حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

دلس

[ دلس ] دلس : الدَّلَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الظُّلْمَةُ . وَفُلَانٌ لَا يُدَالِسُ وَلَا يُوَالِسُ أَيْ لَا يُخَادِعُ وَلَا يَغْدِرُ . وَالْمُدَالَسَةُ : الْمُخَادَعَةُ .

وَفُلَانٌ لَا يُدَالِسُكَ وَلَا يُخَادِعُكَ وَلَا يُخْفِي عَلَيْكَ الشَّيْءَ فَكَأَنَّهُ يَأْتِيكَ بِهِ فِي الظَّلَامِ . وَقَدْ دَالَسَ مُدَالَسَةً وَدِلَاسًا وَدَلَّسَ فِي الْبَيْعِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ عَيْبَهُ ، وَهُوَ مِنَ الظُّلْمَةِ . وَالتَّدْلِيسُ فِي الْبَيْعِ : كِتْمَانُ عَيْبِ السِّلْعَةِ عَنِ الْمُشْتَرَى ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنْ هَذَا أُخِذَ التَّدْلِيسُ فِي الْإِسْنَادِ ، وَهُوَ أَنْ يُحَدِّثَ الْمُحَدِّثُ عَنِ الشَّيْخِ الْأَكْبَرِ وَقَدْ كَانَ رَآهُ إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ مَا أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ دُونِهِ ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ .

وَالدُّلْسَةُ : الظُّلْمَةُ . وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ لِامْرِئٍ قُرِفَ بِسُوءٍ فِيهِ : مَا لِي فِيهِ وَلْسٌ وَلَا دَلْسٌ ، أَيْ مَا لِي فِيهِ خِيَانَةٌ وَلَا خَدِيعَةٌ . وَيُقَالُ : دَلَّسَ لِي سِلْعَةَ سَوْءٍ .

وَانْدَلَسَ الشَّيْءُ إِذَا خَفِيَ . وَدَلَّسْتُهُ فَتَدَلَّسَ وَتَدَلَّسْتُهُ أَيْ لَا تَشْعُرُ بِهِ . وَالدَّوْلَسِيُّ : الذَّرِيعَةُ الْمُدَلَّسَةُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ لَوْ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْمُتْعَةِ لَاتَّخَذَهَا النَّاسُ دَوْلَسِيًّا ، أَيْ ذَرِيعَةً إِلَى الزِّنَا مُدَلِّسَةً ; وَالْوَاوُ فِيهِ زَائِدَةٌ .

وَالتَّدْلِيسُ : إِخْفَاءُ الْعَيْبِ . وَالْأَدْلَاسُ : بَقَايَا النَّبْتِ وَالْبَقْلِ ، وَاحِدُهَا دَلَسٌ ، وَقَدْ أَدْلَسَتِ الْأَرْضُ ; وَأَنْشَدَ :

بَدَّلْتِنَا مِنْ قَهْوَسٍ قِنْعَاسًا ذَا صَهَوَاتٍ يَرْتَعُ الْأَدْلَاسَا
وَيُقَالُ : إِنَّ الْأَدْلَسَ مِنَ الرِّبَبِ ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ ، وَقَدْ تَدَلَّسَ إِذَا وَقَعَ بِالْأَدْلَاسِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَدْلَاسُ الْأَرْضِ بَقَايَا عُشْبِهَا .

وَدَلَّسَتِ الْإِبِلُ : اتَّبَعَتِ الْأَدْلَاسَ . وَأَدْلَسَ النَّصِيُّ : ظَهَرَ وَاخْضَرَّ . وَأَدْلَسَتِ الْأَرْضُ : أَصَابَ الْمَالُ مِنْهَا شَيْئًا .

وَالدَّلَسُ : أَرْضٌ أَنْبَتَتْ بَعْدَمَا أُكِلَتْ ; وَقَالَ :

لَوْ كَانَ بِالْوَادِي يُصِبْنَ دَلَسَا مِنَ الْأَفَانِي وَالنَّصِيِّ أَمْلَسَا
وَبَاقِلًا يَخْرُطْنَهُ قَدْ أَوْرَسَا
وَالدَّلَسُ : النَّبَاتُ الَّذِي يُورِقُ فِي آخِرِ الصَّيْفِ . وَأَنْدُلُسُ : جَزِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَزْنُهَا أَنْفُعُلُ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ النُّونَ لَا مَحَالَةَ زَائِدَةً لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَوَاتِ الْخَمْسَةِ شَيْءٌ عَلَى فَعْلُلُلٍ فَتَكُونُ النُّونُ فِيهِ أَصْلًا لِوُقُوعِهَا مَعَ الْعَيْنِ ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ فَقَدْ بَرَدَ فِي أَنْدَلُسَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ أُصُولٍ ، وَهِيَ الدَّالُ وَاللَّامُ وَالسِّينُ ، وَفِي أَوَّلِ الْكَلَامِ هَمْزَةٌ ، وَمَتَى وَقَعَ ذَلِكَ حَكَمْتَ بِكَوْنِ الْهَمْزَةِ زَائِدَةً ، وَلَا تَكُونُ النُّونُ أَصْلًا وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةً لِأَنَّ ذَوَاتِ الْأَرْبَعَةِ لَا تَلْحَقُهَا الزَّوَائِدُ مِنْ أَوَائِلِهَا إِلَّا فِي الْأَسْمَاءِ الْجَارِيَةِ عَلَى أَفْعَالِهَا نَحْوَ مُدَحْرَجٍ وَبَابِهِ ، فَقَدْ وَجَبَ إِذًا أَنَّ الْهَمْزَةَ وَالنُّونَ زَائِدَتَانِ وَأَنَّ الْكَلِمَةَ بِهَا عَلَى وَزْنِ أَنْفَعَلُ ، وَإِنْ كَانَ هَذَا مِثَالًا لَا نَظِيرَ لَهُ .

موقع حَـدِيث