رأس
[ رأس ] رأس : رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَرْؤُسٌ ، وَآرَاسٌ عَلَى الْقَلْبِ ، وَرُءُوسٌ فِي الْكَثِيرِ ، وَلَمْ يَقْلِبُوا هَذِهِ ، وَرُؤْسٌ ، الْأَخِيرَةُ عَلَى الْحَذْفِ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَرَأَسْتُهُ ، فَهُوَ مَرْءُوسٌ وَرَئِيسٌ إِذَا أَصَبْتَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُ لَبِيدٍ :
وَارْتَأَسَ الشَّيْءَ : رَكِبَ رَأْسَهُ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
وَفَحْلٌ أَرْأَسُ : وَهُوَ الضَّخْمُ الرَّأْسِ . وَالرُّؤَاسُ وَالرُّؤَاسِيُّ وَالْأَرْأَسُ : الْعَظِيمُ الرَّأْسِ ، وَالْأُنْثَى رَأْسَاءُ وَشَاةٌ رَأْسَاءُ : مُسْوَدَّةُ الرَّأْسِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا اسْوَدَّ رَأْسُ الشَّاةِ فَهِيَ رَأْسَاءُ ، فَإِنِ ابْيَضَّ رَأْسُهَا مِنْ بَيْنِ جَسَدِهَا ، فَهِيَ رَخْمَاءُ وَمُخَمَّرَةٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : نَعْجَةٌ رَأْسَاءُ ، أَيْ : سَوْدَاءُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَسَائِرُهَا أَبْيَضُ . غَيْرُهُ : شَاةٌ أَرْأَسُ وَلَا تَقُلْ رُؤَاسِيٌّ ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ . وَشَاةٌ رَئِيسٌ : مُصَابَةُ الرَّأْسِ ، وَالْجَمْعُ رَآسَى بِوَزْنِ رَعَاسَى ، مِثْلُ حَبَاجَى وَرَمَاثَى .
وَرَجُلٌ رَأْآسٌ بِوَزْنِ رَعَّاسٍ : يَبِيعُ الرُّءُوسَ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : رَوَّاسٌ . وَالرَّائِسُ : رَأَسُ الْوَادِي . وَكُلُّ مُشْرِفٍ رَائِسٌ .
وَرَأَسَ السَّيْلُ الْغُثَاءَ : جَمَعَهُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَرَأْسَ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ - بِالْفَتْحِ - رَآسَةً ، وَهُوَ رَئِيسُهُمْ : رَأَسَ عَلَيْهِمْ فَرَأَسَهُمْ وَفَضَلَهُمْ ، وَرَأَسَ عَلَيْهِمْ ، كَأَمَرَ عَلَيْهِمْ ، وَتَرَأَّسَ عَلَيْهِمْ كَتَأَمَّرَ ، وَرَأَّسُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ كَأَمَّرُوهُ ، وَرَأَّسْتُهُ أَنَا عَلَيْهِمْ تَرْئِيسًا فَتَرَأَّسَ هُوَ وَارْتَأَسَ عَلَيْهِمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرَوَّسُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : وَهَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّيْثِ ، قَالَ : وَالْقِيَاسُ رَأَّسُوهُ لَا رَوَّسُوهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ قَدْ تَرَأَّسْتُ عَلَى الْقَوْمِ ، وَقَدْ رَأَّسْتُكَ عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ رَئِيسُهُمْ ، وَهُمُ الرُّؤَسَاءُ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ رُيَسَاءُ .
وَالرَّئِيسُ : سَيِّدُ الْقَوْمِ ، وَالْجَمْعُ رُؤَسَاءُ ، وَهُوَ الرَّأْسُ أَيْضًا ، وَيُقَالُ : رَيِّسٌ مِثْلُ قَيِّمٍ بِمَعْنَى رَئِيسٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَقَوْلُهُ لَا ذِي : إِشَارَةٌ إِلَى الثَّوْلَاءِ ، وَلَا لِهَذَا : إِشَارَةٌ إِلَى الذِّئْبِ ، أَيْ : لَيْسَ لَهُ جُرْأَةٌ عَلَى أَكْلِهَا مَعَ شِدَّةِ جُوعِهِ ، ضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِعَدْلِهِ وَإِنْصَافِهِ وَإِخَافَتِهِ الظَّالِمَ وَنُصْرَتِهِ الْمَظْلُومَ ، حَتَّى إِنَّهُ لِيَشْرَبَ الذِّئْبُ وَالشَّاةُ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ . وَقَوْلُهُ " تُهْدَى الرَّعِيَّةُ مَا اسْتَقَامَ الرَّيِّسُ " أَيْ : إِذَا اسْتَقَامَ رَئِيسُهُمُ الْمُدَبِّرُ لِأُمُورِهِمْ صَلُحَتْ أَحْوَالُهُمْ بِاقْتِدَائِهِمْ بِهِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَأَسَ الرَّجُلُ يَرْأَسُ رَآسَةً إِذَا زَاحَمَ عَلَيْهَا وَأَرَادَهَا ، قَالَ : وَكَانَ يُقَالُ إِنَّ الرِّيَاسَةَ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُعَصَبُ بِهَا رَأْسُ مَنْ لَا يَطْلُبُهَا ، وَفُلَانٌ رَأْسُ الْقَوْمِ وَرَئِيسُ الْقَوْمِ .
وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ ؟ رَأَسَ الْقَوْمَ : صَارَ رَئِيسَهُمْ وَمُقَدَّمَهُمْ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : رَأَسُ الْكُفْرِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَيَكُونُ إِشَارَةً إِلَى الدَّجَّالِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الضَّلَالِ الْخَارِجِينَ بِالْمَشْرِقِ . وَرَئِيسُ الْكِلَابِ وَرَائِسُهَا : كَبِيرُهَا الَّذِي لَا تَتَقَدَّمُهُ فِي الْقَنْصِ ، تَقُولُ : رَائِسُ الْكِلَابِ مِثْلُ رَاعِسٍ ، أَيْ : هُوَ فِي الْكِلَابِ بِمَنْزِلَةِ الرَّئِيسِ فِي الْقَوْمِ . وَكَلْبَةٌ رَائِسَةٌ : تَأْخُذُ الصَّيْدَ بِرَأْسِهِ .
وَكَلْبَةٌ رَءُوسٌ : وَهِيَ الَّتِي تُسَاوِرُ رَأْسَ الصَّيْدِ . وَرَائِسُ النَّهْرِ وَالْوَادِي : أَعْلَاهُ مِثْلُ رَائِسِ الْكِلَابِ . وَرَوَائِسُ الْوَادِي : أَعَالِيهِ .
وَسَحَابَةٌ مُرَائِسٌ وَرَائِسٌ : مُتَقَدِّمَةُ السَّحَابِ . التَّهْذِيبُ : سَحَابَةٌ رَائِسَةٌ وَهِيَ الَّتِي تَقْدُمُ ج٦ / ص٦٠السَّحَابَ ، وَهِيَ الرَّوَائِسُ . وَيُقَالُ : أَعْطِنِي رَأْسًا مِنْ ثُومٍ .
وَالضَّبُّ رُبَّمَا رَأَسَ الْأَفْعَى وَرُبَّمَا ذَنَبَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَفْعَى تَأْتِي جُحْرَ الضَّبِّ فَتَحْرِشُهُ فَيَخْرُجُ أَحْيَانًا بِرَأْسِهِ مُسْتَقْبِلَهَا فَيُقَالُ : خَرَجَ مُرَئِّسًا ، وَرُبَّمَا احْتَرَشَهُ الرَّجُلُ فَيَجْعَلُ عُودًا فِي فَمِ جُحْرِهِ فَيَحْسَبُهُ أَفْعَى فَيَخْرُجُ مُرَئِّسًا أَوْ مُذَنِّبًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : خَرَجَ الضَّبُّ مُرَائِسًا اسْتَبَقَ بِرَأْسِهِ مِنْ جُحْرِهِ وَرُبَّمَا ذَنَّبَ . وَوَلَدَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسٍ وَاحِدٍ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، أَيْ : بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ ، وَكَذَلِكَ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ رَأْسًا عَلَى رَأْسٍ ، أَيْ : وَاحِدًا فِي إِثْرِ آخَرَ .
وَرَأْسُ عَيْنٍ وَرَأْسُ الْعَيْنِ كِلَاهُمَا : مَوْضِعٌ ، قَالَ الْمُخَبَّلُ يَهْجُو الزِّبْرِقَانَ حِينَ زَوَّجَ هَزَّالًا أُخْتَهُ خُلَيْدَةَ :
وَرَائِسٌ وَرَئِيسُ مِنْهُمْ ، وَأَنْتَ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ وَرِئَاسِهِ ، أَيْ : عَلَى شَرَفٍ مِنْهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَوْلُهُمْ أَنْتَ عَلَى رِئَاسِ أَمْرِكَ ، أَيْ : أَوَّلِهِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ . وَرِئَاسُ السَّيْفِ : مَقْبِضُهُ ، وَقِيلَ : قَائِمُهُ كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنَ الرَّأْسِ رِئَاسٌ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَالْحِضْنُ : مَا دُونُ الْإِبِطِ إِلَى الْكَشْحِ ، وَيُرْوَى : ثُمَّ احْتَضَنْتُ . وَالْمَغْرِضُ لِلْبَعِيرِ كَالْمَحْزِمِ مِنَ الْفَرَسِ وَهُوَ جَانِبُ الْبَطْنِ مِنْ أَسْفَلِ الْأَضْلَاعِ الَّتِي هِيَ مَوْضِعُ الْغُرْضَةِ . وَالْغُرْضَةُ لِلرَّحْلِ بِمَنْزِلَةِ الْحِزَامِ لِلسَّرْجِ .
وَشَسَفَ ، أَيْ : ضَمَرَ ، يَعْنِي الْمِرْفَقَ . وَقَالَ شَمِرٌ : لَمْ أَسْمَعْ رِئَاسًا إِلَّا هَاهُنَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَوَجَدْنَاهُ فِي الْمُصَنَّفِ كَرِيَاسِ السَّيْفِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي هَلْ هُوَ تَخْفِيفٌ ، أَم الْكَلِمَةُ مِنَ الْيَاءِ .
وَقَوْلُهُمْ : رُمِيَ فُلَانٌ مِنْهُ فِي الرَّأْسِ ، أَيْ : أَعْرَضَ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا وَاسْتَثْقَلَهُ ، تَقُولُ : رُمِيتُ مِنْكَ فِي الرَّأْسِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، أَيْ : سَاءَ رَأْيُكَ فِيَّ حَتَّى لَا تَقْدِرَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيَّ . وَأَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ مِنْ رَأْسٍ وَمِنَ الرَّأْسِ ، وَهِيَ أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وَأَبَاهَا بَعْضُهُمْ ، وَقَالَ : لَا تَقُلْ مِنَ الرَّأْسِ ، قَالَ : وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ . وَبَيْتُ رَأْسٍ : اسْمُ قَرْيَةٍ بِالشَّامِ كَانَتْ تُبَاعُ فِيهَا الْخُمُورُ ، قَالَ حَسَّانٌ :
وَبَنُو رُؤَاسٍ : قَبِيلَةٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : حَيٌّ مِنْ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الرُّؤَاسِيُّ ، وَأَبُو دُؤَادٍ الرُّؤَاسِيُّ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُؤَاسِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَكَانَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ يَقُولُ فِي الرُّؤَاسِيِّ أَحَدِ الْقُرَّاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ : إِنَّهُ الرَّوَاسِيُّ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْوَاوِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ ، مَنْسُوبٌ إِلَى رَوَاسٍ قَبِيلَةٍ مِنْ سُلَيْمٍ وَكَانَ يَنْكَرُ أَنْ يُقَالَ الرُّؤَاسِيُّ - بِالْهَمْزِ - كَمَا يَقُولُهُ الْمُحَدِّثُونَ وَغَيْرُهُمْ .