ذكر
[ ذكر ] ذكر : الذِّكْرُ : الْحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُهُ . وَالذِّكْرُ أَيْضًا : الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ . وَالذِّكْرُ : جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُهُ ذِكْرًا وَذُكْرًا ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ . وَتَذَكَّرَهُ وَاذَّكَرَهُ وَادَّكَرَهُ وَاذْدَكَرَهُ ، قَلَبُوا تَاءَ افْتَعَلَ فِي هَذَا مَعَ الذَّالِ بِغَيْرِ إِدْغَامٍ ؛ قَالَ :
وَأَذْكَرَهُ إِيَّاهُ : ذَكَّرَهُ ، وَالِاسْمُ الذِّكْرَى . الْفَرَّاءُ : يَكُونُ الذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْرِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّذَكُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . وَالذِّكْرُ وَالذِّكْرَى ، بِالْكَسْرِ : نَقِيضُ النِّسْيَانِ ، وَكَذَلِكَ الذُّكْرَةُ ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ :
وَالشُّعُوفُ : الْوُلُوعُ بِالشَّيْءِ حَتَّى لَا يُعْدَلَ عَنْهُ . وَتَقُولُ : ذَكَّرْتُهُ ذِكْرَى ؛ غَيْرَ مُجْرَاةٍ . وَيُقَالُ : اجْعَلْهُ مِنْكَ عَلَى ذُكْرٍ وَذِكْرٍ بِمَعْنًى .
وَمَا زَالَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى ذِكْرٍ وَذُكْرٍ ، وَالضَّمُّ أَعْلَى ، أَيْ تَذَكُّرٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الذِّكْرُ مَا ذَكَرْتَهُ بِلِسَانِكَ وَأَظْهَرْتَهُ ، وَالذُّكْرُ بِالْقَلْبِ . يُقَالُ : مَا زَالَ مِنِّي عَلَى ذُكْرٍ ، أَيْ لَمْ أَنْسَهُ .
وَاسْتَذْكَرَ الرَّجُلَ : رَبَطَ فِي أُصْبُعِهِ خَيْطًا لِيَذْكُرَ بِهِ حَاجَتَهُ . وَالتَّذْكِرَةُ : مَا تُسْتَذْكُرُ بِهِ الْحَاجَةُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي ذِكْرِ الْأَنْوَاءِ : وَأَمَّا الْجَبْهَةُ فَنَوْؤُهَا مَنْ أَذْكَرِ الْأَنْوَاءِ وَأَشْهَرِهَا ؛ فَكَأَنْ قَوْلَهُ مَنْ أَذْكَرِهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى ذَكُرَ وَإِنْ لَمْ يُلْفَظْ بِهِ وَلَيْسَ عَلَى ذُكِرَ ؛ لِأَنَّ أَلْفَاظَ فِعْلِ التَّعَجُّبِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ فِعْلِ الْفَاعِلِ لَا مِنْ فِعْلِ الْمَفْعُولِ إِلَّا فِي أَشْيَاءَ قَلِيلَةٍ .
وَاسْتَذْكَرَ الشَّيْءَ : دَرَسَهُ لِلذِّكْرِ . وَالِاسْتِذْكَارُ : الدِّرَاسَةُ لِلْحِفْظِ . وَالتَّذَكُّرُ : تَذَكُّرُ مَا أُنْسِيتَهُ .
وَذَكَرْتُ الشَّيْءَ بَعْدَ النِّسْيَانِ وَذَكَرْتُهُ بِلِسَانِي وَبِقَلْبِي وَتَذَكَّرْتُهُ وَأَذْكَرْتُهُ غَيْرِي وَذَكَّرْتُهُ - بِمَعْنًى . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ، أَيْ : ذَكَرَ بَعْدَ نِسْيَانِ ، وَأَصْلُهُ اذْتَكَرَ فَأُدْغِمَ . وَالتَّذْكِيرُ : خِلَافُ التَّأْنِيثِ ، وَالذَّكَرُ خِلَافُ الْأُنْثَى ، وَالْجَمْعُ ذُكُورٌ وَذُكُورَةٌ وَذِكَارٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكْرَانٌ وَذِكَرَةٌ .
وَقَالَ كُرَاعٌ : لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَلٌ يُكَسَّرُ عَلَى فُعُولٍ وَفُعْلَانٍ إِلَّا الذَّكَرَ . وَامْرَأَةٌ ذَكِرَةٌ وَمُذَكَّرَةٌ وَمُتَذَكِّرَةٌ : مُتَشَبِّهَةٌ بِالذُّكُورِ . قَالَ بَعْضُهُمْ : إِيَّاكُمْ وَكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرَةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ تُبْطِلُ الْحَقَّ بِالْبُكَاءِ ، لَا تَأْكُلُ مِنْ قِلَّةٍ وَلَا تَعْتَذِرُ مِنْ عِلَّةٍ ، إِنْ أَقْبَلَتْ أَعْصَفَتْ وَإِنْ أَدْبَرَتْ أَغْبَرَتْ .
وَنَاقَةٌ مُذَكَّرَةٌ : مُتَشَبِّهَةٌ بِالْجَمَلِ فِي الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَامْرَأَةٌ مُذْكِرٌ : وَلَدَتْ ذَكَرًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِذْكَارٌ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا مِذْكَارٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَفِي حَدِيثِ طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ : قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ صُرِعَ : وَاللَّهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْكَ ؛ يَعْنِي : شَهْمًا مَاضِيًا فِي الْأُمُورِ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ؛ ذَكَرَ الذَّكَرَ تَأْكِيدًا ، وَقِيلَ : تَنْبِيهًا عَلَى نَقْصِ الذُّكُورِيَّةِ فِي الزَّكَاةِ مَعَ ارْتِفَاعِ السِّنِّ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ الِابْنَ يُطْلَقُ فِي بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، كَابْنِ آوَى وَابْنِ عُرْسٍ وَغَيْرِهِمَا ، لَا يُقَالُ فِيهِ بِنْتُ آوَى وَلَا بِنْتُ عُرْسٍ ، فَرَفَعَ الْإِشْكَالَ بِذِكْرِ الذَّكَرِ . وَفِي حَدِيثِ الْمِيرَاثِ : لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ؛ قِيلَ : قَالَهُ احْتِرَازًا مِنَ الْخُنْثَى ، وَقِيلَ : تَنْبِيهًا عَلَى اخْتِصَاصِ الرِّجَالِ بِالتَّعْصِيبِ لِلذُّكُورِيَّةِ .
وَرَجُلٌ ذَكَرٌ : إِذَا كَانَ قَوِيًّا شُجَاعًا أَنْفًا أَبِيًّا . وَمَطَرٌ ذَكَرٌ : شَدِيدٌ وَابِلٌ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَدَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ : لَا يَقُوُمُ لَهَا إِلَّا ذُكْرَانُ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ : دَاهِيَةٌ مُذْكِرٌ شَدِيدَةٌ ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ :
وَأَرْضٌ مِذْكَارٌ تُنْبِتُ ذُكُورَ الْعُشْبِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا تَنْبُتُ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ، قَالَ كَعْبٌ :
وَالذِّكْرُ : الصِّيتُ وَالثَّنَاءُ . ابْنُ سِيدَهْ : الذِّكْرُ الصِّيتُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ : إِنَّ فُلَانًا لَرَجُلٌ لَوْ كَانَ لَهُ ذُكْرَةٌ ، أَيْ : ذِكْرٌ .
وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ وَذِكِّيرٌ : ذُو ذِكْرٍ ؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ . وَالذِّكْرُ : الشَّرَفُ وَالصِّيتُ . وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ جَيِّدُ الذِّكْرِ وَالْحِفْظِ .
وَالذِّكْرُ : الشَّرَفُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ، أَيِ : الْقُرْآنُ شَرَفٌ لَكَ وَلَهُمْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ، أَيْ : شَرَفَكَ ؛ وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي .
وَالذِّكْرُ : الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الدِّينِ وَوَضْعُ الْمِلَلِ ، وَكُلُّ كِتَابٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - ذِكْرٌ . وَالذِّكْرُ : الصَّلَاةُ لِلَّهِ وَالدُّعَاءُ إِلَيْهِ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - إِذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَى الذِّكْرِ ، أَيْ : إِلَى الصَّلَاةِ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ .
وَذِكْرُ الْحَقِّ : هُوَ الصَّكُّ ، وَالْجَمْعُ ذُكُورُ حُقُوقٍ ، وَيُقَالُ : ذُكُورُ حَقٍّ . وَالذِّكْرَى : اسْمٌ لِلتَّذْكِرَةِ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الذِّكْرُ الصَّلَاةُ ، وَالذِّكْرُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَالذِّكْرُ التَّسْبِيحُ ، وَالذِّكْرُ الدُّعَاءُ ، وَالذِّكْرُ الشُّكْرُ ، وَالذِّكْرُ الطَّاعَةُ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ الْمَذْكَرِ حَتَّى بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ ؛ الْمَذْكَرُ مَوْضِعُ الذِّكْرِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْحِجْرِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ وَتَقْدِيسُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ ، أَيْ : أَنَّهُ جَلِيلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوهُ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا ذَكَرَهُ الْعَبْدُ خَيْرٌ لِلْعَبْدِ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِلْعَبْدِ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ أَكْثَرَ مِمَّا تَنْهَى الصَّلَاةُ .
وَقَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ قَالَ الْفَرَّاءُ فِيهِ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ قَالَ : يُرِيدُ يَعِيبُ آلِهَتَكُمْ ، قَالَ : وَأَنْتَ قَائِلٌ لِلرَّجُلِ لَئِنْ ذَكَرْتَنِي لَتَنْدَمَنَّ ، وَأَنْتَ تُرِيدُ بِسُوءٍ ، فَيَجُوزُ ذَلِكَ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :
وَالذُّكَارَةُ : حَمْلُ النَّخْلِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَأَحْسَبُ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يُسَمِّي السِّمَاكَ الرَّامِحَ الذَّكَرَ . وَالذَّكَرُ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ ذُكُورُ وَمَذَاكِيرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْفَحْلُ وَبَيْنَ الذَّكَرِ الَّذِي هُوَ الْعُضْوُ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ ، مِثْلُ الْعَبَادِيدِ وَالْأَبَابِيلِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : وَجَمْعُهُ الذِّكَارَةُ ، وَمِنْ أَجْلِهِ يُسَمَّى مَا يَلِيهِ الْمَذَاكِيرَ ، وَلَا يُفْرَدُ ، وَإِنْ أُفْرِدَ فَمُذَكَّرٌ مِثْلُ مُقَدَّمٍ وَمَقَادِيمَ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَبْدًا أَبْصَرَ جَارِيَةً لِسَيِّدِهِ فَغَارَ السَّيِّدُ فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ ، هِيَ جَمْعُ الذَّكَرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَذَاكِيرُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الذَّكَرِ ، وَاحِدُهَا ذَكَرٌ ، وَهُوَ مِنْ بَابِ مَحَاسِنَ وَمَلَامِحَ . وَالذَّكَرُ وَالذَّكِيرُ مِنَ الْحَدِيدِ : أَيْبَسُهُ وَأَشَدُّهُ وَأَجْوَدُهُ ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَنِيثِ ، وَبِذَلِكَ يُسَمَّى السَّيْفُ مُذَكَّرًا وَيُذَكَّرُ بِهِ الْقَدُّومُ وَالْفَأْسُ وَنَحْوُهُ ، أَعْنِي بِالذَّكَرِ مِنَ الْحَدِيدِ .
وَيُقَالُ : ذَهَبَتْ ذُكْرَةُ السَّيْفِ وَذُكْرَةُ الرَّجُلِ ، أَيْ : حِدَّتُهُمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَطُوفُ فِي لَيْلَةٍ عَلَى نِسَائِهِ وَيَغْتَسِلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُسْلًا فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّهُ أَذْكَرُ ، أَيْ : أَحَدُّ . وَسَيْفٌ ذُو ذُكْرَةٍ ، أَيْ : صَارِمٌ ، وَالذُّكْرَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْفُولَاذِ تُزَادُ فِي رَأْسِ الْفَأْسِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ ذَكَّرْتُ الْفَأْسَ وَالسَّيْفَ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَذُكْرَةُ السَّيْفِ وَالرَّجُلِ : حِدَّتُهُمَا . وَرَجُلٌ ذَكِيرٌ : أَنِفٌ أَبِيٌّ . وَسَيْفٌ مُذَكَّرٌ : شَفْرَتُهُ حَدِيدٌ ذَكَرٌ وَمَتْنُهُ أَنِيثٌ ، يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ .
الْأَصْمَعِيُّ : الْمُذَكَّرَةُ هِيَ السُّيُوفُ شَفَرَاتُهَا حَدِيدٌ وَوَصْفُهَا كَذَلِكَ . وَسَيْفٌ مُذَكَّرٌ ، أَيْ : ذُو مَاءٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ أَيْ : ذِي الشَّرَفِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ ، أَيْ : لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُوصَفَ بِالشَّجَاعَةِ . وَالذِّكْرُ : الشَّرَفُ وَالْفَخْرُ . وَفِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : الذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، أَيِ : الشَّرَفُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ .
وَتَذْكُرُ : بَطْنٌ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ .