حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

خيل

[ خيل ] خيل : خَالَ الشَّيْءَ يَخَالُ خَيْلًا وَخِيلَةً وَخَيْلَةً وَخَالًا وَخِيَلًا وَخَيَلَانًا وَمَخَالَةً وَمَخِيلَةً وَخَيْلُولَةً : ظَنَّهُ ، وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَيْ يَظُنَّ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ : ظَنَنْتُ وَأَخَوَاتِهَا الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ ، فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهَا أَعْمَلْتَ ، وَإِنْ وَسَّطْتَهَا أَوْ أَخَّرْتَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْإِعْمَالِ وَالْإِلْغَاءِ ؛ قَالَ جَرِيرٌ فِي الْإِلْغَاءِ :

أَبِالْأَرَاجِيزِ يَا ابْنَ اللُّؤْمِ تُوعِدُنِي وَفِي الْأَرَاجِيزِ خِلْتُ اللُّؤْمُ وَالْخَوَرُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمَثَلُهُ فِي الْإِلْغَاءِ لِلْأَعْشَى :
وَمَا خِلْتُ أَبْقَى بَيْنَنَا مِنْ مَوَدَّةٍ عِرَاضُ الْمَذَاكِي الْمُسْنِفَاتِ الْقَلَائِصَا
وَفِي الْحَدِيثِ : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ؛ أَيْ مَا أَظُنُّكَ ؛ وَتَقُولُ فِي مُسْتَقْبَلِهِ : إِخَالُ ، بِكَسْرِ الْأَلِفِ ، وَهُوَ الْأَفْصَحُ ، وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ : أَخَالُ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ، وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا . التَّهْذِيبُ : تَقُولُ : خِلْتُهُ زَيْدًا إِخَالُهُ وَأَخَالُهُ خَيْلَانًا ، وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ : مَنْ يَشْبَعْ يَخَلْ ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ : مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمَعْنَاهُ مَنْ يَسْمَعْ أَخْبَارَ النَّاسِ وَمَعَايِبَهُمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِمُ الْمَكْرُوهُ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُجَانَبَةَ لِلنَّاسِ أَسْلَمُ ، وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ فِي قَوْلِهِمْ مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ : يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ تَحْقِيقِ الظَّنِّ ، وَيَخَلْ مُشْتَقٌّ مِنْ تَخَيَّلَ إِلَى . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : نَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ وَنَسْتَخِيلُ الرِّهَامَ ؛ وَاسْتَحَالَ الْجَهَامَ أَيْ نَظَرَ إِلَيْهِ هَلْ يَحُولُ أَيْ يَتَحَرَّكُ .

وَاسْتَخَلْتُ الرِّهَامَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَخِلْتَهَا مَاطِرَةً . وَخَيَّلَ فِيهِ الْخَيْرَ وَتَخَيَّلَهُ : ظَنَّهُ وَتَفَرَّسَهُ . وَخَيَّلَ عَلَيْهِ : شَبَّهَ .

وَأَخَالَ الشَّيْءَ : اشْتَبَهَ . يُقَالُ : هَذَا الْأَمْرُ لَا يُخِيلُ عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يُشْكِلُ . وَشَيْءٌ مُخِيلٌ أَيْ مُشْكِلٌ .

وَفُلَانٌ يَمْضِي عَلَى الْمُخَيَّلِ أَيْ عَلَى مَا خَيَّلَتْ ، أَيْ مَا شَبَّهَتْ ، يَعْنِي عَلَى غَرَرٍ مِنْ غَيْرِ يَقِينٍ ، وَقَدْ يَأْتِي خِلْتُ بِمَعْنَى عَلِمْتُ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

وَلَرُبَّ مِثْلِكَ قَدْ رَشَدْتُ بِغَيِّهِ وَإِخَالُ صَاحِبَ غَيِّهِ لَمْ يَرْشُدِ
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : إِخَالُ هُنَا أَعْلَمُ . وَخَيَّلَ عَلَيْهِ تَخْيِيلًا : وَجَّهَ التُّهَمَةَ إِلَيْهِ . وَالْخَالُ : الْغَيْمُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ :
بَاتَتْ تَشِيمُ بِذِي هَارُونَ مِنْ حَضَنٍ خَالًا يُضِيءُ إِذَا مَا مُزْنُهُ رَكَدَا
وَالسَّحَابَةُ الْمُخَيِّلُ وَالْمُخَيِّلَةُ وَالْمُخِيلَةُ : الَّتِي إِذَا رَأَيْتَهَا حَسِبْتَهَا مَاطِرَةً ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمَخِيلَةُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، السَّحَابَةُ ، وَجَمْعُهَا مَخَايِلُ ، وَقَدْ يُقَالُ لِلسَّحَابِ الْخَالُ ، فَإِذَا أَرَادُوا أَنَّ السَّمَاءَ قَدْ تَغَيَّمَتْ قَالُوا : قَدْ أَخَالَتْ ، فَهِيَ مُخِيلَةٌ ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَإِذَا أَرَادُوا السَّحَابَةَ نَفْسَهَا قَالُوا ج٥ / ص١٩٢هَذِهِ مَخِيلَةٌ ، بِالْفَتْحِ .

وَقَدْ أَخْيَلْنَا وَأَخْيَلَتِ السَّمَاءُ وَخَيَّلَتْ وَتَخَيَّلَتْ : تَهَيَّأَتْ لِلْمَطَرِ فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ، فَإِذَا وَقَعَ الْمَطَرُ ذَهَبَ اسْمُ التَّخَيُّلِ . وَأَخَلْنَا وَأَخْيَلْنَا : شِمْنَا سَحَابَةً مُخِيلَةً . وَتَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ أَيْ تَغَيَّمَتْ .

التَّهْذِيبُ : يُقَالُ : خَيَّلَتِ السَّحَابَةُ إِذَا أَغَامَتْ وَلَمْ تُمْطِرْ . وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ خَلِيقًا فَهُوَ مَخِيلٌ ؛ يُقَالُ : إِنَّ فُلَانًا لَمَخِيلٌ لِلْخَيْرِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : خَيَّلَتِ السَّمَاءُ لِلْمَطَرِ ، وَمَا أَحْسَنَ مَخِيلَتَهَا ، وَخَالَهَا ، أَيْ خَلَاقَتَهَا لِلْمَطَرِ .

وَقَدْ أَخَالَتِ السَّحَابَةُ وَأَخْيَلَتْ وَخَايَلَتْ إِذَا كَانَتْ تُرْجَى لِلْمَطَرِ . وَقَدْ أَخَلْتُ السَّحَابَةُ وَأَخْيَلْتُهَا إِذَا رَأَيْتَهَا مُخِيلَةً لِلْمَطَرِ . وَالسَّحَابَةُ الْمُخْتَالَةُ : كَالْمُخِيلَةِ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ بْنُ مُزَرِّدٍ :

كَاللَّامِعَاتِ فِي الْكِفَافِ الْمُخْتَالِ
وَالْخَالُ : سَحَابٌ لَا يُخْلِفُ مَطَرُهُ ؛ قَالَ : مِثْلَ سَحَابِ الْخَالِ سَحًّا مَطَرُهُ وَقَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :
يُرَفِّعُ لِلْخَالِ رَيْطًا كَثِيفَا
وَقِيلَ : الْخَالُ السَّحَابُ الَّذِي إِذَا رَأَيْتَهُ حَسِبْتَهُ مَاطِرًا وَلَا مَطَرَ فِيهِ .

وَقَوْلُ طَهْفَةَ : نَسْتَخِيلُ الْجَهَامَ ؛ هُوَ نَسْتَفْعِلُ مِنْ خِلْتُ أَيْ ظَنَنْتُ أَيْ نَظُنُّهُ خَلِيقًا بِالْمَطَرِ ، وَقَدْ أَخَلْتُ السَّحَابَةَ وَأَخْيَلْتُهَا . التَّهْذِيبُ : وَالْخَالُ خَالُ السَّحَابَةِ إِذَا رَأَيْتَهَا مَاطِرَةً . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَ إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ اخْتِيَالًا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ؛ الِاخْتِيَالُ : أَنْ يُخَالَ فِيهَا الْمَطَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَتَغَيَّرَ ؛ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : وَمَا يُدْرِينَا ؟ لَعَلَّهُ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ : فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمَخِيلَةُ مَوْضِعُ الْخَيْلِ ، وَهُوَ الظَّنُّ كَالْمَظِنَّةِ ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الْخَلِيقَةُ بِالْمَطَرِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسَمَّاةً بِالْمَخِيلَةِ الَّتِي هِيَ مَصْدَرٌ كَالْمَحْسِبَةِ مِنَ الْحَسْبِ . وَالْخَالُ : الْبَرْقُ ، حَكَاهُ أَبُو زِيَادٍ ، وَرَدَّهُ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ . وَأَخَالَتِ النَّاقَةُ إِذَا كَانَ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالسَّحَابَةِ .

وَالْخَالُ : الرَّجُلُ السَّمْحُ ، يُشَبَّهُ بِالْغَيْمِ حِينَ يَبْرُقُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : تَشْبِيهًا بِالْخَالِ ، وَهُوَ السَّحَابُ الْمَاطِرُ . وَالْخَالُ وَالْخَيْلُ وَالْخُيَلَاءُ وَالْخِيَلَاءُ وَالْأَخْيَلُ وَالْخَيْلَةُ وَالْمَخِيلَةُ ، كُلُّهُ : الْكِبْرُ . وَقَدِ اخْتَالَ وَهُوَ ذُو خُيَلَاءَ وَذُو خَالٍ وَذُو مَخِيلَةٍ ، أَيْ ذُو كِبْرٍ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ خَلَّتَانِ : سَرَفٌ وَمَخِيلَةٌ . وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : الْبِرُّ أَبْقَى لَا الْخَالُ . يُقَالُ : هُوَ ذُو خَالٍ أَيْ ذُو كِبْرٍ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَالْخَالُ ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْجُهَّالِ وَالدَّهْرُ فِيهِ غَفْلَةٌ لِلْغُفَّالِ
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَكَأَنَّ اللَّيْثَ جَعَلَ الْخَالَ هُنَا ثَوْبًا وَإِنَّمَا هُوَ الْكِبْرُ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ؛ فَالْمُخْتَالُ : الْمُتَكَبِّرُ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْمُخْتَالُ الصَّلِفُ الْمُتَبَاهِي الْجَهُولُ الَّذِي يَأْنَفُ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ ، وَمِنْ جِيرَانِهِ إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ ، وَلَا يُحْسِنُ عِشْرَتَهُمْ ، وَيُقَالُ : هُوَ ذُو خَيْلَةٍ أَيْضًا ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

يَمْشِي مِنَ الْخَيْلَةِ يَوْمَ الْوِرْدِ بَغْيًا كَمَا يَمْشِي وَلِيُّ الْعَهْدِ
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ ؛ الْخُيَلَاءُ وَالْخِيَلَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْكِبْرُ وَالْعُجْبُ ، وَقَدِ اخْتَالَ فَهُوَ مُخْتَالٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ فِي الصَّدَقَةِ وَفِي الْحَرْبِ ، أَمَّا الصَّدَقَةُ فَإِنَّهُ تَهُزُّهُ أَرْيَحِيَّةُ السَّخَاءِ فَيُعْطِيهَا طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ وَلَا يَسْتَكْثِرُ كَثِيرًا وَلَا يُعْطِي مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ لَهُ مُسْتَقِلٌّ ، وَأَمَّا الْحَرْبُ فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ فِيهَا بِنَشَاطٍ وَقُوَّةٍ وَنَخْوَةٍ وَجَنَانٍ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّلَ وَاخْتَالَ ؛ هُوَ تَفَعَّلَ وَافْتَعَلَ مِنْهُ . وَرَجُلٌ خَالٌ أَيْ مُخْتَالٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
إِذَا تَحَرَّدَ لَا خَالٌ وَلَا بَخِلُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ خَالٌ وَخَائِلٌ وَخَالٍ ، عَلَى الْقَلْبِ ، وَمُخْتَالٌ وَأُخَائِلٌ ذُو خُيَلَاءَ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ إِلَّا رَجُلٌ أُدَابِرٌ لَا يَقْبَلُ قَوْلَ أَحَدٍ وَلَا يَلْوِي عَلَى شَيْءٍ ، وَأُبَاتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَهُ يَقْطَعُهَا ، وَقَدْ تَخَيَّلَ وَتَخَايَلَ ، وَقَدْ خَالَ الرَّجُلُ ، فَهُوَ خَائِلٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
فَإِنْ كُنْتَ سَيِّدَنَا سُدْتَنَا وَإِنْ كُنْتَ لِلْخَالِ فَاذْهَبْ فَخَلْ
وَجَمْعُ الْخَائِلِ خَالَةٌ ، مِثْلُ بَائِعٍ وَبَاعَةٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ سَائِقٌ وَسَاقَةٌ ، وَحَائِكٌ وَحَاكَةٌ ، قَالَ : وَرُوِيَ الْبَيْتُ : فَاذْهَبْ فَخُلْ ، بِضَمِّ الْخَاءِ ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ خَالَ يَخُولُ ، قَالَ : وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي خول ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ نَحْنُ هُنَاكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ هُنَا لِقَوْلِهِمُ : الْخُيَلَاءُ ، قَالَ : وَقِيَاسُهُ الْخُوَلَاءُ ، وَإِنَّمَا قُلِبَتِ الْوَاوُ فِيهِ يَاءً ؛ حَمْلًا عَلَى الِاخْتِيَالِ ، كَمَا قَالُوا : مَشِيبٌ حَيْثُ قَالُوا : شِيبَ فَأَتْبَعُوهُ مَشِيبًا ، قَالَ : وَالشَّاعِرُ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ؛ قَالَ : وَقَالَ الْجُمَيْحُ بْنُ الطَّمَّاحِ الْأَسَدِيُّ فِي الْخَالِ بِمَعْنَى الِاخْتِيَالِ :
وَلَقِيتُ مَا لَقِيَتْ مَعَدٌّ كُلُّهَا وَفَقَدْتُ رَاحِيَ فِي الشَّبَابِ وَخَالِيَ
التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُخْتَالِ : خَائِلٌ ، وَجَمْعُهُ خَالَةٌ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
أَوْدَى الشَّبَابُ وَحُبُّ الْخَالَةِ الْخَلَبَهْ وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بِالنَّفْسِ مَنْ قَلَبَهْ
أَرَادَ بِالْخَالَةِ جَمْعَ الْخَائِلِ ، وَهُوَ الْمُخْتَالُ الشَّابُّ .

وَالْأَخْيَلُ : الْخُيَلَاءُ ؛ قَالَ :

لَهُ بَعْدَ إِدْلَاجٍ مِرَاحٌ وَأَخْيَلُ
وَاخْتَالَتِ الْأَرْضُ بِالنَّبَاتِ : ازْدَانَتْ . وَوَجَدْتُ أَرْضًا مُتَخَيِّلَةً وَمُتَخَايِلَةً إِذَا بَلَغَ نَبْتُهَا الْمَدَى وَخَرَجَ زَهْرُهَا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
تَأَزَّرَ فِيهِ النَّبْتُ حَتَّى تَخَيَّلَتْ رُبَاهُ وَحَتَّى مَا تُرَى الشَّاءُ نُوَّمَا
وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
سَرَا ثَوْبَهُ عَنْكَ الصِّبَا الْمُتَخَايِلُ
وَيُقَالُ : وَرَدْنَا أَرْضًا مُتَخَيِّلَةً ، وَقَدْ تَخَيَّلَتْ إِذَا بَلَغَ نَبْتُهَا أَنْ يُرْعَى . ج٥ / ص١٩٣وَالْخَالُ : الثَّوْبُ الَّذِي تَضَعُهُ عَلَى الْمَيِّتِ تَسْتُرهُ بِهِ ، وَقَدْ خَيَّلَ عَلَيْهِ .

وَالْخَالُ : ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ الْمَوْشِيَّةِ . وَالْخَالُ : الثَّوْبُ النَّاعِمُ ; زَادَ الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :

وَبُرْدَانِ مِنْ خَالٍ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا عَلَى ذَاكَ مَقْرُوظٌ مِنَ الْجِلْدِ مَاعِزُ
وَالْخَالُ : الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَسَدِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْخَالُ شَامَةٌ سَوْدَاءُ فِي الْبَدَنِ ، وَقِيلَ : هِيَ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ خِيلَانٌ .

وَامْرَأَةٌ خَيْلَاءُ وَرَجُلٌ أَخْيَلُ وَمَخِيلٌ وَمَخْيُولٌ وَمَخُولٌ ، مِثْلُ مَقُولٍ مِنَ الْخَالِ أَيْ كَثِيرُ الْخَيْلَانِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ . وَيُقَالُ لِمَا لَا شَخْصَ لَهُ : شَامَةٌ ، وَمَا لَهُ شَخْصٌ فَهُوَ الْخَالُ ، وَتَصْغِيرُ الْخَالِ خُيَيْلٌ فِيمَنْ قَالَ : مَخِيلٌ وَمَخْيُولٌ ، وَخُوَيْلٌ فِيمَنْ قَالَ : مَخُولٌ . وَفِي صِفَةِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ : عَلَيْهِ خِيلَانٌ ; هُوَ جَمْعُ خَالٍ ، وَهِيَ الشَّامَةُ فِي الْجَسَدِ .

وَفِي حَدِيثِ الْمَسِيحِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " كَثِيرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ " . وَالْأَخْيَلُ : طَائِرٌ أَخْضَرُ ، وَعَلَى جَنَاحَيْهِ لُمْعَةٌ تُخَالِفُ لَوْنَهُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلْخِيلَانِ ، قَالَ : وَلِذَلِكَ وَجَّهَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ الصِّفَةُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ كَالْأَبْرَقِ وَنَحْوِهِ ، وَقِيلَ : الْأَخْيَلُ الشِّقِرَّاقُ وَهُوَ مَشْؤومٌ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : أَشْأَمُ مِنْ أَخْيَلَ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : وَهُوَ يَقَعُ عَلَى دَبَرِ الْبَعِيرِ ، يُقَالُ إِنَّهُ لَا يَنْقُرُ دَبَرَةَ بَعِيرٍ إِلَّا خَزَلَ ظَهْرَهُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ لِذَلِكَ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي الْأَخْيَلِ :

إِذَا قَطَنًا بَلَّغْتِنِيهِ ابْنَ مُدْرِكٍ‌‌ فَلُقِّيتِ مِنْ طَيْرِ الْيَعَاقِيبِ أَخْيَلَا !
. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي شِعْرِهِ : مِنْ طَيْرِ الْعَرَاقِيبِ أَيْ مَا يُعَرْقِبُكَ .

يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ ، وَيُرْوَى : إِذَا قَطَنٌ أَيْضًا بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، وَالْمَمْدُوحُ قَطَنُ بْنُ مُدْرِكٍ الْكِلَابِيُّ ، وَمَنْ رَفَعَ ابْنَ جَعَلَهُ نَعْتًا لِقَطَنٍ ، وَمَنْ نَصَبَهُ جَعَلَهُ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ فِي بَلَّغْتِنِيهِ ، أَوْ بَدَلًا مِنْ قَطَنٍ إِذَا نَصَبْتَهُ ; قَالَ وَمِثْلُهُ :

إِذَا ابْنَ مُوسَى بِلَالًا بَلَغْتَهُ
بِرَفْعِ ابْنٍ وَبِلَالٍ وَنَصْبِهِمَا ، وَهُوَ يَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ إِذَا سَمَّيْتَ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَلَا فِي النَّكِرَةِ ، وَيَجْعَلُهُ فِي الْأَصْلِ صِفَةً مِنَ التَّخَيُّلِ ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ :
ذَرِينِي وَعِلْمِي بِالْأُمُورِ وَشِيمَتِي فَمَا طَائِرِي فِيهَا عَلَيْكِ بِأَخْيَلَا
وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
إِذَا النَّهَارُ كَفَّ رَكْضَ الْأَخْيَلِ ،
قَالَ شَمِرٌ : الْأَخْيَلُ يَفِيلُ نِصْفَ النَّهَارِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : وَيُسَمَّى الشَّاهِينُ الْأَخْيَلَ ، وَجَمْعُهُ الْأَخَايِلُ ; وَأَمَّا قَوْلُهُ :
وَلَقَدْ غَدَوْتُ بِسَابِحٍ مَرِحٍ وَمَعِي شَبَابٌ كُلُّهُمْ أَخْيَلُ ،
فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ هذا الطَّائِرَ أَيْ كُلُّهُمْ مِثْلُ الْأَخْيَلِ فِي خِفَّتِهِ وَطُمُورِهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَكُونُ الْمُخْتَالَ ، قَالَ : وَلَا أَعْرِفُهُ فِي اللُّغَةِ ، قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ : كُلُّهُمْ أَخْيَلُ أَيْ ذُو اخْتِيَالٍ . وَالْخَيَالُ : خَيَالُ الطَّائِرِ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ فَيَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ نَفْسِهِ فَيَرَى أَنَّهُ صَيْدٌ ، فَيَنْقَضُّ عَلَيْهِ وَلَا يَجِدُ شَيْئًا ، وَهُوَ خَاطِفُ ظِلِّهِ .

وَالْأَخْيَلُ أَيْضًا : عِرْقُ الْأَخْدَعِ ; قَالَ الرَّاجِزُ :

أَشْكُو إِلَى اللَّهِ انْثِنَاءَ مِحْمَلِي وَخَفَقَانَ صُرَدِي وَأَخْيَلِي ،
وَالصُّرَدَانِ : عِرْقَانِ تَحْتَ اللِّسَانِ . وَالْخَالُ : كَالظَّلْعِ وَالْغَمْزِ يَكُونُ بِالدَّابَّةِ ، وَقَدْ خَالَ يَخَالُ خَالًا ، وَهُوَ خَائِلٌ ; قَالَ :
نَادَى الصَّرِيخُ فَرَدُّوا الْخَيْلَ عَانِيَةً تَشْكُو الْكَلَالَ وَتَشْكُو مِنْ أَذَى الْخَالِ
وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ حَفَا الْخَالِ . وَالْخَالُ : اللِّوَاءُ يُعْقَدُ لِلْأَمِيرِ .

أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْخَالُ اللِّوَاءُ الَّذِي يُعْقَدُ لِوِلَايَةِ وَالٍ ، قَالَ : وَلَا أُرَاهُ سُمِّيَ خَالًا ، إِلَّا لِأَنَّهُ كَانَ يُعْقَدُ مِنْ بُرُودِ الْخَالِ ; قَالَ الْأَعْشَى :

بِأَسْيَافِنَا حَتَّى نُوَجِّهَ خَالَهَا ،
وَالْخَالُ : أَخُو الْأُمِّ ، ذُكِرَ فِي خَوَلَ . وَالْخَالُ : الْجَبَلُ الضَّخْمُ وَالْبَعِيرُ الضَّخْمُ ، وَالْجَمْعُ خِيلَانٌ ; قَالَ :
وَلَكِنَّ خِيلَانًا عَلَيْهَا الْعَمَائِمُ
شَبَّهَهُمْ بِالْإِبِلِ فِي أَبْدَانِهِمْ ، وَأَنَّهُ لَا عُقُولَ لَهُمْ . وَإِنَّهُ لَمَخِيلٌ لِلْخَيْرِ : أَيْ خَلِيقٌ لَهُ .

وَأَخَالَ فِيهِ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ وَتَخَيَّلَ عَلَيْهِ تَخَيُّلًا ، كِلَاهُمَا : اخْتَارَهُ وَتَفَرَّسَ فِيهِ الْخَيْرَ . وَتَخَوَّلْتُ فِيهِ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ ، وَأَخَلْتُ فِيهِ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ ، أَيْ رَأَيْتُ مَخِيلَتَهُ . وَتَخَيَّلَ الشَّيْءُ لَهُ : تَشَبَّهَ .

وَتَخَيَّلَ لَهُ أَنَّهُ كَذَا أَيْ تَشَبَّهَ وَتَخَايَلَ ; يُقَالُ : تَخَيَّلْتُهُ فَتَخَيَّلَ لِي ، كَمَا تَقُولُ : تَصَوَّرْتُهُ فَتَصَوَّرَ ، وَتَبَيَّنْتُهُ فَتَبَيَّنَ ، وَتَحَقَّقْتُهُ فَتَحَقَّقَ . وَالْخَيَالُ وَالْخَيَالَةُ : مَا تَشَبَّهَ لَكَ فِي الْيَقَظَةِ وَالْحُلْمِ مِنْ صُورَةٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

فَلَسْتُ بِنَازِلٍ إِلَّا أَلَمَّتْ بِرَحْلِي أَوْ خَيَالَتُهَا الْكَذُوبُ
وَقِيلَ : إِنَّمَا أَنَّثَ عَلَى إِرَادَةِ الْمَرْأَةِ . وَالْخَيَالُ وَالْخَيَالَةُ : الشَّخْصُ وَالطَّيْفُ .

وَرَأَيْتُ خَيَالَهُ وَخَيَالَتَهُ أَيْ شَخْصَهُ وَطَلْعَتَهُ مِنْ ذَلِكَ . التَّهْذِيبُ : الْخَيَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ تَرَاهُ كَالظِّلِّ ، وَكَذَلِكَ خَيَالُ الْإِنْسَانِ فِي الْمِرْآةِ ، وَخَيَالُهُ فِي الْمَنَامِ صُورَةُ تِمْثَالِهِ ، وَرُبَّمَا مَرَّ بِكَ الشَّيْءُ شِبْهَ الظِّلِّ فَهُوَ خَيَالٌ ، يُقَالُ : تَخَيَّلَ لِي خَيَالُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْخَيَالُ خَشَبَةٌ تُوضَعُ فَيُلْقَى عَلَيْهَا الثَّوْبُ لِلْغَنَمِ إِذَا رَآهَا الذِّئْبُ ظَنَّ أَنَّهُ إِنْسَانٌ ; وَأَنْشَدَ :

أَخٌ لَا أَخَا لِي غَيْرُهُ غَيْرَ أَنَّنِي كَرَاعِي الْخَيَالِ يَسْتَطِيفُ بِلَا فِكْرِ
وَرَاعِي الْخَيَالِ : هُوَ الرَّأْلُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَخِي لَا أَخَا لِي بَعْدَهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِلَا فَكْرٍ ، بِفَتْحِ الْفَاءِ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ يُونُسَ النَّحْوِيِّ أَنَّهُ قَالَ : يُقَالُ لِي فِي هَذَا الْأَمْرِ : فَكْرٌ بِمَعْنَى تَفَكُّرٌ .

الصِّحَاحُ : الْخَيَالُ خَشَبَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابٌ سُودٌ تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ فَتَظُنُّهُ إِنْسَانًا . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : كَانَ الْحِمَى سِتَّةَ أَمْيَالٍ ، فَصَارَ خَيَالٌ بِكَذَا وَخَيَالٌ بِكَذَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : خَيَالٌ بِإِمَّرَةَ وَخَيَالٌ بِأَسْوَدِ الْعَيْنِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهُمَا جَبَلَانِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : كَانُوا يَنْصِبُونَ خَشَبًا عَلَيْهَا ثِيَابٌ سُودٌ تَكُونُ عَلَامَاتٍ لِمَنْ يَرَاهَا وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا دَاخِلَهَا حِمًى مِنَ الْأَرْضِ ، وَأَصْلُهَا أَنَّهَا كَانَتْ ج٥ / ص١٩٤تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ عَلَى الْمَزْرُوعَاتِ لِتَظُنَّهُ إِنْسَانًا ، وَلَا تَسْقُطَ فِيهِ ; وَقَوْلُ الرَّاجِزِ :

تَخَالُهَا طَائِرَةً وَلَمْ تَطِرْ كَأَنَّهَا خِيلَانُ رَاعٍ مُحْتَظِرْ
أَرَادَ بِالْخِيلَانِ مَا يَنْصِبُهُ الرَّاعِي عِنْدَ حَظِيرَةِ غَنَمِهِ . وَخَيَّلَ لِلنَّاقَةِ وَأَخْيَلَ : وَضَعَ لِوَلَدِهَا خَيَالًا لِيَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئْبُ فَلَا يَقْرَبُهُ .

وَالْخَيَالُ : مَا نُصِبَ فِي الْأَرْضِ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا حِمًى فَلَا تُقْرَبُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ اشْتَبَهَ عَلَيْكَ ، فَهُوَ مُخِيلٌ ، وَقَدْ أَخَالَ ; وَأَنْشَدَ :

وَالصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا يُخِيلُ سَبِيلُهُ وَالصِّدْقُ يَعْرِفُهُ ذَوُو الْأَلْبَابِ
وَقَدْ أَخَالَتِ النَّاقَةُ ، فَهِيَ مُخِيلَةٌ : إِذَا كَانَتْ حَسَنَةَ الْعَطَلَ فِي ضَرْعِهَا لَبَنٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ; أَيْ يُشَبَّهُ .

وَخُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَذَا ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ : مِنَ التَّخْيِيلِ وَالْوَهْمِ . وَالْخَيَالُ : كِسَاءٌ أَسْوَدُ يُنْصَبُ عَلَى عُودٍ يُخَيَّلُ بِهِ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :

فَلَمَّا تَجَلَّى مَا تَجَلَّى مِنَ الدُّجَى وَشَمَّرَ صَعْلٌ كَالْخَيَالِ الْمُخَيَّلِ
وَالْخَيْلُ : الْفُرْسَانُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : جَمَاعَةُ الْأَفْرَاسِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَاحِدُهَا خَائِلٌ ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْرُوفٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ، أَيْ بِفُرْسَانِكَ وَرَجَّالَتِكَ .

وَالْخَيْلُ : الْخُيُولُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، أَرَادَ يَا فُرْسَانَ خَيْلِ اللَّهِ ارْكَبِي ، وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْمَجَازَاتِ وَأَلْطَفِهَا ; وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

فَتَنَازَلَا وَتَوَاقَفَتْ خَيْلَاهُمَا وَكِلَاهُمَا بَطَلُ اللِّقَاءِ مُخَدَّعُ
ثَنَّاهُ عَلَى قَوْلِهِمْ : هُمَا لِقَاحَانِ أَسْوَدَانِ وَجِمَالَانِ ، وَقَوْلُهُ : بَطَلُ اللِّقَاءِ ، أَيْ عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَخْيَالٌ وَخُيُولٌ ; الْأَوَّلُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْأَخِيرُ أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ .

وَفُلَانٌ لَا تُسَايَرُ خَيْلَاهُ وَلَا تُوَاقَفُ خَيْلَاهُ ، وَلَا تُسَايَرُ وَلَا تُوَاقَفُ أَيْ لَا يُطَاقُ نَمِيمَةً وَكَذِبًا . وَقَالُوا : الْخَيْلُ أَعْلَمُ مِنْ فُرْسَانِهَا ; يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ تَظُنُّ أَنَّ عِنْدَهُ غَنَاءً ، أَوْ أَنَّهُ لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ فَتَجِدُهُ عَلَى مَا ظَنَنْتَ . وَالْخَيَّالَةُ : أَصْحَابُ الْخُيُولِ .

وَالْخَيَالُ : نَبْتٌ . وَالْخَالُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ :

أَتَعْرِفُ أَطْلَالًا شَجَوْنَكَ بِالْخَالِ
؟ قَالَ : وَقَدْ تَكُونُ أَلِفُهُ مُنْقَلِبَةً عَنْ وَاوٍ . وَالْخَالُ : اسْمُ جَبَلٍ تِلْقَاءَ الْمَدِينَةِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
أَهَاجَكَ بِالْخَالِ الْحُمُولُ الدَّوَافِعُ
وَأَنْتَ لِمَهْوَاهَا مِنَ الْأَرْضِ نَازِعُ ؟
وَالْمُخَايَلَةُ : الْمُبَارَاةُ .

يُقَالُ : خَايَلْتُ فُلَانًا بَارَيْتُهُ وَفَعَلْتُ فِعْلَهُ ; قَالَ الْكُمَيْتُ :

أَقُولُ لَهُمْ يَوْمَ أَيْمَانُهُمْ تُخَايِلُهَا فِي النَّدَى الْأَشْمُلُ
تُخَايِلُهَا أَيْ تُفَاخِرُهَا وَتُبَارِيهَا ; وَقَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ :
وَقَالُوا أَنْتَ أَرْضٌ بِهِ وَتَخَيَّلَتْ فَأَمْسَى لِمَا فِي الرَّأْسِ وَالصَّدْرِ شَاكِيَا
قَوْلُهُ : تَخَيَّلَتْ أَيِ اشْتَبَهَتْ . وَخَيَّلَ فُلَانٌ عَنِ الْقَوْمِ إِذَا كَعَّ عَنْهُمْ ; قَالَ سَلَمَةُ : وَمِثْلُهُ غَيَّفَ وَخَيَّفَ . الْأَحْمَرُ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ ، أَيْ عَلَى مَا خَيَّلْتَ أَيْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُمُ : افْعَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا خَيَّلْتَ أَيْ عَلَى مَا شَبَّهْتَ . وَبَنُو الْأَخْيَلِ : حَيٌّ مِنْ عُقَيْلٍ رَهْطُ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةِ ; وَقَوْلُهَا :

نَحْنُ الْأَخَايِلُ مَا يَزَالُ غُلَامُنَا حَتَّى يَدِبَّ عَلَى الْعَصَا مَذْكُورًا
فَإِنَّمَا جَمَعْتَ الْقَبِيلَ بِاسْمِ الْأَخْيَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيِّ ، وَيُقَالُ الْبَيْتُ لِأَبِيهَا . وَالْخَيَالُ : أَرْضٌ لِبَنِي تَغْلِبَ ; قَالَ لَبِيدٌ :
لِمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنَهُ أُثَالُ فَسَرْحَةُ فَالْمَرَانَةُ فَالْخَيَالُ ؟
وَالْخِيلُ : الْحِلْتِيتُ ، يَمَانِيَةٌ .

وَخَالَ يَخِيلُ خَيْلًا إِذَا دَامَ عَلَى أَكْلِ الْخِيلِ ، وَهُوَ السَّذَابُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْخَالُ الْخَائِلُ ، يُقَالُ هُوَ خَالُ مَالٍ وَخَائِلُ مَالٍ ، أَيْ حَسَنُ الْقِيَامِ عَلَيْهِ . وَالْخَالُ : ظَلْعٌ فِي الرِّجْلِ .

وَالْخَالُ : نُكْتَةٌ فِي الْجَسَدِ ; قَالَ : وَهَذِهِ أَبْيَاتٌ تَجْمَعُ مَعَانِي الْخَالِ : أَتَعْرِفُ أَطْلَالًا شَجَوْنَكَ بِالْخَالِ وَعَيْشَ زَمَانٍ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي ؟ الْخَالُ الْأَوَّلُ : مَكَانٌ ، وَالثَّانِي : الْمَاضِي .

لَيَالِيَ رَيْعَانُ الشَّبَابِ مُسَلَّطٌ عَلَيَّ بِعِصْيَانِ الْإِمَارَةِ وَالْخَالِ
الْخَالُ : اللِّوَاءُ .
وَإِذْ أَنَا خِدْنٌ لِلْغَوِيِّ أَخِي الصِّبَا وَلِلْغَزِلِ الْمِرِّيحِ ذِي اللَّهْوِ وَالْخَالِ
الْخَالُ : الْخُيَلَاءُ .

وَلِلْخَوْدِ تَصْطَادُ الرِّجَالَ بِفَاحِمٍ وَخَدٍّ أَسِيلٍ كَالْوَذِيلَةِ ذِي الْخَالِ
الْخَالُ : الشَّامَةُ .
إِذَا رَئِمَتْ رَبْعًا رَئِمَتْ رِبَاعَهَا كَمَا رَئِمَ الْمَيْثَاءَ ذُو الرَّثْيَةِ الْخَالِي
الْخَالِي : الْعَزَبُ .
وَيَقْتَادُنِي مِنْهَا رَخِيمُ دَلَالِهَا كَمَا اقْتَادَ مُهْرًا حِينَ يَأْلَفُهُ الْخَالِي
الْخَالِي : مِنَ الْخَلَاءِ .

زَمَانَ أُفَدَّى مِنْ مِرَاحٍ إِلَى الصِّبَا بِعَمِّيَ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ وَالْخَالِ
الْخَالُ : أَخُو الْأُمِّ .
وَقَدْ عَلِمَتْ أَنِّي وَإِنْ مِلْتُ لِلصِّبَا إِذَا الْقَوْمُ كَعُّوا لَسْتَ بِالرَّعِشِ الْخَالِ
الْخَالُ : الْمَنْخُوبُ الضَّعِيفُ .
وَلَا أَرْتَدِي إِلَّا الْمُرُوءَةَ حُلَّةً إِذَا ضَنَّ بَعْضُ الْقَوْمِ بِالْعَصْبِ وَالْخَالِ
الْخَالُ : نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ .

وَإِنْ أَنَا أَبْصَرْتُ الْمُحُولَ بِبَلْدَةٍ تَنَكَّبْتُهَا وَاشْتَمْتُ خَالًا عَلَى خَالِ
الْخَالُ : السَّحَابُ .
فَحَالِفْ بِحِلْفِي كُلَّ خِرْقٍ مُهَذَّبٍ وَإِلَّا تُحَالِفْنِي فَخَالِ إِذًا خَالُ
مِنَ الْمُخَالَاةِ .
وَمَا زِلْتُ حِلْفًا لِلسَّمَاحَةِ وَالْعُلَى كَمَا احْتَلَفَتْ عَبْسٌ وَذُبْيَانَ بِالْخَالِ
الْخَالُ : الْمَوْضِعُ .

وَثَالِثُنَا فِي الْحِلْفِ كُلُّ مُهَنَّدٍ لَمَّا يُرْمَ مِنْ صُمِّ الْعِظَامِ بِهِ خَالِي
أَيْ قَاطِعٌ .

موقع حَـدِيث