خول
[ خول ] خول : الْخَالُ : أَخُو الْأُمِّ ، وَالْخَالَةُ أُخْتُهَا ، يُقَالُ : خَالٌ بَيِّنُ الْخُؤولَةِ . وَبَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ خُؤولَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَخْوَالٌ وَأَخْوِلَةٌ ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَهِيَ شَاذَّةٌ ، وَالْكَثِيرُ خُؤولٌ وَخُؤولَةٌ ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَالْعُمُومَةُ : جَمْعُ الْعَمِّ ، وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ وَلَا يُقَالُ : ابْنَا عَمَّةٍ ، وَهُمَا ابْنَا عَمٍّ ، وَلَا يُقَالُ : ابْنَا خَالٍ ، وَالْمَصْدَرُ الْخُؤولَةُ وَلَا فِعْلَ لَهُ . وَقَدْ تَخَوَّلَ خَالًا وَتَعَمَّمَ عَمًّا إِذَا اتَّخَذَ عَمًّا أَوْ خَالًا .
وَتَخَوَّلَتْنِي الْمَرْأَةُ : دَعَتْنِي خَالَهَا . وَيُقَالُ : اسْتَخِلْ خَالًا غَيْرَ خَالِكَ ، وَاسْتَخْوِلْ خَالًا غَيْرَ خَالِكَ أَيِ اتَّخِذْ . وَالِاسْتِخْوَالُ أَيْضًا : مِثْلُ الِاسْتِخْبَالِ مِنْ أَخْبَلْتُهُ الْمَالَ إِذَا أَعَرْتُهُ نَاقَةً لِيَنْتَفِعَ بِأَلْبَانِهَا وَأَوْبَارِهَا أَوْ فَرَسًا يَغْزُو عَلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ :
وَرَجُلٌ مُعِمٌّ مُخْوِلٌ وَمُعَمٌّ مُخْوَلٌ : كَرِيمُ الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ ، لَا يَكَادُ يُسْتَعْمَلُ إِلَّا مَعَ مُعِمٍّ وَمُعَمٍّ . الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ : غُلَامٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ ، وَلَا يُقَالُ مُعِمٌّ وَلَا مُخْوِلٌ . وَاسْتَخْوَلَ فِي بَنِي فُلَانٍ : اتَّخَذَهُمْ أَخْوَالًا .
وَخَوَلُ الرَّجُلِ : حَشَمُهُ ، الْوَاحِدُ خَائِلٌ ، وَقَدْ يَكُونُ الْخَوَلُ وَاحِدًا وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ جَمْعُ خَائِلٍ وَهُوَ الرَّاعِي ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْوِيلِ وَهُوَ التَّمْلِيكُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخَوَلُ مَا أَعْطَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْإِنْسَانَ مِنَ النِّعَمِ . وَالْخَوَلُ : الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحَاشِيَةِ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَهُوَ مِمَّا جَاءَ شَاذًّا عَنِ الْقِيَاسِ وَإِنِ اطَّرَدَ فِي ج٥ / ص١٨٢الِاسْتِعْمَالِ ، وَلَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا فِي الْيَاءِ ، أَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجِيءُ مِثْلُ الْبَيَعَةِ وَالسَّيَرَةِ فِي جَمْعِ بَائِعٍ وَسَائِرٍ ، وَعِلَّةُ ذَلِكَ قُرْبُ الْأَلِفِ مِنَ الْيَاءِ وَبُعْدُهَا عَنِ الْوَاوِ ، فَإِذَا صَحَّتْ نَحْوُ الْخَوَلِ وَالْحَوَكَةِ وَالْخَوَنَةِ كَانَ أَسْهَلَ مِنْ تَصْحِيحِ نَحْوِ الْبَيَعَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَلِفَ لَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الْيَاءِ أَسْرَعَ انْقِلَابُ الْيَاءِ إِلَيْهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ أَسْوَغَ مِنِ انْقِلَابِ الْوَاوِ إِلَيْهَا لِبُعْدِ الْوَاوِ عَنْهَا ، أَلَا تَرَى إِلَى كَثْرَةِ قَلْبِ الْيَاءِ أَلِفًا اسْتِحْسَانًا لَا وُجُوبًا فِي طَيِّئٍ طَائِيٌّ ، وَفِي الْحِيرَةِ حَارِيٌّ ، وَفِي قَوْلِهِمْ : عَيْعَيْتُ وَحَيْحَيْتُ وَهَيْهَيْتُ عَاعَيْتُ وَحَاحَيْتُ وَهَاهَيْتُ ؟ وَقَلَّمَا يُرَى فِي الْوَاوِ مِثْلُ هَذَا ، فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذِهِ الْقُرْبَى بَيْنَ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ ، كَانَ تَصْحِيحُ نَحْوِ بَيَعَةٍ وَسَيَرَةٍ أَشَقَّ عَلَيْهِمْ مِنْ تَصْحِيحِ نَحْوِ الْخَوَلِ وَالْحَوَكَةِ وَالْخَوَنَةِ لِبُعْدِ الْوَاوِ مِنَ الْأَلِفِ ، وَبِقَدْرِ بُعْدِهَا عَنْهَا مَا يَقِلُّ انْقِلَابُهَا إِلَيْهَا ، وَلِأَجْلِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مَا كَثُرَ عَنْهُمْ نَحْوُ اجْتَوَرُوا وَاعْتَوَنُوا وَاحْتَوَشُوا ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا التَّصْحِيحِ فِي الْيَاءِ ، لَمْ يَقُولُوا : ابْتَيَعُوا وَلَا اشْتَرَيُوا ، وَإِنْ كَانَ فِي مَعْنَى تَبَايَعُوا وَتَشَارَيُوا ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَاءَ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ الْيَاءِ فِي هَذَا فَلَمْ يَأْتِ إِلَّا مُعَلًّا ، وَهُوَ قَوْلُهُمُ : اسْتَافُوا بِمَعْنَى تَسَايَفُوا ، وَلَمْ يَقُولُوا : اسْتَيَفُوا لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَفَاءِ تَرْكِ قَلْبِ الْيَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي قَوِيَتْ عَنْهُ دَاعِيَةُ الْقَلْبِ . وَالْخَوَلُ : مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى الْإِنْسَانَ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْخَدَمِ ؛ قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِمْ : الْقَوْمُ خَوَلُ فُلَانٍ ، مَعْنَاهُ أَتْبَاعُهُ ، وَقَالَ : خَوَلُ الرَّجُلِ الَّذِي يَمْلِكُ أُمُورَهُمْ . وَخَوَّلَكَ اللَّهُ مَالًا أَيْ مَلَّكَكَ . وَخَالَ يَخَالُ خَوْلًا إِذَا صَارَ ذَا خَوَلٍ بَعْدَ انْفِرَادٍ .
وَفِي حَدِيثِ الْعَبِيدِ : هُمْ إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ ؛ الْخَوَلُ حَشَمُ الرَّجُلِ وَأَتْبَاعُهُ ، وَيَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّخْوِيلِ وَالتَّمْلِيكِ ، وَقِيلَ : مِنَ الرِّعَايَةِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ عِبَادُ اللَّهِ خَوَلًا ؛ أَيْ خَدَمًا وَعَبِيدًا ، يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْتَخْدِمُونَهُمْ وَيَسْتَعْبِدُونَهُمْ . وَاسْتَخْوَلَ فِي بَنِي فُلَانٍ : اتَّخَذَهُمْ خَوَلًا . وَخَوَّلَهُ الْمَالَ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَقِيلَ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ تَفَضُّلًا ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ :
وَخَوَّلَهُ اللَّهُ نِعْمَةً : مَلَّكَهُ إِيَّاهَا . وَالْخَائِلُ : الْحَافِظُ لِلشَّيْءِ ؛ يُقَالُ : فُلَانٌ يَخُولُ عَلَى أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ أَيْ يَرْعَى عَلَيْهِمْ . وَرَاعِي الْقَوْمِ يَخُولُ عَلَيْهِمْ أَيْ يَحْلُبُ وَيَسْعَى وَيَرْعَى .
وَخَالَ الْمَالَ يَخُولُهُ إِذَا سَاسَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ خِلْتُهُ أَخُولُهُ . وَالْخَوْلِيُّ : الْقَائِمُ بِأَمْرِ النَّاسِ السَّائِسُ لَهُ . وَالْخَائِلُ : الرَّاعِي لِلشَّيْءِ الْحَافِظُ لَهُ ، وَقَدْ خَالَ يَخُولُ خَوْلًا ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْخَوَلُ : الرُّعَاةُ . وَالْخَوَلِيُّ : الرَّاعِي الْحَسَنُ الْقِيَامِ عَلَى الْمَالِ وَالْغَنَمِ ، وَالْجَمْعُ خَوَلٌ كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ دَعَا خَوَلِيَّهُ .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْخَوَلِيُّ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْإِبِلِ وَإِصْلَاحِهَا ، مِنَ التَّخَوُّلِ التَّعَهُّدِ وَحُسْنِ الرِّعَايَةِ . وَإِنَّهُ لَخَالُ مَالٍ وَخَائِلُ مَالٍ وَخَوَلُ مَالٍ أَيْ حَسَنُ الْقِيَامِ عَلَى نَعَمِهِ يُدَبِّرُهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ . وَالْخَوَلُ أَيْضًا : اسْمٌ لِجَمْعِ خَائِلٍ كَرَائِحٍ وَرَوَحٍ ، وَلَيْسَ بِجَمْعِ خَائِلٍ ، لِأَنَّ فَاعِلًا لَا يُكَسَّرُ عَلَى فَعَلٍ ، وَقَدْ خَالَ يَخُولُ خَوْلًا ، وَخَالَ عَلَى أَهْلِهِ خَوْلًا وَخِيَالًا .
وَالتَّخَوُّلُ : التَّعَهُّدُ . وَتَخَوَّلَ الرَّجُلَ : تَعَهَّدَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ ؛ أَيْ يَتَعَهَّدُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ يَتَخَوَّنُنَا ، بِالنُّونِ ، أَيْ يَتَعَهَّدُنَا ، وَرُبَّمَا قَالُوا : تَخَوَّلَتِ الرِّيحُ الْأَرْضَ إِذَا تَعَهَّدَتْهَا .
وَالْخَائِلُ : الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ وَالْمُصْلِحُ لَهُ الْقَائِمُ بِهِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصَّوَابُ يَتَحَوَّلُنَا ، بِالْحَاءِ ، أَيْ يَطْلُبُ الْحَالَ الَّتِي يَنْشَطُونَ فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ فَيَعِظُهُمْ فِيهَا وَلَا يُكْثِرُ عَلَيْهِمْ فَيَمَلُّوا . وَالْخَوَلُ : أَصْلُ فَأْسِ اللِّجَامِ . وَالْخَالُ : لِوَاءُ الْجَيْشِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَعْشَى :
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : قَالَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : إِنَّا لَا نَنْبُو فِي يَدِكَ وَلَا نَخُولُ عَلَيْكَ أَيْ لَا نَتَكَبَّرُ ؛ يُقَالُ : خَالَ الرَّجُلُ يَخُولُ خَوْلًا وَاخْتَالَ إِذَا تَكَبَّرَ وَهُوَ ذُو مَخِيلَةٍ . وَتَطَايَرَ الشَّرَرُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ أَيْ مُتَفَرِّقًا ، وَهُوَ الشَّرَرُ الَّذِي يَتَطَايَرُ مِنَ الْحَدِيدِ الْحَارِّ إِذَا ضُرِبَ . وَذَهَبَ الْقَوْمُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، وَكَانَ الْغَالِبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَا نَجَلَ الْفَرَسُ الْحَصَى بِرِجْلِهِ وَشَرَارُ النَّارِ إِذَا تَتَابَعَ ؛ قَالَ ضَابِئٌ الْبُرْجُمِيُّ يَصِفُ الْكِلَابَ وَالثَّوْرَ :
الْجَوْهَرِيُّ : ذَهَبَ الْقَوْمُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ إِذَا تَفَرَّقُوا شَتَّى ، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَوْلَةُ الظَّبْيَةُ . وَإِنَّهُ لَمَخِيلٌ لِلْخَيْرِ أَيْ خَلِيقٌ لَهُ .
وَالْخَالُ : مَا تَوَسَّمْتَ فِيهِ مِنَ ج٥ / ص١٨٣الْخَيْرِ . وَأَخَالُ فِيهِ خَالًا وَتَخَوَّلَ : تَفَرَّسَ . وَتَخَوَّلْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ أَيِ اخْتَلْتُ وَتَوَسَّمْتُ ، وَتَخَيَّلَ يُذْكَرُ فِي الْيَاءِ .
التَّهْذِيبُ : وَخَوَلُ اللِّجَامِ أَصْلُ فَأْسِهِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَا أَعْرِفُ خَوَلَ اللِّجَامِ وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ . وَالْخُوَيْلَاءُ : مَوْضِعٌ . وَخَوَلِيٌّ : اسْمٌ .
وَخَوْلَانُ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ . وَكُحْلُ الْخَوْلَانِ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْحَالِ ، قَالَ : لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيَ ذَلِكَ . وَخَوْلَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ مِنْ كَلْبٍ شَبَّبَ بِهَا طَرَفَةُ .
وَخُوَيْلَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ .