حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ربا

[ ربا ] ربا : رَبَا الشَّيْءُ ، يَرْبُو رُبُوًّا وَرِبَاءً : زَادَ وَنَمَا . وَأَرْبَيْتُهُ : نَمَّيْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَمِنْهُ أُخِذَ الرِّبَا الْحَرَامُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَعْنِي بِهِ دَفْعَ الْإِنْسَانِ الشَّيْءَ لِيُعَوَّضَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ فِي أَكْثَرِ التَّفْسِيرِ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَلَكِنْ لَا ثَوَابَ لِمَنْ زَادَ عَلَى مَا أَخَذَ ، قَالَ : وَالرِّبَا رِبَوَانِ : فَالْحَرَامُ : كُلُّ قَرْضٍ يُؤْخَذُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ ، أَوْ تُجَرُّ بِهِ مَنْفَعَةٌ ، فَحَرَامٌ ، وَالَّذِي لَيْسَ بِحَرَامٍ ، أَنْ يَهَبَهُ الْإِنْسَانُ يَسْتَدْعِي بِهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ ، أَوْ يُهْدِيَ الْهَدِيَّةَ لَيُهْدَى لَهُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا ، قَالَ الْفَرَّاءُ : قُرِئَ ج٦ / ص٩٢هَذَا الْحَرْفُ لِيَرْبُوَ بِالْيَاءِ وَنَصْبِ الْوَاوِ ، قَرَأَهَا عَاصِمٌ وَالْأَعْمَشُ ، وَقَرَأَهَا أَهْلُ الْحِجَازِ ، لِتَرْبُوَ بِالتَّاءِ مَرْفُوعَةً ، قَالَ : وَكُلٌّ صَوَابٌ ، فَمَنْ قَرَأَ لِتَرْبُوَ ، فَالْفِعْلُ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ خُوطِبُوا ، دَلَّ عَلَى نَصْبِهَا سُقُوطُ النُّونِ ، وَمَنْ قَرَأَهَا لِيَرْبُوَ ، فَمَعْنَاهُ لِيَرْبُوَ مَا أَعْطَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ لِتَأْخُذُوا أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَذَلِكَ رُبُوُّهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ زَاكِيًا عِنْدَ اللَّهِ ، وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ ; فَتِلْكَ تَرْبُو بِالتَّضْعِيفِ .

وَأَرْبَى الرَّجُلُ فِي الرِّبَا يُرْبِي . وَالرُّبْيَةُ : مِنَ الرِّبَا - مُخَفَّفَةٌ - . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صُلْحِ أَهْلِ نَجْرَانَ : أَنْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبِّيَّةٌ ، وَلَا دَمٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَكَذَا رُوِيَ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَالْيَاءِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : إِنَّمَا هُوَ رُبْيَةٌ مُخَفَّفٌ ، أَرَادَ بِهَا الرِّبَا ، الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالدِّمَاءَ الَّتِي كَانُوا يُطْلَبُونَ بِهَا .

قَالَ الْفَرَّاءُ : وَمِثْلُ الرُّبْيَةِ مِنَ الرِّبَا حُبَيْةٌ مِنْ الِاحْتِبَاءِ ، سَمَاعٌ مِنَ الْعَرَبِ ، يَعْنِي : أَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا بِهِمَا بِالْيَاءِ رُبْيَةٌ وَحُبْيَةٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا رُبْوَةٌ وَحُبْوَةٌ ، وَأَصْلُهُمَا الْوَاوُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أُسْقِطَ عَنْهُمْ مَا اسْتَسْلَفُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ سَلَفٍ ، أَوْ جَنَوْهُ مِنْ جِنَايَةٍ ، أُسْقِطَ عَنْهُمْ كُلُّ دَمٍ كَانُوا يُطْلَبُونَ بِهِ ، وَكُلُّ رِبًا كَانَ عَلَيْهِمْ ، إِلَّا رُؤُوسَ أَمْوَالِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ يَرُدُّونَهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الزِّيَادَةُ ، مِنْ رَبَا الْمَالُ إِذَا زَادَ وَارْتَفَعَ ، وَالِاسْمُ الرِّبَا مَقْصُورٌ ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ الزِّيَادَةُ عَلَى أَصْلِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ عَقْدِ تَبَايُعٍ ، وَلَهُ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ فِي الْفِقْهِ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ رُبِّيَّةٌ - بِالتَّشْدِيدِ - قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَمْ يُعْرَفْ فِي اللُّغَةِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : سَبِيلُهَا أَنْ تَكُونَ فُعُّولَةً مِنَ الرِّبَا ، كَمَا جَعَلَ بَعْضُهُمُ السُّرِّيَّةَ فُعُّولَةً مِنَ السَّرْوِ ; لِأَنَّهَا أَسْرَى جَوَارِي الرَّجُلِ . وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ : مَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الرِّبْوَةُ ; أَيْ : مَنْ تَقَاعَدَ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ ، فَعَلَيْهِ الزِّيَادَةُ فِي الْفَرِيضَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ ، كَالْعُقُوبَةِ لَهُ ، وَيُرْوَى : مَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ فَعَلَيْهِ الرِّبْوَةُ ، أَيْ : مَنِ امْتَنَعَ عَنِ الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ الزَّكَاةِ ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِزْيَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ بِالزَّكَاةِ . وَأَرْبَى عَلَى الْخَمْسِينَ وَنَحْوِهَا : زَادَ .

وَفِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِ يَوْمَ أُحُدٍ : لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ فِي التَّمْثِيلِ ، أَيْ : لَنَزِيدَنَّ وَلَنُضَاعِفَنَّ . الْجَوْهَرِيُّ : الرِّبَا فِي الْبَيْعِ ، وَقَدْ أَرْبَى الرَّجُلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَجْبَى ، فَقَدْ أَرْبَى .

وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : وَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ ، حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ . وَرَبَا السَّوِيقُ وَنَحْوُهُ ، رُبُوًّا : صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ; فَانْتَفَخَ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي صِفَةِ الْأَرْضِ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ قِيلَ : مَعْنَاهُ عَظُمَتْ وَانْتَفَخَتْ ، وَقُرِئَ وَرَبَأَتْ ، فَمَنْ قَرَأَ وَرَبَتْ فَهُوَ رَبَا يَرْبُو ، إِذَا زَادَ عَلَى أَيِّ الْجِهَاتِ زَادَ ، وَمَنْ قَرَأَ وَرَبَأَتْ بِالْهَمْزِ ، فَمَعْنَاهُ ارْتَفَعَتْ .

وَسَابَّ فُلَانٌ فُلَانًا فَأَرْبَى عَلَيْهِ فِي السِّبَابِ ; إِذَا زَادَ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً أَيْ : أَخْذَةً تَزِيدُ عَلَى الْأَخَذَاتِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ : زَائِدَةً ، كَقَوْلِكَ أَرْبَيْتُ ، إِذَا أَخَذْتَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ . وَالرَّبْوُ وَالرَّبْوَةُ : الْبُهْرُ ، وَانْتِفَاخُ الْجَوْفِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

وَدُونَ جُذُوٍّ وَابْتِهَارٍ وَرَبْوَةٍ كَأَنَّكُمَا بِالرِّيقِ مُخْتَنِقَانِ
أَيْ : لَسْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ جُذُوٍّ عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَبَعْدَ رَبْوٍ يَأْخُذُكَ .

وَالرَّبْوُ : النَّفَسُ الْعَالِي . وَرَبَا يَرْبُو رَبْوًا : أَخَذَهُ الرَّبْوُ . وَطَلَبْنَا الصَّيْدَ حَتَّى تَرَبَّيْنَا أَيْ : بُهِرْنَا .

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا : مَا لِي أَرَاكِ حَشْيَا رَابِيَةً ; أَرَادَ بِالرَّابِيَةِ الَّتِي أَخَذَهَا الرَّبْوُ وَهُوَ الْبُهْرُ ، وَهُوَ النَّهِيجُ وَتَوَاتُرُ النَّفَسِ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمُسْرِعِ فِي مَشْيِهِ وَحَرَكَتِهِ وَكَذَلِكَ الْحَشْيَا . وَرَبَا الْفَرَسُ إِذَا انْتَفَخَ مِنْ عَدْوٍ أَوْ فَزَعٍ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :

كَأَنَّ حَفِيفَ مُنْخُرِهِ إِذَا مَا كَتَمْنَ الرَّبْوَ كِيرٌ مُسْتَعَارُ
وَالرِّبَا : الْعِينَةُ ، وَهُوَ الرِّمَا أَيْضًا عَلَى الْبَدَلِ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَتَثْنِيَتُهُ رِبَوَانِ وَرِبَيَانِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَاوِ ، وَإِنَّمَا ثُنِّيَ بِالْيَاءِ لِلْإِمَالَةِ السَّائِغَةِ فِيهِ ; مِنْ أَجْلِ الْكَسْرَةِ . وَرَبَا الْمَالُ ، زَادَ بِالرِّبَا ، وَالْمُرْبِي : الَّذِي يَأْتِي الرِّبَا .

وَالرَّبْوُ وَالرَّبْوَةُ وَالرُّبْوَةُ وَالرِّبْوَةُ وَالرَّبَاوَةُ وَالرُّبَاوَةُ وَالرِّبَاوَةُ وَالرَّابِيَةُ وَالرَّبَاةُ : كُلُّ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَرَبَا ; قَالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ :

عَلَوْنَ رَبَاوَةً وَهَبَطْنَ غَيْبًا فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةً لِحِينِ
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
يَفُوتُ الْعَشَنَّقَ إِلْجَامُهَا وَإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ الْمَدِيدَا
الْمَدِيدَ : صِفَةٌ لِلْعَشَنَّقِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلرَّبَاةِ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَعْنَى ، كَأَنَّهُ قَالَ الرَّبْوَ الْمَدِيدَ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ فَاعِلًا وَمَفْعُولًا . وَأَرْبَى الرَّجُلُ ; إِذَا قَامَ عَلَى رَابِيَةٍ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَصِفُ بَقَرَةً يَخْتَلِفُ الذِّئْبُ إِلَى وَلَدِهَا :
تُرْبِي لَهُ فَهُوَ مَسْرُورٌ بِطَلْعَتِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا تَنَاسَاهُ فَتَعْتَكِرُ
وَفِي الْحَدِيثِ : الْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ أَيْ : أَرْفَعُهَا . ابْنُ دُرَيْدٍ : لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ رَبَاءٌ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ ، أَيْ : طَوْلٌ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ وَالِاخْتِيَارُ مِنَ اللُّغَاتِ رُبْوَةٌ ; لِأَنَّهَا أَكْثَرُ اللُّغَاتِ ، وَالْفَتْحُ لُغَةُ تَمِيمٍ ، وَجَمْعُ الرَّبْوَةِ رُبًى وَرُبِيٌّ ; وَأَنْشَدَ :

وَلَاحَ إِذْ زَوْزَى بِهِ الرُّبِيُّ
وَزَوْزَى بِهِ أَيِ : انْتَصَبَ بِهِ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الرَّوَابِي مَا أَشْرَفَ مِنَ الرَّمْلِ مِثْلُ الدَّكْدَاكَةِ غَيْرَ أَنَّهَا أَشَدُّ مِنْهَا إِشْرَافًا ، وَهِيَ أَسْهَلُ مِنَ الدَّكْدَاكَةِ ، وَالدَّكْدَاكَةُ أَشَدُّ اكْتِنَازًا مِنْهَا وَأَغْلَظُ ، وَالرَّابِيَةُ فِيهَا خُؤُورَةٌ وَإِشْرَافٌ تُنْبِتُ أَجْوَدَ الْبَقْلِ الَّذِي فِي الرِّمَالِ وَأَكْثَرَهُ يَنْزِلُهَا النَّاسُ . وَيُقَالُ جَمَلٌ صَعْبُ الرُّبَةِ أَيْ : لَطِيفُ الْجُفْرَةِ ; قَالَهُ ابْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَصْلُهُ رُبْوَةٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
هَلْ لَكَ يَا خَدْلَةُ فِي صَعْبِ الرُّبَهْ مُعْتَرِمٍ هَامَتُهُ كَالْحَبْحَبَهْ
وَرَبَوْتُ الرَّابِيَةِ : عَلَوْتُهَا .

وَأَرْضٌ مُرْبِيَةٌ : طَيِّبَةٌ . وَقَدْ رَبَوْتُ فِي حِجْرِهِ رُبُوًّا وَرَبْوًا ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَرَبِيتُ رِبَاءً وَرُبِيًّا كِلَاهُمَا : نَشَأْتُ فِيهِمْ : أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ لِمِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ :

ثَلَاثَةُ أَمْلَاكٍ رَبَوْا فِي حُجُورِنَا فَهَلْ قَائِلٌ حَقًّا كَمَنَ هُوَ كَاذِبُ
هَكَذَا رَوَاهُ رَبَوْا عَلَى مِثَالِ غَزَوْا ; وَأَنْشَدَ فِي الْكَسْرِ لِلسَّمَوْأَلِ بْنِ ج٦ / ص٩٣عَادِيَاءَ :
نُطْفَةً مَّا خُلِقْتُ يَوْمَ بُرِيتُ أَمِرَتْ أَمْرَهَا وَفِيهَا رَبِيتُ
كَنَّهَا اللَّهُ تَحْتَ سِتْرٍ خَفِيٍّ فَتَجَافَيْتُ تَحْتَهَا فَخَفِيتُ
وَلِكُلٍّ مِنْ رِزْقِهِ مَا قَضَى الْ لَهُ وَإِنْ حَكَّ أَنْفَهُ الْمُسْتَمِيتُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَبِيتُ فِي حِجْرِهِ ، وَرَبَوْتُ ، وَرَبِيتُ أَرْبَى رَبًا ، وَرُبُوًّا ; وَأَنْشَدَ :
فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإِنِّي بِمَكَّةَ مَنْزِلِي وَبِهَا رَبِيتُ
الْأَصْمَعِيُّ رَبَوْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ أَرْبُو نَشَأْتُ فِيهِمْ ، وَرَبَّيْتُ فُلَانًا أُرَبِّيهِ تَرْبِيَةً ، وَتَرَبَّيْتُهُ وَرَبَبْتُهُ وَرَبَّبْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . الْجَوْهَرِيُّ : رَبَّيْتُهُ تَرْبِيَةً وَتَرَبَّيْتُهُ ; أَيْ : غَذَوْتُهُ ، قَالَ : هَذَا لِكُلِّ مَا يَنْمِي ، كَالْوَلَدِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِهِ .

وَتَقُولُ : زَنْجَبِيلٌ مُرَبًّى ، وَمُرَبَّبٌ أَيْضًا ; أَيْ : مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ . وَالْأُرْبِيَّةُ - بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ : أَصْلُ الْفَخِذِ ، وَأَصْلُهُ أُرْبُوَّةٌ ، فَاسْتَثْقَلُوا التَّشْدِيدَ عَلَى الْوَاوِ وَهُمَا أُرْبِيَّتَانِ ; وَقِيلَ : الْأُرْبِيَّةُ مَا بَيْنَ أَعْلَى الْفَخِذِ وَأَسْفَلِ الْبَطْنِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ أَصْلُ الْفَخِذِ مِمَّا يَلِي الْبَطْنَ وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ ، وَقِيلَ : الْأُرْبِيَّةُ قَرِيبَةٌ مِنَ الْعَانَةِ ، قَالَ : وَلِلْإِنْسَانِ أُرْبِيَّتَانِ وَهُمَا الْعَانَةُ وَالرُّفْغُ تَحْتَهُمَا . وَأُرْبِيَّةُ الرَّجُلِ : أَهْلُ بَيْتِهِ وَبَنُو عَمِّهِ لَا تَكُونُ الْأُرْبِيَّةُ مِنْ غَيْرِهِمْ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

وَإِنِّي وَسْطَ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرٍو بِلَا أُرْبِيَّةٍ نَبَتَتْ فُرُوعَا
وَيُقَالُ : جَاءَ فِي أُرْبِيَّةٍ مِنْ قَوْمِهِ أَيْ : فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَبَنِي عَمِّهِ وَنَحْوِهِمْ .

وَالرَّبْوُ : الْجَمَاعَةُ هُمْ عَشَرَةُ آلَافٍ كَالرُّبَّةِ . أَبُو سَعِيدٍ : الرُّبْوَةُ : بِضَمِّ الرَّاءِ - عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْجَمْعُ الرُّبَى ، قَالَ الْعَجَّاجُ :

بَيْنَا هُمُو يَنْتَظِرُونَ الْمُنْقَضَى مِنَّا إِذَا هُنَّ أَرَاعِيلٌ رُبَى
وَأَنْشَدَ :
أَكَلْنَا الرُّبَى يَا أُمَّ عَمْرٍو وَمَنْ يَكُنْ غَرِيبًا بِأَرْضٍ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ
وَالْأَرْبَاءُ : الْجَمَاعَاتُ مِنَ النَّاسِ ، وَاحِدُهُمْ رَبْوٌ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ . أَبُو حَاتِمٍ : الرُّبْيَةُ ، ضَرْبٌ مِنَ الْحَشَرَاتِ ، وَجَمْعُهُ رُبًى .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْإِرْبِيَانُ ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ، وَقِيلَ : ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ بِيضٌ ، كَالدُّودِ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ نَبْتٌ عَنِ السِّيرَافِيِّ . وَالرُّبْيَةُ : دُوَيْبَّةٌ بَيْنَ الْفَأْرَةِ وَأُمِّ حُبَيْنٍ . وَالرَّبْوُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَضَيْنَا عَلَيْهِ بِالْوَاوِ لِوُجُودِنَا رَبَوْتُ وَعَدِمْنَا رَبَيْتُ عَلَى مِثَالِ رَمَيْتُ .

موقع حَـدِيث