خنذ
[ خنذ ] خنذ : الْخِنْذِيَانُ : الْكَثِيرُ الشَّرِّ . وَرَجُلٌ خِنْذِيذُ اللِّسَانِ : بَذِيُّهُ . وَالْخِنْذِيذُ : الْفَحْلُ ؛ قَالَ بِشْرٌ :
ابْنُ سِيدَهْ : الْخِنْذِيذُ بِوَزْنِ فِعْلِيلٍ كَأَنَّهُ بُنِيَ مِنْ خَنَذَ وَقَدْ أُمِيتَ فِعْلُهُ ، وَهُوَ مِنَ الْخَيْلِ الْخَصِيُّ وَالْفَحْلُ ؛ وَقِيلَ : الْخَنَاذِيذُ جِيَادُ الْخَيْلِ ؛ قَالَ خُفَافُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ مِنَ الْبَرَاجِمِ :
وَالْخِنْذِيذُ : الشُّجَاعُ الْبُهْمَةُ الَّذِي لَا يُهْتَدَى لِقِتَالِهِ . وَالْخِنْذِيذُ : السَّخِيُّ التَّامُّ السَّخَاءِ . وَالْخِنْذِيذُ : الْخَطِيبُ الْمُصْقِعُ .
وَالْخِنْذِيذُ : السَّيِّدُ الْحَلِيمُ . وَالْخِنْذِيذُ : الْعَالِمُ بِأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِ الْقَبَائِلِ . وَرَجُلٌ خِنْظِيَانٌ وَخِنْذِيَانٌ ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيْ فَحَّاشٌ .
وَرَجُلٌ خِنْذِيَانٌ : كَثِيرُ الشَّرِّ . التَّهْذِيبُ : وَالْخِنْذِيذُ الْبَذِيُّ اللِّسَانِ مِنَ النَّاسِ ، وَالْجَمْعُ الْخَنَاذِيذُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْمَسْمُوعُ مِنَ الْعَرَبِ بِهَذَا الْمَعْنَى الْخِنْذِيَانُ وَالْخِنْظِيَانُ ؛ وَقَدْ خَنْذَى وَخَنْظَى وَحَنْظَى وَعَنْظَى إِذَا خَرَجَ إِلَى الْبَذَاءَةِ وَسَلَاطَةِ اللِّسَانِ ؛ قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعِ الْخِنْذِيذَ بِهَذَا الْمَعْنَى . قَالَ : وَكَذَلِكَ خَنَاذِي الْجِبَالِ ، وَاحِدَتُهَا خُنْذُوَةٌ ، وَقِيلَ : خِنْذِيذُ الرِّيحِ إِعْصَارُهُ ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخِنْذِيذُ الْجَبَلُ الطَّوِيلُ الْمُشْرِفُ الضَّخْمُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : رَأْسُ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ . وَخَنَاذِيذُ الْجِبَالِ : شُعَبٌ دِقَاقُ الْأَطْرَافِ طُوَالٌ فِي أَطْرَافِهَا خِنْذِيذَةٌ ؛ فَأَمَّا قَوْلُهُ :
وَخَنَاذِيذُ الْغَيْمِ : أَطْرَافٌ مِنْهُ مُشْرِفَةٌ شَاخِصَةٌ مُشَبَّهَةٌ بِذَلِكَ . وَالْخُنْذُوَةُ : الشُّعْبَةُ مِنَ الْجَبَلِ ، مَثَّلَ بِهَا سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ ، قَالَ : وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ حُنْذُوَةً ، وَفِي بَعْضِهَا جُنْذُوَةً ، وَخُنْذُوَةً ، بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً ، أَقْعَدَ بِذَلِكَ يَشْتَقُّهَا مِنَ الْخِنْذِيذِ ، وَحُكِيَتْ خِنْذِوَةٌ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَهُوَ قَبِيحٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ كَسْرَةٌ وَضَمَّةٌ بَعْدَهَا وَاوٌ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا سَاكِنٌ ؛ لِأَنَّ السَّاكِنَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ ، فَكَأَنَّهُ خِذُوَةٌ ، وَحُكِيَتْ جِنْذِوَةٌ وَخِنْذِوَةٌ وَحِنْذِوَةٌ ، لُغَاتٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ حَكَاهُ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ ؛ وَكَذَلِكَ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ وَهَذَا لَا يُعَضِّدُهُ الْقِيَاسُ وَلَا السَّمَاعُ ، أَمَّا الْكَسْرَةُ فَإِنَّهَا تُوجِبُ قَلْبَ الْوَاوِ يَاءً ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْإِعْرَابُ وَهُوَ الْهَاءُ ، وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ ؛ وَأَمَّا السَّمَاعُ فَلَمْ يَجِئْ لَهَا نَظِيرٌ ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ وَالْجِيمِ لِأَنَّ نُسَخَ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ اخْتَلَفَتْ فِيهَا .