حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

دبب

[ دبب ] دبب : دَبَّ النَّمْلُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ عَلَى الْأَرْضِ ، يَدِبُّ دَبًّا وَدَبِيبًا : مَشَى عَلَى هِينَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : دَبَّ يَدِبُّ دَبِيبًا ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَلَا عَبَّرَ عَنْهُ . وَدَبَبْتُ أَدِبُّ دِبَّةً خَفِيَّةً ، وَإِنَّهُ لَخَفِيُّ الدِّبَّةِ أَيِ الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّبِيبِ .

وَدَبَّ الشَّيْخُ أَيْ مَشَى مَشْيًا رُوَيْدًا . وَأَدْبَبْتُ الصَّبِيَّ أَيْ حَمَلْتُهُ عَلَى الدَّبِيبِ . وَدَبَّ الشَّرَابُ فِي الْجِسْمِ وَالْإِنَاءِ وَالْإِنْسَانِ ، يَدِبُّ دَبِيبًا : سَرَى ; وَدَبَّ السُّقْمُ فِي الْجِسْمِ ، وَالْبِلَى فِي الثَّوْبِ ، وَالصُّبْحُ فِي الْغَبَشِ : كُلُّهُ مِنْ ذَلِكَ .

وَدَبَّتْ عَقَارِبُهُ : سَرَتْ نَمَائِمُهُ وَأَذَاهُ . وَدَبَّ الْقَوْمُ إِلَى الْعَدُوِّ دَبِيبًا إِذَا مَشَوْا عَلَى هِينَتِهِمْ ، لَمْ يُسْرِعُوا . وَفِي الْحَدِيثِ : عِنْدَهُ غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ ; أَيْ يَدْرُجُ فِي الْمَشْيِ رُوَيْدًا ، وَكُلُّ مَاشٍ عَلَى الْأَرْضِ : دَابَّةٌ وَدَبِيبٌ .

وَالدَّابَّةُ : اسْمٌ لِمَا دَبَّ مِنَ الْحَيَوَانِ ، مُمَيِّزَةً وَغَيْرَ مُمَيِّزَةٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ; وَلَمَّا كَانَ لِمَا يَعْقِلُ ، وَلِمَا لَا يَعْقِلُ ، قِيلَ : فَمِنْهُمْ ; وَلَوْ كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ لَقِيلَ : فَمِنْهَا ، أَوْ فَمِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ; وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا لِمَا لَا يَعْقِلُ ، لِأَنَّهُ لَمَّا خَلَطَ الْجَمَاعَةَ ، فَقَالَ مِنْهُمْ ، جُعِلَتِ الْعِبَارَةُ بِمَنْ ; وَالْمَعْنَى : كُلَّ نَفْسِ دَابَّةٍ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ ; قِيلَ : مِنْ دَابَّةٍ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، وَكُلِّ مَا يَعْقِلُ ; وَقِيلَ : إِنَّمَا أَرَادَ الْعُمُومَ ; يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَادَ الْجُعَلُ يَهْلِكُ ، فِي جُحْرِهِ ، بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ .

وَلَمَّا قَالَ الْخَوَارِجُ لِقَطَرِيٍّ : اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا دَابَّةُ ، فَأَمَرَهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ ، تَلَوُا الْآيَةَ حُجَّةً عَلَيْهِ . وَالدَّابَّةُ : الَّتِي تُرْكَبُ ; قَالَ : وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى مَا يُرْكَبُ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَحَقِيقَتُهُ الصِّفَةُ . وَذُكِرَ عَنْ رُؤْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَرِّبْ ذَلِكَ الدَّابَّةَ ، لِبِرْذَوْنٍ لَهُ .

وَنَظِيرُهُ ، مِنَ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمَعْنَى ، قَوْلُهُمْ : هَذَا شَاةٌ ، قَالَ الْخَلِيلُ : وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي . وَتَصْغِيرُ الدَّابَّةِ : دُوَيْبَّةٌ ، الْيَاءُ سَاكِنَةٌ ، وَفِيهَا إِشْمَامٌ مِنَ الْكَسْرِ ، وَكَذَلِكَ يَاءُ التَّصْغِيرِ إِذَا جَاءَ بَعْدَهَا حَرْفٌ مُثَقَّلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَحَمَلَهَا عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدِّبَابَةِ ; أَيِ الضِّعَافِ الَّتِي تَدِبُّ فِي الْمَشْيِ وَلَا تُسْرِعُ .

وَدَابَّةُ الْأَرْضِ : أَحَدُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ ; قَالَ : جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهَا تَخْرُجُ بِتِهَامَةَ ، بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ; وَجَاءَ أَيْضًا : أَنَّهَا تَخْرُجُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْكِنَةٍ ، وَأَنَّهَا تَنْكُتُ فِي وَجْهِ الْكَافِرِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ ، وَفِي وَجْهِ الْمُؤْمِنِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ ، فَتَفْشُو نُكْتَةُ الْكَافِرِ ، حَتَّى يَسْوَدَّ مِنْهَا وَجْهُهُ أَجْمَعُ ، وَتَفْشُوَ نُكْتَةُ الْمُؤْمِنِ ، حَتَّى يَبْيَضَّ مِنْهَا وَجْهُهُ أَجْمَعُ ، فَتَجْتَمِعُ الْجَمَاعَةُ عَلَى الْمَائِدَةِ ، فَيُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ . وَوَرَدَ ذِكْرُ دَابَّةِ الْأَرْضِ فِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ; قِيلَ : إِنَّهَا دَابَّةٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا ، ذَاتُ قَوَائِمَ وَوَبَرٍ ; وَقِيلَ : هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْخِلْقَةِ ، تُشْبِهُ عِدَّةً مِنَ الْحَيَوَانَاتِ ، يَنْصَدِعُ جَبَلُ الصَّفَا ، فَتَخْرُجُ مِنْهُ لَيْلَةَ جَمْعٍ ، وَالنَّاسُ سَائِرُونَ إِلَى مِنًى ; وَقِيلَ : مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ ، وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى ، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - لَا ج٥ / ص٢٠٧يُدْرِكُهَا طَالِبٌ ، وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ ، تَضْرِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْعَصَا ، وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ : مُؤْمِنٌ ; وَالْكَافِرُ تَطْبَعُ وَجْهَهُ بِالْخَاتَمِ ، وَتَكْتُبُ فِيهِ : هَذَا كَافِرٌ .

وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ خُرُوجُ الدَّابَّةِ ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا . وَقَالُوا فِي الْمَثَلِ : أَعْيَيْتَنِي مِنْ شُبٍّ إِلَى دُبٍّ ، بِالتَّنْوِينِ ، أَيْ مُذْ شَبَبْتُ إِلَى أَنْ دَبَبْتُ عَلَى الْعَصَا . وَيَجُوزُ : مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ ; عَلَى الْحِكَايَةِ ، وَتَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ ، وَقَوْلَهُمْ : أَكْذَبُ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ ، أَيْ أَكْذَبُ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ; فَدَبَّ : مَشَى ; وَدَرَجَ : مَاتَ وَانْقَرَضَ عَقِبُهُ .

وَرَجُلٌ دَبُوبٌ وَدَيْبُوبٌ : نَمَّامٌ ، كَأَنَّهُ يَدِبُّ بِالنَّمَائِمِ بَيْنَ الْقَوْمِ ; وَقِيلَ : دَيْبُوبٌ ، يَجْمَعُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَيْعُولٌ ، مِنَ الدَّبِيبِ ، لِأَنَّهُ يَدِبُّ بَيْنَهُمْ وَيَسْتَخْفِي ; وَبِالْمَعْنَيَيْنِ فُسِّرَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيْبُوبٌ وَلَا قَلَّاعٌ ; وَهُوَ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ . وَيُقَالُ : إِنَّ عَقَارِبَهُ تَدِبُّ إِذَا كَانَ يَسْعَى بِالنَّمَائِمِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَنْشَدَنِي الْمُنْذِرِيُّ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ :

لَنَا عِزٌّ وَمَرْمَانَا قَرِيبٌ وَمَوْلًى لَا يَدِبُّ مَعَ الْقُرَادِ
قَالَ : مَرْمَانَا قَرِيبٌ ، هَؤُلَاءِ عَنَزَةُ ; يَقُولُ : إِنْ رَأَيْنَا مِنْكُمْ مَا نَكْرَهُ ، انْتَمَيْنَا إِلَى بَنِي أَسَدٍ ; وَقَوْلُهُ : يَدِبُّ مَعَ الْقُرَادِ : هُوَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِشَنَّةٍ فِيهَا قِرْدَانٌ ، فَيَشُدُّهَا فِي ذَنَبِ الْبَعِيرِ ، فَإِذَا عَضَّهُ مِنْهَا قُرَادٌ نَفَرَ ، فَنَفَرَتِ الْإِبِلُ ، فَإِذَا نَفَرَتِ ، اسْتَلَّ مِنْهَا بَعِيرًا .

يُقَالُ لِلِّصِّ السَّلَّالِ : هُوَ يَدِبُّ مَعَ الْقُرَادِ . وَنَاقَةٌ دَبُوبٌ : لَا تَكَادُ تَمْشِي مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهَا ، إِنَّمَا تَدِبُّ ، وَجَمْعُهَا دُبُبٌ ، وَالدُّبَابُ مَشْيُهَا . وَالْمُدَبَّبُ : الْجَمَلُ الَّذِي يَمْشِي دَبَادِبَ .

وَدُبَّةُ الرَّجُلِ : طَرِيقُهُ الَّذِي يَدِبُّ عَلَيْهِ . وَمَا بِالدَّارِ دُبِّيٌّ وَدِبِّيٌّ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ يَدِبُّ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : هُوَ مِنْ دَبَبْتُ أَيْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَدِبُّ ، وَكَذَلِكَ : مَا بِهَا دُعْوِيٌّ وَدُورِيٌّ وَطُورِيٌّ ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا إِلَّا فِي الْجَحْدِ .

وَأَدَبَّ الْبِلَادَ : مَلَأَهَا عَدْلًا ، فَدَبَّ أَهْلُهَا ، لِمَا لَبِسُوهُ مِنْ أَمْنِهِ ، وَاسْتَشْعَرُوهُ مِنْ بَرَكَتِهِ وَيُمْنِهِ ; قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :

بَلَوْهُ فَأَعْطَوْهُ الْمَقَادَةَ بَعْدَمَا أَدَبَّ الْبِلَادَ سَهْلَهَا وَجِبَالَهَا
وَمَدَبُّ السَّيْلِ وَمَدِبُّهُ : مَوْضِعُ جَرْيِهِ ; وَأَنْشَدَ الْفَارِسِيُّ :
وَقَرَّبَ جَانِبَ الْغَرْبِيِّ يَأْدُو مَدَبَّ السَّيْلِ وَاجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يُقَالُ : تَنَحَّ عَنْ مَدَبِّ السَّيْلِ وَمَدِبِّهِ ، وَمَدَبِّ النَّمْلِ وَمَدِبِّهِ ; فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ ، وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ ، وَكَذَلِكَ الْمَفْعَلُ مِنْ كُلِّ مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ يَفْعِلُ . التَّهْذِيبُ : وَالْمَدِبُّ مَوْضِعُ دَبِيبِ النَّمْلِ وَغَيْرِهِ . وَالدَّبَّابَةُ : الَّتِي تُتَّخَذُ لِلْحُرُوبِ ، يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ ، ثُمَّ تُدْفَعُ فِي أَصْلِ حِصْنٍ ، فَيَنْقُبُونَ ، وَهُمْ فِي جَوْفِهَا ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُدْفَعُ فَتَدِبُّ .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِالْحُصُونِ ؟ قَالَ : نَتَّخِذُ دَبَّابَاتٍ يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ . الدَّبَّابَةُ : آلَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ وَخَشَبٍ ، يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ ، وَيُقَرِّبُونَهَا مِنَ الْحِصْنِ الْمُحَاصَرِ لِيَنْقُبُوهُ ، وَتَقِيَهُمْ مَا يُرْمَوْنَ بِهِ مِنْ فَوْقِهِمْ . وَالدَّبْدَبُ : مَشْيُ الْعُجْرُوفِ مِنَ النَّمْلِ ؛ لِأَنَّهُ أَوْسَعُ النَّمْلِ خَطْوًا ، وَأَسْرَعُهَا نَقْلًا .

وَفِي التَّهْذِيبِ : الدَّبْدَبَةُ الْعُجْرُوفُ مِنَ النَّمْلِ ، وَكُلُّ سُرْعَةٍ فِي تَقَارُبِ خَطْوٍ : دَبْدَبَةٌ ; وَالدَّبْدَبَةُ : كُلُّ صَوْتٍ أَشْبَهَ صَوْتَ وَقْعِ الْحَافِرِ عَلَى الْأَرْضِ الصُّلْبَةِ ; وَقِيلَ : الدَّبْدَبَةُ ضَرْبٌ مِنَ الصَّوْتِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو مَهْدِيٍّ :

عَاثُورُ شَرٍّ أَيُّمَا عَاثُورِ دَبْدَبَةُ الْخَيْلِ عَلَى الْجُسُورِ
أَبُو عَمْرٍو : دَبْدَبَ الرَّجُلُ إِذَا جَلَبَ ، وَدَرْدَبَ إِذَا ضَرَبَ بِالطَّبْلِ . وَالدَّبْدَابُ : الطَّبْلُ ; وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ : أَوْ ضَرْبِ ذِي جَلَاجِلٍ دَبْدَابِ . وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :
إِذَا تَزَابَى مِشْيَةً أَزَائِبًا سَمِعْتَ مِنْ أَصْوَاتِهَا ، دَبَادِبَا
قَالَ : تَزَابَى مَشَى مِشْيَةً فِيهَا بُطْءٌ .

قَالَ : وَالدَّبَادِبُ صَوْتٌ كَأَنَّهُ دَبْ دَبْ ، وَهِيَ حِكَايَةُ الصَّوْتِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدُّبَادِبُ وَالْجُبَاجِبُ : الْكَثِيرُ الصِّيَاحِ وَالْجَلَبَةِ ; وَأَنْشَدَ :

إِيَّاكِ أَنْ تَسْتَبْدِلِي قَرِدَ الْقَفَا حَزَابِيَةً وَهَيَّبَانًا جُبَاجِبَا
أَلَفَّ كَأَنَّ الْغَازِلَاتِ مَنَحْنَهُ مِنَ الصُّوفِ نِكْثًا أَوْ لَئِيمًا دُبَادِبَا
وَالدُّبَّةُ : الْحَالُ ; وَرَكِبْتُ دُبَّتَهُ وَدُبَّهُ أَيْ لَزِمْتُ حَالَهُ وَطَرِيقَتَهُ ، وَعَمِلْتُ عَمَلَهُ ; قَالَ :
إِنَّ يَحْيَى وَهُذَيْلْ رَكِبَا دُبَّ طُفَيْلْ
وَكَانَ طُفَيْلٌ تَبَّاعًا لِلْعُرُسَاتِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ . يُقَالُ : دَعْنِي وَدُبَّتِي أَيْ دَعْنِي وَطَرِيقَتِي وَسَجِيَّتِي .

وَدُبَّةُ الرَّجُلِ : طَرِيقَتُهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، بِالضَّمِّ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : اتَّبِعُوا دُبَّةَ قُرَيْشٍ ، وَلَا تُفَارِقُوا الْجَمَاعَةَ . الدُّبَّةُ ، بِالضَّمِّ : الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ .

وَالدَّبَّةُ : الْمَوْضِعُ الْكَثِيرُ الرَّمْلِ ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلدَّهْرِ الشَّدِيدِ ، يُقَالُ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي دَبَّةٍ مِنَ الرَّمْلِ ، لِأَنَّ الْجَمَلَ إِذَا وَقَعَ فِيهِ تَعِبَ . وَالدُّبُّ الْكَبِيرُ : مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ ; وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى ، فَيُقَالُ لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دُبٌّ ، فَإِذَا أَرَادُوا فَصْلَهَا ، قَالُوا : الدُّبُّ الْأَصْغَرُ ، وَالدُّبُّ الْأَكْبَرُ . وَالدُّبُّ : ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ ، عَرَبِيَّةٌ صَحِيحَةٌ ، وَالْجَمْعُ دِبَابٌ وَدِبَبَةٌ ، وَالْأُنْثَى دُبَّةٌ .

وَأَرْضٌ مَدَبَّةٌ : كَثِيرَةُ الدِّبَبَةِ . وَالدَّبَّةُ : الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الزَّيْتُ وَالْبِزْرُ وَالدُّهْنُ ، وَالْجَمْعُ دِبَابٌ ، عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَالدَّبَّةُ : الْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ ، بِفَتْحِ الدَّالِ ، وَالْجَمْعُ دِبَابٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :

كَأَنَّ سُلَيْمَى إِذَا مَا جِئْتَ طَارِقَهَا وَأَخْمَدَ اللَّيْلُ نَارَ الْمُدْلِجِ السَّارِي
تِرْعِيبَةٌ فِي دَمٍ أَوْ بَيْضَةٌ جُعِلَتْ فِي دَبَّةٍ مِنْ دِبَابِ اللَّيْلِ مِهْيَارِ
قَالَ : وَالدُّبَّةُ ، بِالضَّمِّ : الطَّرِيقُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : ج٥ / ص٢٠٨
طَهَا هِذْرِيَانٌ قَلَّ تَغْمِيضُ عَيْنِهِ عَلَى دُبَّةٍ مِثْلِ الْخَنِيفِ الْمُرَعْبَلِ
وَالدَّبُوبُ : السَّمِينُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .

وَالدَّبَبُ : الزَّغَبُ عَلَى الْوَجْهِ ; وَأَنْشَدَ :

قَشَرَ النِّسَاءُ دَبَبَ الْعَرُوسِ
وَقِيلَ : الدَّبَبُ الشَّعَرُ عَلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ ; وَقَالَ غَيْرُهُ : وَدَبَبُ الْوَجْهِ زَغَبُهُ . وَالدَّبَبُ وَالدَّبَبَانُ : كَثْرَةُ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ . رَجُلٌ أَدَبُّ ، وَامْرَأَةٌ دَبَّاءُ وَدَبِبَةٌ : كَثِيرَةُ الشَّعَرِ فِي جَبِينِهَا ; وَبَعِيرٌ أَدَبُّ أَزَبُّ .

فَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ لِنِسَائِهِ : لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ ، تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ؟ فَإِنَّمَا أَرَادَ الْأَدَبَّ ، فَأَظْهَرَ التِّضْعِيفَ ، وَأَرَادَ الْأَدَبَّ ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْوَبَرِ ; وَقِيلَ : الْكَثِيرُ وَبَرِ الْوَجْهِ ، لِيُوَازِنَ بِهِ الْحَوْأَبِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : جَمَلٌ أَدَبُّ : كَثِيرُ الدَّبَبِ ; وَقَدْ دَبَّ يَدَبُّ دَبَبًا . وَقِيلَ : الدَّبَبُ الزَّغَبُ ، وَهُوَ أَيْضًا الدَّبَّةُ ، عَلَى مِثَالِ حَبَّةٍ ، وَالْجَمْعُ دَبٌّ ، مِثْلُ حَبٍّ ، حَكَاهُ كُرَاعٌ ، وَلَمْ يَقُلِ : الدَّبَّةُ الزَّغَبَةُ ، بِالْهَاءِ .

وَيُقَالُ لِلضَّبُعِ : دَبَابِ ، يُرِيدُونَ دِبِّي ، كَمَا يُقَالُ : نَزَالِ وَحَذَارِ . وَدُبٌّ : اسْمٌ فِي بَنِي شَيْبَانَ ، وَهُوَ دُبُّ بْنُ مُرَّةَ بْنِ ذُهْلِ ابْنِ شَيْبَانَ ، وَهُمْ قَوْمٌ دَرِمٍ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ ، فَيُقَالُ : أَوْدَى دَرِمٌ . وَقَدْ سُمِّيَ وَبْرَةُ بْنُ حَيْدَانَ أَبُو كَلْبِ بْنِ وَبْرَةَ دُبًّا .

وَدَبُوبٌ : مَوْضِعٌ . قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ :

وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِي دَبُوبَهَا دُفَاقٌ فَعُرْوَانُ الْكَرَاثِ ، فَضِيمُهَا
وَدَبَّابٌ : أَرْضٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَبِالْخَلْصَاءِ رَمْلٌ يُقَالُ لَهُ الدَّبَّابُ ، وَبِحِذَائِهِ دُحْلَانٌ كَثِيرَةٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
كَأَنَّ هِنْدًا ثَنَايَاهَا وَبَهْجَتَهَا لَمَّا الْتَقَيْنَا لَدَى أَدْحَالٍ دَبَّابِ
مَوْلِيَّةٌ أُنُفٌ ، جَادَ الرَّبِيعُ بِهَا عَلَى أَبَارِقَ ، قَدْ هَمَّتْ بِإِعْشَابِ
التَّهْذِيبُ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّيْدَبُونُ اللَّهْوُ .

وَالدَّيْدَبَانُ : الطَّلِيعَةُ وَهُوَ الشَّيِّفَةُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَصْلُهُ دَيْدَبَانُ فَغَيَّرُوا الْحَرَكَةَ ، وَقَالُوا : دَيْدَبَانُ ، لَمَّا أُعْرِبَ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيْبُوبٌ ، وَلَا قَلَّاعٌ ; الدَّيْبُوبُ : هُوَ الَّذِي يَدِبُّ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمْ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّمَّامُ ، لِقَوْلِهِمْ فِيهِ : إِنَّهُ لَتَدِبُّ عَقَارِبُهُ ; وَالْيَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ .

موقع حَـدِيث