حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

دحس

[ دحس ] دحس : دَحَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ دَحْسًا : أَفْسَدَ بَيْنَهُمْ ، وَكَذَلِكَ مَأَسَ وَأَرَّشَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ الْإِيَادِيُّ لِأَبِي الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ أَنْشَدَهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّمًا وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُرْوَى بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ ، يُرِيدُ : إِنْ فَعَلُوا الشَّرَّ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُهُ . وَدَحَسَ مَا فِي الْإِنَاءِ دَحْسًا : حَسَاهُ .

وَالدَّحْسُ : التَّدْسِيسُ لِلْأُمُورِ تَسْتَبْطِنُهَا وَتَطْلُبُهَا أَخْفَى مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ دُودَةٌ تَحْتَ التُّرَابِ : دَحَّاسَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الدَّحَّاسَةُ دُودَةٌ تَحْتَ التُّرَابِ صَفْرَاءُ صَافِيَةٌ لَهَا رَأْسٌ مُشَعَّبٌ دَقِيقَةٌ تَشُدُّهَا الصِّبْيَانُ فِي الْفِخَاخِ لِصَيْدِ الْعَصَافِيرِ لَا تُؤْذِي ، وَهِيَ فِي الصِّحَاحِ الدَّحَّاسُ ، وَالْجَمْعُ الدَّحَاحِيسُ ; وَأَنْشَدَ فِي الدَّحْسِ بِمَعْنَى الِاسْتِبْطَانِ لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ الْحُلَفَاءَ :

وَيَعْتِلُونَ مَنْ مَأَى فِي الدَّحْسِ
وَقَالَ بَعْضُ بَنِي سُلَيْمٍ : وِعَاءٌ مَدْحُوسٌ وَمَدْكُوسٌ وَمَكْبُوسٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّيْحَسَ مِثْلُ الدَّيْكَسِ ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْكَثِيرُ .

وَالدَّحْسُ : أَنْ تُدْخِلَ يَدَكَ بَيْنَ جِلْدِ الشَّاةِ وَصِفَاقِهَا فَتَسْلَخَهَا . وَفِي حَدِيثِ سَلْخِ الشَّاةِ : فَدَحَسَ بِيَدِهِ حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الْإِبِطِ ، ثُمَّ مَضَى وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ; أَيْ دَسَّهَا بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ كَمَا يَفْعَلُ السَّلَاخُ . وَدَحَسَ الثَّوْبَ فِي الْوِعَاءِ يَدْحَسُهُ دَحْسًا : أَدْخَلَهُ ; قَالَ :

يَؤُرُّهَا بِمُسْمَعِدِّ الْجَنْبَيْنْ كَمَا دَحَسْتَ الثَّوْبَ فِي الْوِعَاءَيْنْ
وَالدَّحْسُ : امْتِلَاءُ أَكِمَّةِ السُّنْبُلِ مِنَ الْحَبِّ ، وَقَدْ أَدْحَسَ .

وَبَيْتٌ دِحَاسٌ : مُمْتَلِئٌ . وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ : أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي بَيْتٍ مَدْحُوسٍ مِنَ النَّاسِ فَقَامَ بِالْبَابِ ، أَيْ مَمْلُوءٍ . وَكُلُّ شَيْءٍ مَلَأْتَهُ ، فَقَدْ دَحَسْتَهُ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالدَّحْسُ وَالدَّسُّ مُتَقَارِبَانِ . وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ دَارَهُ وَهِيَ دِحَاسٌ ; أَيْ ذَاتُ دِحَاسٍ ، وَهُوَ الِامْتِلَاءُ وَالزِّحَامُ . وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : حَقٌّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَدْحَسُوا الصُّفُوفَ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ فُرَجٌ ; أَيْ يَزْدَحِمُوا وَيَدُسُّوا أَنْفُسَهُمْ بَيْنَ فُرَجِهَا ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .

وَالدَّاحِسُ : مِنَ الْوَرَمِ وَلَمْ يُحَدِّدُوهُ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ وَبَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ :

تَشَاخَصَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا وَلَا بَرِئًا مِنْ دَاحِسٍ وَكُنَاعِ
وَسُئِلَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الدَّاحِسِ فَقَالَ : قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بِالْيَدِ تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ بَرْوَرَهْ . وَدَاحِسٌ : مَوْضِعٌ . وَدَاحِسٌ : اسْمُ فَرَسٍ مَعْرُوفٍ مَشْهُورٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ لِقَيْسِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ جَذِيمَةَ الْعَبْسِيِّ ، وَمِنْهُ حَرْبُ دَاحِسٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ قَيْسًا هَذَا ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ بَدْرٍ الذُّبْيَانِيَّ ثُمَّ الْفَزَارِيَّ تَرَاهَنَا عَلَى خَطَرٍ عِشْرِينَ بَعِيرًا ، وَجَعَلَا الْغَايَةَ مِائَةَ غَلْوَةٍ ، وَالْمِضْمَارَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَالْمَجْرَى مِنْ ذَاتِ الْإِصَادِ ، فَأَجْرَى قَيْسٌ دَاحِسًا وَالْغَبْرَاءَ وَأَجْرَى حُذَيْفَةُ الْخَطَّارَ وَالْحَنْفَاءَ ، فَوَضَعَتْ بَنُو فَزَارَةَ رَهْطُ حُذَيْفَةَ كَمِينًا عَلَى الطَّرِيقِ فَرَدُّوا الْغَبْرَاءَ وَلَطَمُوهَا ، وَكَانَتْ سَابِقَةً ، فَهَاجَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ عَبْسٍ وَذُبْيَانَ أَرْبَعِينَ سَنَةً .

موقع حَـدِيث