[ رجح ] رجح : الرَّاجِحُ : الْوَازِنُ . وَرَجَحَ الشَّيْءَ بِيَدِهِ : رَزَنَهُ وَنَظَرَ مَا ثِقْلُهُ . وَأَرْجَحَ الْمِيزَانَ أَيْ : أَثْقَلَهُ حَتَّى مَالَ .
وَأَرْجَحْتُ لِفُلَانٍ وَرَجَّحَتْ تَرْجِيحًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ رَاجِحًا . وَرَجَحَ الشَّيْءُ يَرْجَحُ وَيَرْجِحُ وَيَرْجُحُ رُجُوحًا وَرَجَحَانًا وَرُجْحَانًا ، وَرَجَحَ الْمِيزَانُ يَرْجَحُ وَيَرْجِحُ وَيَرْجُحُ رُجْحَانًا : مَالَ . وَيُقَالُ : زِنْ وَأَرْجِحْ ، وَأَعْطِ رَاجِحًا .
وَرَجَحَ فِي مَجْلِسِهِ يَرْجُحُ : ثَقُلَ فَلَمْ يَخِفَّ ، وَهُوَ مَثَلٌ . وَالرَّجَاحَةُ : الْحِلْمُ ، عَلَى الْمَثَلِ ، أَيْضًا وَهُمْ مِمَّنْ يَصِفُونَ الْحِلْمِ بِالثِّقَلِ كَمَا يَصِفُونَ ضِدَّهُ بِالْخِفَّةِ وَالْعَجَلِ . وَقَوْمٌ رُجَّحٌ وَرُجُحٌ وَمَرَاجِيحُ وَمَرَاجِحُ : حُلَمَاءُ ، قَالَ الْأَعْشَى :
مِنْ شَبَابٍ تَرَاهُمُ غَيْرَ مِيلٍ وَكُهُولًا مَرَاجِحًا أَحْلَامَا
وَاحِدُهُمْ مِرْجَحٌ وَمِرْجَاحٌ ، وَقِيلَ : لَا وَاحِدَ لِلْمَرَاجِحِ وَلَا الْمَرَاجِيحِ مِنْ لَفْظِهَا .
وَالْحِلْمُ الرَّاجِحُ : الَّذِي يَزِنُ بِصَاحِبِهِ فَلَا يُخِفُّهُ شَيْءٌ . وَنَاوَأْنَا قَوْمًا فَرَجَحْنَاهُمْ أَيْ : كُنَّا أَوْزَنَ مِنْهُمْ وَأَحْلَمَ . وَرَاجَحْتُهُ فَرَجَحْتُهُ أَيْ : كُنْتُ أَرْزَنَ مِنْهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَوْمٌ مَرَاجِيحُ فِي الْحِلْمِ .
وَأَرْجَحَ الرَّجُلَ : أَعْطَاهُ رَاجِحًا . وَامْرَأَةٌ رَجَاحٌ وَرَاجِحٌ : ثَقِيلَةُ الْعَجِيزَةِ مِنْ نِسْوَةٍ رُجَّحٍ ، قَالَ :
إِلَى رُجَّحِ الْأَكْفَالِ هِيفٍ خُصُورُهَا عِذَابِ الثَّنَايَا رِيقُهُنَّ طَهُورُ
الْأَزْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ إِذَا ثَقُلَتْ رَوَادِفُهَا فَتَذَبْذَبَتْ : هِيَ تَرْتَجِحُ عَلَيْهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
وَمَأْكَمَاتٍ يَرْتَجِحْنَ رُزَّمَا
وَجَمْعُ الْمَرْأَةِ الرَّجَاحِ رُجُحٌ ، مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَمِنْ هَوَايَ الرُّجُحُ الْأَثَائِثُ
وَجِفَانٌ رُجُحٌ : مَلْأَى مُكْتَنِزَةٌ ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
إِلَى رُجُحٍ مِنَ الشِّيزَى مِلَاءٍ لُبَابَ الْبُرِّ يُلْبَكُ بِالشِّهَادِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَمْلُوءَةٌ مِنَ الزُّبْدِ وَاللَّحْمِ ، قَالَ لَبِيدٌ :
وَإِذَا شَتَوْا عَادَتْ عَلَى جِيرَانِهِمْ رُجُحٌ يُوَفِّيهَا مَرَابِعُ كُومُ
أَيْ : قِصَاعٌ يَمْلَؤُهَا نُوقٌ مَرَابِعُ . وَكَتَائِبُ رُجُحٌ : جَرَّارَةٌ ثَقِيلَةٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
بِكَتَائِبٍ رُجُحٍ تَعَوَّدَ كَبْشُهَا نَطْحَ الْكِبَاشِ كَأَنَّهُنَّ نُجُومُ
وَنَخِيلٌ مَرَاجِيحُ إِذَا كَانَتْ مَوَاقِيرَ ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
نَخْلُ الْقُرَى شَالَتْ مَرَاجِيحُهُ بِالْوِقْرِ فَانْزَالَتْ بِأَكْمَامِهَا
انْزَالَتْ : تَدَلَّتْ أَكْمَامُهَا حِينَ ثَقُلَتْ ثِمَارُهَا .
وَقَالَ اللَّيْثُ : الْأَرَاجِيحُ الْفَلَوَاتُ كَأَنَّهَا تَتَرَجَّحُ بِمَنْ سَارَ فِيهَا أَيْ : تُطَوِّحُ بِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
بِلَالٍ أَبِي عَمْرٍو وَقَدْ كَانَ بَيْنَنَا أَرَاجِيحُ يَحْسِرْنَ الْقِلَاصَ النَّوَاجِيَا
أَيْ : فَيَافٍ تَرَجَّحُ بِرُكْبَانِهَا . وَالْأُرْجُوحَةُ وَالْمَرْجُوحَةُ : الَّتِي يُلْعَبُ بِهَا ، وَهِيَ خَشَبَةٌ تُؤْخَذُ فَيُوضَعُ وَسَطُهَا عَلَى تَلٍّ ، ثُمَّ يَجْلِسُ غُلَامٌ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهَا وَغُلَامٌ آخَرُ عَلَى الطَّرَفِ الْآخَرِ ، فَتَرَجَّحُ الْخَشَبَةُ بِهِمَا ، وَيَتَحَرَّكَانِ فَيَمِيلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ الْآخَرِ . وَتَرَجَّحَتِ الْأُرْجُوحَةُ بِالْغُلَامِ أَيْ : مَالَتْ .
وَيُقَالُ لِلْحَبْلِ الَّذِي يُرْتَجَحُ بِهِ : الرُّجَّاحَةُ وَالنُّوَّاعَةُ وَالنُّوَّاطَةُ وَالطُّوَّاحَةُ . وَأَرَاجِيحُ الْإِبِلِ : اهْتِزَازُهَا فِي رَتَكَانِهَا ، وَالْفِعْلُ الِارْتِجَاحُ قَالَ :
عَلَى رَبِذٍ سَهْوِ الْأَرَاجِيحِ مِرْجَمِ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ هَذَا لِأَنَّ الِاهْتِزَازَ وَاحِدٌ وَالْأَرَاجِيحُ جَمْعٌ ، وَالْوَاحِدُ لَا يُخْبَرُ بِهِ عَنِ الْجَمْعِ ، وَقَدِ ارْتَجَحَتْ . وَنَاقَةٌ مِرْجَاحٌ ، وَبَعِيرٌ مِرْجَاجٌ وَالْمِرْجَاحُ مِنَ الْإِبِلِ : ذُو الْأَرَاجِيحِ .
وَالتَّرَجُّحُ : التَّذَبْذُبُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُشْبِهُهُ .