حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خيط

[ خيط ] خيط : الْخَيْطُ : السِّلْكُ ، وَالْجَمْعُ أَخْيَاطٌ وَخُيُوطٌ وَخُيُوطَةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وَفُحُولٍ وَفُحُولَةٍ ، زَادُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ :

قَرِيسًا وَمَغْشِيًّا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ خُيُوطَةُ مَارِيٍّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهْ
وَخَاطَ الثَّوْبَ يَخِيطُهُ خَيْطًا وَخِيَاطَةً ، وَهُوَ مَخْيُوطٌ وَمَخِيطٌ ، وَكَانَ حَدُّهُ مَخْيُوطًا فَلَيَّنُوا الْيَاءَ كَمَا لَيَّنُوهَا فِي خَاطٍ ، وَالْتَقَى سَاكِنَانِ : سُكُونُ الْيَاءِ وَسُكُونُ الْوَاوِ ، فَقَالُوا : مَخِيطٌ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، أَلْقَوْا أَحَدَهُمَا ، وَكَذَلِكَ بُرٌّ مَكِيلٌ ، وَالْأَصْلُ مَكْيُولٌ ، قَالَ : فَمَنْ قَالَ : مَخْيُوطٌ أَخْرَجَهُ عَلَى التَّمَامِ ، وَمَنْ قَالَ : مَخِيطٌ بَنَاهُ عَلَى النَّقْصِ لِنُقْصَانِ الْيَاءِ فِي خِطْتُ ، وَالْيَاءُ فِي مَخِيطٍ هِيَ وَاوُ مَفْعُولٍ ، انْقَلَبَتْ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَإِنَّمَا حُرِّكَ مَا قَبْلَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَ سُقُوطِ الْيَاءِ ، وَإِنَّمَا كُسِرَ لِيُعْلَمَ أَنَّ السَّاقِطَ يَاءٌ ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ : إِنَّ الْيَاءَ فِي مَخِيطٍ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ ، وَالَّذِي حُذِفَ وَاوُ مَفْعُولٍ لِيُعْرَفَ الْوَاوِيُّ مِنَ الْيَائِيِّ ، وَالْقَوْلُ هُوَ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ مَزِيدَةٌ لِلْبِنَاءِ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُحْذَفَ ، وَالْأَصْلِيُّ أَحَقُّ بِالْحَذْفِ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ أَوْ عِلَّةٍ تُوجِبُ أَنْ يُحْذَفَ حَرْفٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كُلِّ مَفْعُولٍ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ ، فَإِنَّهُ يَجِيءُ بِالنُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ ، فَأمَّا مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَلَمْ يَجِئْ عَلَى التَّمَامِ إِلَّا حَرْفَانِ : مِسْكٌ مَدْوُوفٌ ، وَثَوْبٌ مَصْوُونٌ ؛ فَإِنَّ هَذَيْنِ جَاءَا نَادِرَيْنِ ، وَفِي النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَقِيسُ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ : قَوْلٌ مَقْوُولٌ ، وَفَرَسٌ مَقْوُودٌ ، قِيَاسًا مُطَّرِدًا ؛ وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ :
كَأَنَّ عَلَى صِحَاصِحِهِ رِيَاطًا مُنَشَّرَةً نُزِعْنَ مِنَ الخِيَاطِ
إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْخِيَاطَةَ فَحَذَفَ الْهَاءَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لُغَةً . وَخَيَّطَهُ : كَخَاطَهُ ؛ قَالَ :
فَهُنَّ بِالْأَيْدِي مُقَيِّسَاتُهُ مُقَدِّرَاتٌ وَمُخَيِّطَاتُهُ
وَالْخِيَاطُ وَالْمِخْيَطُ : مَا خِيطَ بِهِ ، وَهُمَا أَيْضًا الْإِبْرَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ؛ أَيْ فِي ثَقْبِ الْإِبْرَةِ وَالْمِخْيَطِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْمِخْيَطُ وَنَظِيرُهُ مِمَّا يُعْتَمَلُ بِهِ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ ، كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، قَالَ : وَمِثْلُ خِيَاطٍ وَمِخْيَطٍ سِرَادٌ وَمِسْرَدٌ وَإِزَارٌ وَمِئْزَرٌ وَقِرَامٌ وَمِقْرَمٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ ؛ أَرَادَ بِالْخِيَاطِ هَاهُنَا الْخَيْطَ ، وَبِالْمِخْيَطِ مَا يُخَاطُ بِهِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : هِيَ الْإِبْرَةُ . أَبُو زَيْدٍ : هَبْ لِي خِيَاطًا وَنِصَاحًا ، أَيْ خَيْطًا وَاحِدًا . وَرَجُلٌ خَائِطٌ وَخَيَّاطٌ وَخَاطٌ ؛ الْأَخِيرُة عَنْ كُرَاعٍ .

وَالْخِيَاطَةُ : صِنَاعَةُ الْخَائِطِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ؛ يَعْنِي بَيَاضَ الصُّبْحِ وَسَوَادَ اللَّيْلِ ، وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْخَيْطِ لِدِقَّتِهِ ، وَقِيلَ : الْخَيْطُ الْأَسْوَدُ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ ، وَالْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الْفَجْرُ الْمُعْتَرِضُ ؛ قَالَ أَبُو دُوَادَ الْإِيَادِيُّ :

فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَنَا سُدْفَةٌ وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارَا
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : هُمَا فَجْرَانِ ، أَحَدُهُمَا يَبْدُو أَسْوَدَ مُعْتَرِضًا وَهُوَ الْخَيْطُ الْأَسْوَدُ ، وَالْآخَرُ يَبْدُو طَالِعًا مُسْتَطِيلًا يَمْلَأُ الْأُفُقَ فَهُوَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ، وَحَقِيقَتُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ ، وَقَوْلُ أَبِي دُوَادٍ : أَضَاءَتْ لَنَا سُدْفَةً ، هِيَ هَاهُنَا الظُّلْمَةُ ؛ وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ أَيْ بَدَا وَظَهَرَ ، وَقِيلَ : الْخَيْطُ اللَّوْنُ ، وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تَفْسِيرِ الْخَيْطَيْنِ : إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ضَوْءُ الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ وَالْخَيْطُ الْأَسْوَدُ لَوْنُ اللَّيْلِ مَرْكُومُ
وَيُرْوَى : مَكْتُومُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَخَذَ حَبْلًا أَسْوَدَ وَحَبْلًا أَبْيَضَ وَجَعَلَهُمَا تَحْتَ وِسَادِهِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِمَا عِنْدَ الْفَجْرِ ، وَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا ، لَيْسَ ج٥ / ص١٩٠الْمَعْنَى ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ بَيَاضُ الْفَجْرِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ ، وَفِي النِّهَايَةِ : وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ بَيَاضَ النَّهَارِ وَظُلْمَةَ اللَّيْلِ . وَخَيَّطَ الشَّيْبُ رَأْسَهُ وَفِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ : صَارَ كَالْخُيُوطِ أَوْ ظَهَرَ كَالْخُيُوطِ مِثْلُ وَخَطَ ، وَتَخَيَّطَ رَأْسَهُ كَذَلِكَ ؛ قَالَ بَدْرُ بْنُ عَامِرٍ الْهُذَلِيُّ :

تَاللَّهِ لَا أَنْسَى مَنِيحَةَ وَاحِدٍ حَتَّى تُخَيَّطَ بِالْبَيَاضِ قُرُونِي
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِذَا اتَّصَلَ الشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ فَقَدْ خَيَّطَ الرَّأْسَ الشَّيْبُ ، فَجَعَلَ خَيَّطَ مُتَعَدِّيًا ، قَالَ : فَتَكُونُ الرِّوَايَةُ عَلَى هَذَا حَتَّى تُخَيَّطَ بِالْبَيَاضِ قُرُونِي ، وَجُعِلَ الْبَيَاضُ فِيهَا كَأَنَّهُ شَيْءٌ خِيطَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ : وَأَمَّا مَنْ قَالَ : خَيَّطَ فِي رَأْسِهِ الشَّيْبُ بِمَعْنَى بَدَا ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ تُخَيِّطَ ، بِكَسْرِ الْيَاءِ ، أَيْ خُيِّطَتْ قُرُونِي ، وَهِيَ تُخَيَّطُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّيْبَ صَارَ فِي السَّوَادِ كَالْخُيُوطِ وَلَمْ يَتَّصِلْ ، لِأَنَّهُ لَوِ اتَّصَلَ لَكَانَ نَسْجًا ، قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ الْبَيْتُ بِالْوَجْهَيْنِ : أَعْنِي تُخَيَّطُ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَتُخَيِّطُ ، بِكَسْرِهَا ، وَالْخَاءُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ . وَخَيْطُ بَاطِلٍ : الضَّوْءُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ ، يُقَالُ : هُوَ أَدَقُّ مِنْ خَيْطِ بَاطِلٍ ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ ، وَقِيلَ : خَيْطُ بَاطِلٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : لُعَابُ الشَّمْسِ وَمُخَاطُ الشَّيْطَانِ ، وَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يُلَقَّبُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ طَوِيلًا مُضْطَرِبًا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
لَحَى اللَّهُ قَوْمًا مَلَّكُوا خَيْطَ بَاطِلٍ عَلَى النَّاسِ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : خَيْطُ بَاطِلٍ هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْعَنْكَبُوتِ .

أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : يُقَالُ : فُلَانٌ أَدَقُّ مِنْ خَيْطِ الْبَاطِلِ ، قَالَ : وَخَيْطُ الْبَاطِلِ هُوَ الْهَبَاءُ الْمَنْثُورُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ عِنْدَ حَمْيِ الشَّمْسِ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَهُونُ أَمْرُهُ . وَالْخَيْطَةُ : خَيْطٌ يَكُونُ مَعَ حَبْلِ مُشْتَارِ الْعَسَلِ ، فَإِذَا أَرَادَ الْخَلِيَّةَ ثُمَّ أَرَادَ الْحَبْلَ جَذَبَهُ بِذَلِكَ الْخَيْطِ وَهُوَ مَرْبُوطٌ إِلَيْهِ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

تَدَلَّى عَلَيْهَا بَيْنَ سِبٍّ وَخَيْطَةٍ بِجَرْدَاءَ مِثْلِ الْوَكْفِ يَكْبُو غُرَابُهَا
وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْوَتَدِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْخَيْطَةُ حَبْلٌ لَطِيفٌ يُتَّخَذُ مِنَ السَّلَبِ ؛ وَأَنْشَدَ فِي التَّهْذِيبِ :
تَدَلَّى عَلَيْهَا بَيْنَ سِبٍّ وَخَيْطَةٍ شَدِيدُ الْوَصَاةِ نَابِلٌ وَابْنُ نَابِلِ
وَقَالَ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ السِّبُّ الْحَبْلُ وَالْخَيْطَةُ الْوَتِدُ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْخَيْطَةُ الْوَتِدُ فِي كَلَامِ هُذَيْلٍ ، وَقِيلَ : الْحَبْلُ . وَالْخَيْطُ وَالْخِيطُ : جَمَاعَةُ النَّعَامِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْبَقَرِ ، وَالْجَمْعُ خِيطَانٌ . وَالْخَيْطَى : كَالْخِيطِ مِثْلُ سَكْرَى ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

وَخَيْطًا مِنْ خَوَاضِبَ مُؤْلَفَاتٍ كَأَنَّ رِئَالَهَا وَرَقُ الْإِفَالِ
وَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشُبَيْلٍ ، قَالَ : وَيُجْمَعُ عَلَى خِيطَانٍ وَأَخْيَاطٍ .

اللَّيْثُ : نَعَامَةٌ خَيْطَاءُ بَيِّنَةُ الْخَيَطِ ، وَخَيَطُهَا : طُولُ قَصَبِهَا وَعُنُقِهَا ، وَيُقَالُ : هُوَ مَا فِيهَا مِنِ اخْتِلَاطِ سَوَادٍ فِي بَيَاضٍ لَازِمٍ لَهَا كَالْعَيَسِ فِي الْإِبِلِ الْعِرَابِ ، وَقِيلَ : خَيَطُهَا أَنَّهَا تَتَقَاطَرُ وَتَتَابَعُ كَالْخَيْطِ الْمَمْدُودِ . وَيُقَالُ : خَاطَ فُلَانٌ بَعِيرًا بِبَعِيرٍ إِذَا قَرَنَ بَيْنَهُمَا ؛ قَالَ رَكَّاصٌ الدُّبَيْرِيُّ :

بَلِيدٌ لَمْ يَخِطْ حَرْفًا بِعَنْسٍ وَلَكِنْ كَانَ يَخْتَاطُ الْخِفَاءَ
أَيْ لَمْ يَقْرُنْ بَعِيرًا بِبَعِيرٍ ، أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَرْبَابِ النَّعَمِ . وَالْخِفَاءُ : الثَّوْبُ الَّذِي يُتَغَطَّى بِهِ .

وَالْخَيْطُ وَالْخِيطُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَرَادِ ، وَالْجَمْعُ خِيطَانٌ أَيْضًا . وَنَعَامَةٌ خَيْطَاءُ بَيِّنَةُ الْخَيَطِ : طَوِيلَةُ الْعُنُقِ . وَخَيْطُ الرَّقَبَةِ : نُخَاعُهَا .

يُقَالُ : جَاحَشَ فُلَانٌ عَنْ خَيْطِ رَقَبَتِهِ أَيْ دَافَعَ عَنْ دَمِهِ . وَمَا آتِيكَ إِلَّا الْخَيْطَةَ أَيِ الْفَيْنَةَ . وَخَاطَ إِلَيْهِمْ خَيْطَةً : مَرَّ عَلَيْهِمْ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَقِيلَ : خَاطَ إِلَيْهِمْ خَيْطَةً وَاخْتَاطَ وَاخْتَطَى ، مَقْلُوبٌ : مَرَّ مَرًّا لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ ؛ قَالَ كُرَاعٌ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَطْوِ ، مَقْلُوبٌ عَنْهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا خَطَأٌ ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالُوا : خَاطَهُ خَوْطَةً ، وَلَمْ يَقُولُوا : خَيْطَةً ، قَالَ : وَلَيْسَ مِثْلُ كُرَاعٍ يُؤْمَنُ عَلَى هَذَا .

اللَّيْثُ : يُقَالُ خَاطَ فُلَانٌ خَيْطَةً وَاحِدَةً إِذَا سَارَ سَيْرَةً وَلَمْ يَقْطَعِ السَّيْرَ ، وَخَاطَ الْحَيَّةُ إِذَا انْسَابَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَمَخِيطُ الْحَيَّةِ : مَزْحَفُهَا ، وَالْمَخِيطُ : الْمَمَرُّ وَالْمَسْلَكُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

وَبَيْنَهُمَا مَلْقَى زِمَامٍ كَأَنَّهُ مَخِيطُ شُجَاعٍ آخِرَ اللَّيْلِ ثَائِرِ
وَيُقَالُ : خَاطَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ أَيْ مَرَّ إِلَيْهِ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : خَاطَ فُلَانٌ خَيْطًا إِذَا مَضَى سَرِيعًا ، وَتَخَوَّطَ تَخَوُّطًا مِثْلُهُ ، وَكَذَلِكَ مَخَطَ فِي الْأَرْضِ مَخْطًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : فِي الْبَطْنِ مَقَاطُّهُ وَمَخِيطُهُ ، قَالَ : وَمِخْيَطُهُ مُجْتَمَعُ الصِّفَاقِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْبَطْنِ .

موقع حَـدِيث