرُّمْحِ : نَفَذَهُ ، يُقَالُ : طَعَنْتُهُ فَاخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بِالرُّمْحِ أَيِ انْتَظَمْتُهُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

نَبَذَ الْجُؤَارَ وَضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ لَمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بِالْمِطْرَدِ
وَتَخَلَّلَهُ بِهِ : طَعَنَهُ طَعْنَةً إِثْرَ أُخْرَى .

وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : وَقُتِلَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي ؛ أَيْ قَتَلُوهُ بِهَا طَعْنًا حَيْثُ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبًا . وَعَسْكَرٌ خَالٌّ وَمُتَخَلْخِلٌ : غَيْرُ مُتَضَامٍّ كَأَنَّ فِيهِ مَنَافِذَ . وَالْخَلَلُ : الْفَسَادُ وَالْوَهْنُ فِي الْأَمْرِ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كَأَنَّهُ تُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعٌ لَمْ يُبْرَمْ وَلَا أُحْكِمْ .

وَفِي رَأْيِهِ خَلَلٌ أَيِ انْتِشَارٌ وَتَفَرُّقٌ . وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ : مَا هَذَا بِأَوَّلِ مَا أَخْلَلْتُمْ بِي ؛ أَيْ أَوْهَنْتُمُونِي وَلَمْ تُعِينُونِي . وَالْخَلَلُ فِي الْأَمْرِ وَالْحَرْبِ كَالْوَهْنِ وَالْفَسَادِ .

وَأَمْرٌ مُخْتَلٌّ : وَاهِنٌ . وَأَخَلَّ بِالشَّيْءِ : أَجْحَفَ . وَأَخَلَّ بِالْمَكَانِ وَبِمَرْكَزِهِ وَغَيْرِهِ : غَابَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ .

وَأَخَلَّ الْوَالِي بِالثُّغُورِ : قَلَّلَ الْجُنْدَ بِهَا . وَأَخَلَّ بِهِ : لَمْ يَفِ لَهُ . وَالْخَلَلُ : الرِّقَّةُ فِي النَّاسِ .

وَالْخَلَّةُ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : بِهِ خَلَّةٌ شَدِيدَةٌ أَيْ خَصَاصَةٌ . وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ : اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّتَهُ . وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ : اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّتَهُ أَيِ الثُّلْمَةَ الَّتِي تَرَكَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ سَلْمَى بِنْتِ رَبِيعَةَ :

زَعَمَتْ تُمَاضِرُ أَنَّنِي إِمَّا أَمُتْ يَسْدُدْ بُنَيُّوهَا الْأَصَاغِرُ خَلَّتِي
الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ : اللَّهُمَّ اخْلُفْ عَلَى أَهْلِهِ بِخَيْرٍ وَاسْدُدْ خَلَّتْهُ ؛ يُرِيدُ الْفُرْجَةَ الَّتِي تَرَكَ بَعْدَهُ مِنَ الْخَلَلِ الَّذِي أَبْقَاهُ فِي أُمُورِهِ ؛ وَقَالَ أَوْسٌ :
لِهُلْكِ فَضَالَةَ لَا يَسْتَوِي الْ فَقُودُ وَلَا خَلَّةُ الذَّاهِبِ
أَرَادَ الثُّلْمَةَ الَّتِي تَرَكَ ، يَقُولُ : كَانَ سَيِّدًا فَلَمَّا مَاتَ بَقِيَتْ خَلَّتُهُ .

وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ فَقَدْنَاهَا اخْتَلَلْنَاهَا ؛ أَيِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا وَطَلَبْنَاهَا . وَفِي الْمَثَلِ : الْخَلَّةُ تَدْعُو إِلَى السَّلَّةِ ؛ السَّلَّةُ : السَّرِقَةُ . وَخَلَّ الرَّجُلُ : افْتَقَرَ وَذَهَبَ مَالُهُ ، وَكَذَلِكَ أُخِلَّ بِهِ .

وَخَلَّ الرَّجُلُ إِذَا احْتَاجَ . وَيُقَالُ : اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ فِي الْأَخَلِّ فَالْأَخَلِّ ؛ أَيْ فِي الْأَفْقَرِ فَالْأَفْقَرِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ ذُو خَلَّةٍ أَيْ مُحْتَاجٌ .

وَفُلَانٌ ذُو خَلَّةٍ أَيْ مُشْتَهٍ لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ ؛ قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ ؛ الْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، أَيْ جَابِرُهَا . وَرَجُلٌ مُخَلٌّ وَمُخْتَلٌّ وَخَلِيلٌ وَأَخَلُّ : مُعْدَمٌ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :

وَإِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْغَبَةٍ يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ
قَالَ : يَعْنِي بِالْخَلِيلِ الْمُحْتَاجَ الْفَقِيرَ الْمُخْتَلَّ الْحَالِّ ، وَالْحَرِمُ الْمَمْنُوعُ ، وَيُقَالُ : الْحَرَامُ فَيَكُونُ حَرِمٌ وَحِرْمٌ مِثْلَ كَبِدٍ وَكِبْدٍ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ أُمَيَّةَ :
وَدَفْعُ الضَّعِيفِ وَأَكْلُ الْيَتِيمِ وَنَهْكُ الْحُدُودِ فَكُلٌّ حَرِمْ
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَفِي بَعْضِ صَدَقَاتِ السَّلَفِ الْأَخَلُّ الْأَقْرَبُ أَيِ الْأَحْوَجُ .

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا أَخَلَّكَ اللَّهُ إِلَى هَذَا أَيْ مَا أَحْوَجَكَ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : الْزَقْ بِالْأَخَلِّ فَالْأَخَلِّ أَيْ بِالْأَفْقَرِ فَالْأَفْقَرِ . وَاخْتَلَّ إِلَى كَذَا : احْتَاجَ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ ؛ أَيْ مَتَى يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى مَا عِنْدَهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَمَا ضَمَّ زَيْدٌ مِنْ مُقِيمٍ بِأَرْضِهِ أَخَلَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِيهِ وَأَفْقَرَا
أَخَلُّ هَاهُنَا أَفْعَلُ مِنْ قَوْلِكَ : خَلَّ الرَّجُلُ إِلَى كَذَا احْتَاجَ ، لَا مِنْ أُخِلَّ ؛ لِأَنَّ التَّعَجُّبَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ صِيغَةِ الْفَاعِلِ لَا مِنْ صِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَيْ أَشَدُّ خَلَّةً إِلَيْهِ وَأَفْقَرُ مِنْ أَبِيهِ .

وَالْخَلَّةُ : كَالْخَصْلَةِ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : الْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ . يُقَالُ : فِي فُلَانٍ خَلَّةٌ حَسَنَةٌ ، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَبَ بِالْخَلَّةِ إِلَى الْخَصْلَةِ الْحَسَنَةِ خَاصَّةً ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَثَّلَ بِالْحَسَنَةِ لِمَكَانِ فَضْلِهَا عَلَى السَّمِجَةِ .

وَفِي التَّهْذِيبِ : يُقَالُ : فِيهِ خَلَّةٌ صَالِحَةٌ وَخَلَّةٌ سَيِّئَةٌ ، وَالْجَمْعُ خِلَالٌ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ كَرِيمُ الْخِلَالِ وَلَئِيمُ الْخِلَالِ ، وَهِيَ الْخِصَالُ . وَخَلَّ فِي دُعَائِهِ وَخَلَّلَ ، كِلَاهُمَا : خَصَّصَ ؛ قَالَ :

قَدْ عَمَّ فِي دُعَائِهِ وَخَلَّا وَخَطَّ كَاتِبَاهُ وَاسْتَمَلَّا
وَقَالَ :
كَأَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ وَلَمْ تَكُ شَاهِدًا غَدَاةَ دَعَا الدَّاعِي فَعَمَّ وَخَلَّلَا
وَقَالَ أُفْنُونٌ التَّغْلَبِيُّ :
أَبْلِغْ كِلَابًا وَخَلِّلْ فِي سَرَاتِهِمْ أَنَّ الْفُؤَادَ انْطَوَى مِنْهُمْ عَلَى دَخَنِ
ج٥ / ص١٤٦قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ : أَبْلِغْ حَبِيبًا ؛ وَقَالَ لَقِيطُ بْنُ يَعْمَرَ الْإِيَادِيُّ :
أَبْلِغْ إِيَادًا وَخَلِّلْ فِي سَرَاتِهِمْ أَنِّي أَرَى الرَّأْيَ إِنْ لَمْ أُعْصَ قَدْ نَصَعَا
وَقَالَ أَوْسٌ :
فَقَرَّبْتُ حُرْجُوجًا وَمَجَّدْتُ مَعْشَرًا تَخَيَّرْتُهُمْ فِيمَا أَطُوفُ وَأَسْأَلُ
بَنِي مَالِكٍ أَعْنِي بِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ أَعُمُّ بِخَيْرٍ صَالِحٍ وَأُخَلِّلُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : بَنِي مَالِكٍ أَعْنِي ، فَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، بِالْفَاءِ وَنَصْبِ الدَّالِ .

وَخَلَّلَ ، بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ خَصَّصَ ؛ وَأَنْشَدَ :

عَهِدْتُ بِهَا الْحَيَّ الْجَمِيعَ فَأَصْبَحُوا أَتَوْا دَاعِيًا لِلَّهِ عَمَّ وَخَلَّلَا
وَتَخَلَّلَ الْمَطَرُ إِذَا خَصَّ وَلَمْ يَكُنْ عَامًّا . وَالْخُلَّةُ : الصَّدَاقَةُ الْمُخْتَصَّةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَلَلٌ تَكُونُ فِي عَفَافِ الْحُبِّ وَدَعَارَتِهِ ، وَجَمْعُهَا خِلَالٌ ، وَهِيَ الْخَلَالَةُ وَالْخِلَالَةُ وَالْخُلُولَةُ وَالْخُلَالَةُ ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :
أَدُومُ عَلَى الْعَهْدِ مَا دَامَ لِي إِذَا كَذَبَتْ خُلَّةُ الْمِخْلَبِ
وَبَعْضُ الْأَخِلَّاءِ عِنْدَ الْبَلَا ء وَالرُّزْءِ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبِ
وَكَيْفَ تَوَاصُلُ مَنْ أَصْبَحَتْ خِلَالَتُهُ كَأَبِي مَرْحَبِ
أَرَادَ مَنْ أَصْبَحَتْ خَلَالَتُهُ كَخَلَالَةِ أَبِي مَرْحَبِ . وَأَبُو مَرْحَبٍ : كُنْيَةُ الظِّلِّ ، وَيُقَالُ : هُوَ كُنْيَةُ عُرْقُوبٍ الَّذِي قِيلَ عَنْهُ : مَوَاعِيدُ عُرْقُوبِ .

وَالْخِلَالُ وَالْمُخَالَّةُ : الْمُصَادَقَةُ ؛ وَقَدْ خَالَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ مُخَالَّةً وَخِلَالًا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

صَرَفْتُ الْهَوَى عَنْهُنَّ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى وَلَسْتُ بِمَقْلِيِّ الْخِلَالِ وَلَا قَالِي
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَالْخُلَّةُ الصَّدَاقَةُ ، يُقَالُ : خَالَلْتُ الرَّجُلَ خِلَالًا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ ؛ قِيلَ : هُوَ مَصْدَرُ خَالَلْتُ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ خُلَّةٍ كَجُلَّةٍ وَجِلَالٍ .

وَالْخِلُّ : الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لِكَرِيمُ الْخِلِّ وَالْخِلَّةِ ، كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ ، أَيْ كَرِيمُ الْمُصَادَقَةِ وَالْمَوَادَّةِ وَالْإِخَاءِ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ :

إِنَّ سَلْمَى هِيَ الْمُنَى لَوْ تَرَانِي حَبَّذَا هِيَ مِنْ خُلَّةٍ لَوْ تُخَالِي
إِنَّمَا أَرَادَ : لَوْ تُخَالِلُ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَبْدَلَ مِنَ اللَّامِ الثَّانِيَةِ يَاءً . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خُلَّةٍ مِنْ خُلَّتِهِ ؛ الْخُلَّةُ ، بِالضَّمِّ : الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ أَيْ فِي بَاطِنِهِ .

وَالْخَلِيلُ : الصَّدِيقُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَعٌ وَلَا شَرِكَةٌ مِنْ مَحَابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ بِكَسْبٍ وَلَا اجْتِهَادٍ ، فَإِنَّ الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ ، وَإِنَّمَا يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَمَنْ جَعَلَ الْخَلِيلَ مُشْتَقًّا مِنَ الْخَلَّةِ ، وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، أَرَادَ إِنَّنِي أَبْرَأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي رِوَايَةٍ : أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلٍّ مِنْ خَلَّتِهِ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا ، وَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّةِ وَالْخَلِيلِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْمَرْءُ بِخَلِيلِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَنْ يُخَالِلُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ :

يَا وَيْحَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ مَوْعُودَهَا أَوْ لَوْ انَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ
وَالْخُلَّةُ : الصَّدِيقُ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ : خَلِيلٌ بَيِّنُ الْخُلَّةِ ، وَالْخُلُولَةِ ؛ وَقَالَ أَوْفَى بْنُ مَطَرٍ الْمَازِنِيُّ :
أَلَا أَبْلِغَا خُلَّتِي جَابِرًا بِأَنَّ خَلِيلَكَ لَمْ يُقْتَلِ
تَخَاطَأَتِ النَّبْلُ أَحْشَاءَهُ وَأَخَّرَ يَوْمِي فَلَمْ يَعْجَلِ
قَالَ : وَمِثْلُهُ :
أَلَا أَبْلِغَا خُلَّتِي رَاشِدًا وَصِنْوِي قَدِيمًا إِذَا مَا تَصِلْ
وَفِي حَدِيثِ حُسْنِ الْعَهْدِ : فَيُهْدِيهَا فِي خُلَّتِهَا أَيْ فِي أَهْلِ وِدِّهَا ؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : فَيُفَرِّقُهَا فِي خَلَائِلِهَا ؛ جَمْعُ خَلِيلَةٍ ، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى خِلَالٍ مِثْلُ قُلَّةٍ وَقِلَالٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِامْرِئِ الْقَيْسِ :
لَعَمْرُكَ مَا سَعْدٌ بِخُلَّةِ آثِمٍ
أَيْ مَا سَعْدٌ مُخَالٌّ رَجُلًا آثِمًا ؛ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ الصَّدَاقَةَ ، وَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ مَا خُلَّةُ سَعْدٍ بِخُلَّةِ رَجُلٍ آثِمٍ ، وَقَدْ ثَنَّى بَعْضُهُمُ الْخُلَّةَ . وَالْخُلَّةُ : الزَّوْجَةُ ، قَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ :
خُذَا حَذَرًا يَا خُلَّتَيَّ فَإِنَّنِي رَأَيْتُ جِرَانَ الْعَوْدِ قَدْ كَادَ يَصْلُحُ
فَثَنَّى وَأَوْقَعَهُ عَلَى الزَّوْجَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ خُلَّةٌ أَيْضًا . التَّهْذِيبُ : فُلَانٌ خُلَّتِي وَفُلَانَةٌ خُلَّتِي وَخِلِّي سَوَاءٌ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ .

وَالْخِلُّ : الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخِلُّ الصَّدِيقُ الْمُخْتَصُّ ، وَالْجَمْعُ أَخْلَالٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :

أُولَئِكَ أَخْدَانِي وَأَخْلَالُ شِيمَتِي وَأَخْدَانُكَ اللَّائِي تَزَيَّنَّ بِالْكَتَمْ
وَيُرْوَى : يُزَيَّنَّ . وَيُقَالُ : كَانَ لِي وِدًّا وَخِلًّا وَوُدًّا وَخُلًّا ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : كَسْرُ الْخَاءِ أَكْثَرُ ، وَالْأُنْثَى خِلٌّ أَيْضًا ؛ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ هَكَذَا :
تَعَرَّضَتْ لِي بِمَكَانٍ خِلِّي
فَخِلِّي هُنَا مَرْفُوعَةُ الْمَوْضِعِ بِتَعَرَّضَتْ ، كَأَنَّهُ قَالَ : تَعَرَّضَتْ لِي خِلِّي ج٥ / ص١٤٧بِمَكَانٍ خَلْوٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ؛ وَمَنْ رَوَاهُ بِمَكَانٍ حِلٍّ ، فَحِلٌّ هَاهُنَا مِنْ نَعْتِ الْمَكَانِ كَأَنَّهُ قَالَ : بِمَكَانٍ حَلَالٍ .

وَالْخَلِيلُ : كَالْخِلِّ . وَقَوْلُهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : خَلِيلُ اللَّهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الَّذِي سَمِعْتُ فِيهِ أَنَّ مَعْنَى الْخَلِيلِ الَّذِي أَصْفَى الْمَوَدَّةَ وَأَصَحَّهَا ، قَالَ : وَلَا أَزِيدُ فِيهَا شَيْئًا ؛ لِأَنَّهَا فِي الْقُرْآنِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ؛ وَالْجَمْعَ أَخِلَّاءُ وَخُلَّانٌ ، وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ وَالْجَمْعُ خَلِيلَاتٌ . الزَّجَّاجُ : الْخَلِيلُ الْمُحِبُّ الَّذِي لَيْسَ فِي مَحَبَّتِهِ خَلَلٌ .

وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ؛ أَيْ أُحِبُّهُ مَحَبَّةً تَامَّةً لَا خَلَلَ فِيهَا ؛ قَالَ : وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْفَقِيرَ ، أَيِ اتَّخَذَهُ مُحْتَاجًا فَقِيرًا إِلَى رَبِّهِ ، قَالَ : وَقِيلَ لِلصَّدَاقَةِ : خُلَّةٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسُدُّ خَلَلَ صَاحِبِهِ فِي الْمَوَدَّةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْخَلِيلُ الصَّدِيقُ ، وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :

بِأَصْدَقَ بَأْسًا مِنْ خَلِيلِ ثَمِينَةٍ وَأَمْضَى إِذَا مَا أَفْلَطَ الْقَائِمَ الْيَدُ
إِنَّمَا جَعَلَهُ خَلِيلَهَا لِأَنَّهُ قُتِلَ فِيهَا كَمَا قَالَ الْآخَرُ :
لَمَّا ذَكَرْتُ أَخَا الْعِمْقَى تَأَوَّبَنِي هَمِّي وَأَفْرَدَ ظَهْرِي الْأَغْلَبُ الشِّيحُ
وَخَلِيلُ الرَّجُلِ : قَلْبُهُ ، عَنْ أَبِي الْعَمَيْثَلِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَلَقَدْ رَأَى عَمْرٌو سَوَادَ خَلِيلِهِ مِنْ بَيْنِ قَائِمِ سَيْفِهِ وَالْمِعْصَمِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ : أُثْبِتَ لَنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ الْفَقِيهِ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ اللَّيْثُ بْنُ الْمُظَفَّرِ رَجُلًا صَالِحًا وَمَاتَ الْخَلِيلُ وَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ كِتَابِهِ ، فَأَحَبَّ اللَّيْثُ أَنْ يُنَفِقَ الْكِتَابَ كُلَّهُ بِاسْمِهِ فَسَمَّى لِسَانَهُ الْخَلِيلَ ، قَالَ : فَإِذَا رَأَيْتَ فِي الْكَلِمَاتِ سَأَلْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ وَأَخْبَرَنِي الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي الْخَلِيلَ نَفْسَهُ ، وَإِذَا قَالَ : قَالَ الْخَلِيلُ فَإِنَّمَا يَعْنِي لِسَانَ نَفْسِهِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاضْطِرَابُ فِي الْكِتَابِ مِنْ قِبَلِ خَلِيلِ اللَّيْثِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَلِيلُ الْحَبِيبُ وَالْخَلِيلُ الصَّادِقُ وَالْخَلِيلُ النَّاصِحُ وَالْخَلِيلُ الرَّفِيقُ ، وَالْخَلِيلُ الْأَنْفُ وَالْخَلِيلُ السَّيْفُ وَالْخَلِيلُ الرُّمْحُ وَالْخَلِيلُ الْفَقِيرُ وَالْخَلِيلُ الضَّعِيفُ الْجِسْمِ ، وَهُوَ الْمَخْلُولُ وَالْخَلُّ أَيْضًا ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
لَمَّا رَأَى صُبْحٌ سَوَادَ خَلِيلِهِ مِنْ بَيْنِ قَائِمِ سَيْفِهِ وَالْمِحْمَلِ
صُبْحٌ : كَانَ مِنْ مُلُوكِ الْحَبَشَةِ ، وَخَلِيلُهُ : كَبِدُهُ ، ضُرِبَ ضَرْبَةً فَرَأَى كَبِدَ نَفْسِهِ ظَهَرَ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ أَبُو الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيُّ :
إِذَا رَيْدَةٌ مِنْ حَيْثُمَا نَفَحَتْ لَهُ أَتَاهُ بِرَيَّاهَا خَلِيلٌ يُوَاصِلُهُ
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : الْخَلِيلُ هُنَا الْأَنْفُ .

التَّهْذِيبُ : الْخَلُّ الرَّجُلُ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْخَلُّ الْمَهْزُولُ وَالسَّمِينُ ضِدٌّ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالْإِبِلِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْخَلُّ الْخَفِيفُ الْجِسْمِ ؛ وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ الْمَنْسُوبَ إِلَى الشَّنْفَرَى ابْنِ أُخْتِ تَأَبَّطَ شَرًّا :

فَاسْقِنِيهَا يَا سَوَادَ بْنَ عَمْرٍو إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خَالِيَ خَلُّ
الصِّحَاحُ : بَعْدَ خَالِيَ لَخَلُّ ، وَالْأُنْثَى خَلَّةٌ . خَلَّ لَحْمُهُ يَخِلُّ وَيَخُلُّ خَلًّا وَخُلُولًا وَاخْتَلَّ أَيْ قَلَّ وَنَحُفَ ، وَذَلِكَ فِي الْهُزَالِ خَاصَّةً .

وَفُلَانٌ مُخْتَلُّ الْجِسْمِ أَيْ نَحِيفُ الْجِسْمِ . وَالْخَلُّ : الرَّجُلُ النَّحِيفُ الْمُخْتَلُّ الْجِسْمِ . وَاخْتَلَّ جِسْمُهُ أَيْ هُزِلَ ، وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أُتِيَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ أَوْ مَحْلُولٍ ، فَقِيلَ : هُوَ الْهَزِيلُ الَّذِي قَدْ خَلَّ جِسْمُهُ ، وَيُقَالُ : أَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخُلُّونَ الْفَصِيلَ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ فَيُهْزَلَ لِذَلِكَ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : وَقِيلَ هُوَ الْفَصِيلُ الَّذِي خُلَّ أَنْفُهُ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمَّهُ فَتُهْزَلَ ، قَالَ : وَأَمَّا الْمَهْزُولُ فَلَا يُقَالُ لَهُ : مَخْلُولٌ ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُولَ هُوَ السَّمِينُ ضِدُّ الْمَهْزُولِ .

وَالْمَهْزُولُ : هُوَ الْخَلُّ وَالْمُخْتَلُّ ، وَالْأَصَحُّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الْمَشْقُوقُ اللِّسَانِ لِئَلَّا يَرْضَعَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ . وَيُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ خَلٌّ لِأَنَّهُ دَقِيقُ الْجِسْمِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَلَّةُ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ ابْنُ الْمَخَاضِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى خَلَّةٌ .

وَيُقَالُ : أَتَى بِقُرْصِهِ كَأَنَّهُ فِرْسِنُ خَلَّةٍ ، يَعْنِي السَّمِينَةَ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّحْمُ الْمَخْلُولُ هُوَ الْمَهْزُولُ . وَالْخَلِيلُ وَالْمُخْتَلُّ : كَالْخَلِّ ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

وَالْخَلُّ : الثَّوْبُ الْبَالِي إِذَا رَأَيْتَ فِيهِ طُرُقًا . وَثَوْبٌ خَلٌّ : بَالٍ فِيهِ طَرَائِقُ . وَيُقَالُ : ثَوْبٌ خَلْخَالٌ وَهَلْهَالٌ إِذَا كَانَتْ فِيهِ رِقَّةٌ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ ابْنُ الْمَخَاضِ ، وَالْأُنْثَى خَلَّةٌ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْخَلَّةُ الْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ . وَالْخَلُّ : عِرْقٌ فِي الْعُنُقِ مُتَّصِلٌ بِالرَّأْسِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ :

ثُمَّ إِلَى هَادٍ شَدِيدِ الْخَلِّ وَعُنُقٍ فِي الْجِذْعِ مُتْمَهِلِّ
وَالْخِلَلُ : بَقِيَّةُ الطَّعَامِ بَيْنَ الْأَسْنَانِ ، وَاحِدَتُهُ خِلَّةٌ ، وَقِيلَ : خِلَلَةُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : الْخِلَالُ وَالْخُلَالَةُ ، وَقَدْ تَخَلَّلَهُ .

وَيُقَالُ : فُلَانٌ يَأْكُلُ خُلَالَتَهُ وَخِلَلَهُ وَخِلَلَتَهُ أَيْ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ إِذَا تَخَلَّلَ ، وَهُوَ مَثَلٌ . وَيُقَالُ : وَجَدْتُ فِي فَمِي خِلَّةً فَتَخَلَّلْتُ . وَقَالَ ابْنُ بُزْرُجٍ : الْخِلَلُ مَا دَخَلَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَالْخِلَالُ مَا أَخْرَجْتَهُ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :

شَاحِيَ فِيهِ عَنْ لِسَانٍ كَالْوَرَلِ عَلَى ثَنَايَاهُ مِنَ اللَّحْمِ خِلَلُ
وَالْخُلَالَةُ ، بِالضَّمِّ : مَا يَقَعُ مِنَ التَّخَلُّلِ ، وَتَخَلَّلَ بِالْخِلَالِ بَعْدَ الْأَكْلِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : التَّخَلُّلُ مِنَ السُّنَّةِ ؛ هُوَ اسْتِعْمَالُ الْخِلَالِ لِإِخْرَاجِ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ مِنَ الطَّعَامِ . وَالْمُخْتَلُّ : الشَّدِيدُ الْعَطَشِ . وَالْخَلَالُ ، بِالْفَتْحِ : الْبَلَحُ ، وَاحِدَتُهُ خَلَالَةٌ ، بِالْفَتْحِ ؛ قَالَ شَمِرٌ : وَهِيَ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .

وَاخْتَلَّتِ النَّخْلَةُ : أَطْلَعَتِ الْخَلَالَ ، وَأَخَلَّتْ أَيْضًا أَسَاءَتِ الْحَمْلَ ؛ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَنَا أَظُنُّهُ مِنَ الْخَلَالِ كَمَا يُقَالُ : أَبْلَحَ النَّخْلُ وَأَرْطَبَ . وَفِي حَدِيثِ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ : إِنَّا نَلْتَقِطُ الْخَلَالَ ، يَعْنِي الْبُسْرَ أَوَّلَ إِدْرَاكِهِ . وَالْخِلَّةُ : جَفْنُ السَّيْفِ الْمُغَشَّى بِالْأَدَمِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْخِلَّةُ بِطَانَةٌ يُغَشَّى بِهَا جَفْنُ السَّيْفِ تُنْقَشُ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ ، وَالْجَمْعُ خِلَلٌ وَخِلَالٌ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

كَأَنَّهَا خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ
وَقَالَ آخَرُ : ج٥ / ص١٤٨
لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ يَلُوحُ كَأَنَّهُ خِلَلُ
وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ الْأَزَدِيُّ :
دَارُ حَيٍّ مَضَى بِهِمْ سَالِفُ الدَّهْـ رِ فَأَضْحَتْ دِيَارُهُمْ كَالْخِلَالِ
التَّهْذِيبُ : وَالْخِلَلُ جُفُونُ السُّيُوفِ ، وَاحِدَتُهَا خِلَّةٌ .

وَقَالَ النَّضْرُ : الْخِلَلُ مِنْ دَاخِلِ سَيْرِ الْجَفْنِ تُرَى مِنْ خَارِجٍ ، وَاحِدَتُهَا خِلَّةٌ ، وَهِيَ نَقْشٌ وَزِينَةٌ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَعْمَلُ جُفُونَ السُّيُوفِ خَلَّالًا . وَفِي كِتَابِ الْوُزَرَاءِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَلَمَةَ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخَلَّالِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي نَسَبِهِ ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى خِلَلِ السُّيُوفِ مِنْ ذَلِكَ ؛ وَأَمَّا قَوْلُهُ :

إِنَّ بَنِي سَلْمَى شُيُوخٌ جِلَّهْ بِيضُ الْوُجُوهِ خُرُقُ الْأَخِلَّهْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : زَعَمَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْأَخِلَّةَ جَمْعُ خِلَّةٍ أَعْنِي جَفْنَ السَّيْفِ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ يُكُونُ الْأَخِلَّةُ جَمْعَ خِلَّةٍ ؛ لِأَنَّ فِعْلَةً لَا تُكَسَّرُ عَلَى أَفْعِلَةٍ ، هَذَا خَطَأٌ ، قَالَ : فَأَمَّا الَّذِي أُوَجِّهُ أَنَا عَلَيْهِ الْأَخِلَّةُ فَأَنْ تُكَسَّرَ خِلَّةٌ عَلَى خِلَالٍ كَطِبَّةٍ وَطِبَابٍ ، وَهِيَ الطَّرِيقَةُ مِنَ الرَّمْلِ وَالسَّحَابِ ، ثُمَّ تُكَسَّرُ خِلَالٌ عَلَى أَخِلَّةٍ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَخِلَّةٌ جَمْعَ جَمْعٍ ؛ قَالَ : وَعَسَى أَنْ يَكُونَ الْخِلَالُ لُغَةً فِي خِلَّةِ السَّيْفِ ، فَيَكُونُ أَخِلَّةٌ جَمْعَهَا الْمَأْلُوفَ وَقِيَاسَهَا الْمَعْرُوفَ ، إِلَّا أَنِّي لَا أَعْرِفُ الْخِلَالَ لُغَةً فِي الْخِلَّةِ ، وَكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشَةٍ خِلَّةٌ ؛ وَيُقَالُ : هِيَ سُيُورٌ تُلْبَسُ ظَهْرَ سِيَتَيِ الْقَوْسِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخِلَّةُ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ سِيَةِ الْقَوْسِ .

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ الْكَلَامَ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الَّذِي يَتَشَدَّقُ فِي الْكَلَامِ وَيُفَخِّمُ بِهِ لِسَانَهُ وَيَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا . وَالْخَلْخَلُ وَالْخُلْخُلُ : مِنَ الْحُلِيِّ : مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

بَرَّاقَةُ الْجِيدِ صَمُوتُ الْخَلْخَلِ
وَقَالَ :
مَلْأَى الْبَرِيمِ مُتْأَقِ الْخَلْخَلِّ
أَرَادَ مُتْأَقَ الْخَلْخَلِ ، فَشَدَّدَ لِلضَّرُورَةِ . وَالْخَلْخَالُ : كَالْخَلْخَلِ .

وَالْخَلْخَلُ : لُغَةٌ فِي الْخَلْخَالِ أَوْ مَقْصُورٌ مِنْهُ ، وَاحِدُ خَلَاخِيلِ النِّسَاءِ ، وَالْمُخَلْخَلُ : مَوْضِعُ الْخَلْخَالِ مِنَ السَّاقِ . وَالْخَلْخَالُ : الَّذِي تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ . وَتَخَلْخَلَتِ الْمَرْأَةُ : لَبِسَتِ الْخَلْخَالَ .

وَرَمْلٌ خَلْخَالٌ : فِيهِ خُشُونَةٌ . وَالْخَلْخَالُ : الرَّمْلُ الْجَرِيشُ ؛ قَالَ :

مِنْ سَالِكَاتِ دُقَقَ الْخَلْخَالِ
وَخَلْخَلَ الْعَظْمَ : أَخَذَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ . وَخَلِيلَانُ : اسْمٌ رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ ؛ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : هُوَ اسْمُ مُغَنٍّ .

موقع حَـدِيث