---
title: 'حديث: [ دمي ] دمي : الدَّمُ مِنَ الْأَخْلَاطِ : مَعْرُوفٌ . قَالَ أَبُو الْه… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/773641'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/773641'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 773641
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ دمي ] دمي : الدَّمُ مِنَ الْأَخْلَاطِ : مَعْرُوفٌ . قَالَ أَبُو الْه… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ دمي ] دمي : الدَّمُ مِنَ الْأَخْلَاطِ : مَعْرُوفٌ . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَيْنِ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : لَا أَعْرِفُ أَحَدًا يُثَقِّلُ الدَّمَ ; فَأَمَّا قَوْلُ الْهُذَلِيِّ : وَتَشْرَقُ مِنْ تَهْمَالِهَا الْعَيْنُ بِالدَّمِّ مَعَ قَوْلِهِ : فَالْعَيْنُ دَائِمَةُ السَّجْمِ ، فَهُوَ عَلَى أَنَّهُ ثَقَّلَ فِي الْوَقْفِ فَقَالَ الدَّمُّ فَشَدَّدَ ، ثُمَّ اضْطُرَّ فَأَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ ; كَمَا قَالَ : بِبَازِلٍ وَجْنَاءَ أَوْ عَيْهَلِّ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ الْهُذَلِيَّ إِنَّمَا قَالَ بِالدَّمِ ، بِالتَّخْفِيفِ ، لِأَنَّ الْقَصِيدَةَ مِنَ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنَ الطَّوِيلِ ; وَأَوَّلُهَا : أَرِقْتُ لِهَمٍّ ضَافَنِي بَعْدَ هَجْعَةٍ عَلَى خَالِدٍ ، فَالْعَيْنُ دَائِمَةُ السَّجْمِ فَقَوْلُهُ : مَةُ السَّجْمِ مَفَاعِيلُنْ ، وَقَوْلُهُ : نُ بِالدَّمِّ مَفَاعِيلُنْ ، وَلَوْ قَالَ : نُ بِالدَّمِ لَجَاءَ مَفَاعِلُنْ وَهُوَ لَا يَجِيءُ مَعَ مَفَاعِيلُنْ ، وَتَثْنِيَتُهُ دَمَّانِ وَدَمَيَانِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : لَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَأَبَا رَبَاحٍ عَلَى طُولِ التَّجَاوُرِ مُنْذُ حِينِ لَيُبْغِضُنِي وَأُبْغِضُهُ وَأَيْضًا يَرَانِي دُونَهُ ، وَأَرَاهُ دُونِي فَلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنَا جَرَى الدَّمَيَانِ بِالْخَبَرِ الْيَقِينِ فَثَنَّاهُ بِالْيَاءِ ، وَأَمَّا الدَّمَوَانِ فَشَاذٌّ سَمَاعًا . قَالَ : وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الْمُتَعَادِيَيْنِ إِذَا ذُبِحَا لَمْ تَخْتَلِطْ دِمَاؤُهُمَا . قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ دَمَوَانِ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ حُكْمِ الْمُعَاقَبَةِ إِنَّمَا هُوَ قَلْبُ الْوَاوِ ؛ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَطْلُبُونَ الْأَخَفَّ ، وَالْجَمْعُ دِمَاءٌ وَدُمِيٌّ . وَالدَّمَةُ أَخَصُّ مِنَ الدَّمِ كَمَا قَالُوا : بَيَاضٌ وَبَيَّاضَةٌ ; وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْقِطْعَةُ مِنَ الدَّمِ دَمَةٌ وَاحِدَةٌ . قَالَ : وَحَكَى ابْنُ جِنِّيٍّ دَمٌ وَدَمَةٌ مَعَ كَوْكَبٍ وَكَوْكَبَةٍ فَأَشْعُرُ أَنَّهَا لُغَتَانِ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : أَصْلُهُ دَمَيٌ ، قَالَ : وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ : دَمِيَتْ يَدُهُ ; وَقَوْلُهُ : جَرَى الدَّمَيَانِ بِالْخَبَرِ الْيَقِينِ وَيُقَالُ فِي تَصْرِيفِهِ : دَمِيَتْ يَدِي تَدْمَى دَمًى ، فَيُظْهِرُونَ فِي دَمِيَتْ وَتَدْمَى الْيَاءَ وَالْأَلِفَ اللَّتَيْنِ لَمْ يَجِدُوهُمَا فِي دَمٍ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ يَدٌ أَصْلُهَا يَدَيَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَالَ قَوْمٌ أَصْلُهُ دَمْيٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا حُذِفَ وَرُدَّ إِلَيْهِ مَا حُذِفَ مِنْهُ حُرِّكَتِ الْمِيمُ لِتَدُلَّ الْحَرَكَةُ عَلَى أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ مَحْذُوفًا . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ سِيبَوَيْهِ : الدَّمُ أَصْلُهُ دَمْيٌ عَلَى فَعْلٍ ، بِالتَّسْكِينِ ؛ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى دِمَاءٍ وَدُمِيٍّ مِثْلُ ظَبْيٍ وَظِبَاءٍ وَظُبِيٍّ ، وَدَلْوٍ وَدِلَاءٍ وَدُلِيٍّ ، قَالَ : وَلَوْ كَانَ مِثْلَ قَفًا وَعَصًا لَمْ يُجْمَعْ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ فِي فُعُولٍ إِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِجَمْعِ فَعْلٍ نَحْوَ دَمٍ وَدُمِيٍّ وَدَلْوٍ وَدُلِيٍّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ جَمْعًا لِفِعْلٍ نَحْوَ عَصًا وَعُصِيٍّ وَقَفًا وَقُفِيٍّ وَصَفًا وَصُفِيٍّ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الدَّمُ أَصْلُهُ دَمَوٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَإِنَّمَا قَالُوا دَمِيَ يَدْمَى لِحَالِ الْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَ الْوَاوِ كَمَا قَالُوا : رَضِيَ يَرْضَى وَهُوَ مِنَ الرِّضْوَانِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الدَّمُ لَامُهُ يَاءٌ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّاعِرِ : جَرَى الدَّمَيَانُ بِالْخَبَرِ الْيَقِينِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : أَصْلُهُ فَعَلٌ وَإِنْ جَاءَ جَمْعُهُ مُخَالِفًا لِنَظَائِرِهِ ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْيَاءُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهَا قَوْلُهُمْ فِي تَثْنِيَتِهِ دَمَيَانِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّاعِرَ لَمَّا اضْطُرَّ أَخْرَجَهُ عَلَى أَصْلِهِ فَقَالَ : فَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَعْقَابِنَا يَقْطُرُ الدَّمَا فَأَخْرَجَهُ عَلَى الْأَصْلِ . قَالَ : وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ يَدَيَانِ ، وَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ تَقْدِيرَ يَدٍ فَعْلٌ سَاكِنَةُ الْعَيْنِ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا ثُنِّيَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ لِلْيَدِ يَدًا ، قَالَ : وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَائِلٌ فَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ هُوَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْحَمَّامِ الْمُرِّيُّ ; قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ جَرِيرٍ : عَوَى مَا عَوَى مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ رَمَيْتُهُ بِقَارِعَةٍ أَنْفَاذُهَا تَقْطُرُ الدَّمَا قَالَ : أَنْفَاذُهَا جَمْعُ نَفَذٍ مِنْ قَوْلِ قَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ : لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا وَقَالَ اللَّعِينُ الْمِنْقَرِيُّ : وَأُخْذَلُ خِذْلَانًا بِتَقْطِيعِي الصُّوَى إِلَيْكَ ، وَخُفٍّ رَاعِفٍ يَقْطُرُ الدَّمَا قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لِمَنْ رَايَةٌ سَوْدَاءُ يَخْفِقُ ظِلُّهَا إِذَا قِيلَ : قَدِّمْهَا حُضَيْنُ ، تَقَدَّمَا وَيُورِدُهَا لِلطَّعْنِ ، حَتَّى يُعِلَّهَا حِيَاضَ الْمَنَايَا تَقْطُرُ الْمَوْتَ وَالدَّمَا وَتَصْغِيرُ الدَّمِ دُمَيٌّ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ دَمِيٌّ ، وَإِنْ شِئْتَ دَمَوِيٌّ . وَيُقَالُ : دَمِيَ الشَّيْءُ يَدْمَى دَمًى وَدُمِيًّا فَهُوَ دَمٍ ، مِثْلُ فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقًا فَهُوَ فَرِقٌ ، وَالْمَصْدَرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الِاسْمِ . وَأَدْمَيْتُهُ وَدَمَّيْتُهُ تَدْمِيَةً إِذَا ضَرَبْتَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ دَمِيَ دَمًى وَأَدْمَيْتُهُ وَدَمَّيْتُهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ رُؤْبَةَ : فَلَا تَكُونِي ، يَا ابْنَةَ الْأَشَمِّ وَرْقَاءَ دَمَّى ذِئْبُهَا الْمُدَمِّي ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ : الذِّئْبُ إِذَا رَأَى لِصَاحِبِهِ دَمًا أَقْبَلَ عَلَيْهِ لِيَأْكُلَهُ فَيَقُولُ : لَا تَكُونِي أَنْتِ مِثْلَ ذَلِكَ الذِّئْبِ ; وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ : وَكُنْتُ كَذِئْبِ السُّوءِ لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا ، أَحَالَ عَلَى الدَّمِ وَفِي الْمَثَلِ : وَلَدُكَ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ : لِأَنَّا أَشُدُّ بُغْضًا لَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِلدَّمِ ; يَعْنِي أَنَّ الدَّمَ لَا تَشْرَبُهُ الْأَرْضُ وَلَا يَغُوصُ فِيهَا فَجَعَلَ امْتِنَاعَهَا مِنْهُ بُغْضًا مَجَازًا . وَيُقَالُ : إِنَّ أَبَا مَرْيَمَ كَانَ قَتَلَ أَخَاهُ زَيْدًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ . وَالدَّامِيَةُ مِنَ الشِّجَاجِ : الَّتِي دَمِيَتْ وَلَمْ يَسِلْ بَعْدُ مِنْهَا دَمٌ ، وَالدَّامِعَةُ هِيَ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ . وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : فِي الدَّامِيَةِ بَعِيرٌ ; الدَّامِيَةُ : شَجَّةٌ تَشُقُّ الْجِلْدَ حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهَا الدَّمُ ، فَإِنْ قَطَرَ مِنْهَا فَهِيَ دَامِعَةٌ . وَاسْتَدْمَى الرَّجُلُ : طَأْطَأَ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمُسْتَدْمِي الَّذِي يَقْطُرُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ الْمُطَأْطِئُ رَأْسَهُ ، وَالْمُسْتَدْمِي الَّذِي يَسْتَخْرِجُ مِنْ غَرِيمِهِ دَيْنَهُ بِالرِّفْقِ . وَفِي حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ : يُحْلَقُ مِنْ رَأْسِهِ وَيُدَمَّى ، وَفِي رِوَايَةٍ : وَيُسَمَّى . وَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الدَّمِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : إِذَا ذُبِحَتِ الْعَقِيقَةُ أُخِذَتْ مِنْهَا صُوفَةٌ وَاسْتُقْبِلَتْ بِهَا أَوْدَاجُهَا ، ثُمَّ تُوضَعُ عَلَى يَافُوخِ الصَّبِيِّ لِيَسِيلَ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ ، ثُمَّ يُغْسَلُ رَأْسُهُ بَعْدُ وَيُحْلَقُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ، وَقَالَ : هَذَا وَهْمٌ مِنْ هَمَّامٍ ، وَجَاءَ بِتَفْسِيرِهِ عَنْ قَتَادَةَ وَهُوَ مَنْسُوخٌ ، وَكَانَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ : وَيُسَمَّى أَصَحُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِذَا كَانَ أَمَرَهُمْ بِإِمَاطَةِ الْأَذَى الْيَابِسِ عَنْ رَأْسِ الصَّبِيِّ فَكَيْفَ يَأْمُرُهُمْ بِتَدْمِيَةِ رَأْسِهِ وَالدَّمُ نَجِسٌ نَجَاسَةً غَلِيظَةً ؟ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَمَعَهُ أَرْنَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُهَا تَدْمَى أَيْ أَنَّهَا تَرَى الدَّمَ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَرْنَبَ تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ . وَالْمُدَمَّى : الثَّوْبُ الْأَحْمَرَ . وَالْمُدَمَّى : الشَّدِيدُ الشُّقْرَةِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : مِنَ الْخَيْلِ الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ شِبْهُ لَوْنِ الدَّمِ . وَكُلُّ شَيْءٍ فِي لَوْنِهِ سَوَادٌ وَحُمْرَةٌ فَهُوَ مُدَمًّى . وَكُلُّ أَحْمَرَ شَدِيدِ الْحُمْرَةِ فَهُوَ مُدَمًّى . وَيُقَالُ : كُمَيْتٌ مُدَمًّى ; قَالَ طُفَيْلٌ : وَكُمْتًا مُدَمَّاةً كَأَنَّ مُتُونَهَا جَرَى فَوْقَهَا ، وَاسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ يَقُولُ : تَضْرِبُ حُمْرَتُهَا إِلَى الْكُلْفَةِ لَيْسَتْ بِشَدِيدَةِ الْحُمْرَةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : كُمَيْتٌ مُدَمًّى إِذَا كَانَ سَوَادُهُ شَدِيدَ الْحُمْرَةِ إِلَى مَرَاقِّهِ . وَالْأَشْقَرُ الْمُدَمَّى : الَّذِي لَوْنُ أَعْلَى شَعْرَتِهِ يَعْلُوهَا صُفْرَةٌ كَلَوْنِ الْكُمَيْتِ الْأَصْفَرِ . وَالْمُدَمَّى مِنَ الْأَلْوَانِ : مَا كَانَ فِيهِ سَوَادٌ . وَالْمُدَمَّى مِنَ السِّهَامِ : الَّذِي تَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ ثُمَّ يَرْمِيكَ بِهِ ; وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ ثُمَّ رَمَاهُ بِهِ الْعَدُوُّ وَعَلَيْهِ دَمٌ جَعَلَهُ فِي كِنَانَتِهِ تَبَرُّكًا بِهِ . وَيُقَالُ : الْمُدَمَّى السَّهْمُ الَّذِي يَتَعَاوَرُهُ الرُّمَاةُ بَيْنَهُمْ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مَا تَقَدَّمَ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ : رَمَيْتُ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ رُمِيتُ بِذَلِكَ السَّهْمِ أَعْرِفُهُ حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ وَفَعَلُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَقُلْتُ : هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدَمًّى فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي ، فَكَانَ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَ ; الْمُدَمَّى مِنَ السِّهَامِ : الَّذِي أَصَابَهُ الدَّمُ فَحَصَلَ فِي لَوْنِهِ سَوَادٌ وَحُمْرَةٌ مِمَّا رُمِيَ بِهِ الْعَدُوُّ ; قَالَ : وَيُطْلَقُ عَلَى مَا تَكَرَّرَ بِهِ الرَّمْيُ ، وَالرُّمَاةُ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ ; وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الدَّامِيَاءِ وَهِيَ الْبَرَكَةُ ; قَالَ شِمْرٌ : الْمُدَمَّى الَّذِي يَرْمِي بِهِ الرَّجُلُ الْعَدُوَّ ثُمَّ يَرْمِيهِ الْعَدُوُّ بِذَلِكَ السَّهْمِ بِعَيْنِهِ . قَالَ : كَأَنَّهُ دُمِّيَ بِالدَّمِ حِينَ وَقَعَ بِالْمَرْمِيِّ . وَالْمُدَمَّى السَّهْمُ الَّذِي عَلَيْهِ حُمْرَةُ الدَّمِ وَقَدْ جَسِدَ بِهِ حَتَّى يَضْرِبَ إِلَى السَّوَادِ . وَيُقَالُ : سُمِّيَ مُدَمًّى لِأَنَّهُ احْمَرَّ مِنَ الدَّمِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْعَةِ الْأَنْصَارِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : أَنَّ الْأَنْصَارَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُبَايِعُوهُ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ بِمَكَّةَ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ : إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَالًا وَنَحْنُ قَاطِعُوهَا ، وَنَخْشَى إِنِ اللَّهُ أَعَزَّكَ وَأَظْهَرَكَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : بَلِ الدَّمُ الدَّمُ وَالْهَدْمُ الْهَدْمُ ، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : بَلِ اللَّدَمُ اللَّدَمُ وَالْهَدَمُ الْهَدَمُ ، فَمَنْ رَوَاهُ : بَلِ الدَّمُ الدَّمُ فَإِنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : الْعَرَبُ تَقُولُ دَمِي دَمُكَ وَهَدْمِي هَدْمُكَ فِي النُّصْرَةِ ، أَيْ إِنْ ظُلِمْتُ فَقَدْ ظُلِمْتَ ; وَأَنْشَدَ لِلْعُقَيْلِيِّ : دَمًا طَيِّبًا يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ دَمِ ! قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْعَرَبُ تُدْخِلُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ اللَّتَيْنِ لِلتَّعْرِيفِ عَلَى الِاسْمِ فَتَقُومَانِ مَقَامَ الْإِضَافَةِ كَقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ : فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ; أَيْ أَنَّ الْجَحِيمَ مَأْوَاهُ ; وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ; الْمَعْنَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ مَأْوَاهُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى لَهُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ هَذَا فِي كُلِّ اسْمَيْنِ يَدُلَّانِ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْإِضْمَارِ ، فَعَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ قَوْلُهُ الدَّمُ الدَّمُ أَيْ دَمُكُمْ دَمِي وَهَدْمُكُمْ هَدْمِي وَأَنْتُمُ تَطْلَبُونَ بِدَمِي وَأُطْلَبُ بِدَمِكُمْ وَدَمِي وَدَمُكُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ : بَلِ اللَّدَمُ اللَّدَمُ وَالْهَدَمُ الْهَدَمُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ . وَفِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ : إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، أَيْ مَنْ هُوَ مُطَالَبٌ بِدَمٍ أَوْ صَاحِبُ دَمٍ مَطْلُوبٍ ، وَيُرْوَى : ذَا ذِمٍّ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، أَيْ ذِمَامٍ وَحُرْمَةٍ فِي قَوْمِهِ ، وَإِذَا عَقَدَ ذِمَّةً وُفِّيَ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ : إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ ، أَيْ صَوْتُ طَالِبِ دَمٍ يَسْتَشْفِي بِقَتْلِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : وَالدَّمِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ ، يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; هَذِهِ يَمِينٌ كَانُوا يَحْلِفُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْنِي دَمَ مَا يُذْبَحُ عَلَى النُّصُبِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا وَالدِّمَاءِ ، أَيْ دِمَاءِ الذَّبَائِحِ ، وَيُرْوَى : لَا وَالدُّمَى ، جَمْعُ دُمْيَةٍ وَهِيَ الصُّورَةُ وَيُرِيدُ بِهَا الْأَصْنَامَ . وَالدَّمُ : السِّنَّوْرُ ; حَكَاهُ النَّضْرُ فِي كِتَابِ الْوُحُوشِ ; وَأَنْشَدَ كُرَاعٌ : كَذَاكَ الدَّمُّ يَأْدُو لِلْعَكَابِرِ الْعَكَابِرُ : ذُكُورُ الْيَرَابِيعِ . وَرَجُلٌ دَامِي الشَّفَةِ : فَقِيرٌ ; عَنْ أَبِي الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيِّ . وَدَمُ الْغِزْلَانِ : بَقْلَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ حَسَنَةٌ . وَبَنَاتُ دَمٍ : نَبْتٌ . وَالدُّمْيَةُ : الصَّنَمُ ، وَقِيلَ : الصُّورَةُ الْمُنَقَّشَةُ الْعَاجُ وَنَحْوُهُ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : هِيَ الصُّورَةُ فَعَمَّ بِهَا . وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : الدُّمْيَةُ ، يُكَنَّى عَنِ الْمَرْأَةِ بِهَا ، عَرَبِيَّةٌ ، وَجَمْعُ الدُّمْيَةِ دُمًى ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : وَالْبِيضَ يَرْفُلْنَ فِي الدُّمَى وَالرَّيْطِ وَالْمُذْهَبِ الْمَصُونِ يَعْنِي ثِيَابًا فِيهَا تَصَاوِيرُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي الشِّعْرِ كَالدُّمَى ، وَالْبِيضَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى اسْمِ إِنَّ فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ ، وَهُوَ : إِنَّ شِوَاءً وَنَشْوَةً وَخَبَبَ الْبَازِلِ الْأَمُونِ وَدَمَّى الرَّاعِي الْمَاشِيَةَ : جَعَلَهَا كَالدُّمَى ; وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَلَاءِ : صُلْبُ الْعَصَا بِرَعْيِهِ دَمَّاهَا يَوَدُّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْنَاهَا أَيْ أَرْعَاهَا فَسَمِنَتْ حَتَّى صَارَتْ كَالدُّمَى ، وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَأَنَّ عُنُقَهُ عُنُقُ دُمْيَةٍ ; الدُّمْيَةُ : الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ لِأَنَّهَا يُتَنَوَّقُ فِي صَنْعَتِهَا وَيُبَالَغُ فِي تَحْسِينِهَا . وَخُذْ مَا دَمَّى لَكَ أَيْ ظَهَرَ لَكَ . وَدَمَّى لَهُ فِي كَذَا وَكَذَا إِذَا قَرُبَ ; كِلَاهُمَا عَنْ ثَعْلَبٍ . اللَّيْثُ : وَبَقْلَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ يُقَالُ لَهَا : دُمْيَةُ الْغِزْلَانِ . وَسَاتِي دَمَا : اسْمُ جَبَلٍ . يُقَالُ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَيُسْفَكُ عَلَيْهِ دَمٌ كَأَنَّهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا ; وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِعَمْرِو بْنِ قَمِيئَةَ : لَمَّا رَأَتْ سَاتِي دَمَا اسْتَعْبَرَتْ لِلَّهِ دَرُّ ، الْيَوْمَ ، مَنْ لَامَهَا ! وَقَالَ الْأَعْشَى : وَهِرَقْلًا ، يَوْمَ ذِي سَاتِي دَمَا مِنْ بَنِي بُرْجَانَ ذِي الْبَأْسِ رُجُحْ وَقَدْ حَذَفَ يَزِيدُ بْنُ مُفَرَّغٍ الْحِمْيَرِيُّ مِنْهُ الْمِيمَ بِقَوْلِهِ : فَدَيْرُ سُوَّى فَسَاتِي دَا فَبُصْرَى وَدَمُ الْأَخَوَيْنِ : الْعَنْدَمُ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/773641

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
