[ دلج ] دلج : الدُّلْجَةُ : سَيْرُ السَّحَرِ . وَالدَّلْجَةُ : سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ . وَالدَّلَجُ وَالدَّلَجَانُ وَالدَّلَجَةُ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ : السَّاعَةُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، وَالْفِعْلُ الْإِدْلَاجُ .
وَأَدْلَجُوا : سَارُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . وَادَّلَجُوا : سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ ( قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
آثَرْتُ إِدْلَاجِي عَلَى لَيْلِ حُرَّةٍ هَضِيمِ الْحَشَى ، حُسَّانَةِ الْمُتَجَرَّدِ
وَقِيلَ : الدَّلَجُ اللَّيْلُ كُلُّهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ : أَيَّ سَاعَةٍ سِرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ فَقَدْ أَدْلَجْتَ ، عَلَى مِثَالِ أَخْرَجْتَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَدْلَجَ الْقَوْمُ إِذَا سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ ، فَهُمْ مُدْلِجُونَ .
وَادَّلَجُوا إِذَا سَارُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ; وَأَنْشَدَ :
إِنَّ لَنَا لَسَائِقًا خَدَلَّجَا لَمْ يُدْلِجِ اللَّيْلَةَ فِيمَنْ أَدْلَجَا
وَيُقَالُ : خَرَجْنَا بِدُلْجَةٍ وَدَلْجَةٍ إِذَا خَرَجُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَدْلَجَ الْقَوْمُ إِذَا سَارُوا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَالِاسْمُ الدَّلَجُ ، بِالتَّحْرِيكِ . وَالدُّلْجَةُ وَالدَّلْجَةُ أَيْضًا ، مِثْلُ بُرْهَةٍ مِنَ الدَّهْرِ وَبَرْهَةٍ ، فَإِنْ سَارُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقَدِ ادَّلَجُوا ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ، وَالِاسْمُ الدَّلْجَةُ وَالدُّلْجَةُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ; قَالَ : هُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْإِدْلَاجَ لِلَّيْلِ كُلِّهِ ، قَالَ : وَكَأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ : فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ; وَأَنْشَدُوا لِعَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : اصْبِرْ عَلَى السَّيْرِ وَالْإِدْلَاجِ فِي السَّحَرِ وَفِي الرَّوَاحِ عَلَى الْحَاجَاتِ وَالْبُكَرِ
فَجَعَلَ الْإِدْلَاجَ فِي السَّحَرِ ; وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ يُخَطِّئُ الشَّمَّاخَ فِي قَوْلِهِ :
وَتَشْكُو بِعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا
وَقِيلَ الْمُنَادِي : أَصْبَحَ الْقَوْمُ ، أَدْلِجِي وَيَقُولُ : كَيْفَ يَكُونُ الْإِدْلَاجُ مَعَ الصُّبْحِ ؟ وَذَلِكَ وَهْمٌ ، إِنَّمَا أَرَادَ الشَّمَّاخُ تَشْنِيعَ الْمُنَادِي عَلَى النُّوَّامِ ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ : أَصْبَحْتُمْ كَمْ تَنَامُونَ ، هَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ ، وَالتَّفْرِقَةُ الْأُولَى بَيْنَ أَدْلَجْتُ وَادَّلَجْتُ قَوْلُ جَمِيعِ أَهْلِ اللُّغَةِ إِلَّا الْفَارِسِيَّ ، فَإِنَّهُ حَكَى أَنَّ أَدْلَجْتُ وَادَّلَجْتُ لُغَتَانِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا ، وَإِلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُذْهَبَ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُنَادِيَ كَانَ يُنَادِي مَرَّةً : أَصْبَحَ الْقَوْمُ ، كَمَا يُقَالُ : أَصْبَحْتُمْ كَمْ تَنَامُونَ ، وَمَرَّةً يُنَادِي : أَدْلِجِي أَيْ سِيرِي لَيْلًا . وَالدَّلِيجُ : الِاسْمُ ; قَالَ مَلِيحٌ :
بِهِ صُوىً تَهْدِي دَلِيجَ الْوَاسِقِ
وَالْمُدْلِجُ : الْقُنْفُذُ لِأَنَّهُ يُدْلِجُ لَيْلَتَهُ جَمْعَاءَ ; كَمَا قَالَ :
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِبًا وَيَحْذَرُ بِالْقُفِّ اخْتِلَافَ الْعُجَاهِنِ
وَسُمِّيَ الْقُنْفُذُ مُدْلِجًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَهْدَأُ بِاللَّيْلِ سَعْيًا ; قَالَ رُؤْبَةُ :
قَوْمٌ ، إِذَا دَمَسَ الظَّلَامُ عَلَيْهِمُ حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّمِيمَةِ تَمْزَعُ
وَدَلَجَ السَّاقِي يَدْلَجُ وَيَدْلُجُ ، بِالضَّمِّ ، دُلُوجًا : أَخَذَ الْغَرْبَ مِنَ الْبِئْرِ فَجَاءَ بِهَا إِلَى الْحَوْضِ ; قَالَ :
لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلَانِ ، كَأَنَّمَا أُمِرَّا بِسَلْمَيْ دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ
وَالْمَدْلَجُ وَالْمَدْلَجَةُ : مَا بَيْنَ الْحَوْضِ وَالْبِئْرِ ; قَالَ عَنْتَرَةُ :
ج٥ / ص٢٨٦كَأَنَّ رِمَاحَهُمْ أَشْطَانُ بِئْرٍ لَهَا فِي كُلِّ مَدْلَجَةٍ خُدُودُ
وَالدَّالِجُ : الَّذِي يَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْحَوْضِ بِالدَّلْوِ يُفْرِغُهَا فِيهِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
بَانَتْ يَدَاهُ عَنْ مُشَاشِ وَالِجِ بَيْنُونَةَ السَّلْمِ بِكَفِّ الدَّالِجِ
وَقِيلَ : الدَّلْجُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّلْوَ إِذَا خَرَجَتْ ، فَيَذْهَبُ بِهَا حَيْثُ شَاءَ ; قَالَ :
لَوْ أَنَّ سَلْمَى أَبْصَرَتْ مَطَلِّي تَمْتَحُ ، أَوْ تَدْلِجُ أَوْ تُعَلِّي
التَّعْلِيَةُ : أَنْ يَنْتَأَ بَعْضُ الطَّيِّ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ ، فَيَنْزِلُ رَجُلٌ فِي أَسْفَلِهَا فَيُعَلِّي الدَّلْوَ عَنِ الْحَجَرِ النَّاتِئِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالدَّالِجُ الَّذِي يَأْخُذُ الدَّلْوَ وَيَمْشِي بِهَا مِنْ رَأْسِ الْبِئْرِ إِلَى الْحَوْضِ حَتَّى يُفْرِغَهَا فِيهِ .
وَيُقَالُ لِلَّذِي يَنْقُلُ اللَّبَنَ إِذَا حُلِبَتِ الْإِبِلُ إِلَى الْجِفَانِ : دَالِجٌ . وَالْعُلْبَةُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي يُنْقَلُ فِيهَا اللَّبَنُ ، هِيَ الْمَدْلَجَةُ . وَدَلَجَ بِحِمْلِهِ يَدْلِجُ دَلْجًا وَدُلُوجًا ، فَهُوَ دَلُوجٌ : نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَذَلِكَ مَشْبُوحُ الذِّرَاعَيْنِ خَلْجَمٌ خَشُوفٌ بِأَعْرَاضِ الدِّيَارِ ، دَلُوجُ
وَالدَّوْلَجُ وَالتَّوْلَجُ : الْكِنَاسُ الَّذِي يَتَّخِذُهُ الْوَحْشُ فِي أُصُولِ الشَّجَرِ ، الْأَصْلُ : وَوْلَجٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً ثُمَّ قُلِبَتْ دَالًا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الدَّالُ فِيهَا بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ عِنْدَهُ أَيْضًا .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ لِغَلَبَةِ الدَّالِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ عَلَى الْأَصْلِ ; قَالَ جَرِيرٌ :
مُتَّخِذًا فِي ضَعَوَاتٍ دَوْلَجَا
وَيُرْوَى تَوْلَجَا ; وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
وَاجْتَابَ أُدْمَانُ الْفَلَاةِ
الدَّوْلَجَا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :
أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ : لَقِيَتْنِي امْرَأَةٌ أُبَايِعُهَا فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ ; الدَّوْلَجُ : الْمَخْدَعُ ، وَهُوَ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ . قَالَ : وَأَصْلُ الدَّوْلَجِ وَوْلَجٌ ؛ لِأَنَّهُ فَوْعَلٌ مَنْ وَلَجَ يَلِجُ إِذَا دَخَلَ ، فَأَبْدَلُوا مِنَ التَّاءِ دَالًا ، فَقَالُوا : دَوْلَجٌ . وَكُلُّ مَا وَلَجْتَ مِنْ كَهْفٍ أَوْ سَرَبٍ ، فَهُوَ تَوْلَجٌ وَدَوْلَجٌ ; قَالَ : وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ .
وَقَدْ جَاءَ الدَّوْلَجُ فِي حَدِيثِ إِسْلَامِ سَلْمَانَ ، وَقَالُوا : هُوَ الْكِنَاسُ مَأْوَى الظِّبَاءِ . وَالدَّوْلَجُ : السَّرَبُ ، فَوْعَلٌ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَتَفْعَلٌ ، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، دَالُهُ بَدَلٌ مِنْ تَاءٍ . وَدَلْجَةٌ وَدَلَجَةٌ وَدَلَاجٌ وَدَوْلَجٌ : أَسْمَاءٌ .
وَمُدْلِجٌ : رَجُلٌ ; قَالَ :
لَا تَحْسَبِي دَرَاهِمَ ابْنِي مُدْلِجٍ تَأْتِيكِ حَتَّى تُدْلِجِي وَتَدْلُجِي
وَتَقْنَعِي بِالْعَرْفَجِ الْمُشَجَّجِ وَبِالثُّمَامِ وَعُرَامِ الْعَوْسَجِ
وَمُدْلِجٌ : أَبُو بَطْنٍ . وَمُدْلِجٌ ، بِضَمِّ الْمِيمِ : قَبِيلَةٌ مِنْ كِنَانَةَ وَمِنْهُمُ الْقَافَةُ . وَأَبُو دُلَيْجَةَ : كُنْيَةٌ ; قَالَ أَوْسٌ :
أَبَا دُلَيْجَةَ ! مَنْ تُوصِي بِأَرْمَلَةٍ ؟ أَمْ مَنْ لِأَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ مِمْحَالِ ؟
وَالتُّلَجُ : فَرْخُ الْعُقَابِ ، أَصْلُهُ دُلَجٌ .