---
title: 'حديث: [ ربب ] ربب : الرَّبُّ : هُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ رَبُّ كُل… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/774143'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/774143'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 774143
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ ربب ] ربب : الرَّبُّ : هُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ رَبُّ كُل… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ ربب ] ربب : الرَّبُّ : هُوَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ : مَالِكُهُ ، وَلَهُ الرُّبُوبِيَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَهُوَ رَبُّ الْأَرْبَابِ ، وَمَالِكُ الْمُلُوكِ وَالْأَمْلَاكِ . وَلَا يُقَالُ الرَّبُّ فِي غَيْرِ اللَّهِ ، إِلَّا بِالْإِضَافَةِ ، قَالَ : وَيُقَالُ الرَّبُّ ، بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِلْمَلِكِ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ : وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ مِ الْحِيَارَيْنِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ وَالِاسْمُ : الرِّبَابَةُ ، قَالَ : يَا هِنْدُ أَسْقَاكِ بِلَا حِسَابَهْ سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ وَالرُّبُوبِيَّةُ : كَالرِّبَابَةِ . وَعِلْمٌ رَبُوبِيٌّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبِّ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : لَا وَرَبْيِكَ لَا أَفْعَلُ . قَالَ : يُرِيدُ لَا وَرَبِّكَ ، فَأَبْدَلَ الْبَاءَ يَاءً لِأَجْلِ التَّضْعِيفِ . وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ : مَالِكُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ ، وَقِيلَ : صَاحِبُهُ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ رَبُّ هَذَا الشَّيْءِ أَيْ : مِلْكُهُ لَهُ . وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا ، فَهُوَ رَبُّهُ . يُقَالُ : هُوَ رَبُّ الدَّابَّةِ ، وَرَبُّ الدَّارِ ، وَفُلَانٌ رَبُّ الْبَيْتِ ، وَهُنَّ رَبَّاتُ الْحِجَالِ ، وَيُقَالُ : رَبٌّ - مُشَدَّدٌ - وَرَبٌ - مُخَفَّفٌ - وَأَنْشَدَ الْمُفَضَّلُ : وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَالُ أَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ رَبٌ غَيْرُ مَنْ يُعْطِي الْحُظُوظَ وَيَرْزُقُ وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : وَأَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا ، أَوْ رَبَّتَهَا . قَالَ : الرَّبُّ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الْمَالِكِ ، وَالسَّيِّدِ ، وَالْمُدَبِّرِ ، وَالْمُرَبِّي ، وَالْقَيِّمِ ، وَالْمُنْعِمِ ، قَالَ : وَلَا يُطْلَقُ غَيْرَ مُضَافٍ إِلَّا عَلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِذَا أُطْلِقَ عَلَى غَيْرِهِ أُضِيفَ ، فَقِيلَ : رَبُّ كَذَا . قَالَ : وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُطْلَقًا عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِي غَيْرِ الشِّعْرِ . قَالَ : وَأَرَادَ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْلَى أَوِ السَّيِّدَ ، يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ تَلِدُ لِسَيِّدِهَا وَلَدًا ، فَيَكُونُ كَالْمَوْلَى لَهَا ، لِأَنَّهُ فِي الْحَسَبِ كَأَبِيهِ . أَرَادَ : أَنَّ السَّبْيَ يَكْثُرُ ، وَالنِّعْمَةَ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ ، فَتَكْثُرُ السَّرَارِي . وَفِي حَدِيثِ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أَيْ : صَاحِبَهَا ، وَقِيلَ : الْمُتَمِّمَ لَهَا وَالزَّائِدَ فِي أَهْلِهَا وَالْعَمَلِ بِهَا ، وَالْإِجَابَةِ لَهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَا يَقُلِ الْمَمْلُوكُ لِسَيِّدِهِ : رَبِّي ، كَرِهَ أَنْ يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبًّا لَهُ ، لِمُشَارَكَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبِيَّةِ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّهُ خَاطَبَهُمْ عَلَى الْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُمْ ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُمْ بِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ السَّامِرِيِّ : وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ أَيِ : الَّذِي اتَّخَذْتَهُ إِلَهًا . فَأَمَّا الْحَدِيثُ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ : حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا ، فَإِنَّ الْبَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَبِّدَةٍ وَلَا مُخَاطَبَةٍ ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَجُوزُ إِضَافَةُ مَالِكِيهَا إِلَيْهَا ، وَجَعْلُهُمْ أَرْبَابًا لَهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : رَبُّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبُّ الْغُنَيْمَةِ . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَمَّا أَسْلَمَ وَعَادَ إِلَى قَوْمِهِ ، دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَأَنْكَرَ قَوْمُهُ دُخُولَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الرَّبَّةَ ، يَعْنِي اللَّاتَ ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بِالطَّائِفِ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيفٍ : كَانَ لَهُمْ بَيْتٌ يُسَمُّونَهُ الرَّبَّةَ ، يُضَاهِئُونَ بِهِ بَيْتَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَهُ الْمُغِيرَةُ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي فِيمَنْ قَرَأَ بِهِ ، فَمَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : ارْجِعِي إِلَى صَاحِبِكَ الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ ، فَادْخُلِي فِيهِ ، وَالْجَمْعُ أَرْبَابٌ وَرُبُوبٌ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ قَالَ الزَّجَّاجُ : إِنَّ الْعَزِيزَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ . وَالرَّبِيبُ : الْمَلِكُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ وَرَبِيبِهِمْ وَلَا آذَنُوا جَارًا فَيَظْعَنَ سَالِمَا أَيْ : مَلِكَهُمْ . وَرَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبًّا : مَلَكَهُ . وَطَالَتْ مَرَبَّتُهُمُ النَّاسَ وَرِبَابَتُهُمْ أَيْ : مَمْلَكَتُهُمْ ، قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ : وَكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِي وَقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رُبُوبُ وَيُرْوَى رَبُوبٌ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَإِنَّهُ لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبَةِ أَيْ : لَمَمْلُوكٌ وَالْعِبَادُ مَرْبُوبُونَ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَيْ : مَمْلُوكُونَ . وَرَبَبْتُ الْقَوْمَ : سُسْتُهُمْ أَيْ : كُنْتُ فَوْقَهُمْ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : هُوَ مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَأَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ ، يَعْنِي أَنْ يَكُونَ رَبًّا فَوْقِي ، وَسَيِّدًا يَمْلِكُنِي ، وَرُوِيَ هَذَا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، عِنْدَ الْجَوْلَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : غَلَبَتْ وَاللَّهِ هَوَازِنُ ، فَأَجَابَهُ صَفْوَانُ وَقَالَ : بِفِيكَ الْكِثْكِثُ ، لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الرَّبُّ يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : يَكُونُ الرَّبُّ الْمَالِكَ ، وَيَكُونُ الرَّبُّ السَّيِّدَ الْمُطَاعَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا أَيْ : سَيِّدَهُ ، وَيَكُونُ الرَّبُّ الْمُصْلِحَ . رَبَّ الشَّيْءَ إِذَا أَصْلَحَهُ ، وَأَنْشَدَ : يَرُبُّ الَّذِي يَأْتِي مِنَ الْعُرْفِ أَنَّهُ إِذَا سُئِلَ الْمَعْرُوفَ زَادَ وَتَمَّمَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ ، أَيْ : يَكُونُونَ عَلَيَّ أُمَرَاءَ وَسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ ، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ ، فَإِنَّهُمْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّسَبِ أَقْرَبُ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ . يُقَالُ : رَبَّهُ يَرُبُّهُ أَيْ : كَانَ لَهُ رَبًّا . وَتَرَبَّبَ الرَّجُلَ وَالْأَرْضَ : ادَّعَى أَنَّهُ رَبُّهُمَا . وَالرَّبَّةُ : كَعْبَةٌ كَانَتْ بِنَجْرَانَ لِمَذْحِجٍ وَبَنِي الْحاَرِثِ بْنِ كَعْبٍ ، يُعَظِّمُهَا النَّاسُ . وَدَارٌ رَبَّةٌ : ضَخْمَةٌ ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَفِي كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ وَأَوْسِيَّةٍ لِي فِي ذُرَاهُنَّ وَالِدُ وَرَبَّ وَلَدَهُ وَالصَّبِيَّ يَرُبُّهُ رَبًّا ، وَرَبَّبَهُ تَرْبِيبًا وَتَرِبَّةً ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : بِمَعْنَى رَبَّاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَكَ نِعْمَةٌ تَرُبُّهَا أَيْ : تَحْفَظُهَا وَتُرَاعِيهَا وَتُرَبِّيهَا ، كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ وَلَدَهُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنٍ : أُسْدٌ تُرَبِّبُ فِي الْغَيْضَاتِ أَشْبَالَا أَيْ : تُرَبِّي ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ وَمِنْ تَرُبُّ ، بِالتَّكْرِيرِ الَّذِي فِيهِ . وَتَرَبَّبَهُ وَارْتَبَّهُ ، وَرَبَّاهُ تَرْبِيَةً ، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ ، وَتَرَبَّاهُ ، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيْضًا : أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ ، وَوَلِيَهُ حَتَّى يُفَارِقَ الطُّفُولِيَّةَ ، كَانَ ابْنَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ : تُرَبِّبُهُ مِنْ آلِ دُودَانَ شَلَّةٌ تَرِبَّةَ أُمٍّ لَا تُضِيعُ سِخَالَهَا وَزَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ : أَنَّ رَبِبْتُهُ لُغَةٌ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كُلُّ طِفْلٍ مِنَ الْحَيَوَانِ ، غَيْرَ الْإِنْسَانِ ، وَكَانَ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ : كَانَ لَنَا وَهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْ كَسَرَ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ لِيُعْلِمَ أَنَّ ثَانِيَ الْفِعْلِ الْمَاضِي مَكْسُورٌ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ ، قَالَ : وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْفِعْلِ . وَالصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ وَرَبِيبٌ ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ ، وَالْمَرْبُوبُ : الْمُرَبَّى ، وَقَوْلُ سَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ : لَيْسَ بِأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِمَرْبُوبٍ : الصَّبِيَّ ، وَأَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْفَرَسَ ، وَيُرْوَى : مَرْبُوبٌ أَيْ : هُوَ مَرْبُوبٌ . وَالْأَسْفَى : الْخَفِيفُ النَّاصِيَةِ ، وَالْأَقْنَى : الَّذِي فِي أَنْفِهِ احْدِيدَابٌ ، وَالسَّغِلُ : الْمُضْطَرِبُ الْخَلْقِ ، وَالسَّكْنُ : أَهْلُ الدَّارِ ، وَالْقَفِيُّ وَالْقَفِيَّةُ : مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ وَالصَّبِيُّ ، وَمَرْبُوبٌ مِنْ صِفَةِ حَتٍّ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ، وَهُوَ : مِنْ كُلِّ حَتٍّ إِذَا مَا ابْتَلَّ مُلْبَدُهُ صَافِي الْأَدِيمِ أَسِيلِ الْخَدِّ يَعْبُوبِ الْحَتُّ : السَّرِيعُ . وَالْيَعْبُوبُ : الْفَرَسُ الْكَرِيمُ ، وَهُوَ الْوَاسِعُ الْجَرْيِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى لِلْقَوْمِ الَّذِينَ اسْتُرْضِعَ فِيهِمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرِبَّاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّهُ جَمْعُ رَبِيبٍ ، فَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، وَقَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ : وَلَأَنْتِ أَحْسُنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنَا يَوْمَ الْخُرُوجِ بِسَاحَةِ الْقَصْرِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيَةٍ مِمَّا تَرَبَّبَ حَائِرُ الْبَحْرِ يَعْنِي الدُّرَّةَ الَّتِي يُرَبِّيهَا الصَّدَفُ فِي قَعْرِ الْمَاءِ . وَالْحَائِرُ : مُجْتَمَعُ الْمَاءِ ، وَرُفِعَ لِأَنَّهُ فَاعِلُ تَرَبَّبَ ، وَالْهَاءُ الْعَائِدَةُ عَلَى مِمَّا مَحْذُوفَةٌ ، تَقْدِيرُهُ مِمَّا تَرَبَّبَهُ حَائِرُ الْبَحْرِ . يُقَالُ : رَبَّبَهُ وَتَرَبَّبَهُ بِمَعْنًى . وَالرَّبَبُ : مَا رَبَّبَهُ الطِّينُ عَنْ ثَعْلَبٍ وَأَنْشَدَ : فِي رَبَبِ الطِّينِ وَمَاءٍ حَائِرِ وَالرَّبِيبَةُ : وَاحِدَةُ الرَّبَائِبِ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي يُرَبِّيهَا النَّاسُ فِي الْبُيُوتِ لِأَلْبَانِهَا . وَغَنَمٌ رَبَائِبُ : تُرْبَطُ قَرِيبًا مِنَ الْبُيُوتِ ، وَتُعْلَفُ لَا تُسَامُ ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : لَيْسَ فِي الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ . الرَّبَائِبُ : الْغَنَمُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَيْتِ ، وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ ، وَاحِدَتُهَا رَبِيبَةٌ ، بِمَعْنَى مَرْبُوبَةٍ ; لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَرُبُّهَا . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : كَانَ لَهَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ رَبَائِبُ ، وَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَيْنَا مِنْ أَلْبَانِهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَا تَأْخُذِ الْأَكُولَةَ وَلَا الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ الَّتِي تُرَبَّى فِي الْبَيْتِ مِنَ الْغَنَمِ ; لِأَجْلِ اللَّبَنِ ، وَقِيلَ هِيَ الشَّاةُ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ ، وَجَمْعُهَا رُبَابٌ - بِالضَّمِّ وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي إِلَّا فَحْلٌ أَوْ شَاةٌ رُبَّى . وَالسَّحَابُ يَرُبُّ الْمَطَرَ أَيْ : يَجْمَعُهُ وَيُنَمِّيهِ . وَالرَّبَابُ - بِالْفَتْحِ : سَحَابٌ أَبْيَضُ ، وَقِيلَ هُوَ السَّحَابُ ، وَاحِدَتُهُ رَبَابَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ السَّحَابُ الْمُتَعَلِّقُ الَّذِي تَرَاهُ كَأَنَّهُ دُونَ السَّحَابِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ ، وَقَدْ يَكُونُ أَبْيَضَ ، وَقَدْ يَكُونُ أَسْوَدَ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ نَظَرَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ إِلَى قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الرَّبَابَةُ - بِالْفَتْحِ - : السَّحَابَةُ الَّتِي قَدْ رَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَجَمْعُهَا رَبَابٌ ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ الرَّبَابَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى مُسِفُّ الذُّرَى دَانِي الرَّبَابِ ثَخِينُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَحْدَقَ بِكُمْ رَبَابُهُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَحْسَنُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ فِي وَصْفِ الرَّبَابِ ، قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي نِسْبَةِ الْبَيْتِ إِلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَرَأَيْتُ مَنْ يَنْسُبُهُ [ لِزُهَيْرِ بْنِ ] عُرْوَةَ بْنِ جَلْهَمَةَ الْمَازِنِيِّ : إِذَا اللَّهُ لَمْ يُسْقِ إِلَّا الْكِرَامَ فَأَسْقَى وُجُوهَ بَنِي حَنْبَلِ أَجَشَّ مُلِثًّا غَزِيرَ السَّحَابِ هَزِيزَ الصَّلَاصِلِ وَالْأَزْمَلِ تُكَرْكِرُهُ خَضْخَضَاتُ الْجَنُوبِ وَتُفْرِغُهُ هَزَّةُ الشَّمْأَلِ كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَيْنَ السَّحَابِ نَعَامٌ تَعَلَّقَ بِالْأَرْجُلِ وَالْمَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ وَالثَّرَى وَيُنَمِّيهِ . وَالْمَرَبُّ : الْأَرْضُ الَّتِي لَا يَزَالُ بِهَا ثَرًى ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ مَرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الْغُثَاءَ الرَّوَائِسُ وَهِيَ الْمَرَبَّةُ وَالْمِرْبَابُ . وَقِيلَ : الْمِرْبَابُ مِنَ الْأَرَضِينَ الَّتِي كَثُرَ نَبْتُهَا وَنَأْمَتُهَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْجَمْعِ . وَالْمَرَبُّ : الْمَحَلُّ وَمَكَانُ الْإِقَامَةِ وَالِاجْتِمَاعِ . وَالتَّرَبُّبُ : الِاجْتِمَاعُ . وَمَكَانٌ مَرَبٌّ - بِالْفَتْحِ - : مَجْمَعٌ يَجْمَعُ النَّاسَ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : بِأَوَّلَ مَا هَاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ بِأَجْرَعَ مِحْلَالٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ قَالَ : وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لِلرَّبَابِ : رَبَابٌ لِأَنَّهُمْ تَجَمَّعُوا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سُمُّوا رَبَابًا ، لِأَنَّهُمْ جَاؤُوا بِرُبٍّ ، فَأَكَلُوا مِنْهُ ، وَغَمَسُوا فِيهِ أَيْدِيَهُمْ ، وَتَحَالَفُوا عَلَيْهِ ، وَهُمْ : تَيْمٌ ، وَعَدِيٌّ ، وَعُكْلٌ . وَالرِّبَابُ : أَحْيَاءُ ضَبَّةَ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَفَرُّقِهِمْ ، لِأَنَّ الرُّبَّةَ الْفِرْقَةُ ، وَلِذَلِكَ إِذَا نَسَبْتَ إِلَى الرِّبَابِ قُلْتَ : رُبِّيٌّ - بِالضَّمِّ - فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِهِ وَهُوَ رُبَّةٌ ، لِأَنَّكَ إِذَا نَسَبْتَ الشَّيْءَ إِلَى الْجَمْعِ رَدَدْتَهُ إِلَى الْوَاحِدِ ، كَمَا تَقُولُ فِي الْمَسَاجِدِ : مَسْجِدِيٌّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا ، فَلَا تَرُدَّهُ إِلَى الْوَاحِدِ ، كَمَا تَقُولُ فِي أَنْمَارٍ : أَنْمَارِيٌّ وَفِي كِلَابٍ : كِلَابِيٌّ . قَالَ : هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ فَإِنَّهُ قَالَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَرَابِّهِمْ أَيْ : تَعَاهُدِهِمْ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سُمُّوا بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي رُبٍّ وَتَعَاقَدُوا وَتَحَالَفُوا عَلَيْهِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : سُمُّوا رِبَابًا - بِكَسْرِ الرَّاءِ - ; لِأَنَّهُمْ تَرَبَّبُوا أَيْ : تَجَمَّعُوا رِبَّةً رِبَّةً ، وَهُمْ خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً ، ضَبَّةُ ، وَثَوْرٌ ، وَعُكْلٌ ، وَتَيْمٌ ، وَعَدِيٌّ . وَفُلَانٌ مَرَبٌّ أَيْ : مَجْمَعٌ يَرُبُّ النَّاسَ وَيَجْمَعُهُمْ . وَمَرَبُّ الْإِبِلِ : حَيْثُ لَزِمَتْهُ . وَأَرَبَّتِ الْإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا : لَزِمَتْهُ وَأَقَامَتْ بِهِ ، فَهِيَ إِبِلٌ مَرَابُّ ، لَوَازِمُ . وَرَبَّ بِالْمَكَانِ ، وَأَرَبَّ : لَزِمَهُ ، قَالَ : رَبَّ بِأَرْضٍ لَا تَخَطَّاهَا الْحُمُرْ وَأَرَبَّ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ ، وَأَلَبَّ ، إِرْبَابًا ، وَإِلْبَابًا ، إِذَا أَقَامَ بِهِ ، فَلَمْ يَبْرَحْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ ، وَفَقْرٍ مُرِبٍّ . وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَوْ قَالَ : مُلِبٍّ ، أَيْ : لَازِمٍ غَيْرِ مُفَارِقٍ ، مِنْ أَرَبَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَبَّ إِذَا أَقَامَ بِهِ وَلَزِمَهُ ; وَكُلُّ لَازِمِ شَيْءٍ مُرِبٌّ . وَأَرَبَّتِ الْجَنُوبُ : دَامَتْ . وَأَرَبَّتِ السَّحَابَةُ : دَامَ مَطَرُهَا . وَأَرَبَّتِ النَّاقَةُ أَيْ : لَزِمَتِ الْفَحْلَ وَأَحَبَّتْهُ . وَأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا : لَزِمَتْهُ وَأَحَبَّتْهُ ; وَهِيَ مُرِبٌّ كَذَلِكَ ، هَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ . وَرَوْضَاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ : الرِّبَابَ . وَالرِّبِّيُّ وَالرَّبَّانِيُّ : الْحَبْرُ ، وَرَبُّ الْعِلْمِ ، وَقِيلَ : الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يَعْبُدُ الرَّبَّ ، زِيدَتِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي النَّسَبِ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : زَادُوا أَلِفًا وَنُونًا فِي الرَّبَّانِيِّ إِذَا أَرَادُوا تَخْصِيصًا بِعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ ، كَأَنَّ مَعْنَاهُ : صَاحِبُ عِلْمٍ بِالرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلُومِ ، وَهُوَ كَمَا يُقَالُ : رَجُلٌ شَعْرَانِيٌّ ، وَلِحْيَانِيٌّ ، وَرَقَبَانِيٌّ إِذَا خُصَّ بِكَثْرَةِ الشَّعْرِ ، وَطُولِ اللِّحْيَةِ وَغِلَظِ الرَّقَبَةِ ، فَإِذَا نَسَبُوا إِلَى الشَّعْرِ ، قَالُوا : شَعْرِيٌّ ، وَإِلَى الرَّقَبَةِ قَالُوا : رَقَبِيٌّ ، وَإِلَى اللِّحْيَةِ : لِحْيِيٌّ . وَالرَّبِّيُّ : مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبِّ . وَالرَّبَّانِيُّ : الْمَوْصُوفُ بِعِلْمِ الرَّبِّ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّبَّانِيُّ الْعَالِمُ الْمُعَلِّمُ ، الَّذِي يَغْذُو النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهَا . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبِّ ، بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ ; قَالَ وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الرَّبِّ بِمَعْنَى التَّرْبِيَةِ ، كَانُوا يُرَبُّونَ الْمُتَعَلِّمِينَ بِصِغَارِ الْعُلُومِ ، قَبْلَ كِبَارِهَا . وَالرَّبَّانِيُّ : الْعَالِمُ الرَّاسِخُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ ، أَوِ الَّذِي يَطْلُبُ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللَّهِ ، وَقِيلَ : الْعَالِمُ ، الْعَامِلُ ، الْمُعَلِّمُ ; وَقِيلَ : الرَّبَّانِيُّ : الْعَالِي الدَّرَجَةِ فِي الْعِلْمِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ رَجُلًا عَالِمًا بِالْكُتُبِ يَقُولُ : الرَّبَّانِيُّونَ الْعُلَمَاءُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ . قَالَ : وَالْأَحْبَارُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِأَنْبَاءِ الْأُمَمِ ، وَبِمَا كَانَ وَيَكُونُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَحْسَبُ الْكَلِمَةَ لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ ; إِنَّمَا هِيَ عِبْرَانِيَّةٌ أَوْ سُرْيَانِيَّةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ زَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ الرَّبَّانِيِّينَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَإِنَّمَا عَرَفَهَا الْفُقَهَاءُ وَأَهْلُ الْعِلْمِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ شَمِرٌ : يُقَالُ لِرَئِيسِ الْمَلَّاحِينَ رَبَّانِيٌّ ، وَأَنْشَدَ : صَعْلٌ مِنَ السَّامِ وَرُبَّانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ زِرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كُونُوا رَبَّانِيِّينَ قَالَ : حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ . غَيْرُهُ : الرَّبَّانِيُّ الْمُتَأَلِّهُ ، الْعَارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كُونُوا رَبَّانِيِّينَ . وَالرُّبَّى عَلَى فُعْلَى - بِالضَّمِّ - : الشَّاةُ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا ، وَقِيلَ : هِيَ الشَّاةُ إِذَا وَلَدَتْ ، وَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا فَهِيَ أَيْضًا رُبَّى ، بَيِّنَةُ الرِّبَابِ ، وَقِيلَ : رِبَابُهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ وِلَادَتِهَا ، وَقِيلَ : شَهْرَيْنِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ الْحَدِيثَةُ النِّتَاجِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتًا وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا ، وَقِيلَ : الرُّبَّى مِنَ الْمَعَزِ ، وَالرَّغُوثُ مِنَ الضَّأْنِ ، وَالْجَمْعُ رُبَابٌ - بِالضَّمِّ - نَادِرٌ . تَقُولُ : أَعْنُزٌ رُبَابٌ ، وَالْمَصْدَرُ رِبَابٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ قُرْبُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الرُّبَّى مِنَ الْمَعَزِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مِنَ الْمَعَزِ وَالضَّأْنِ جَمِيعًا ، وَرُبَّمَا جَاءَ فِي الْإِبِلِ أَيْضًا . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بْنُ نَبْهَانَ : حَنِينَ أُمِّ الْبَوِّ فِي رِبَابِهَا قَالَ سِيبَوَيْهِ : قَالُوا : رُبَّى وَرُبَابٌ ، حَذَفُوا أَلِفَ التَّأْنِيثِ وَبَنَوْهُ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ ، كَمَا أَلْقَوُا الْهَاءَ مِنْ جَفْرَةٍ ، فَقَالُوا جِفَارٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا ، كَمَا قَالُوا ظِئْرٌ وَظُؤَارٌ ، وَرِخْلٌ وَرُخَالٌ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : إِنَّ الشَّاةَ تُحْلَبُ فِي رِبَابِهَا . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : غَنَمٌ رِبَابٌ ، قَالَ : وَهِيَ قَلِيلَةٌ . وَقَالَ : رَبَّتِ الشَّاةُ تَرُبُّ رَبًّا إِذَا وَضَعَتْ ، وَقِيلَ : إِذَا عَلِقَتْ ، وَقِيلَ : لَا فِعْلَ لِلرُّبَّى . وَالْمَرْأَةُ تَرْتَبُّ الشَّعَرَ بِالدُّهْنِ ، قَالَ الْأَعْشَى : حُرَّةٌ طَفْلَةُ الْأَنَامِلِ تَرْتَبُّ سُخَامًا تَكُفُّهُ بِخِلَالِ وَكُلُّ هَذَا مِنَ الْإِصْلَاحِ وَالْجَمْعِ . وَالرَّبِيبَةُ : الْحَاضِنَةُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : لِأَنَّهَا تُصْلِحُ الشَّيْءَ ، وَتَقُومُ بِهِ ، وَتَجْمَعُهُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : حَمْلُهَا رِبَابٌ . رِبَابُ الْمَرْأَةِ : حِدْثَانُ وِلَادَتِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَا بَيْنَ أَنْ تَضَعَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ ، وَقِيلَ : عِشْرُونَ يَوْمًا ، يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بَعْدَ أَنْ تَلِدَ بِيَسِيرٍ ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ فِي النِّسَاءِ ، وَإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لَا تَحْمِلَ بَعْدَ الْوَضْعِ ، حَتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا . وَالرَّبُوبُ وَالرَّبِيبُ : ابْنُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَرْبُوبٍ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ نَفْسِهِ : رَابٌّ . قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ ، يَذْكُرُ امْرَأَتَهُ ، وَذَكَرَ أَرْضًا لَهَا : فَإِنَّ بِهَا جَارَيْنِ لَنْ يَغْدِرَا بِهَا رَبِيبَ النَّبِيِّ وَابْنَ خَيْرِ الْخَلَائِفِ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةَ ، وَهُوَ رَبِيبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأُنْثَى رَبِيبَةٌ . الْأَزْهَرِيُّ : رَبِيبَةُ الرَّجُلِ بِنْتُ امْرَأَتِهِ مِنْ غَيْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ ، يُرِيدُ بَنَاتِ الزَّوْجَاتِ مِنْ غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ الَّذِينَ مَعَهُنَّ . قَالَ : وَالرَّبِيبُ أَيْضًا ، يُقَالُ لِزَوْجِ الْأُمِّ لَهَا وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهِ . وَيُقَالُ لِامْرَأَةِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا : رَبِيبَةٌ ، وَذَلِكَ مَعْنَى رَابَّةٍ وَرَابٍّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الرَّابُّ كَافِلٌ ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ الْيَتِيمِ ، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ ، مِنْ رَبَّهُ يَرُبُّهُ أَيْ : إِنَّهُ يَكْفُلُ بِأَمْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ رَابِّهِ ، يَعْنِي امْرَأَةَ زَوْجِ أُمِّهِ ، لِأَنَّهُ كَانَ يُرَبِّيهِ . غَيْرُهُ : وَالرَّبِيبُ وَالرَّابُّ زَوْجُ الْأُمِّ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرُّمَّانِيُّ : هُوَ كَالشَّهِيدِ ، وَالشَّاهِدِ ، وَالْخَبِيرِ ، وَالْخَابِرِ . وَالرَّابَّةُ : امْرَأَةُ الْأَبِ . وَرَبَّ الْمَعْرُوفَ وَالصَّنِيعَةَ وَالنِّعْمَةَ يَرُبُّهَا رَبًّا وَرِبَابًا وَرِبَابَةً ، حَكَاهُمَا اللِّحْيَانِيُّ ، وَرَبَّبَهَا : نَمَّاهَا ، وَزَادَهَا ، وَأَتَمَّهَا ، وَأَصْلَحَهَا . وَرَبَبْتُ قَرَابَتَهُ : كَذَلِكَ . أَبُو عَمْرٍو : رَبْرَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا رَبَّى يَتِيمًا . وَرَبَبْتُ الْأَمْرَ ، أَرُبُّهُ رَبًّا وَرِبَابَةً : أَصْلَحْتُهُ وَمَتَّنْتُهُ . وَرَبَبْتُ الدُّهْنَ : طَيَّبْتُهُ وَأَجَدْتُهُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَبَبْتُ الدُّهْنَ : غَذَوْتُهُ بِالْيَاسَمِينِ ، أَوْ بَعْضِ الرَّيَاحِينِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ فِيهِ رَبَّبْتُهُ . وَدُهْنٌ مُرَبَّبٌ إِذَا رُبِّبَ الْحَبُّ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ بِالطِّيبِ . وَالرُّبُّ : الطِّلَاءُ الْخَاثِرُ ، وَقِيلَ : هُوَ دِبْسُ كُلِّ ثَمَرَةٍ ، وَهُوَ سُلَافَةُ خُثَارَتِهَا بَعْدَ الِاعْتِصَارِ وَالطَّبْخِ ، وَالْجَمْعُ الرُّبُوبُ وَالرِّبَابُ ، وَمِنْهُ : سِقَاءٌ مَرْبُوبٌ إِذَا رَبَبْتَهُ أَيْ : جَعَلْتَ فِيهِ الرُّبَّ ، وَأَصْلَحْتَهُ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : رُبُّ السَّمْنِ وَالزَّيْتِ : ثُفْلُهُ الْأَسْوَدُ ، وَأَنْشَدَ : كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الْأَشْكَلِ وَارْتُبَّ الْعِنَبُ إِذَا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا يُؤْتَدَمُ بِهِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَرَبَبْتُ الزِّقَّ بِالرُّبِّ ، وَالْحُبَّ بِالْقِيرِ وَالْقَارِ ، أَرُبُّهُ رَبًّا وَرُبًّا ، وَرَبَّبْتُهُ : مَتَّنْتُهُ ، وَقِيلَ : رَبَبْتُهُ دَهَنْتُهُ وَأَصْلَحْتُهُ . قَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ ، وَكَانَتْ تُؤْذِي ابْنَهُ عِرَارًا : فَإِنَّ عِرَارًا إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ فَإِنِّي أُحِبُّ الْجَوْنَ ذَا الْمَنْكِبِ الْعَمَمْ فَإِنْ كُنْتِ مِنِّي أَوْ تُرِيدِينَ صُحْبَتِي فَكُونِي لَهُ كَالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الْأَدَمْ أَرَادَ بِالْأَدَمِ : النِّحْيَ : يَقُولُ لِزَوْجَتِهِ : كُونِي لِوَلَدِي عِرَارًا كَسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُهُ أَيْ : طُلِيَ بِرُبِّ التَّمْرِ ; لِأَنَّ النِّحْيَ ، إِذَا أُصْلِحَ بِالرُّبِّ ، طَابَتْ رَائِحَتُهُ ، وَمَنَعَ السَّمْنَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْسُدَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ . يُقَالُ : رَبَّ فُلَانٌ نِحْيَهُ يَرُبُّهُ رَبًّا إِذَا جَعَلَ فِيهِ الرُّبَّ وَمَتَّنَهُ بِهِ ، وَهُوَ نِحْيٌ مَرْبُوبٌ ، وَقَوْلُهُ : سِلَاءَهَا فِي أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ أَيْ : غَيْرِ مُصْلَحٍ . وَفِي صِفَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : كَأَنَّ عَلَى صَلَعَتِهِ الرُّبَّ مِنْ مِسْكٍ أَوْ عَنْبَرٍ . الرُّبُّ : مَا يُطْبَخُ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ الدِّبْسُ أَيْضًا . وَإِذَا وُصِفَ الْإِنْسَانُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ ، قِيلَ : هُوَ السَّمْنُ لَا يَخُمُّ . وَالْمُرَبَّبَاتُ : الْأَنْبِجَاتُ ، وَهِيَ الْمَعْمُولَاتُ بِالرُّبِّ ، كَالْمُعَسَّلِ ، وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِالْعَسَلِ ، وَكَذَلِكَ الْمُرَبَّيَاتُ إِلَّا أَنَّهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ ، يُقَالُ : زَنْجَبِيلٌ مُرَبًّى وَمُرَبَّبٌ . وَالْإِرْبَابُ : الدُّنُوُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَالرِّبَابَةُ - بِالْكَسْرِ - : جَمَاعَةُ السِّهَامِ ، وَقِيلَ : خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السِّهَامُ ، وَقِيلَ : خِرْقَةٌ تُشَدُّ فِيهَا ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ السُّلْفَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا الْقِدَاحُ ، شَبِيهَةٌ بِالْكِنَانَةِ ، يَكُونُ فِيهَا السِّهَامُ ، وَقِيلَ هِيَ شَبِيهَةٌ بِالْكِنَانَةِ ، يُجْمَعُ فِيهَا سِهَامُ الْمَيْسِرِ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْحِمَارَ وَأُتُنَهُ : وَكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وَكَأَنَّهُ يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى الْقِدَاحِ وَيَصْدَعُ وَالرِّبَابَةُ : الْجِلْدَةُ الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا السِّهَامُ ، وَقِيلَ : الرِّبَابَةُ : سُلْفَةٌ يُعْصَبُ بِهَا عَلَى يَدِ الرَّجُلِ الْحُرْضَةِ ، وَهُوَ الَّذِي تُدْفَعُ إِلَيْهِ الْأَيْسَارُ لِلْقِدَاحِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِكَيْ لَا يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ لَهُ فِي صَاحِبِهِ هَوًى . وَالرِّبَابَةُ وَالرِّبَابُ : الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ ، قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَةَ : وَكُنْتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِي وَقَبْلَكَ رَبَّتْنِي فَضِعْتُ رُبُوبُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُشُورِ : رِبَابٌ . وَالرَّبِيبُ : الْمُعَاهَدُ ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ وَرَبِيبِهِمْ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ : أَرِبَّةٌ جَمْعُ رِبَابٍ ، وَهُوَ الْعَهْدُ . قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَذْكُرُ خَمْرًا : تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الْجِوَارَ وَيُعْطِيهَا الْأَمَانَ رِبَابُهَا قَوْلُهُ : تُؤْلِفُ الْجِوَارِ أَيْ : تُجَاوِرُ فِي مَكَانَيْنِ . وَالرِّبَابُ : الْعَهْدُ الَّذِي يَأْخُذُهُ صَاحِبُهَا مِنَ النَّاسِ لِإِجَارَتِهَا . وَجَمْعُ الرَّبِّ رِبَابٌ . وَقَالَ شَمِرٌ : الرِّبَابُ فِي بَيْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ جَمْعُ رَبٍّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يَقُولُ : إِذَا أَجَارَ الْمُجِيرُ هَذِهِ الْخَمْرَ أَعْطَى صَاحِبَهَا قِدْحًا لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أُجِيرَ ، فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهَا ، كَأَنَّهُ ذُهِبَ بِالرِّبَابِ إِلَى رِبَابَةِ سِهَامِ الْمَيْسِرِ . وَالْأَرِبَّةُ : أَهْلُ الْمِيثَاقِ . قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : كَانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهَزٌ وَغَرَّهُمُ عَقْدُ الْجِوَارِ وَكَانُوا مَعْشَرًا غُدُرَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يَكُونُ التَّقْدِيرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِمْ ، وَبَهْزٌ : حَيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ ، وَالرِّبَابُ : الْعُشُورُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَيُعْطِيهَا الْأَمَانَ رِبَابُهَا وَقِيلَ : رِبَابُهَا أَصْحَابُهَا . وَالرُّبَّةُ : الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ ، قِيلَ : هِيَ عَشَرَةُ آلَافٍ أَوْ نَحْوُهَا ، وَالْجَمْعُ رِبَابٌ . وَقَالَ يُونُسُ : رَبَّةُ وَرِبَابٌ ، كَجَفْرَةٍ وَجِفَارٍ ، وَالرَّبَّةُ كَالرُّبَّةِ ، وَالرِّبِّيُّ وَاحِدُ الرِّبِّيِّينَ : وَهُمُ الْأُلُوفُ مِنَ النَّاسِ ، وَالْأَرِبَّةُ مِنَ الْجَمَاعَاتِ : وَاحِدَتُهَا رَبَّةٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ قَالَ الْفَرَّاءُ : الرِّبِّيُّونَ الْأُلُوفُ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : قَالَ الْأَخْفَشُ : الرِّبِّيُّونَ مَنْسُوبُونَ إِلَى الرَّبِّ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : يَنْبَغِي أَنْ تُفْتَحَ الرَّاءُ ، عَلَى قَوْلِهِ ، قَالَ : وَهُوَ عَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ مِنَ الرَّبَّةِ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : رِبِّيُونَ - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا - وَهُمُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ . وَقِيلَ : الرِّبِّيُّونَ الْعُلَمَاءُ الْأَتْقِيَاءُ الصُّبُرُ ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَسَنٌ جَمِيلٌ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : الرِّبِّيُّونَ الْجَمَاعَاتُ الْكَثِيرَةُ ، الْوَاحِدَةُ رِبِّيٌّ وَالرَّبَّانِيُّ : الْعَالِمُ ، وَالْجَمَاعَةُ الرَّبَّانِيُّونَ . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : الرَّبَّانِيُّونَ الْأُلُوفُ ، وَالرَّبَّانِيُّونَ : الْعُلَمَاءُ . وَقَرَأَ الْحَسَنُ : رُبِّيُّونَ - بِضَمِّ الرَّاءِ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ : رَبِّيُّونَ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالرَّبَبُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْبَاءِ ، وَقِيلَ : الْعَذْبُ ، قَالَ الرَّاجِزُ : وَالْبُرَّةُ السَّمْرَاءُ وَالْمَاءُ الرَّبَبْ وَأَخَذَ الشَّيْءَ بِرُبَّانِهِ وَرَبَّانِهِ أَيْ : بِأَوَّلِهِ ، وَقِيلَ : بِرُبَّانِهِ : بَجَمِيعِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا . وَيُقَالُ : افْعَلْ ذَلِكَ الْأَمْرَ بِرُبَّانِهِ أَيْ : بِحِدْثَانِهِ وَطَرَاءَتِهِ وَجِدَّتِهِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : شَاةٌ رُبَّى . وَرُبَّانُ الشَّبَابِ : أَوَّلُهُ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : وَإِنَّمَا الْعَيْشُ بِرُبَّانِهِ وَأَنْتَ مِنْ أَفْنَانِهِ مُفْتَقِرُ وَيُرْوَى : مُعْتَصِرُ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ : خَلِيلُ خَوْدٍ غَرَّهَا شَبَابُهُ أَعْجَبَهَا إِذْ كَبِرَتْ رِبَابُهُ أَبُو عَمْرٍو : الرُّبَّى أَوَّلُ الشَّبَابِ ، قَالَ : أَتَيْتُهُ فِي رُبَّى شَبَابِهِ ، وَرُبَابِ شَبَابِهِ ، وَرِبَابِ شَبَابِهِ ، وَرِبَّانِ شَبَابِهِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حِدْثَانُهُ ، وَرُبَّانُ الْكَوْكَبِ : مُعْظَمُهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الرَّبَّانُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، : الْجَمَاعَةُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : - بِضَمِّ الرَّاءِ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : الرُّبَّةُ الْخَيْرُ اللَّازِمِ ، بِمَنْزِلَةِ الرُّبِّ الَّذِي يَلِيقُ فَلَا يَكَادُ يَذْهَبُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رُبَّةَ عَيْشٍ مُبَارَكٍ ، فَقِيلَ لَهُ : وَمَا رُبَّةُ عَيْشٍ ؟ قَالَ : طَثْرَتُهُ وَكَثْرَتُهُ . وَقَالُوا : ذَرْهُ بِرُبَّانٍ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : فَذَرْهُمْ بِرُبَّانٍ وَإِلَّا تَذَرْهُمُ يُذِيقُوكَ مَا فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَا قَالَ : وَقَالُوا فِي مَثَلٍ : إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَكَ ، فَأَرْخِ ، بِرُبَّانٍ ، أَزْرَكَ . وَفِي التَّهْذِيبِ : إِنْ كُنْتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَكَ فَأَرْخِ ، مِنْ رُبَّى ، أَزْرَكَ . يَقُولُ : إِنْ عَوَّلْتَ عَلَيَّ فَدَعْنِي أَتْعَبْ ، وَاسْتَرْخِ أَنْتَ وَاسْتَرِحْ . وَرُبَّانُ ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ : اسْمُ رَجُلٍ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ . وَالرُّبَّى : الْحَاجَةُ ، يُقَالُ : لِي عِنْدَ فُلَانٍ رُبَّى . وَالرُّبَّى : الرَّابَّةُ . وَالرُّبَّى : الْعُقْدَةُ الْمُحْكَمَةُ . وَالرُّبَّى : النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ . وَالرِّبَّةُ - بِالْكَسْرِ : نَبْتَةٌ صَيْفِيَّةٌ ; وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ مَا اخْضَرَّ ، فِي الْقَيْظِ ، مِنْ جَمِيعِ ضُرُوبِ النَّبَاتِ ; وَقِيلَ : هُوَ ضُرُوبٌ مِنَ الشَّجَرِ أَوِ النَّبْتِ فَلَمْ يُحَدَّ ، وَالْجَمْعُ الرِّبَبُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ : أَمْسَى بِوَهْبِينَ مُجْتَازًا لِمَرْتَعِهِ مِنْ ذِي الْفَوَارِسِ يَدْعُو أَنْفَهُ الرِّبَبُ وَالرِّبَّةَ : شَجَرَةٌ ، وَقِيلَ : إِنَّهَا شَجَرَةُ الْخَرْنُوبِ . التَّهْذِيبُ : الرِّبَّةُ بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ ، وَجَمْعُهَا رِبَبٌ . وَقَالَ : الرِّبَّةُ اسْمٌ لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ ، لَا تَهِيجُ فِي الصَّيْفِ ، تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءً وَصَيْفًا ، وَمِنْهَا : الْحُلَّبُ ، وَالرُّخَامَى ، وَالْمَكْرُ ، وَالْعَلْقَى ، يُقَالُ لَهَا كُلِّهَا : رِبَّةٌ . التَّهْذِيبُ : قَالَ النَّحْوِيُّونَ : رُبَّ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ كَمْ ، أَنَّ رُبَّ لِلتَّقْلِيلِ ، وَكَمْ وُضِعَتْ لِلتَّكْثِيرِ ، إِذَا لَمْ يُرَدْ بِهَا الِاسْتِفْهَامُ ، وَكِلَاهُمَا يَقَعُ عَلَى النَّكِرَاتِ ، فَيَخْفِضُهَا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مِنَ الْخَطَأِ قَوْلُ الْعَامَّةِ : رُبَّمَا رَأَيْتُهُ كَثِيرًا ، وَرُبَّمَا إِنَّمَا وُضِعَتْ لِلتَّقْلِيلِ . غَيْرُهُ : وَرُبَّ وَرَبَّ : كَلِمَةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِهَا ، فَيُقَالُ : رُبَّ رَجُلٍ قَائِمٍ ، وَرَبَّ رَجُلٍ ; وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ ، فَيُقَالُ : رُبَّتَ رَجُلٍ ، وَرَبَّتَ رَجُلٍ . الْجَوْهَرِيُّ : وَرُبَّ حَرْفٌ خَافِضٌ ، لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى النَّكِرَةِ ، يُشَدَّدُ وَيُخَفَّفُ ، وَقَدْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ فَيُقَالُ : رُبَّ رَجُلٍ ، وَرُبَّتَ رَجُلٍ ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا ، لِيُمْكِنَ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْفِعْلِ بَعْدَهُ ، فَيُقَالُ : رُبَّمَا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ( رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ رَبَّمَا بِالْفَتْحِ ، كَذَلِكَ رُبَّتَمَا ، وَرَبَّتَمَا وَرُبَتَمَا ، وَرَبَتَمَا ، وَالتَّثْقِيلُ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَكْثَرُ فِي كَلَامِهِمْ ، وَلِذَلِكَ إِذَا صَغَّرَ سِيبَوَيْهِ رُبَّ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( رُبَّمَا يَوَدُّ ) رَدَّهُ إِلَى الْأَصْلِ ، فَقَالَ : رُبَيْبٌ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنُ : رُبَّمَا يَوَدُّ ، بِالتَّثْقِيلِ ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ : رُبَمَا يَوَدُّ ، بِالتَّخْفِيفِ . قَالَ الزَّجَّاجُ : مَنْ قَالَ إِنَّ رُبَّ يُعْنَى بِهَا التَّكْثِيرُ ، فَهُوَ ضِدُّ مَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَلِمَ جَازَتْ رُبَّ فِي قَوْلِهِ : ( رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) وَرُبَّ لِلتَّقْلِيلِ ؟ فَالْجَوَابُ فِي هَذَا : أَنَّ الْعَرَبَ خُوطِبَتْ بِمَا تَعْلَمُهُ فِي التَّهْدِيدِ : وَالرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ لَهُ : لَعَلَّكَ سَتَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ ، وَهُوَ لَا يَشُكُّ فِي أَنَّهُ يَنْدَمُ ، وَيَقُولُ : رُبَّمَا نَدِمَ الْإِنْسَانُ مِنْ مِثْلِ مَا صَنَعْتَ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَنْدَمُ كَثِيرًا ، وَلَكِنْ مَجَازُهُ أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ مِمَّا يُوَدُّ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَحْوَالِ الْعَذَابِ ، أَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ يَخَافُ أَنْ يَنْدَمَ عَلَى الشَّيْءِ ، لَوَجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنَابُهُ ; وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ عَلَى مَعْنَى التَّهْدِيدِ قَوْلُهُ : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَالْفَرْقُ بَيْنَ رُبَّمَا وَرُبَّ : أَنَّ رُبَّ لَا يَلِيهِ غَيْرُ الِاسْمِ ، وَأَمَّا رُبَّمَا فَإِنَّهُ زِيدَتْ مَا ، مَعَ رُبَّ ، لِيَلِيَهَا الْفِعْلُ ; تَقُولُ : رُبَّ رَجُلٍ جَاءَنِي ، وَرُبَّمَا جَاءَنِي زَيْدٌ ، وَرُبَّ يَوْمٍ بَكَّرْتُ فِيهِ ، وَرُبَّ خَمْرَةٍ شَرِبْتُهَا ، وَيُقَالُ : رُبَّمَا جَاءَنِي فُلَانٌ ، وَرُبَّمَا حَضَرَنِي زَيْدٌ ، وَأَكْثَرُ مَا يَلِيهِ الْمَاضِي ، وَلَا يَلِيهِ مِنَ الْغَابِرِ إِلَّا مَا كَانَ مُسْتَيْقَنًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَوَعْدُ اللَّهِ حَقٌّ ، كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ فَهُوَ بِمَعْنَى مَا مَضَى ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُ مُسْتَقْبَلًا . وَقَدْ تَلِي رُبَّمَا الْأَسْمَاءَ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَاوِيَّ ! يَا رُبَّتَمَا غَارَةٍ شَعْوَاءَ كَاللَّذْعَةِ بِالْمِيسَمِ قَالَ الْكِسَائِيُّ : يَلْزَمُ مَنْ خَفَّفَ ، فَأَلْقَى إِحْدَى الْبَاءَيْنِ ، أَنْ يَقُولَ : رُبْ رَجُلٍ ، فَيُخْرِجَهُ مَخْرَجَ الْأَدَوَاتِ ، كَمَا تَقُولُ : لِمَ صَنَعْتَ ؟ وَلِمْ صَنَعْتَ ؟ وَبِأَيِّمَ جِئْتَ ؟ وَبِأَيِّمْ جِئْتَ ؟ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ; وَقَالَ أَظُنُّهُمْ إِنَّمَا امْتَنَعُوا مِنْ جَزْمِ الْبَاءِ لِكَثْرَةِ دُخُولِ التَّاءِ فِيهَا فِي قَوْلِهِمْ : رُبَّتَ رَجُلٍ ، وَرُبَتَ رَجُلٍ . يُرِيدُ الْكِسَائِيُّ : أَنَّ تَاءَ التَّأْنِيثِ لَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مَفْتُوحًا ، أَوْ فِي نِيَّةِ الْفَتْحِ ، فَلَمَّا كَانَتْ تَاءُ التَّأْنِيثِ تَدْخُلُهَا كَثِيرًا ، امْتَنَعُوا مِنْ إِسْكَانِ مَا قَبْلَ هَاءِ التَّأْنِيثِ ، وَآثَرُوا النَّصْبَ ، يَعْنِي بِالنَّصْبِ : الْفَتْحَ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَقَالَ لِي الْكِسَائِيُّ : إِنْ سَمِعْتَ بِالْجَزْمِ يَوْمًا ، فَقَدْ أَخْبَرْتُكَ . يُرِيدُ : إِنْ سَمِعْتَ أَحَدًا ، يَقُولُ : رُبْ رَجُلٍ ، فَلَا تُنْكِرْهُ ، فَإِنَّهُ وَجْهُ الْقِيَاسِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ رَبَّمَا ، بِالْفَتْحِ ، وَلَا رَبَمَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْعَرَبُ تَزِيدُ فِي رُبَّ هَاءً ، وَتَجْعَلُ الْهَاءَ اسْمًا مَجْهُولًا لَا يُعَرَّفُ ، وَيَبْطُلُ مَعَهَا عَمَلُ رُبَّ فَلَا يُخْفَضُ بِهَا مَا بَعْدَ الْهَاءِ ، وَإِذَا فَرَقْتَ بَيْنَ كَمِ الَّتِي تَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ بِشَيْءٍ ، بَطَلَ عَمَلُهَا ; وَأَنْشَدَ : كَائِنْ رَأَبْتُ وَهَايَا صَدْعِ أَعْظُمِهِ وَرُبَّهُ عَطِبًا أَنْقَذْتُ مِ الْعَطَبِ نَصَبَ عَطِبًا مِنْ أَجْلِ الْهَاءِ الْمَجْهُولَةِ . وَقَوْلُهُمْ : رُبَّهُ رَجُلًا ، وَرُبَّهَا امْرَأَةً ، أَضْمَرَتْ فِيهَا الْعَرَبُ عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ ، ثُمَّ أَلْزَمَتْهُ التَّفْسِيرَ ، وَلَمْ تَدَعْ أَنْ تُوَضِّحَ مَا أَوْقَعَتْ بِهِ الِالْتِبَاسَ ، فَفَسَّرُوهُ بِذِكْرِ النَّوْعِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُمْ رَجُلًا وَامْرَأَةً . وَقَالَ ابْنُ جِنِّي مَرَّةً : أَدْخَلُوا رُبَّ عَلَى الْمُضْمَرِ ، وَهُوَ عَلَى نِهَايَةِ الِاخْتِصَاصِ ، وَجَازَ دُخُولُهَا عَلَى الْمَعْرِفَةِ ، فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِمُضَارَعَتِهَا ، النَّكِرَةَ بِأَنَّهَا أُضْمِرَتْ ، عَلَى غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْتَاجَتْ إِلَى التَّفْسِيرِ بِالنَّكِرَةِ الْمَنْصُوبَةِ نَحْوُ رَجُلًا وَامْرَأَةً ; وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُضْمَرُ كَسَائِرِ الْمُضْمَرَاتِ لَمَا احْتَاجَتْ إِلَى تَفْسِيرِهِ . وَحَكَى الْكُوفِيُّونَ : رُبَّهُ رَجُلًا قَدْ رَأَيْتُ ، وَرُبَّهُمَا رَجُلَيْنِ ، وَرُبَّهُمْ رِجَالًا ، وَرُبَّهُنَّ نِسَاءً ، فَمَنْ وَحَّدَ قَالَ : إِنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ مَجْهُولٍ ، وَمَنْ لَمْ يُوَحِّدْ قَالَ : إِنَّهُ رَدُّ كَلَامٍ ، كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : مَا لَكَ جَوَارٍ ؟ قَالَ : رُبَّهُنَّ جَوَارِيَ قَدْ مَلَكْتُ . وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ : النَّحْوِيُّونَ كَالْمُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّ رُبَّ جَوَابٌ . وَالْعَرَبُ تُسَمِّي جُمَادَى الْأُولَى رُبًّا وَرُبَّى ، وَذَا الْقَعْدَةِ رُبَّةً ، وَقَالَ كُرَاعٌ : رُبَّةُ وَرُبَّى جَمِيعًا : جُمَادَى الْآخِرَةُ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يُسَمُّونَهَا بِذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَالرَّبْرَبُ : الْقَطِيعُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ ، وَقِيلَ مِنَ الظِّبَاءِ ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ ، قَالَ : بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلَا أُمَّ شَادِنٍ غَضِيضَةَ طَرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ وَقَالَ كُرَاعٌ : الرَّبْرَبُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ ، مَا كَانَ دُونَ الْعَشَرَةِ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/774143

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
