حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

دهن

[ دهن ] دهن : الدُّهْنُ : مَعْرُوفٌ . دَهَنَ رَأْسَهُ وَغَيْرَهُ يَدْهُنُهُ دَهْنًا : بَلَّهُ ، وَالِاسْمُ الدُّهْنُ ، وَالْجَمْعُ أَدْهَانٌ وَدِهَانٌ . وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ : فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ مَلْحَانَ : كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ .

وَالدُّهْنَةُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الدُّهْنِ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

فَمَا رِيحُ رَيْحَانٍ بِمِسْكٍ بِعَنْبَرٍ بِرَنْدٍ بِكَافُورٍ بِدُهْنَةٍ بَانَ
بِأَطْيَبَ مِنْ رَيَّا حَبِيبِي لَوْ انَّنِي وَجَدْتُ حَبِيبِي خَالِيًا بِمَكَانٍ
وَقَدِ ادَّهَنَ بِالدُّهْنِ . وَيُقَالُ : دَهَنْتُهُ بِالدِّهَانِ أَدْهُنُهُ وَتَدَهَّنَ هُوَ وَادَّهَنَّ أَيْضًا ، عَلَى افْتَعَلَ ، إِذَا تَطَلَّى بِالدُّهْنِ . التَّهْذِيبُ : الدُّهْنُ الِاسْمُ ، وَالدَّهْنُ الْفِعْلُ الْمُجَاوِزُ ، وَالِادِّهَانُ الْفِعْلُ اللَّازِمُ ، وَالدَّهَّانُ : الَّذِي يَبِيعُ الدُّهْنَ .

وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ : وَإِلَى جَانِبِهِ صُورَةٌ تُشْبِهُهُ إِلَّا أَنَّهُ مُدْهَانُّ الرَّأْسِ أَيْ دَهِينُ الشَّعْرِ كَالْمُصْفَارِّ وَالْمُحْمَارِّ . وَالْمُدْهُنُ ، بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ : آلَةُ الدُّهْنِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ عَلَى مُفْعُلٍ مِمَّا يُسْتَعْمَلُ مِنَ الْأَدَوَاتِ ، وَالْجَمْعُ مَدَاهِنُ . اللَّيْثُ : الْمُدْهُنُ كَانَ فِي الْأَصْلِ مِدْهَنًا ، فَلَمَّا كَثُرَ فِي الْكَلَامِ ضَمُّوهُ .

قَالَ الْفَرَّاءُ : مَا كَانَ عَلَى مِفْعَلٍ وَمِفْعَلَةٍ مِمَّا يُعْتَمَلُ بِهِ فَهُوَ مَكْسُورُ الْمِيمِ نَحْوَ مِخْرَزٍ وَمِقْطَعٍ وَمِسَلٍّ وَمِخَدَّةٍ ، إِلَّا أَحْرُفًا جَاءَتْ نَوَادِرَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَهِيَ : مُدْهُنٌ وَمُسْعُطٌ وَمُنْخُلٌ وَمُكْحُلٌ وَمُنْضُلٌ ، وَالْقِيَاسُ مِدْهَنٌ وَمِنْخَلٌ وَمِسْعَطٌ وَمِكْحَلٌ . وَتَمَدْهَنَ الرَّجُلُ إِذَا أَخَذَ مُدْهُنًا . وَلِحْيَةٌ دَهِينٌ : مَدْهُونَةٌ .

وَالدَّهْنُ وَالدُّهْنُ مِنَ الْمَطَرِ : قَدْرُ مَا يَبُلُّ وَجْهَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ دِهَانٌ . وَدَهَنَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ : بَلَّهَا بَلًّا يَسِيرًا . اللَّيْثُ : الْأَدْهَانُ الْأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ ، وَاحِدُهَا دُهْنٌ .

أَبُو زَيْدٍ : الدِّهَانُ الْأَمْطَارُ الضَّعِيفَةُ ، وَاحِدُهَا دُهْنٌ ، بِالضَّمِّ . يُقَالُ : دَهَنَهَا وَلْيُهَا ، فَهِيَ مَدْهُونَةٌ . وَقَوْمٌ مُدَهَّنُونَ ، بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ عَلَيْهِمْ آثَارُ النِّعَمِ .

اللَّيْثُ : رَجُلٌ دَهِينٌ ضَعِيفٌ . وَيُقَالُ : أَتَيْتُ بِأَمْرٍ دَهِينٍ ; قَالَ ابْنُ عَرَادَةَ :

لِيَنْتَزِعُوا تُرَاثَ بَنِي تَمِيمٍ لَقَدْ ظَنُّوا بِنَا ظَنًّا دَهِينًا
وَالدَّهِينُ مِنَ الْإِبِلِ : النَّاقَةُ الْبَكِيئَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ الَّتِي يُمْرَى ضَرْعُهَا فَلَا يَدِرُّ قَطْرَةً ، وَالْجَمْعُ دُهُنٌ ; قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَهْجُو أُمَّهُ :
جَزَاكِ اللَّهُ شَرًّا مِنْ عَجُوزٍ وَلَقَّاكِ الْعُقُوقَ مِنَ الْبَنِينِ
لِسَانُكِ مِبْرَدٌ لَا عَيْبَ فِيهِ وَدَرُّكِ دَرُّ جَاذِبَةٍ دَهِينِ
وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْمُثَقَّبِ :
تَسُدُّ ، بِمَضْرَحَيِّ اللَّوْنِ جَثْلٍ خَوَايَةَ فَرْجٍ مِقْلَاتٍ دَهِينِ
وَقَدْ دَهُنَتْ وَدَهَنَتْ تَدْهُنُ دَهَانَةً . وَفَحْلٌ دَهِينٌ : لَا يَكَادُ يُلْقِحُ أَصْلًا كَأَنَّ ذَلِكَ لِقِلَّةِ مَائِهِ ، وَإِذَا أَلْقَحَ فِي أَوَّلِ قَرْعِهِ فَهُوَ قَبِيسٌ .

وَالْمُدْهُنُ : نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : وَالْمُدْهُنُ مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ حَفَرَهُ سَيْلٌ أَوْ مَاءٌ وَاكِفٌ فِي حَجَرٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : نَشِفَ الْمُدْهُنُ وَيَبِسَ الْجِعْثِنُ ; هُوَ نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ وَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَطَرُ . أَبُو عَمْرٍو : الْمَدَاهِنُ نُقَرٌ فِي رُؤوسِ الْجِبَالِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الْمَاءُ ، وَاحِدُهَا مُدْهُنٌ ; قَالَ أَوْسٌ :

يُقَلِّبُ قَيْدُودًا كَأَنَّ سَرَاتَهَا صَفَا مُدْهُنٍ ، قَدْ زَلَّقَتْهُ الزَّحَالِفُ
وَفِي الْحَدِيثِ : كَأَنَّ وَجْهَهُ مُدْهُنَةٌ ; هِيَ تَأْنِيثُ الْمُدْهُنِ ، شَبَّهَ وَجْهَهُ لِإِشْرَاقِ السُّرُورِ عَلَيْهِ بِصَفَاءِ الْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ فِي الْحَجَرِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْمُدْهُنُ أَيْضًا وَالْمُدْهُنَةُ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الدُّهْنُ فَيَكُونُ قَدْ شَبَّهَهُ بِصَفَاءِ الدُّهْنِ ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ : كَأَنَّ وَجْهَهُ مُذْهَبَةٌ ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ .

وَالْمُدَاهَنَةُ وَالْإِدْهَانُ : الْمُصَانَعَةُ وَاللِّينُ ، وَقِيلَ : الْمُدَاهَنَةُ إِظْهَارُ خِلَافِ مَا يُضْمِرُ . وَالْإِدْهَانُ : الْغِشُّ . وَدَهَنَ الرَّجُلُ إِذَا نَافَقَ .

وَدَهَنَ غُلَامَهُ إِذَا ضَرَبَهُ ، وَدَهَنَهُ بِالْعَصَا يَدْهُنُهُ دَهْنًا : ضَرَبَهُ بِهَا ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ : مَسَحَهُ بِالْعَصَا وَبِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ بِرِفْقٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمُدَاهَنَةُ وَالْإِدْهَانُ كَالْمُصَانَعَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ .

وَقَالَ قَوْمٌ : دَاهَنْتَ بِمَعْنَى وَارَيْتَ ، وَأَدْهَنْتَ بِمَعْنَى غَشَشْتَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَى قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ; وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُ فَيَكْفُرُونَ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ; أَيْ مُكَذِّبُونَ ، وَيُقَالُ : كَافِرُونَ . وَقَوْلُهُ : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ، وَدُّوا لَوْ تَلِينُ فِي دِينِكَ فَيَلِينُونَ .

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْإِدْهَانُ الْمُقَارَبَةُ فِي الْكَلَامِ وَالتَّلْيِينُ فِي الْقَوْلِ ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ; أَيْ وَدُّوا لَوْ تُصَانِعُهُمْ فِي الدِّينِ ج٥ / ص٣٢١فَيُصَانِعُوكَ . اللَّيْثُ : الْإِدْهَانُ : اللِّينُ . وَالْمُدَاهِنُ : الْمُصَانِعُ ; قَالَ زُهَيْرٌ :

وَفِي الْحِلْمِ إِدْهَانٌ ، وَفِي الْعَفْوِ دُرْبَةٌ وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ ، فَاصْدُقِ
، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْبَارِيُّ : أَصْلُ الْإِدْهَانِ الْإِبْقَاءُ ; يُقَالُ : لَا تُدْهِنْ عَلَيْهِ أَيْ لَا تُبْقِ عَلَيْهِ .

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ : مَا أَدْهَنْتَ إِلَّا عَلَى نَفْسِكَ أَيْ مَا أَبْقَيْتَ ، بِالدَّالِ . وَيُقَالُ : مَا أَرْهَيْتَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَرَكْتَهُ سَاكِنًا ، وَالْإِرْهَاءُ : الْإِسْكَانُ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ : مَعْنَى دَاهَنَ وَأَدْهَنَ أَيْ أَظْهَرَ خِلَافَ مَا أَضْمَرَ ، فَكَأَنَّهُ بَيَّنَ الْكَذِبَ عَلَى نَفْسِهِ .

وَالدِّهَانُ : الْجِلْدُ الْأَحْمَرُ ، وَقِيلَ : الْأَمْلَسُ ، وَقِيلَ : الطَّرِيقُ الْأَمْلَسُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ، قَالَ : شَبَّهَهَا فِي اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا بِالدُّهْنِ وَاخْتِلَافِ أَلْوَانِهِ ، قَالَ : وَيُقَالُ الدِّهَانُ الْأَدِيمُ الْأَحْمَرُ أَيْ صَارَتْ حَمْرَاءَ كَالْأَدِيمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فَرَسٌ وَرْدٌ ، وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ ; قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ شَبَابَهُ وَحُمْرَةَ لَوْنِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِهِ :

كَغُصْنِ بَانٍ عُودُهُ سَرَعْرَعُ كَأَنَّ وَرْدًا مِنْ دِهَانٍ يُمْرَعُ
لَوْنِي وَلَوْ هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ
أَيْ يَكْثُرُ دُهْنُهُ ، يَقُولُ : كَأَنَّ لَوْنَهُ يُعْلَى بِالدُّهْنِ لِصَفَائِهِ ; قَالَ الْأَعْشَى :
وَأَجْرَدَ مِنْ فُحُولِ الْخَيْلِ طِرْفٍ كَأَنَّ عَلَى شَوَاكِلِهِ دِهَانَا
وَقَالَ لَبِيدٌ :
وَكُلُّ مُدَمَّاةٍ كُمَيْتٍ ، كَأَنَّهَا سَلِيمُ دِهَانٍ فِي طِرَافِ مُطَنَّبِ
غَيْرُهُ : الدِّهَانُ فِي الْقُرْآنِ الْأَدِيمُ الْأَحْمَرُ الصِّرْفُ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ; تَتَلَوَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ كَمَا تَتَلَوَّنُ الدِّهَانُ الْمُخْتَلِفَةُ ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ; أَيْ كَالزَّيْتِ الَّذِي قَدْ أُغْلِيَ ; وَقَالَ مِسْكِينٌ الدَّارِمِيُّ :
وَمُخَاصِمٍ قَاوَمْتُ فِي كَبَدٍ مِثْلِ الدِّهَانِ ، فَكَانَ لِيَ الْعُذْرُ
يَعْنِي أَنَّهُ قَاوَمَ هَذَا الْمُخَاصِمَ فِي مَكَانٍ مُزِلٍّ يَزْلَقُ عَنْهُ مَنْ قَامَ بِهِ ، فَثَبَتَ هُوَ وَزَلِقَ خَصْمُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ . وَالدِّهَانُ : الطَّرِيقُ الْأَمْلَسُ هَاهُنَا ، وَالْعُذْرُ فِي بَيْتِ مِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ : النُّجْحُ ، وَقِيلَ : الدِّهَانُ الطَّوِيلُ الْأَمْلَسُ .

وَالدَّهْنَاءُ : الْفَلَاةُ . وَالدَّهْنَاءُ : مَوْضِعٌ كُلُّهُ رَمْلٌ ، وَقِيلَ : الدَّهْنَاءُ مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ بَنِي تَمِيمٍ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيْامٍ لَا مَاءَ فِيهِ ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ; قَالَ :

لَسْتَ عَلَى أُمِّكَ بِالدَّهْنا تَدِلُّ
، أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، يُضْرَبُ لِلْمُتَسَخِّطِ عَلَى مَنْ لَا يُبَالِي بِتَسَخُّطِهِ ; وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ :
ثُمَّ مَالَتْ لِجَانِبِ الدَّهْنَاءِ
وَقَالَ جَرِيرٌ :
نَارٌ تُصَعْصِعُ بِالدَّهْنَا قَطًا جُونَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
لِأَكْثِبَةِ الدَّهْنَا جَمِيعًا وَمَالِيَا
وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا دَهْنَاوِيٌّ ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَجْبُلٍ فِي عَرْضِهَا ، بَيْنَ كُلِّ جَبَلَيْنِ شَقِيقَةٌ ، وَطُولُهَا مِنْ حَزْنِ يَنْسُوعَةَ إِلَى رَمْلِ يَبْرِينَ ، وَهِيَ قَلِيلَةُ الْمَاءِ كَثِيرَةُ الْكَلَإِ لَيْسَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ مَرْبَعٌ مِثَلُهَا ، وَإِذَا أَخْصَبَتْ رَبَعَتِ الْعَرَبُ جَمْعَاءُ . وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ : إِنَّمَا هَذِهِ الدَّهْنَا مُقَيَّدُ الْجَمَلِ ; هُوَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِبِلَادِ تَمِيمٍ .

وَالدَّهْنَاءُ ، مَمْدُودٌ : عُشْبَةٌ حَمْرَاءُ لَهَا وَرَقٌ عِرَاضٌ يُدْبَغُ بِهِ . وَالدِّهْنُ : شَجَرَةُ سَوْءٍ كَالدِّفْلَى ; قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :

وَحَدَّثَ الدِّهْنُ وَالدِّفْلَى خَبِيرَكُمُ وَسَالَ تَحْتَكُمْ سَيْلٌ فَمَا نَشِفَا
وَبَنُو دُهْنٍ وَبَنُو دَاهِنٍ : حَيَّانِ . وَدُهْنٌ : حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ عَمَّارُ الدُّهْنِيُّ .

وَالدَّهْنَاءُ : بِنْتُ مِسْحَلٍ أَحَدِ بَنِي مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَهِيَ امْرَأَةُ الْعَجَّاجِ ; وَكَانَ قَدْ عُنِّنَ عَنْهَا فَقَالَ فِيهَا :

أَظَنَّتِ الدَّهْنَا وَظَنَّ مِسْحَلُ أَنَّ الْأَمِيرَ بِالْقَضَاءِ يَعْجَلُ
عَنْ كَسَلَاتِي ، وَالْحِصَانُ يَكْسَلُ عَنِ السِّفَادِ ، وَهُوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ ؟

موقع حَـدِيث