حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خنث

[ خنث ] خنث : الْخُنْثَى : الَّذِي لَا يَخْلُصُ لِذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى ، وَجَعَلَهُ كُرَاعٌ وَصْفًا ، فَقَالَ : رَجُلٌ خُنْثَى : لَهُ مَا لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . وَالْخُنْثَى : الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا ، وَالْجَمْعُ : خَنَاثَى ، مِثْلُ الْحَبَالَى ، وَخِنَاثٌ ؛ قَالَ :

لَعَمْرُكَ مَا الْخِنَاثُ بَنُو قُشَيْرٍ بِنِسْوَانٍ يَلِدْنَ وَلَا رِجَالِ
وَالِانْخِنَاثُ : التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرُ . وَخَنِثَ الرَّجُلُ خَنَثًا ، فَهُوَ خَنِثٌ ، وَتَخَنَّثَ ، وَانْخَنَثَ : تَثَنَّى وَتَكَسَّرَ ، وَالْأُنْثَى خَنِثَةٌ .

وَخَنَّثْتُ الشَّيْءَ فَتَخَنَّثَ ؛ أَيْ عَطَّفْتُهُ فَتَعَطَّفَ ؛ وَالْمُخَنَّثُ مِنْ ذَلِكَ لِلِينِهِ وَتَكَسُّرِهِ ، وَهُوَ الِانْخِنَاثُ ؛ وَالِاسْمُ الْخُنْثُ ؛ قَالَ جَرِيرٌ :

أَتُوعِدُنِي وَأَنْتَ مُجَاشِعِيٌّ أَرَى فِي خُنْثِ لِحْيَتِكَ اضْطِرَابَا
وَتَخَنَّثَ فِي كَلَامِهِ . وَيُقَالُ لِلْمُخَنَّثِ : خُنَاثَةُ وَخُنَيْثَةُ . وَتَخَنَّثَ الرَّجُلُ إِذَا فَعَلَ فِعْلَ الْمُخَنَّثِ ؛ وَقِيلَ : الْمُخَنَّثُ الَّذِي يَفْعَلُ فِعْلَ الْخَنَاثَى ، وَامْرَأَةٌ خُنُثٌ وَمِخْنَاثٌ .

وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ : يَا خُنَثُ ! وَلِلْأُنْثَى : يَا خَنَاثِ ! مِثْلُ لُكَعَ وَلَكَاعِ . وَانْخَنَثَتِ الْقِرْبَةُ تَثَنَّتْ ؛ وَخَنَثَهَا يَخْنِثُهَا خَنْثًا فَانْخَنَثَتْ ، وَخَنَّثَهَا ، وَاخْتَنَثَهَا : ثَنَى فَاهَا إِلَى خَارِجٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَسَرْتَهُ إِلَى دَاخِلٍ ، فَقَدَ قَبَعْتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ؛ وَتَأْوِيلُ الْحَدِيثِ : أَنَّ الشُّرْبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا رُبَّمَا يُنَتِّنُهَا ، فَإِنَّ إِدَامَةَ الشُّرْبِ هَكَذَا ، مِمَّا يُغَيِّرُ رِيحَهَا ؛ وَقِيلَ : إِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا حَيَّةٌ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْحَشَرَاتِ ، وَقِيلَ : لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ ، لِسَعَةِ فَمِ السِّقَاءِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِبَاحَتُهُ ؛ قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ خَاصًّا بِالسِّقَاءِ الْكَبِيرِ دُونَ الْإِدَاوَةِ . اللَّيْثُ : خَنَثْتُ السِّقَاءَ وَالْجُوَالِقَ إِذَا عَطَفْتَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّهَا ذَكَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاتَهُ قَالَتْ : فَانْخَنَثَ فِي حِجْرِي ، فَمَا شَعَرْتُ حَتَّى قُبِضَ ، أَيْ فَانْثَنَى وَانْكَسَرَ لِاسْتِرْخَاءِ أَعْضَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الْمَوْتِ .

وَانْخَنَثَتْ عُنُقُهُ : مَالَتْ ، وَخَنَثَ سِقَاءَهُ : ثَنَى فَاهَهُ فَأَخْرَجَ أَدَمَتَهُ ، وَهِيَ الدَّاخِلَةُ ، وَالْبَشَرَةُ وَمَا يَلِي الشَّعْرَ : الْخَارِجَةُ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ مِنَ الْإِدَاوَةِ ، وَلَا يَخْتَنِثُهَا ، وَيُسَمِّيهَا نَفْعَةَ ؛ سَمَّاهَا بِالْمَرَّةِ مِنَ النَّفْعِ ، وَلَمْ يَصْرِفْهَا لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ ؛ وَقِيلَ : خَنَثَ فَمَ السِّقَاءِ إِذَا قَلَبَ فَمَهُ ، دَاخِلًا كَانَ أَوْ خَارِجًا . وَكُلُّ قَلْبٍ يُقَالُ لَهُ : خَنْثٌ .

وَأَصْلُ الِاخْتِنَاثِ : التَّكَسُّرُ وَالتَّثَنِّي ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ : خُنْثَى . تَقُولُ : إِنَّهَا لَيِّنَةٌ تَتَثَنَّى . وَيُقَالُ : أَلْقَى اللَّيْلُ أَخْنَاثَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، أَيْ أَثْنَاءَ ظَلَامِهِ ؛ وَطَوَى الثَّوْبَ عَلَى أَخْنَاثِهِ وَخِنَاثِهِ أَيْ عَلَى مَطَاوِيهِ وَكُسُورِهِ ، الْوَاحِدُ : خِنْثٌ .

وَأَخْنَاثُ الدَّلْوِ فُرُوغُهَا ، الْوَاحِدُ خِنْثٌ ؛ وَالْخِنْثُ : بَاطِنُ الشِّدْقِ عِنْدَ الْأَضْرَاسِ ، مِنْ فَوْقُ وَأَسْفَلُ . وَتَخَنَّثَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ : سَقَطَ مِنَ الضَّعْفِ . وَخُنْثُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، لَا يُجْرَى .

وَالْخَنِثُ ، بِكَسْرِ النُّونِ : الْمُسْتَرْخِي الْمُتَثَنِّي . وَفِي الْمَثَلِ : أَخْنَثُ مِنْ دَلَالٍ .

موقع حَـدِيث