[ دفن ] دفن : الدَّفْنُ : السَّتْرُ وَالْمُوَارَاةُ ، دَفَنَهُ يَدْفِنُهُ دَفْنًا وَادَّفَنَهُ فَانْدَفَنَ وَتَدَفَّنَ فَهُوَ مَدْفُونٌ وَدَفِينٌ . وَالدَّفْنُ وَالدَّفِينُ : الْمَدْفُونُ ، وَالْجَمْعُ أَدْفَانٌ وَدُفَنَاءُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : امْرَأَةٌ دَفِينٌ وَدَفِينَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ دَفْنَى وَدَفَائِنَ .
وَرَكِيَّةٌ دَفِينٌ : مُنْدَفِنَةٌ ، وَكَذَلِكَ مِدْفَانٌ ، كَأَنَّ الدَّفْنَ مِنْ فِعْلِهَا . وَرَكِيَّةٌ دَفِينٌ وَدِفَانٌ إِذَا انْدَفَنَ بَعْضُهَا ، وَرَكَايَا دُفُنٌ ; قَالَ لَبِيدٌ :
سُدُمًا ، قَلِيلًا عَهْدُهُ بِأَنِيسِهِ مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ نَاصِعٍ وَدِفَانِ
وَالْمِدْفَانُ وَالدِّفْنُ : الرَّكِيَّةُ أَوِ الْحَوْضُ أَوِ الْمَنْهَلُ يَنْدَفِنُ ، وَالْجَمْعُ دِفَانٌ وَدُفُنٌ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :
وَاجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّوَاءِ ; الدُّفُنُ : جَمْعُ دَفِينٍ وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَدْفُونُ ، وَأَرْضٌ دَفْنٌ : مَدْفُونَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَيْضًا دُفُنٌ ، وَمَاءٌ دِفَانٌ كَذَلِكَ .
وَالدَّفْنُ وَالدِّفْنُ : بِئْرٌ أَوْ حَوْضٌ أَوْ مَنْهَلٌ سَفَتِ الرِّيحُ فِيهِ التُّرَابَ حَتَّى ادَّفَنَ ; وَأَنْشَدَ :
دَفْنُ وَطَامٍ مَاؤُهُ كَالْجِرْيَالْ
وَادَّفَنَ الشَّيْءُ ، عَلَى افْتَعَلَ ، وَانْدَفَنَ بِمَعْنًى . وَدَاءٌ دَفِينٌ : لَا يُعْلَمُ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ :
قُمْ عَنِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الدَّاءَ الدَّفِينَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ الدَّاءُ الْمُسْتَتِرُ الَّذِي قَهَرَتْهُ الطَّبِيعَةُ ، يَقُولُ : الشَّمْسُ تُعِينُهُ عَلَى الطَّبِيعَةِ وَتُظْهِرُهُ بِحَرِّهَا ، وَدَفَنَ الْمَيِّتَ وَارَاهُ ، هَذَا الْأَصْلُ ، ثُمَّ قَالُوا : دَفَنَ سِرَّهُ أَيْ كَتْمَهُ .
والدَّفِينَةُ : الشَّيْءُ تَدْفِنُهُ ; حَكَاهَا ثَعْلَبٌ . وَالْمِدْفَنُ : السِّقَاءُ الْخَلَقُ . وَالْمِدْفَانُ : السِّقَاءُ الْبَالِي وَالْمَنْهَلُ الدَّفِينُ أَيْضًا ، وَهُوَ مِدْفَانٌ : بِمَنْزِلَةِ الْمَدْفُونِ .
وَالْمِدْفَانُ وَالدَّفُونُ مِنَ الْإِبِلِ وَالنَّاسِ : الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ كَالْآبِقِ ، وَقِيلَ : الدَّفُونُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تَكُونُ وَسَطَهُنَّ إِذَا وَرَدَتْ ، وَقَدْ دَفَنَتْ تَدْفِنُ دَفْنًا . ابْنُ شُمَيْلٍ : نَاقَةٌ دَفُونٌ إِذَا كَانَتْ تَغِيبُ عَنِ الْإِبِلِ وَتَرْكَبُ رَأْسَهَا وَحْدَهَا ، وَقَدِ ادَّفَنَتْ نَاقَتُكُمْ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : حَسَبٌ دَفُونٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا ، وَرَجُلٌ دَفُونٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : نَاقَةٌ دَفُونٌ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ تَكُونَ فِي وَسَطِ الْإِبِلِ ، وَالتَّدَافُنُ : التَّكَاتُمُ . يُقَالُ فِي الْحَدِيثِ : لَوْ تَكَاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُمْ ; أَيْ لَوْ تَكَشَّفَ عَيْبُ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ . وَبَقَرَةٌ دَافِنَةُ الْجِذْمِ : وَهِيَ الَّتِي انْسَحَقَتْ أَضْرَاسُهَا مِنَ الْهَرَمِ .
الْأَصْمَعِيُّ : رَجُلٌ دَفِينُ الْمُرُوءَةِ ، وَدَفْنُ الْمُرُوءَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُرُوءَةٌ ; قَالَ لَبِيدٌ :
يُبَارِي الرِّيحَ لَيْسَ بِجَانِبِيٍّ وَلَا دَفْنٌ مُرُوءَتُهُ لَئِيمُ
وَالِادِّفَانُ : إِبَاقُ الْعَبْدِ . وَادَّفَنَ الْعَبْدُ : أَبَقَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي يُبَاعُ فِيهِ ، فَإِنْ أَبَقَ مِنَ الْمِصْرِ فَهُوَ الْإِبَاقُ ، وَقِيلَ : الِادِّفَانُ أَنْ يَرُوغَ مِنْ مَوَالِيهِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يَغِيبَ مِنَ الْمِصْرِ فِي غَيْبَتِهِ ، وَعَبْدٌ دَفُونٌ : فَعُولٌ لِذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ :
أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الْعَبْدَ مِنَ الِادِّفَانِ وَيَرُدُّهُ مِنَ الْإِبَاقِ الْبَاتِّ ، وَفَسَّرَهُ أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ قَبْلَ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْح قَالَ يَزِيدُ : الِادِّفَانُ أَنْ يَأْبَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يُنْتَهَى بِهِ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي يُبَاعُ فِيهِ ، فَإِنْ أَبَقَ مِنَ الْمِصْرِ فَهُوَ الْإِبَاقُ الَّذِي يُرَدُّ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ لَمْ يَغِبْ عَنِ الْمِصْرِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالْحَكَمُ عَلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّهُ إِذَا غَابَ عَنْ مَوَالِيهِ فِي الْمِصْرِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ فَلَيْسَ بِإِبَاقٍ بَاتٍّ ، قَالَ : وَلَسْتُ أَدْرِي مَا أَوْحَشَ أَبَا عُبَيْدٍ مِنْ هَذَا ، وَهُوَ الصَّوَابُ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : الِادِّفَانُ هُوَ أَنْ يَخْتَفِيَ الْعَبْدُ عَنْ مَوَالِيهِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَلَا يَغِيبَ عَنِ الْمِصْرِ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الدَّفْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَدْفِنُ نَفْسَهُ فِي الْبَلَدِ أَيْ يَكْتُمُهَا ، وَالْإِبَاقُ هُوَ أَنْ يَهْرُبَ مِنَ الْمِصْرِ ، وَالْبَاتُّ الْقَاطِعُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ .
وَالدَّاءُ الدَّفِينُ : الَّذِي يَظْهَرُ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَيَفْشُو مِنْهُ شَرٌّ وَعَرٌّ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : دَاءٌ دَفِنٌ ، وَهُوَ نَادِرٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُ عَلَى النَّسَبِ كَرَجُلٍ نَهِرٍ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْمُهَاصِرِ بْنِ الْمَحَلِّ وَوَقَفَ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى بِالْكُوفَةِ وَهُوَ يَكْتُبُ الزَّمْنَى :
إِنْ يَكْتُبُوا الزَّمْنَى ، فَإِنِّي لَطَمِنْ مِنْ ظَاهِرِ الدَّاءِ ، وَدَاءٍ مُسْتَكِنْ
وَلَا يَكَادُ يَبْرَأُ الدَّاءُ الدَّفِنْ
وَالدَّاءُ الدَّفِينُ : الَّذِي لَا يُعْلَمُ بِهِ حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُ شَرٌّ وَعَرٌّ . وَالدَّفَائِنُ :
ج٥ / ص٢٧٨الْكُنُوزُ ، وَاحِدَتُهَا دَفِينَةٌ .
وَالدَّفَنِيُّ : ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ ، وَقِيلَ : مِنَ الثِّيَابِ الْمُخَطَّطَةِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَعْشَى :
الْوَاطِئِينَ عَلَى صُدُورِ نِعَالِهِمْ يَمْشُونَ فِي الدَّفَنِيِّ وَالْأَبْرَادِ
وَالدَّفِينُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ الْحَذْلَمِيُّ :
إِلَى نُقَاوَى أَمْعَزِ الدَّفِينِ
وَالدَّفِينَةُ وَالدَّثِينَةُ : مَنْزِلٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ . وَالدَّفَّافِينُ : خَشَبُ السَّفِينَةِ ، وَاحِدُهَا دُفَّانٌ ; عَنْ أَبِي عَمْرٍو . وَدَوْفَنُ : اسْمٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي أَرْجُلٌ أَمْ مَوْضِعٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ مُنِيتُ بِنِئْطِلٍ إِذْ قِيلَ كَانَ مِنْ الِ دَوْفَنَ قُمَّسُ
قَالَ : فَإِنْ كَانَ رَجُلًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ أَعْجَمِيًّا فَلَمْ يَصْرِفْهُ ، أَوْ لَعَلَّ الشَّاعِرَ احْتَاجَ إِلَى تَرْكِ صَرْفِهِ فَلَمْ يَصْرِفْهُ ، فَإِنَّهُ رَأْيٌ لِبَعْضِ النَّحْوِيِّينَ ، وَإِنْ كَانَ عَنَى قَبِيلَةً أَوِ امْرَأَةً أَوْ بُقْعَةً فَحُكْمُهُ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ ، وَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ .