حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

دهم

[ دهم ] دهم : الدُّهْمَةُ : السَّوَادُ . وَالْأَدْهَمُ : الْأَسْوَدُ ، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَغَيْرِهِمَا ، فَرَسٌ أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

أَمِنْكِ الْبَرْقُ أَرْقُبُهُ فَهَاجَا فَبِتُّ إِخَالُهُ دُهْمًا خِلَاجَا ؟
وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مُلُوكُ الْخَيْلِ دُهْمُهَا ، وَقَدِ ادْهَامَّ ، وَبِهِ دُهْمَةٌ شَدِيدَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : ادْهَمَّ الْفَرَسُ ادْهِمَامًا أَيْ صَارَ أَدْهَمَ ، وَادْهَامَّ الشَّيْءُ ادْهِيمَامًا أَيِ اسْوَادَّ ، وَادْهَامَّ الزَّرْعُ : عَلَاهُ السَّوَادُ رِيًّا .

وَحَدِيقَةٌ دَهْمَاءُ مُدْهَامَّةٌ : خَضْرَاءُ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ نَعْمَتِهَا وَرِيِّهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ ج٥ / ص٣١٨الْعَزِيزِ : مُدْهَامَّتَانِ أَيْ سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّةِ الْخُضْرَةِ مِنَ الرِّيِّ ; يَقُولُ : خَضْرَاوَانِ إِلَى السَّوَادِ مِنَ الرِّيِّ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : يَعْنِي أَنَّهُمَا خَضْرَاوَانِ تَضْرِبُ خُضْرَتُهُمَا إِلَى السَّوَادِ ، وَكُلُّ نَبْتٍ أَخْضَرَ فَتَمَامُ خِصْبِهِ وَرِيِّهِ أَنْ يَضْرِبَ إِلَى السَّوَادِ . وَالدُّهْمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ : السَّوَادُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْجَنَّةِ مُدْهَامَّةٌ لِشِدَّةِ خُضْرَتِهَا .

يُقَالُ : اسْوَدَّتِ الْخُضْرَةُ أَيِ اشْتَدَّتْ . وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَرَوْضَةٌ مُدْهَامَّةٌ ; أَيْ شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ الْمُتَنَاهِيَةِ فِيهَا كَأَنَّهَا سَوْدَاءُ لِشِدَّةِ خُضْرَتِهَا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ أَخْضَرَ : أَسْوَدُ ، وَسُمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ خُضْرَتِهَا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةِ نَخْلٍ :

دُهْمًا كَأَنَّ اللَّيْلَ فِي زُهَائِهَا لَا تَرْهَبُ الذِّئْبَ عَلَى أَطْلَائِهَا
يَعْنِي أَنَّهَا خُضْرٌ إِلَى السَّوَادِ مِنَ الرِّيِّ ، وَأَنَّ اجْتِمَاعَهَا يُرِي شُخُوصَهَا سُودًا وَزُهَاؤُهَا شُخُوصُهَا ، وَأَطْلَاؤُهَا أَوْلَادُهَا ، يَعْنِي فُسْلَانَهَا ؛ لِأَنَّهَا نَخْلٌ لَا إِبِلٌ . وَالْأَدْهَمُ : الْقَيْدُ لِسَوَادِهِ ، وَهِيَ الْأَدَاهِمُ ، كَسَّرُوهُ تَكْسِيرَ الْأَسْمَاءِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ صِفَةً ؛ لِأَنَّهُ غَلَبَ غَلَبَةَ الِاسْمِ ; قَالَ جَرِيرٌ :
هُوَ الْقَيْنُ وَابْنُ الْقَيْنِ ، لَا قَيْنَ مِثْلُهُ لِبَطْحِ الْمَسَاحِي ، أَوْ لِجَدْلِ الْأَدَاهِمِ
أَبُو عَمْرٍو : إِذَا كَانَ الْقَيْدُ مِنْ خَشَبٍ فَهُوَ الْأَدْهَمُ وَالْفَلَقُ .

الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلْقَيْدِ الْأَدْهَمُ ; وَقَالَ :

أَوْعَدَنِي ، بِالسِّجْنِ وَالْأَدَاهِمِ رِجْلِي ، وَرِجْلِي شَثْنَةُ الْمَنَاسِمِ
وَالدُّهْمَةُ مِنْ أَلْوَانِ الْإِبِلِ : أَنْ تَشْتَدَّ الْوُرْقَةُ حَتَّى يَذْهَبَ الْبَيَاضُ . بَعِيرٌ أَدْهَمُ وَنَاقَةٌ دَهْمَاءُ إِذَا اشْتَدَّتْ وَرْقَتُهُ حَتَّى ذَهَبَ الْبَيَاضُ الَّذِي فِيهِ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اشْتَدَّ السَّوَادُ فَهُوَ جَوْنٌ ، وَقِيلَ : الْأَدْهَمُ مِنَ الْإِبِلِ نَحْوَ الْأَصْفَرِ إِلَّا أَنَّهُ أَقَلُّ سَوَادًا ، وَقَالُوا : لَا آتِيكَ مَا حَنَّتِ الدَّهْمَاءُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَقَالَ : هِيَ النَّاقَةُ ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ مِنَ الدُّهْمَةِ الَّتِي هِيَ هَذَا اللَّوْنُ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا اشْتَدَّتْ وَرْقَةُ الْبَعِيرِ لَا يُخَالِطُهَا شَيْءٌ مِنَ الْبَيَاضِ فَهُوَ أَدْهَمُ . وَنَاقَةٌ دَهْمَاءُ وَفَرَسٌ أَدْهَمُ بَهِيمٌ إِذَا كَانَ أَسْوَدَ لَا شِيَةَ فِيهِ .

وَالْوَطْأَةُ الدَّهْمَاءُ : الْجَدِيدَةُ ، وَالْغَبْرَاءُ : الدَّارِسَةُ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

سِوَى وَطْأَةٍ دَهْمَاءَ ، مِنْ غَيْرِ جَعْدَةٍ ثَنَى أُخْتَهَا عَنْ غَرْزٍ كَبْدَاءَ ضَامِرٍ
أَرَادَ غَيْرَ جَعْدَةٍ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَثَرٌ أَدْهَمُ جَدِيدٌ ، وَأَثَرٌ أَغْبَرُ قَدِيمٌ دَارِسٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَثَرٌ أَدْهَمُ قَدِيمٌ دَارِسٌ .

قَالَ : الْوَطْأَةُ الدَّهْمَاءُ الْقَدِيمَةُ ، وَالْحَمْرَاءُ الْجَدِيدَةُ ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنَ الْأَضْدَادِ ; قَالَ :

وَفِي كُلِّ أَرْضٍ جِئْتَهَا أَنْتَ وَاجِدٌ بِهَا أَثَرًا مِنْهَا جَدِيدًا وَأَدْهَمَا
الدَّهْمَاءُ : لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ . وَالدُّهْمُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنَ الشَّهْرِ ؛ لِأَنَّهَا دُهْمٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا ادْهِمَامُ سَجْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ; الِادْهِمَامُ : مَصْدَرُ ادْهَمَّ أَيِ اسْوَدَّ .

وَالِادْهِيمَامُ : مَصْدَرُ ادْهَامَّ كَالِاحْمِرَارِ وَالِاحْمِيرَارِ فِي احْمَرَّ وَاحْمَارَّ . وَالدَّهْمَاءُ مِنَ الضَّأْنِ : الْحَمْرَاءُ الْخَالِصَةُ الْحُمْرَةِ . اللَّيْثُ : الدَّهْمُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ .

وَقَدْ دَهَمُونَا أَيْ جَاؤونَا بِمَرَّةٍ جَمَاعَةٌ . وَدَهَمَهُمْ أَمْرٌ إِذَا غَشِيَهُمْ فَاشِيًا ; وَأَنْشَدَ :

جِئْنَا بِدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الْعَرَبِ وَسَبَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْهَمَكَ النَّاسُ ; أَيْ يَكْثُرُوا عَلَيْكَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الدُّعَاءِ إِلَّا لِمَنْ يَقُولُهُ بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ . الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى : عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ; قَالَ أَبُو جَهْلٍ : مَا تَسْتَطِيعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَأَنْتُمُ الدَّهْمُ ، أَنْ يَغْلِبَ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ ; أَيْ وَأَنْتُمُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ ، وَجَيْشٌ دَهْمٌ أَيْ كَثِيرٌ .

وَجَاءَهُمْ دَهْمٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ كَثِيرٌ . وَالدَّهْمُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مُحَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ بِهَذَا الْقَوْرِ ، وَحَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ : فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ ، وَالْجَمْعُ الدُّهُومُ ; وَقَالَ :

جِئْنَا بِدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا مَجْرٍ ، كَأَنَّ فَوْقَهُ النُّجُومَا
وَدَهِمُوهُمْ وَدَهَمُوهُمْ يَدْهَمُونَهُمْ دَهْمًا : غَشُوهُمْ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
فَدَهَمْتُهُمْ دَهْمًا بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحَالَةِ مِرْجَمِ
وَكُلُّ مَا غَشِيَكَ فَقَدْ دَهَمَكَ وَدَهِمَكَ دَهْمًا ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ :
يَا سَعْدُ عَمَّ الْمَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ يَوْمَ تَلَاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُهْ
ابْنُ السِّكِّيتِ : دَهِمَهُمُ الْأَمْرُ يَدْهَمُهُمْ وَدَهِمَتْهُمُ الْخَيْلُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَدَهَمَهُمْ ، بِالْفَتْحِ ، يَدْهُمُهُمْ لُغَةً .

وَأَتَتْكُمُ الدُّهَيْمَاءُ ; يُقَالُ : أَرَادَ بِالدُّهَيْمَاءِ السَّوْدَاءِ الْمُظْلِمَةِ ، وَيُقَالُ : أَرَادَ بِذَلِكَ الدَّاهِيَةَ يَذْهَبُ إِلَى الدُّهَيْمِ اسْمُ نَاقَةٍ ، وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ : أَتَتْكُمُ الدُّهَيْمَاءُ تَرْمِي بِالنَّشَفِ ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا تَرْمِي بِالرَّضْفِ ; وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ ثُمَّ فِتْنَةَ الدُّهَيْمَاءِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : قَوْلُهُ : الدُّهَيْمَاءُ نَرَاهُ أَرَادَ الدَّهْمَاءَ فَصَغَّرَهَا ، قَالَ شِمْرٌ : أَرَادَ بِالدَّهْمَاءِ الْفِتْنَةَ السَّوْدَاءَ الْمُظْلِمَةَ وَالتَّصْغِيرُ فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : لَتَكُونَنَّ فِيكُمْ أَرْبَعُ فِتَنٍ : الرَّقْطَاءُ وَالْمُظْلِمَةُ وَكَذَا وَكَذَا ; فَالْمُظْلِمَةُ مِثْلُ الدَّهْمَاءِ ، قَالَ : وَبَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ بِالدُّهَيْمَاءِ إِلَى الدُّهَيْمِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ ، وَقِيلَ لِلدَّاهِيَةِ دُهَيْمٌ أَنَّ نَاقَةً كَانَ يُقَالُ لَهَا : الدُّهَيْمُ ، وَغَزَا قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمًا فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ فَحُمِلُوا عَلَى الدُّهَيْمِ ، فَصَارَتْ مَثَلًا فِي كُلِّ دَاهِيَةٍ . قَالَ شِمْرٌ : وَسَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَرْوِي عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّ هَؤُلَاءِ بَنُو الزَّبَّانِ بْنِ مُجَالِدٍ ، خَرَجُوا فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُمْ فَلَقِيَهُمْ كَثِيفُ بْنُ زُهَيْرٍ ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ حَمَلَ رُؤوسَهُمْ فِي جُوَالِقٍ وَعَلَّقَهُ فِي عُنُقِ نَاقَةٍ يُقَالُ لَهَا : الدُّهَيْمُ ، وَهِيَ نَاقَةُ عَمْرِو بْنِ الزَّبَّانِ ، ثُمَّ خَلَاهَا فِي الْإِبِلِ فَرَاحَتْ عَلَى الزَّبَّانِ ، فَقَالَ لَمَّا رَأَى الْجُوَالِقَ : أَظُنُّ بَنِيَّ صَادُوا بَيْضَ نَعَامٍ ، ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهَا فِي الْجُوَالِقِ فَإِذَا رَأْسٌ ، فَلَمَّا ج٥ / ص٣١٩رَآهُ قَالَ : آخِرُ الْبَزِّ عَلَى الْقَلُوصِ ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا ، وَقِيلَ : أَثْقَلُ مِنْ حِمْلِ الدُّهَيْمِ وَأَشْأَمُ مِنَ الدُّهَيْمِ ; وَقِيلَ فِي الدُّهَيْمِ : اسْمُ نَاقَةٍ غَزَا عَلَيْهَا سِتَّةُ إِخْوَةٍ فَقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ ، وَحُمِلُوا عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَتْ بِهِمْ ، فَصَارَتْ مَثَلًا فِي كُلِّ دَاهِيَةٍ ، وَضَرَبَتِ الْعَرَبُ الدُّهَيْمَ مَثَلًا فِي الشَّرِّ وَالدَّاهِيَةِ ; وَقَالَ الرَّاعِي يَذْكُرُ جَوْرَ السُّعَاةِ :

كَتَبَ الدُّهَيْمُ مِنَ الْعَدَاءِ لِمُسْرِفٍ عَادٍ ، يُرِيدُ مَخَانَةً وَغُلُولَا
وَقَالَ الْكُمَيْتُ :
أَهَمْدَانُ مَهْلًا ! لَا يُصَبِّحُ بُيُوتَكُمْ بِجُرْمِكُمُ حَمْلُ الدُّهَيْمِ ، وَمَا تَزْبِي
وَهَذَا الْبَيْتُ حَجَّةٌ لِمَا قَالَهُ الْمُفَضَّلُ . وَالدَّهْمَاءُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ .

الْكِسَائِيُّ : يُقَالُ : دَخَلْتُ فِي خَمَرِ النَّاسِ أَيْ فِي جَمَاعَتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ ، وَفِي دَهْمَاءِ النَّاسِ أَيْضًا مِثْلُهُ ; وَقَالَ :

فَقَدْنَاكَ فِقْدَانَ الرَّبِيعِ ، وَلَيْتَنَا فَدَيْنَاكَ ، مِنْ دَهْمَائِنَا بِأُلُوفِ
وَمَا أَدْرِي أَيُّ الدَّهْمِ هُوَ ، وَأَيُّ دَهْمِ اللَّهِ هُوَ أَيْ أَيُّ خَلْقِ اللَّهِ . وَالدَّهْمَاءُ : الْعَدَدُ الْكَثِيرُ . وَدَهْمَاءُ النَّاسِ : جَمَاعَتُهُمْ وَكَثْرَتُهُمْ .

وَالدُّهَيْمَاءُ ، تَصْغِيرُ الدَّهْمَاءِ : الدَّاهِيَةُ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِضْلَامِهَا ، وَالدُّهَيْمُ وَأُمُّ الدُّهَيْمِ الدَّوَاهِي ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الدَّاهِيَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِدَهْمٍ أَيْ بِغَائِلَةٍ مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ يَدْهُمُهُمْ أَيْ يَفْجَؤُهُمْ . وَيُقَالُ : هَدَمَهُ وَدَهْدَمَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَمَا سُؤَالُ طَلَلٍ وَأَرْسُمُ وَالنُّؤْيِ ، بَعْدَ عَهْدِهِ الْمُدَهْدَمِ
يَعْنِي الْحَاجِزَ حَوْلَ الْبَيْتِ إِذَا تَهَدَّمَ ; وَقَالَ :
غَيْرَ ثَلَاثٍ فِي الْمَحَلِّ صُيَّمِ رَوَائِمَ ، وَهُنَّ مِثْلُ الرُّؤَّمِ
بَعْدَ الْبِلَى ، شِبْهُ الرَّمَادِ الْأَدْهَمِ
وَرَبْعٌ أَدْهَمُ : حَدِيثُ الْعَهْدِ بِالْحَيِّ ، وَأَرْبُعٌ دُهْمٌ ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيْضًا :
أَلِلْأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّوَاتِي كَأَنَّهَا بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطُونِ الصَّحَائِفِ ؟
الْأَزْهَرِيُّ : الْمُتَدَهَّمُ وَالْمُتَدَأْمُ وَالْمُتَدَثِّرُ هُوَ الْمَجْبُوسُ الْمَأْبُونُ .

وَالدَّهْمَاءُ : الْقِدْرُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الدَّهْمَاءُ السَّوْدَاءُ مِنَ الْقُدُورِ ، وَقَدْ دَهَّمَتْهَا النَّارُ . وَالدَّهْمَاءُ : سَحْنَةُ الرَّجُلِ .

وَفَعَلَ بِهِ مَا أَدْهَمَهُ أَيْ سَاءَهُ وَأَرْغَمَهُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالدَّهْمَاءُ : عُشْبَةٌ ذَاتُ وَرَقٍ وَقُضُبٍ كَأَنَّهَا الْقَرْنُوَةُ ، وَلَهَا نَوْرَةٌ حَمْرَاءُ يُدْبَغُ بِهَا ، وَمَنْبِتُهَا قِفَافُ الرَّمْلِ . وَقَدْ سَمَّوْا دَاهِمًا وَدُهَيْمًا وَدُهْمَانًا .

وَالدُّهَيْمُ : اسْمُ نَاقَةٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا . وَدُهْمَانُ : بَطْنٌ مِنْ هُذَيْلٍ ; قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :

وَرَهْطُ دُهْمَانَ وَرَهْطُ عَادِيَهْ
وَالْأَدْهَمُ : فَرَسُ عَنْتَرَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ .

موقع حَـدِيث