حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ذود

[ ذود ] ذود : الذَّوْدُ : السَّوْقُ وَالطَّرْدُ وَالدَّفْعُ . تَقُولُ : ذُدْتُهُ عَنْ كَذَا ، وَذَادَهُ عَنِ الشَّيْءِ ذَوْدًا وَذِيَادًا ، وَرَجُلٌ ذَائِدٌ ، أَيْ : حَامِي الْحَقِيقَةِ دَفَّاعٌ ، مِنْ قَوْمٍ ذُوَّدٍ وَذُوَّادٍ ، وَذَادَهُ وَأَذَادَهُ : أَعَانَهُ عَلَى الذِّيَادِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ : إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ ، أَيْ : أَطْرُدُهُمْ وَأَدْفَعُهُمْ ، وَفِي الْحَدِيثِ : لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي ، أَيْ : لَيُطْرَدَنَّ ، وَيُرْوَى : فَلَا تُذَادُنَّ ، أَيْ : لَا تَفْعَلُوا فِعْلًا يُوجِبُ طَرْدَكُمْ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : وَأَمَّا إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ فَقَادَةٌ ذَادَةٌ ، الذَّادَةُ جَمْعُ ذَائِدٍ وَهُوَ الْحَامِي الدَّافِعُ ، قِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمْ يَذُودُونَ عَنِ الْحُرَمِ .

وَالْمِذْوَدُ : اللِّسَانُ ؛ لِأَنَّهُ يُذَادُ بِهِ عَنِ الْعِرْضِ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :

سَيَأْتِيكُمْ مِنِّي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا دُخَانُ الْعَلَنْدَى دُونَ بَيْتِي وَمِذْوَدِي
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَرَادَ بِمِذْوَدِهِ لِسَانَهُ ، وَبِبَيْتِهِ شَرَفَهُ ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ :
لِسَانِي وَسَيْفِي صَارِمَانِ كِلَاهُمَا وَيَبْلُغُ مَا لَا يَبْلُغُ السَّيْفُ مِذْوَدِي
وَمِذْوَدُ الثَّوْرِ : قَرْنُهُ ، وَقَالَ زُهَيْرُ يَذْكُرُ بَقَرَةً :
وَيَذُبُّهَا عَنْهَا بِأَسْحَمَ مِذْوَدِ
وَيُقَالُ : ذِدْتُ فَلَانًا عَنْ كَذَا أَذُودُهُ ، أَيْ : طَرَدْتُهُ فَأَنَا ذَائِدٌ وَهُوَ مَذُودٌ . وَمَعْلَفُ الدَّابَّةِ : مِذْوَدُهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَذَادُ وَالْمَرَادُ الْمَرْتَعُ ، وَأَنْشَدَ :
لَا تَحْبِسَا الْحَوْسَاءَ فِي الْمَذَادِ
وَذُدْتُ الْإِبِلَ أَذُودُهَا ذَوْدًا إِذَا طَرَدْتُهَا وَسُقْتُهَا ، وَالتَّذْوِيدُ مِثْلُهُ ، وَالْمُذِيدُ : الْمُعِينُ لَكَ عَلَى مَا تَذُودُ ، وَهَذَا كَقَوْلِكَ : أَطْلَبْتُ الرَّجُلَ ؛ إِذَا أَعَنْتَهُ عَلَى طِلْبَتِهِ ، وَأَحْلَبْتُهُ أَعَنْتُهُ عَلَى حَلْبِ نَاقَتِهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
نَادَيْتُ فِي الْقَوْمِ أَلَا مُذِيدَا
وَالذَّوْدُ : لِلْقَطِيعِ مِنَ الْإِبِلِ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَنَحْوُ ذَلِكَ حَفِظْتُهُ عَنِ الْعَرَبِ ، وَقِيلَ : مِنْ ثَلَاثٍ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَقِيلَ : إِلَى عِشْرِينَ وَفُوَيْقَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الثَّلَاثِينَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ الثِّنْتَيْنِ وَالتِّسْعِ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ ، فَأَنَّثَهَا فِي قَوْلِهِ " خُمْسِ ذَوْدٍ " . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الذَّوْدُ مُؤَنَّثٌ ، وَتَصْغِيرُهُ بِغَيْرِ هَاءٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، تَوَهَّمُوا بِهِ الْمَصْدَرَ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
ذَوْدُ صَفَايَا بَيْنَهَا وَبَيْنِي مَا بَيْنَ تِسْعٍ وَإِلَى اثْنَتَيْنِ
يُغْنِينَنَا مِنْ عَيْلَةٍ وَدَيْنِ
وَقَوْلُهُمُ : الذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي مَوْضِعِ اثْنَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ الثِّنْتَيْنِ إِلَى الثِّنْتَيْنِ جَمْعٌ ، قَالَ : وَالْأَذْوَادُ جَمْعُ ذَوْدٍ ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الذَّوْدِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : قَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خُمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ ، جَعَلَ النَّاقَةَ الْوَاحِدَةَ ذَوْدًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالذَّوْدُ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَ حَدُّ خَمْسِ ذَوْدٍ عَشْرًا مِنَ النُّوقِ ، وَلَكِنَّ هَذَا مِثْلُ ثَلَاثَةِ فِئَةٍ ، يَعْنُونَ بِهِ ثَلَاثَةً ، وَكَانَ حَدُّ ثَلَاثَةِ فِئَةٍ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا ؛ لِأَنَّ الْفِئَةَ جَمْعٌ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ وَتِسْعَةَ رَهْطٍ وَمَا أَشْبَهَهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْحَدِيثُ عَامٌّ ؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ خَمْسَةً مِنَ الْإِبِلِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ ، ذُكُورًا كَانَتْ أَوْ إِنَاثًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذَّوْدِ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْجَمْعُ أَذْوَادٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَمَا أَبْقَتِ الْأَيَّامُ الْمَالَ عِنْدَنَا سِوَى جِذْمِ أَذْوَادٍ مُحَذَّفَةِ النَّسْلِ
مَعْنَى مُحَذَّفَةِ النَّسْلِ : لَا نَسْلَ لَهَا يَبْقَى ؛ لِأَنَّهُمْ يَعْقِرُونَهَا وَيَنْحَرُونَهَا ، وَقَالُوا : ثَلَاثُ أَذْوَادٍ وَثَلَاثُ ذَوْدٍ ، فَأَضَافُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ أَلْفَاظِ أَدْنَى الْعَدَدِ ، جَعَلُوهُ بَدَلًا مِنْ أَذْوَادٍ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ وَثَلَاثُ ذَوْدٍ لَقَدْ جَارَ الزَّمَانُ عَلَى عِيَالِي
وَنَظِيرُهُ : ثَلَاثَةُ رَحْلَةٍ جَعَلُوهُ بَدَلًا مِنْ أَرْحَالٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَلَهُ نَظَائِرُ وَقَدْ قَالُوا : ثَلَاثُ ذَوْدٍ يَعْنُونَ ثَلَاثَ أَيْنُقٍ ، قَالَ اللُّغَوِيُّونَ : الذَّوْدُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مَنْ لَفْظِهِ كَالنَّعَمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الذَّوْدُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ .

وَفِي الْمَثَلِ : الذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ ، وَقَوْلُهُمْ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ ، أَيِ : الْقَلِيلُ يُضَمُّ إِلَى الْقَلِيلِ فَيَصِيرُ كَثِيرًا . وَذَيَّادٌ وَذَوَّادٌ : اسْمَانِ . وَالْمَذَادُ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ .

وَالذَّائِدُ : اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ جِدًّا مِنْ نَسْلِ الْحَرُونِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الذَّائِدُ بْنُ بُطَيْنِ بْنِ بِطَانَ بْنِ الْحَرُونِ .

موقع حَـدِيث