رحا
[ رحا ] رحا : الرَّحَا : مَعْرُوفَةٌ ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوَانِ ، وَالْيَاءُ أَعْلَى وَرَحَوْتُ الرَّحَا : عَمِلْتُهَا ، وَرَحَيْتُ أَكْثَرُ وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بِالْيَاءِ : الرَّحَى الْحَجَرُ الْعَظِيمُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرَّحَا عِنْدَ الْفَرَّاءِ يَكْتُبُهَا بِالْيَاءِ وَبِالْأَلِفِ ; لِأَنَّهُ يُقَالُ رَحَوْتُ بِالرَّحَا وَرَحَيْتُ بِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الرَّحَى الْحَجَرُ الْعَظِيمُ ، أُنْثَى .
وَالرَّحَى : مَعْرُوفَةٌ الَّتِي يُطْحَنُ بِهَا ، وَالْجَمْعُ أَرْحٍ وَأَرْحَاءٌ وَرُحِيٌّ وَرِحِيٌّ ، وَأَرْحِيَةٌ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ قَالَ :
وَفِي الْحَدِيثِ : تَدُورُ رَحَا الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، فَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ مِنَ الْأُمَمِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : تَدُورُ فِي ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ سِوَى الثَّلَاثِ وَالثَّلَاثِينَ ، قَالَ : نَعَمْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ دَارَتْ رَحَى الْحَرْبِ إِذَا قَامَتْ عَلَى سَاقِهَا ، وَأَصْلُ الرَّحَى الَّتِي يُطْحَنُ بِهَا ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِسْلَامَ يَمْتَدُّ قِيَامُ أَمْرِهِ عَلَى سَنَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَالْبُعْدِ مِنْ إِحْدَاثَاتِ الظَّلَمَةِ إِلَى تَقَضِّي هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي هِيَ بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ ، ج٦ / ص١٢٧وَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْ عُمُرِهِ السِّنُونَ الزَّائِدَةُ عَلَى الثَّلَاثِينَ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فَإِذَا انْضَمَّتْ إِلَى مُدَّةِ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَهِيَ ثَلَاثُونَ سَنَةً كَانَتْ بَالِغَةً ذَلِكَ الْمَبْلَغَ ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ فَفِيهَا خَرَجَ أَهْلُ مِصْرَ وَحَصَرُوا عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجَرَى فِيهَا مَا جَرَى وَإِنْ كَانَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ وَإِنْ كَانَتْ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةُ صِفِّينَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا فَإِنَّ الْخَطَّابِيَّ قَالَ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مُدَّةَ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ وَانْتِقَالَهُ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ ، فَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ اسْتِقْرَارِ الْمُلْكِ لِبَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ دُعَاةُ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ بِخُرَاسَانَ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهَذَا التَّأْوِيلُ كَمَا تَرَاهُ فَإِنَّ الْمُدَّةَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا لَمْ تَكُنْ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَلَا كَانَ الدِّينُ فِيهَا قَائِمًا وَيُرْوَى : تَزُولُ رَحَى الْإِسْلَامِ عِوَضَ تَدُورُ أَيْ : تَزُولُ عَنْ ثُبُوتِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا . وَتَرَحَّتِ الْحَيَّةُ : اسْتَدَارَتْ وَتَلَوَّتْ فَهِيَ مُتَرَحِّيَةٌ ، وَلِهَذَا قِيلَ لَهَا إِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَالْأَرْحَاءُ : عَامَّةُ الْأَضْرَاسِ وَاحِدُهَا رَحًى ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ بَعْضَهَا فَقَالَ قَوْمٌ : لِلْإِنْسَانِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى فِي كُلِّ شِقٍّ سِتٌّ فَسِتٌّ مِنْ أَعْلَى وَسِتٌّ مِنْ أَسْفَلَ وَهِيَ الطَّوَاحِنُ ، ثُمَّ النَّوَاجِذُ بَعْدَهَا ، وَهِيَ أَقْصَى الْأَضْرَاسِ ، وَقِيلَ : الْأَرْحَاءُ بَعْدَ الضَّوَاحِكِ وَهِيَ ثَمَانٍ : أَرْبَعٌ فِي أَعْلَى الْفَمِ ، وَأَرْبَعٌ فِي أَسْفَلِهِ تَلِي الضَّوَاحِكَ ، قَالَ :
وَالرَّحَى : قِطْعَةٌ مِنَ النَّجَفَةِ مُشْرِفَةٌ عَلَى مَا حَوْلَهَا تَعْظُمُ نَحْوَ مِيلٍ ، وَالْجَمْعُ أَرْحَاءٌ ، وَقِيلَ : الْأَرْحَاءُ قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ غِلَاظٌ دُونَ الْجِبَالِ تَسْتَدِيرُ وَتَرْتَفِعُ عَمَّا حَوْلَهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الرَّحَى مِنَ الْأَرْضِ مَكَانٌ مُسْتَدِيرٌ غَلِيظٌ يَكُونُ بَيْنَ رِمَالٍ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الرَّحَا الْقَارَةُ الضَّخْمَةُ الْغَلِيظَةُ ، وَإِنَّمَا رَحَّاهَا اسْتِدَارَتُهَا وَغِلَظُهَا وَإِشْرَافُهَا عَلَى مَا حَوْلَهَا ، وَأَنَّهَا أَكَمَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ مُشْرِفَةٌ ، وَلَا تَنْقَادُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَلَا تُنْبِتُ بَقْلًا وَلَا شَجَرًا ، وَقَالَ الْكُمَيْتُ :
وَرَحَى الْحَرْبِ : حَوْمَتُهَا ، قَالَ :
قَالَ : وَيُقَالُ رَحَاهُ إِذَا عَظَّمَهُ وَحَرَاهُ إِذَا أَضَاقَهُ . وَالرَّحَى : جَمَاعَةُ الْعِيَالِ . وَالرَّحَى : نَبْتٌ تُسَمِّيهِ الْفُرْسُ اسْبَانَخْ .
وَرَحَا السَّحَابِ : مُسْتَدَارُهَا . وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحَابِ : كَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا أَيِ : اسْتِدَارَتَهَا أَوْ مَا اسْتَدَارَ مِنْهَا . وَالْأَرْحِيُّ : الْقَبَائِلُ الَّتِي تَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهَا وَتَسْتَغْنِي عَنْ غَيْرِهَا ، وَالرَّحَى مِنْ قَوْلِ الرَّاعِي :
وَالرَّحَا مِنَ الْإِبِلِ : الطَّحَّانَةُ ، وَهِيَ الْإِبِلُ الْكَثِيرَةُ تَزْدَحِمُ . وَالرَّحَا : فَرَسُ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ . وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ فِي شِعْرِ هُذَيْلٍ رُحَيَّاتٍ ، وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا تَصْحِيفٌ إِنَّمَا هُوَ زُخَيَّاتٌ - بِالزَّايِ وَالْخَاءِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .