حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خنز

[ خنز ] خنز : خَنِزَ اللَّحْمُ وَالتَّمْرُ وَالْجَوْزُ ، بِالْكَسْرِ ، خُنُوزًا وَيَخْنَزُ خَنَزًا ، فَهُوَ خَنِزٌ وَخَنَزٌ : كِلَاهُمَا فَسَدَ وَأَنْتَنَ ؛ الْفَتْحُ عَنْ يَعْقُوبَ ، مِثْلُ خَزِنَ عَلَى الْقَلْبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ مَا أَنْتَنَ اللَّحْمُ وَلَا خَنِزَ الطَّعَامُ ، كَانُوا يَرْفَعُونَ طَعَامَهُمْ لِغَدِهِمْ أَيْ مَا نَتُنَ وَتَغَيَّرَتْ رِيحُهُ . وَالْخُنَّازُ : الْيَهُودُ الَّذِينَ ادَّخَرُوا اللَّحْمَ حَتَّى خَنِزَ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْلَمِ الْهُذَلِيِّ :

زَعَمَتْ خَنَازِ بِأَنَّ بُرْمَتَنَا تَجْرِي بِلَحْمٍ غَيْرِ ذِي شَحْمِ
يَعْنِي الْمُنْتِنَةَ ، أَخَذَهُ مِنْ خَنِزَ اللَّحْمُ وَجَعَلَ ذَلِكَ اسْمًا لَهَا عَلَمًا .

وَالْخَنِيزُ : الثَّرِيدُ مِنَ الْخُبْزِ الْفَطِيرِ . وَالْخُنْزُوَةُ وَالْخُنْزُوَانَةُ وَالْخُنْزُوَانِيَّةُ وَالْخُنْزُوَانُ : الْكِبْرُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :

إِذَا رَأَوْا مِنْ مَلِكٍ تَخَمُّطًا أَوْ خُنْزُوَانًا ضَرَبُوهُ مَا خَطَا
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ :
لَئِيمٌ نَزَتْ فِي أَنْفِهِ خُنْزُوَانَةٌ عَلَى الرَّحِمِ الْقُرْبَى أَحَذُّ أُبَاتِرُ
وَيُقَالُ : هُوَ ذُو خُنْزُوَانَاتٍ . وَفِي رَأْسِهِ خُنْزُوَانَةٌ أَيْ كِبْرٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ :
فَضَافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عَنْ سَرَاتِهِ يَبُذُّ الْجِيَادَ فَارِهًا مُتَتَابِعَا
فَآضَ كَصَدْرِ الرُّمْحِ نَهْدًا مُصَدَّرًا يُكَفْكِفُ مِنْهُ خُنْزُوَانًا مُنَازِعَا
وَيُقَالُ : لَأَنْزِعَنَّ خُنْزُوَانَتَكَ وَلَأُطَيِّرَنَّ نُعَرَتَكَ .

وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ الْخُنْزُوَانَةَ وَهِيَ الْكِبْرُ ؛ لِأَنَّهَا تُغَيِّرُ عَنِ السَّمْتِ الصَّالِحِ ، وَهِيَ فُعْلُوَانَةٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فُنْعُلَانَةً مِنَ الْخَنْزِ ، وَهُوَ الْقَهْرُ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ : أَبُو عَمْرٍو الْخَنْزُوَانُ الْخِنْزِيرُ ، ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْهَيْلُمَانِ وَالنَّيْدُلَانِ وَالْكَيْذُبَانِ وَالْخَنْزُوَانِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَصْلُ الْحَرْفِ مِنْ خَنِزَ يَخْنَزُ إِذَا أَنْتَنَ ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ . وَالْخُنَّازُ : الْوَزَغَةُ .

وَفِي الْمَثَلِ : مَا الْخَوَافِي كَالْقِلَبَةِ ، وَلَا الْخُنَّازُ كَالثُّعَبَةِ ؛ فَالْخَوَافِي ، بِلُغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ : السَّعَفَاتُ اللَّوَاتِي يَلِينَ الْقِلَبَةَ يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْعَوَاهِنَ ، وَالثُّعَبَةُ : دَابَّةٌ أَكْبَرُ مِنَ الْوَزَغَةِ تَلْدَغُ فَتَقْتُلُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَنَّهُ قَضَى قَضَاءً فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْحَرُورِيَّةِ فَقَالَ لَهُ : اسْكُتْ يَا خُنَّازُ ؛ الْخُنَّازُ : الْوَزَغَةُ ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : سَامُّ أَبْرَصَ . وَخَنُّوزٌ وَأُمُّ خَنُّوزٍ : الضَّبُعُ ، وَالرَّاءُ لُغَةٌ .

وَالْخَنْزُوَانُ ، بِالْفَتْحِ : ذَكَرُ الْخَنَازِيرِ ، وَهُوَ الدَّوْبَلُ وَالرَّتُّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث